قال ابن الملقن في البدر المنير (9/ 485):
وتحامل القاضي أبو بكر بن العربي على ابن حزم، فقال في «أحكامه» : قال سخيف من المغاربة: [عددت] أسماء الله فوجدتها ثمانين. قال: وليس العجب منه؛ إنما العجب من [الطوسي] أن يقول: وقد عد بعض حفاظ المغرب [الأسماء] فوجدها ثمانين حسب ما نقله إليه
طريد [طريف] ببورقة الحميدي؛ وإنما وقع أبو حامد في ذلك بجهله [بالصناعة] إنما كان فصيحا ذرب اللسان، ذرب القول في الاسترسال على الكلمات الصائبة لكن القانون كان عنه نائيا.
وبقصد به كلام الغزالي في المقصد الأسنى (ص: 172):
فإنا نقول الأسامي هي تسعة وتسعون فقط سمى الله سبحانه وتعالى بها نفسه ولم يكملها مئة لأنه وتر يحب الوتر ويدخل في جملتها الحنان والمنان وغيرهما ولا يمكن معرفة جميعها إلا بالبحث في الكتاب والسنة إذ يصح جملة منها في كتاب الله سبحانه وتعالى وجملة في الأخبار ولم أعرف أحدا من العلماء اعتنى بطلب ذلك وجمعه سوى رجل من حفاظ المغرب يقال له علي بن حزم فإنه قال رحمه الله صح عندي قريب من ثمانين اسما يشتمل عليها الكتاب والصحاح من الأخبار والباقي ينبغي أن يطلب من الأخبار بطريق الاجتهاد وأظن أنه لم يبلغه الحديث الذي فيه عدد الأسامي وإن كان بلغه فكأنه استضعف إسناده إذ عدل عنه إلى الأخبار الواردة في الصحاح وإلى التقاط ذلك منه .
قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 338):
قال سخيف من جملة المغاربة: عددت أسماء الله فوجدتها ثمانين، وجعل يعدد الصفات النحوية، ويا ليتني أدركته؛ فلقد كانت فيه حشاشة لو تفاوضت معه في الحقائق لم يكن بد من قبوله، والله أعلم.
وليس العجب منه؛ إنما العجب من الطوسي أن يقول: وقد عدد بعض حفاظ المغرب الأسماء فوجدها ثمانين حسبما نقله إليه
طريد طريف ببورقة الحميدي، وإنما وقع في ذلك أبو حامد بجهله بالصناعة، أما إنه كان فصيحا ذرب القول، ذرب اللسان في الاسترسال على الكلمات الصائبة، لكن القانون كان عنه نائيز
المصدر...