![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
القيود وأضدادها في متن الشاطبية
ما كان من وجوه القراءات له ضد فالشاطبي – رحمه الله – يستغني بذكر قيد أحد الوجهين عن الآخر لمعرفة الآخر من الضد. فيكون من ذكر من القراء يقرأ بالقيد المذكور ومن لم يذكر يقرأ بالضد المعلوم. مثال ذلك قوله – رحمه اللهُ -: ........................... :: وَلاَ يَعْبُدُونَ الْغَيْبُ (شَـ)ـايَعَ (دُ)خْلُلَا فيكون المرموز لهم بـ: (ش) و (د) وهم: حمزة والكسائي وابن كثير: يقرءون (يَعْبُدُونَ) بالغيب، والباقون يقرءون: (تَعْبُدُونَ) بالخطاب الذي هو ضد الغيب. وهكذا في كل ما سيذكره من القيود وأضدادها. قال - رحمه الله -: 57 - وَمَا كانَ ذَا ضِدٍّ فَإِنِّي بَضِدِّهِ :: غَنّيٌّ فَزَاحِمْ بِالذَّكاءِ لِتَفْضُلَا وأحيانا يكتفي بذكر الكلمة القرآنية ولا يَذكر قيدَها من غيب أو خطاب أو مد أو قصر ... إلخ؛ وذلك إذا كان لفظه في النظم وافيا ببيان القراءة وأمن الالتباس، كأن: 1- يلفظ بالقراءتين معا كقوله: وَفي الأَوْلَيَانِ الأَوَّلِينَ،،، وَحَمْزَةُ أَسْرَى فِي أُسَارَى. 2- أو يلفظ بإحداهما ويقيد الأخرى كقوله: وَبِالتَّاءِ آتَيْنَا. 3- أو يلفظ بإحداهما ولا يقيد الأخرى كقوله: وَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال - رحمه الله -: 47- ........................... :: وَبالَّلفْظِ أَسْتَغْنِي عَنِ الْقَيْدِ إِنْ جَلَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ والقيود التي عبَّر بها الشاطبي – رحمه الله – في قصيدته: منها: ما يُعرف ضدُّه بالعقل، كالمد وضده القصر، والإثبات وضده الحذف، والتذكير وضده التأنيث، - وهذا الغالب -. ومنها: ما اصطلح عليه الشاطبي – رحمه الله – وسار عليه في قصيدته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ كل القيود التي استعملها الشاطبي – رحمه الله - وأضدادها تنقسم إلى: 1- ما يطرد وينعكس. 2- ما يطرد ولا ينعكس. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معنى الاطراد والانعكاس: يطرد وينعكس بمعنى أنه كلما ذكر الأول كان ضده الثاني وإذا ذكر الثاني كان ضده الأول. ويطرد ولا ينعكس بمعنى أنه كلما ذكر الأول كان ضده الثاني، وإذا ذكر الثاني لم يكن ضده الأول، بل لهذا الثاني ضد آخر. كأن نقول: (أ) و: (ب) ضدان ينعكسان ويطردان. فمعنى ذلك أننا كلما ذكرنا: (أ) كان ضده: (ب)، وبالعكس، كلما ذكرنا: (ب) كان ضده: (أ). ونقول مثلا: (ت) ضد (ج) يطرد ولا ينعكس. فمعنى ذلك أننا كلما ذكرنا: (ت) كان ضده: (ج)، ولا عكس، فإذا ذكرنا: (ج) لم يكن ضده: (ت) بل له ضد آخر. مثال ذلك من أضداد الشاطبية: (المد) ضده: (القصر) يطرد وينعكس. فكلما ذكرنا (المد) كان ضده (القصر) وبالعكس. (الجزم) ضده: (الرفع) يطرد ولا ينعكس. فكلما ذكرنا (الجزم) كان ضده (الرفع) ولا عكس. بل الرفع المطلق ضده النصب. كما سيأتي بيانها كلها مفصلا - إن شاء الله -. وقد ذكر – رحمه الله – في مقدمته وتعريفه منهجه (16) قيدا: تطرد وتنعكس مع أضدادها. و(3) تطرد مع أضدادها ولا تنعكس. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ ذكرنا في الفقرة السابقة أن الشاطبي – رحمه الله – ذكر في تعريفه منهجه ستةَ عشر قيدا تَطَّرِدُ وتنعكس مع أضدادها، وثلاثةَ قيود تَطَّرِدُ مع أضدادها ولا تنعكس. وهاك بيانَها إجمالا ثم تأتيك مفصلة – إن شاء الله -. أولا: القيود التي تطرد وتنعكس مع أضدادها: 1- المد،..... (وضده) .......: القصر. 