![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() |
قال تعالى: "وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" "الانفال/46 ورد لفظ ( التنازع ) في القرآن الكريم في سبعة مواضع وورد لفظ ( الفشل ) في أربعة مواضع، وجاء الربط بين اللفظين في ثلاثة مواضع،هي: -1 قوله تعالى: " حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ" (آل عمران:152) 2- وقوله سبحانه: {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ } (الأنفال:43) 3- قوله تعالى : {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } (الأنفال:46). أولا:مفهوم التنازع والفشل الفشل:هو الجبن والوهن و انحطاط القوة مادية كانت أو معنوية. و التنازع: الاختلاف. فقوله تعالى: { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} إخبار واضح، ونهي جازم، وسنة ثابتة، يدل على أن الفشل والتراجع - على مستوى الأمة أو الأفراد - إنما مرجعه إلى التنازع والاختلاف. يقول الشيخ الطرابلسي: وعليه ، فإن النهي عن التنازع يقتضي الأمر بمنع أسباب التنازع وموجباته، من شقاق واختلاف وافتراق؛ والأمر بتحصيل أسباب التفاهم ومحصلاته، من تشاور وتعاون ووفاق . والنهي عن التنازع أعّم من الأمر بالطاعة لوُلاَة الأمور لأنّهم إذا نهوا عن التنازع بينهم، فالتنازع مع ولي الأمر أَوْلَى بالنهي. ولمّا كان التنازع من شأنه أن ينشأ عن اختلاف الآراء، وهو أمر مرتكز في الفطرة بسَطَ القرآن القولَ فيه ببيان سيّىءِ آثاره، فجاء بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} فحذّرهم أمرين معلوماً سوءُ مَغبتهما: وهما الفشلَ وذهاب الريح. والمراد بالفشل هنا... حقيقة الفشل في خصوص القتال ومدافعة العدوّ، ويصحّ أن يكون تمثيلاً لحال المتقاعس عن القتال بحال من خارت قوته وفشلت أعضاؤه، في انعدام إقدامه على العمل. كما يقول الفقيه ابن عاشور على أنَّه من المهم هنا - يقول الشيخ الطرابلسي- حمل ( الفشل ) في الآية على معنى أعم وأوسع، بحيث يشمل الفشل في أمور الحياة كافة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بحيث لا يقتصر الفشل على ساحات الوغى والقتال فحسب - كما هو السبب الذي وردت لأجله الآية الكريمة - وهو معنى لا تأباه اللغة، ولا يمنعه الشرع؛ وهذا أولى بفهم الآية، كما يُعلم ذلك مِن تتبُّع مقاصد القرآن، وكلياته الأساسية . لماذا أو كيف يؤدي التنازع إلى الفشل؟؟؟؟؟؟؟ يقول الفقيه ابن عاشور: وإنّما كان التنازع مفضياً إلى الفشل؛ لأنّه يثير التغاضب ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربّص بعضهم ببعض الدوائرَ، فيَحدث في نفوسهم الإشتغال باتّقاء بعضهم بعضاً، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمّة عن التوجّه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم، فيتمكّن منهم العدوّ. "وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" أي: ريح نصركم بانقطاع دولتكم، شبه النصر والدولة بهبوب الريح؛ من حيث إنها تمشي على مرادها، لا يقدر أحد أن يردها، وقيل: المراد بها الريح حقيقة، فإن النصرة لا تكون إلا بريح يبعثه الله من ناحية المنصور تذهب إلى ناحية المخذول. وفي الحديث: " نُصِرتُ بالصِّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُورِ ". متفق عليه يقول الامام الرازي: والقول الأول أقوى، لأنه تعالى جعل تنازعهم مؤثراً في ذهاب الريح، ومعلوم أن اختلافهم لا يؤثر في هبوب الصبا. قال مجاهد: { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } أي نصرتكم، وذهبت ريح أصحاب محمد حين تنازعوا يوم أحد. والمعنى: وتَزولَ قوتكم ونفوذُ أمركم، وذلك لأنّ التنازع يفضي إلى التفرّق، وهو يوهن أمر الأمّة، كما تقدّم في معنى الفشل. وحاصل القول في الآية: أن الاختلاف والتنازع عاقبته الفشل والخسران، وأن التعاون والوفاق سبب للفوز والنجاح في الدنيا والآخرة. ثم أمرهم الله بشيء يعمّ نفعه المرء في نفسه وفي علاقته مع أصحابه، ويسهل عليهم الأمور ...ألاَ وهو الصبر، فقال سبحانه: { وَاصْبِرُوا } لأنّ الصبر هو تحمّل المكروه، وما هو شديد على النفس وهو يجمع تحمّل الشدائد والمصاعب، ولذلك كان قوله سبحانه: { وَاصْبِرُوا} بمنزلة التذييل. وقوله تعالى: {إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ } إيماء إلى منفعة للصبرِ إلهيةٍ، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالاً لأمره، بالمعونة والكلاءة والحفظ والنصر.. نسأل الله تعالى أن يوّحد صفوف المسلمين ويجمع كلمتهم على التوحيد اللهم آآآمين حفظكم الله ورعاكم اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
ما شاء الله تبارك الرحمن
كما تعودنا على جمال آطروحاتك قيمه وهدف وفائده أسأل ربي العظيم أن يوحد المُسلمين في جميع البلاد وأن يجعلنا يد واحده آمين يارب العالمين ![]() ![]() ![]() بارك الله فيكِ مُديرتي الغاليه و أمي الحنون وبارك الله في مجهودك وجزاكِ ربي خير الجزاء ونفع بكِ الإسلام والمُسلمين أشتقنا لكِ وأشتقنا لموضوعاتك الرائعه لا حرمنا ربي منكِ ولا من وجودك بينا ومعنا ![]() ![]() ![]() |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
كما عهدت آطروحآتك منبعاً للروعة..
بارك الله فيك .. و نفع بك الإسلام والمسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا
جزاك الله خير الجزاء مديرتنا الحبيبة على الموضوع القيم جعله الله في ميزان حسناتك وبارك الله فيك ونفع بك ولا حرمنا منك نسأل الله تعالى أن يوّحد صفوف المسلمين ويجمع كلمتهم على التوحيد اللهم آمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#5 |
|
مشرفة قسم المطبخ
![]() |
جزاكى الله خيرا ونفع بك
الاسلام والمسلمين |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() |
بورك فيكم غالياتي وفي مروركم الكريم أسعدني وجودكم في صفحتي ربي لا يحرمني من نور تواجدكم حفظكم الله ورعاكم |
|
|
|
|
|
#7 |
![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك بارك الله فيك وفي طرحك القيم ورفع قدرك في عليين اسأل الله أن يعلي كلمة التوحيد في كل مكان وأن ينصر الإسلام ويعز المسلمين |
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حكم زينة المرأة | أم حفص | روضة الأحكام الفقهية و الفتاوى | 12 | 17th August 2014 07:10 PM |
| شرح الأربعين النووية | حياتي أمل | أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها | 59 | 12th April 2014 12:58 AM |
| مُتشابهات سوره النســـاء | زهرة القرآن | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 5 | 12th February 2013 04:26 PM |
| تأملات فى الآية (وَمَا كَانَ اللهُ مُعذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُون ) | نوجا سيف | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 3 | 5th January 2013 06:12 AM |
| قصة مدين (قوم شعيب عليه السلام ) | نورالهدي | سيرة الأنبياء والسلف الصالح والأعلام | 6 | 29th April 2012 09:27 PM |
|
|