بسم الله الرحمن الرحيم
يعتقد كثير من المسلمين أنهم ربحوا بمجرد ركيعات يركعها في صلاة التراويح! ثم يدع نهار وليل رمضان للهو واللعب! وقد لا يبالي إن فعل بعض المخالفات والتي درج عليها وأصبحت له سليقة وطبعا!!
وعلى المؤمن أن يتحرى مواسم الخير وأن يتعرض لنفحات الله لعلّها تصيبه أو يصب منها..
وأفضل ما يعين المرء على استغلال أوقاته فيما ينفعه خصوصا في آخرته تتبع حال السلف والغوص في قصصهم وكيف كانت عبادتهم في رمضان وما يقبلون عليه وما يذرون.. فلو تتبعنا مثل هذه الطريقة المثلى لانتفعنا كثيرا ولما ضيعنا كبيرا.
جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ" ، ومن فاتته هذه الغنيمة فلا يتدارك شيئا خصوصا وأن الأجل مغيب ولا ندري متى تُقبض أرواحنا ونصير الى الله؛ فالبدار البدار خير على كل حال وغنيمة باردة..
قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- :"إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شي من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة" .
وإنّ من العلامات الفارقة بين إعراض الله عنك أو إقباله عليك هي: إقبالك عليه أو إعراضك عنه!
واعلم رحمك الله أن:"ما مضى من الدنيا أحلام،وما بقى منها أماني والوقت ضائع بينهما" ؛ فاللذة التي ذهبت لم يبقَ من طعمها شيئ وما لم تأتِ قد لا توفق لتحصيلها فما بقي لك إلا اللحظة التي تعيشها فأحسن استثمارها تكن أحسن الناس.
المصدر...