2- الإثبات، .... (وضده) ...: الحذف. 3- الفتح، ..(وضده).: التقليل والإمالة. 4- الإدغام، .... (وضده) ....: الإظهار. 5- الهمز، ... (وضده) ....: ترك الهمز. 6- النقل، ... (وضده) ....: عدم النقل. 7- الاختلاس، . (وضده)....: الإتمام. 8- التذكير، ... (وضده) .....: التأنيث. 9- الغيب، ... (وضده) ....: الخطاب. 10- التخفيف، ....(وضده)...: التشديد. 11- الجمع، ...... (وضده)....: الإفراد. 12- التنوين،... (وضده)..: عدم التنوين. 13- التحريك، ... (وضده)...: الإسكان. 14- النون، .......(وضده).......:الياء. 15- الفتح، ....... (وضده)....: الكسر. 16- النصب، ... (وضده)....: الخفض. قال – رحمه الله -: 58 - كَمَدٍّ وَإِثْبَاتٍ وَفَتْحٍ وَمُدْغَمٍ :: وَهَمْزٍ وَنَقْلٍ وَاخْتِلاَسٍ تَحَصَّلَا 59 – (وَجَزْمٍ) وَتَذْكِيرٍ وَغَيْبٍ وَخِفَّةٍ :: وَجَمْعٍ وَتَنْوِينٍ وَتَحْرِيكٍ اْعَمِلَا وقال – رحمه الله -: 61 - وَآخَيْتُ بَيْنَ (النُّونِ وَالْيَا) وَ(فَتْحِهِمْ :: وَكَسْرٍ) وَبَيْنَ (النَّصْبِ وَالخَفْضِ) مُنْزِلَا أرجأْنا ذكرَ الجزمِ وضدِّه لأنه يَطَّرِد ولا ينعكس، بخلاف كل ما سبق. ثانيا: القيود التي تطرد ولاتنعكس مع أضدادها: 1- الجزم، ..... (وضده)....: الرفع. 2- الضم (المُطْلق)، (وضده): الفتح. 3- الرفع (المُطْلق)، (وضده): النصب. قال – رحمه الله -: 62 - وَحَيْثُ أَقُولُ (الضَّمُّ وَالرَّفْعُ): سَاكِتا :: فَغَيْرُهُمُ: بِـ: (الْفَتْحِ وَالنَّصْبِ) أَقْبَلَا وقد ذكر العلماء – رحمهم الله - أضدادا أخرى كثيرة استعملها الشاطبيُّ – رحمه الله – في نظمه ولم ينبه عليها – وهي واضحة -، منها: التقديم والتأخير، والقطع والوصل، والصلة وعدمها، والإهمال والنقط، والاستفهام والخبر، والترقيق والتفخيم، والسكت وعدمه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ شرح الأضداد بالأمثلة من الشاطبية: أولا: القيود التي تَطَّرِد وتنعكس مع أضدادها: 1- المد،..... (وضده) .......: القصر. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد المد نحو قوله – رحمه الله -: ...................، وَضَمُّهُمْ :: تُفَادُوهُمُ(وَالْمَدُّ) إِذْ رَاقَ نُفِّلَا. واستعمال قيد القصر نحو قوله – رحمه الله -: ........................... :: .......، وَرَءُوفٌ (قَصْرُ) صُحْبَتِهِ حَلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 2- الإثبات، .... (وضده) ...: الحذف. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد الإثبات نحو قوله – رحمه الله -: (وَتُثْبَتُ) فِي الْحَالَيْنَ دُرًّا لَوَامِعًا :: بِخُلْفٍ، ................ وبالمعنى، نحو: (وَقَبْلَ يَقُولُ الْوَاوُ) غُصْنٌ ..... :: ........................... واستعمال قيد الحذف نحو قوله – رحمه الله -: وَتَلْوُوا (بِحَذْفِ) الْوَاوِ الاُولى....... :: ........................... وبالمعنى، نحو: ........................... :: وَعَدْنَا جَمِيعًا (دُونَ مَا أَلِفَ) حَلَا ونحو: عَلِيمٌ وَقَالُوا الْوَاوُ اْلاُولَى (سُقُوطُهَا) :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــ 3- الفتح، ..(وضده).: التقليل والإمالة. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد الفتح نحو قوله – رحمه الله -: وَلكِنْ رُءُوسُ الآيِ قَدْ قَلَّ (فَتْحُهَا) :: ........................... وقوله: ........................... :: .......................... وَمُيِّلَا شِفَاءٌ وَقَلِّلْ جِهْبِذَا وَكِلاَهُمَا :: عَنِ ابْنِ الْعَلاَ (وَالْفَتْحُ) عَنْهُ تَفَضَّلَا وترك استعمال الفتح - المقابل للإمالة -؛ لأجل تنوع ضديه – فضده الإمالة الصغرة والكبرى -، فلم يستعمله إلا في هذين الموضعين فقد أمن الالتباس فيهما. واستعمال قيد الإمالة - ويعبر عنه أيضا بالإضجاع - نحو قوله – رحمه الله -: (وَإِضْجَاعُكَ) التَّوْرَاةَ مَا رُدَّ حُسْنُهُ :: (وَقُلِّلَ) فِي جَوْدٍ وَبِالْخُلْفِ بَلَّلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 4- الإدغام، .... (وضده) ....: الإظهار. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد الإدغام نحو قوله – رحمه الله -: وَحُرِّكَ (بِالإِدْغَامِ)لِلْغَيْرِ دَالُهُ :: ........................... واستعمال قيد الإظهار نحو قوله – رحمه الله -: وَمَنْ حَيِيَ اكْسِرْ (مُظْهِرًا) إِذْ صَفَا هُدًى :: ........................... وقوله: (فإِظْهَارُهَا) أجْرى دوَامَ نَسِيْمِهَا :: (وَأَظْهَرَ) رَيَّا قوْلِهِ وَاصِفٌ جَلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 5- الهمز، ... (وضده) ....: ترك الهمز. (الحذف والإبدال) (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد الهمز نحو قوله – رحمه الله -: وَفي الصَّابِئِينَ (الْهَمْزُ) وَالصَّابِئُونَ خُذْ :: ............... (ضده هنا الحذف) وقوله: ........................... :: وَبَادِئَ بَعْدَ الدَّالِ (بِالْهَمْزِ) حُلِّلَا (ضده هنا الإبدال) واستعمال معنى ترك الهمز نحو قوله – رحمه الله -: وَوَرْشٌ لِئَلَّا والنَّسِيءُ (بِيَائِهِ) :: ........................... (معناه هنا الإبدال) وقوله: .....................وَنُنْـ :: سِهَا مِثْلُهُ (مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ)، ...... (معناه هنا الحذف) وقوله: وَقُلْ زَكَرِيَّا (دُونَ هَمْزِ) جَمِيعِهِ :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــ 6- النقل، ... (وضده) ....: عدم النقل. (وفي معنى النقل: التسهيل والإبدال) (المستعمل منهما التقييد بالنقل فقط) فالنقل هو: إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها مع حذف الهمزة تخفيفا. (ففيه تغيير للهمز ولما قبله) فاستعمال لفظ النقل نحو قوله – رحمه الله -: (وَنَقْلُ) قُرَانٍ وَالْقُرَانِ دَوَاؤُنَا :: ........................... (وَنَقْلُ) رِدًا عَنْ نَافِعٍ ....... :: ........................... استعمال ما هو في معنى النقل نحو قوله – رحمه الله -: (وَتَسْهِيلُ) أُخْرَى هَمْزَتَيْنِ بِكِلْمةٍ :: ........................... ........................... :: (وَسَهِّلْ) أَخاَ حَمْدٍ وَكَمْ (مُبْدِلٍ) جَلَا استعمال قيد التحقق الذي هو ضد توابع النقل نحو قوله – رحمه الله -: (وَحَقَّقَهَا) فِي فُصِّلَتْ صُحْبَةٌ .. :: ...................... ءَآلِهةٌ كُوفٍ (يُحَقِّقُ) ثَانِيًا :: ........................... (فاستخدم لفظَ التحقيق ضد التسهيل والإبدال فقط دون النقل) فالنقل فيه عملان، ضده: عدمهما. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ 7- الاختلاس، . (وضده)....: الإتمام. (لم يقع التقييد في القصيدة إلا بالاختلاس (وعبر عنه كثيرا بالإخفاء)) فاستعمال قيد (الاختلاس) نحو قوله – رحمه الله -: ...................... وَكَمْ :: جَلِيلٍ عَنِ الْدُّورِيِّ (مُخْتَلِسًا) جَلَا ويعبر عن الاختلاس بـ: (الإخفاء)، نحو قوله: ........................... :: (وَإِخْفَاءُ) كَسْرِ الْعَيْنِ صِيغَ بِهِ حُلَا وقوله: ........................... :: ..... (وَأَخْفَى) الْعَيْنَ قَالُونُ مُسْهِلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 8- التذكير، ... (وضده) .....: التأنيث. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (التذكير) نحو قوله – رحمه الله -: ........................... :: ..... (وَذَكِّرْ) لَمْ يَكُنْ شَاعَ وَانْجَلَا وقوله: (وَذَكِّرْ) فَنَادَاهُ وأَضْجِعْهُ شَاهِدًا :: .......................... واستعمال قيد (التأنيث) نحو قوله – رحمه الله -: (وَأَنِّثْ) يَكُنْ عَنْ دَارِمٍ، ...... :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــ 9- الغيب، ... (وضده) ....: الخطاب. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (الغيب) نحو قوله – رحمه الله -: (وَبِالْغَيْبِ) عَمَّا تَعْمَلُونَ هُنَا دَنَا :: (وَغَيْبُكَ) في الثَّانِي ِإلَى صَفْوَهِ دَلَا واستعمال قيد (الخطاب) نحو قوله – رحمه الله -: (وَخَاطَبَ)عَمَّا يَعْمَلُونَ كَمَا شَفَا :: ........................... وقوله: ............................. :: .......، يَبْغُونَ (خَاطَبَ)كُمَّلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 10- التخفيف، ....(وضده)...: التشديد.(كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (التخفيف) نحو قوله – رحمه الله -: وَتَظَّاهَرُونَ الظَّاءُ (خُفِّفَ)ثَابِتًا:: ........................... واستعمال قيد (التشديد) أو (التثقيل) نحو قوله – رحمه الله -: إِذَا فُتِحَتْ(شَدِّدْ)لِشَامٍ ....... :: ........................... وقوله: ........................... :: ......... وَشَامٍ يُنْسِيَنَّكَ (ثَقَّلَا) ــــــــــــــــــــــــــــــ 11- الجمع، ...... (وضده)....: الإفراد.(كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (الجمع) نحو قوله – رحمه الله -: عَشِيرَاتُكُمْ (بِالجمْعِ) صِدْقٌ .... :: .......................... وقوله: وَلِلْكُتُبِ (اجْمَعْ) عَنْ شَذًا .... :: ........................... واستعمال قيد (الإفراد) أو (التوحيد) نحو قوله – رحمه الله -: رِسَالاَتِ (فَرْدٌ) وَافْتَحُوا دُونَ عِلَّةٍ :: ........................... وقوله: ........................... :: (وَوَحَّدَ)حَقٌّ مَسْجِدَ اللهِ الَاوَّلَا وقوله: وَفِي الْغُرْفَةِ (التَّوْحِيدُ)فَازَ .... :: ........................... ويصح أن تكون التثنية ضد كل من الإفراد والجمع، قال أبو شامة - رحمه الله - عن التثنية: (لم يجيء إلا ضميرُها ولقلته أدرجه في باب الحذف والإثبات تارة كقوله: وَدَعْ مِيمَ خَيْراً مِنْهُمَا ، وتارة أدرجه في باب المد والقصر كقوله: وَحُكْمُ صِحَابٍ قَصْرُ هَمْزَةِ جَاءَنَا) اهـ. 1/ 101 ــــــــــــــــــــــــــــــ 12- التنوين،... (وضده)..: عدم التنوين. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (التنوين) نحو قوله – رحمه الله -: .................... :: (وَنَوِّنُوا) :: عُزَيْرٌ رِضَى نَصٍّ وبلفظ (النون) - التي بمعنى التنوين -، نحو قوله: وَفي دَرَجَاتِ (النُّونُ) مَعْ يُوسُفٍ ثَوَى :: ........................... وقوله: شِهَابٍ (بِنُونٍ) ثِقْ، ................ :: ............................ واستعمال قيد (عدم التنوين) نحو قوله – رحمه الله -: وَمُوهِنُ بِالتَّخْفِيفِ ذَاعَ وَفِيهِ (لَمْ :: يُنَوَّنْ) لِحَفْصٍ............... وبـ: (نفي النون) - التي بمعنى التنوين -، نحو قوله: وَحَرِّكْ وَضُمَّ الْكَسْرَ وَامْدُدْهُ هَامِزًا :: (وَلاَ نُونَ) شِرْكًا عَنْ شَذَا نَفَرٍ مِلَا وعبر عن عدم التنوين بـ: (الإضافة)، نحو قوله: ............ خَالِصَةٍ (أَضِفْ) :: لَهُ الرُّحْبُ، ................. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ 13- التحريك (المطلق والمقيَّد)، ... (وضده)...: الإسكان. (كلاهما مستعمل في النظم) – سواء كان التحريك مقيدا أو مطلقا. التحريك إذا أطلق فمعناه: الفتح. وإذا أراد الناظم أن التحريك بغير الفتح فإنه يقيده بما قصد التحريك به، وفي كل حال يكون ضده السكون. وضد السكون: التحريك بالفتح. قال – رحمه الله -: وَحَيْثُ جَرَى (التَّحْرِيكُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ: :: هُوَ الْفَتْحُ) (وَالإِسْكانُ: آخَاهُ) مَنْزِلَا فاستعمال قيد (التحريك المطلق) نحو قوله – رحمه الله -: مَعاً قَدْرُ (حَرِّكْ) مِنْ صَحَابٍ، ...... :: ............................ فالتحريك هنا معناه الفتح وضده السكون. وإذا قال: حرك، وقصد غير الفتح فإنه يقيده كقوله – رحمه الله -: (وَحُرِّكَ: عَيْنُ الرُّعْبِ ضَمَّا) كَمَا رَسَا ... وَرُعْبًا، .................... فهنا قَيَّد التحريك بأنه تحريك بالضم، وضده أيضا السكون. واستعمال قيد (السكون) - وضده التحريك بالفتح -، كقوله – رحمه الله -: (وَسَكِّنْ) مَعًا شَنَآنُ صَحَّا كِلاَهُمَا :: ............................ وإذا أراد أن ضد السكون غير التحريك بالفتح ذَكَر الضدَّ، كقوله – رحمه الله -: وَأَرْنَا وَأَرْنِي (سَاكِنَا الْكَسْرِ) دُمْ يَدًا :: ............................ فلما قال: سَاكِنَا الْكَسْرِ: علمنا أن القراءة الأخرى بالكسر لا الفتح. قال أبو شامة – رحمه الله -: (قوله: وَتُسْأَلُ ضَمُّوا التَّاءَ وَالَّلامَ حَرَّكُوا :: بِرَفْعٍ ....، فلأجل قوله: (حَرَّكُوا) أخذنا السكونَ للقراءة الأخرى ولم نأخذ ضد الرفع [الذي هو النصب]، ولو قال موضع: حَرَّكُوا بِرَفْعٍ: رَفَعُوا: لأخذنا ضد الرفع وهو النصب [وَلَمَا أخذنا فتحَ تاء: تسأل، في القراءة الأخرى] وكذا قوله: وَحَمْزَةُ وَلْيَحْكُمْ بِكَسْرٍ وَنَصْبِهِ:: يُحَرِّكُهُ ،... لولا قوله: (يُحَرِّكُهُ) لكانت قراءة الباقين [ولَيحكمِ] بفتح اللام وخفض الميم، فلما قال يُحَرِّكُهُ سَكَنَ الحرفان [من الضد]، فاعرف ذلك فإنه قل من أتقنه. اهـ. إبراز المعاني من حرز الأماني. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ 14- النون، .......(وضدها).......: الياء. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (النون) نحو قوله – رحمه الله -: وَنُدْخِلْهُ نُونٌ مَعْ طَلاَقٍ ..... :: ............................ واستعمال قيد (الياء) نحو قوله – رحمه الله -: وَنُؤْتِيهِ بِالْيَا فِى حِمَاهُ، ...... :: ............................ ــــــــــــــــــــــــــــــ 15- الفتح، ....... (وضده)....: الكسر. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (الفتح) نحو قوله – رحمه الله -: ............................:: ......، إِنَّ الدِّينَ (بِالْفَتْحِ) رُفِّلَا واستعمال قيد (الكسر) نحو قوله – رحمه الله -: ............................:: ........ إِنَّ اللهَ (يُكْسَرُ) فِي كِلَا ــــــــــــــــــــــــــــــ 16- النصب، ... (وضده)....: الخفض = الجَرّ. (كلاهما مستعمل في النظم) فاستعمال قيد (النصب) نحو قوله – رحمه الله -: ............................:: وَأَرْجُلَكُمْ (بِالنَّصْبِ) عَمَّ رِضًا عَلَا واستعمال قيد (الخفض) نحو قوله – رحمه الله -: ............................:: وَحَمْزَةُ وَالأَرْحَامِ (بِالْخَفْضِ) جَمَّلَا وبلفظ (الجَرّ) – وهو بمعنى الخفض -، نحو قوله: وَرَفْعَ نُحَاسٍ (جَرَّ) حَقٌّ ....... :: ............................ ــــــــــــــــــــــــــــــ قال – رحمه الله -: وَآخَيْتُ بَيْنَ: (النُّونِ وَالْيَا) (وَفَتْحِهِمْ :: وَكَسْرٍ) وَبَيْنَ (النَّصْبِ وَالخَفْضِ) مُنْزِلَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ ثانيا: القيود التي تَطَّرِد ولاتنعكس مع أضدادها: (1: 3) 1- الجزم ، ... (وضده)....: الرفع. وجعله ضدًّا له؛ (لأن الجزم لا يدخل إلا على مرفوع) اهـ. السّخاوي. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: وَحَرْفَا يَرِثْ (بِالْجَزْمِ) حُلْوُ رِضًى ... :: .......................... وقوله: ............................ :: وَتُشْرِكْ خِطَابٌ وَهْوَ (بِالْجَزْمِ)كُمِّلَا أما إذا ذكر الرفع مطلقا فضده: النصب - كما سيأتي -. وإذا أراد أن ضد الرفع الجزم في الكلمة ذكره، كقوله – رحمه الله -: ............................ :: يُضَاعَفْ وَيَخْلُدْ (رَفْعُ جَزْمٍ) كَذِي صِلَا وقوله: يُصَدِّقُنِي (ارْفَعْ جَزْمَهُ) فِي نُصُوصِهِ :: ............................ 2- الضم (المطلق) ، ... (وضده)....: الفتح. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ............................ :: وَفي إِذْ يُرَوْنَ الْيَاءُ (بِالضَّمِّ) كُلِّلَا وقوله: ............................ :: وَمَيْسُرَةٍ (بِالضَّمِّ) في السِّينِ أُصِّلَا أما إذا ذكر الفتح مطلقا فضده: الكسر - كما مرّ -. إذا ذكر الضم وكانت قراءة الباقين ليست بالفتح فإنه يذكر ذلك، نحو: وَجُزْءًا وَجُزْءٌ (ضَمَّ الاِسْكَانَ) صِفْ، ... :: ............................ وَرِضْوَانٌ (اضْمُمْ: غَيْرَ ثَانِي الْعُقُودِ كَسْـ :: ـرَهُ) صَحَّ، ................... 3- الرفع (المطلق) ، ... (وضده)....: النصب. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ........................ :: وَحَتَّى يَقُولَ (الرَّفْعُ) فِي اللاَّمِ أُوِّلَا وقوله: وَقُلْ كُلَّهُ للهِ (بِالرَّفْعِ) حَامِدًا :: ............................ أما إذا ذكر النصب مطلقا فضده: الخفض = الجرّ - كما مرّ -. إذا ذكر الرفع وكانت قراءة الباقين ليست بالنصب فإنه يذكر ذلك، نحو: قوله – رحمه الله -: ............................ :: يُضَاعَفْ وَيَخْلُدْ (رَفْعُ جَزْمٍ) كَذِي صِلَا وقوله: ............................ :: وَخُضْرٌ (بِرَفْعِ الْخَفْضِ) عَمَّ حُلًا عُلَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ إطلاق الكلمات في متن الشاطبية بغير قيد يعني أحد أمور ثلاثة: (1- الرفع و2- التذكير و3- الغيب) 1- الرفع (فمتى أَطلَقَ الشاطبيُّ كلمةً واحتملت الرفعَ وضدَّه فالمراد الرفع) مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ............................ ::................. وَأَرْبَعُ أَوَّلَا صِحَابٌ ................... :: ............................ 2- التذكير (فمتى أَطلَقَ الشاطبيُّ كلمةً واحتملت التذكيرَ وضدَّه فالمراد التذكير) مثال ذلك قوله – رحمه الله -: وَيُجْبَى خَلِيطٌ ...... :: ............................ 3- الغيب (فمتى أَطلَقَ الشاطبيُّ كلمةً واحتملت الغيبَ وضدَّه فالمراد الغيب) مثال ذلك قوله – رحمه الله -: وَبَلْ يُؤْثِرُونَ حُزْ ...... :: ............................ قال – رحمه الله -: 63 - وَفي (الرَّفْعِ) وَ(التَّذْكِيرِ) وَ(الْغَيْبِ) جُمْلَةٌ :: عَلَى لَفْظِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ قَيَّدَ الْعُلَا وقد اجتمعت الإطلاقات الثلاثة في بيت واحد: قال – رحمه الله -: وَخَالِصَةٌ أَصْلٌ، وَلاَ يَعْلَمُونَ قُلْ :: لِشُعْبَةَ فِي الثَّانِي، وَيُفْتَحُ شَمْلَلَا فكلمة: (خَالِصَةٌ) لم يَذكر لها قيدا فيقرأها صاحب الرمز المذكور (أ = نافع) بالرفع؛ لأنه هو القيد الذي تحتمله من الإطلاقات الثلاثة المذكورة والباقون بالنصب؛ لأنه ضد الرفع المطلق. وكلمة: (يَعْلَمُونَ) تُقرأ لشعبة بالغيب وللباقين بالخطاب. وكلمة: (يُفْتَحُ) بالتذكير لحمزة والكسائي المرموز لهم بـ: (ش) في قوله: شَمْلَلَا، والباقون بالضد وهو التأنيث. فإن احتملت الكلمةأكثر من واحد من الثلاثة: قيَّدَها، كما قَيَّدَ (تَكُونُ) بالمائدة لما قصد الرفعَ. فقال – رحمه الله -: .......، وَتَكُونُ الرَّفْعُ حَجَّ شُهُودُهُ :: ........................... لأنها تحتمل الرفع وضده، والتذكير وضده. فلو لم يذكر الرفع لما تبين المقصود. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ ذكرنا أن العلماء – رحمهم الله – ذكروا أضدادا أخرى كثيرة استعملها الشاطبيُّ – رحمه الله – في نظمه ولم ينبه عليها في مقدمته – وهي واضحة -، منها: (1: 7) 1- التقديم ، ... (وضده)....: التأخير. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: هُناَ قَاتَلُوا (أَخِّرْ) ......:: ........................... وقوله: .............وَخِتاَمُهُ :: بِفَتْحٍ (وَقَدِّمْ) مَدَّهُ رَاشِدًا وَلَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2- القطع ، ... (وضده)....: الوصل. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ... وَشَامٍ (قَطْعُ) أَشْدُدْ ..... :: ........................... وَشَدِّدْ (وَصِلْ) وَامْدُدْ بَلِ ادَّارَكَ ...:: ...................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 3- الصلة، ... (وضدها)....: عدم الصلة. (في: ميم الجمع وهاء الكناية) مثال ذلك قوله – رحمه الله - في صلة ميم الجمع وعدمها: (وَصِلْ) ضَمَّ مِيمِ الْجَمْعِ قَبْلَ مُحَرَّكٍ :: ........................... وَمِنْ (دُونِ وَصْلٍ) ضَمُّهَا قَبْلَ سَاكِنٍ :: ........................... وقوله – رحمه الله – في صلة هاء الكناية وعدمها: ........................... :: وَمَا قَبْلَهُ التَّحْرِيكُ لِلْكُلِّ (وُصِّلَا) (وَلَمْ يَصِلُوا) هَا مُضْمَرٍ قَبْلَ سَاكِنٍ :: ........................... ويعبر عن عدم صلتها بالقصر نحو قوله – رحمه الله –: وَفي الْكُلِّ (قَصْرُ الْهَاءِ) بَانَ لِسَانُهُ :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 4- الإهمال = الإغفال، ... (وضده)....: النقط = الإعجام. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ..........وَيَقْضِ بِضَمِّ سَا :: كِنٍ مَعَ ضَمِّ الْكَسْرِ شَدِّدْ (وَأَهْمِلَا) وقوله: ........................... :: وَسِتَّتُهُمْ بِالْخَاءِ (لَيْسَ بِأَغْفَلَا) وقوله: ........................... :: وَذُو (النَّقْطِ) شِينٌ لِلْكِسَائِي وَحَمْزَةٍ وقوله: وَكُوفٍ مَعَ المَكِّيِّ بِالظَّاءِ (مُعْجَمًا) :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 5- الاستفهام ، ... (وضده)....: الإخبار. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: ........................... :: ......... (وَاسْتِفْهَامُ) إِنَّا صَفَا وِلَا وقوله: .................... (وأَخْبَروا) :: بِخُلْفٍ إِذَا مَا مُتُّ .......... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 6- الترقيق، ... (وضده)....: التفخيم = في اللام التغليظ. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: وَكُلٌّ لَدَى اسْمِ اللهِ مِنْ بَعْدِ كَسْرَةٍ :: (يُرَقِّقُهَا) حَتَّى يَرُوقَ مُرَتَّلَا وقوله: (وَفَخَّمَهَا) فِي الْأَعْجَمِيِّ وَفِي إِرَمْ :: ........................... وقوله: (وَغَلَّظَ) وَرْشٌ فَتْحَ لاَمٍ لِصَادِهَا :: ........................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 7- السكت، ... (وضده)....: عدم السكت. مثال ذلك قوله – رحمه الله -: (وَيَسْكُتُ) في شَيْءٍ وَشَيْئًا ..... :: ........................... وقوله: ...........................:: .... وَالْبَاقُونَ (لَا سَكْتَ) مُوصَلَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ بعض الملاحظات الخاصة بالـ: فتح: نلاحظ أن الشاطبي – رحمه الله – استخدم الفتح بمعنيين في الأضداد: الأول: بمعنى فتح القارئ فمه بالحرف، وضده الإمالة بنوعيها. الثاني: الفتح الذي هو ضمن الحركات الثلاث المعروفة: الفتح والكسر والضم. نلاحظ أيضا أن هذا الفتح الأخير له ثلاثة أضداد. 1- الإسكان، ... (وضده)...: التحريك المطلق = الفتح. (يَطَّرِد وينعكس) 2- الكسر، ....... (وضده)....: الفتح. (يَطَّرِد وينعكس) 3- الضم (المُطْلق)، (وضده): الفتح. (يَطَّرِد ولا ينعكس) وبهذا انتهى - بمدد الله تعالى - بيانُ القراءِ السبعةِ ورموزِهم ومنهجِ الشاطبيِّ – رحمه الله – في قصيدته من كيفية استخدام الرموز وأسماءِ القراء، وكيفيةِ استخدامِ القيودِ المُعَبِّرَةِ عن وجه القراءة وأضدادها. والله تعالى أعلى وأعلم. واللهَ – عز وجل – نسألُ أن يرزقنا الإخلاص ويتقبل منا. ــــــــــــــــــــــــــــــ وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ - عَفَا اللهُ عَنْهُ - السبت: 23/ 4/ 1438 هـ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام: https://telegram.me/Omarabohafs11 واتساب: 00201111249490 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|