لا احد يؤمن عليه الفتنه
وسيبقي العبد عبد مهما طالة بيه زمان العباده ومهما طالت عبادتك وخشيتك وتبتلك واخباتك ..الخ فأعلم انك عبد متصف بالنقص والزل والضعف والعجز لخالقك . (وخلق الانسان ضعيفا)
ولاتقل اني بعيد عن الفتن . او اني من الصعوبة بماكن ان اقع في معصية او كبيرة ..لا ترفع نفسك فوق منزلتها فانت عبد ان لم يحفظك الله ويثبتك فأنت لا تأمن علي نفسك الفتنه قال النبي صل الله عليه وسلم (يوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن ) . وروى مسلم
. فأياك يابن أدم من الغرور والتعالي ورؤية نفسك .
واذا زلت قدمك فهنيئأ لك العلم حينذاك الذي يصيح داخلك ويذكرك بالتوبة والاوبة والندم .
فهنا تعرف مقام علمك وماذا حصلت من العلم فالذي يسخط وييأس من باب التوبة فهو لم يتعلم شئ وان كان حصل من المسائل العلمية ماحصله . لذلك كانت معصيته عقوبه ولبعده عن ربه ليذداد بعدا . فأنه لايجتمع اليقين والثقه بالله مع اليأس ابدا
ومن اخر التوبة وهان عليه نظر الله ولم يلق بال لفعلته ومعصيته فهو ايضا جاهل بمقام الله وقدره (وماقدروا الله حق قدره ) متجرأ علي محارم الله منافق وان ادعي العلم والتحصيل فهذا ايضا لاينفعه علمه وكانت معصيته هوان من الله وعقوبة . ولم يظلمه ربه
اما المؤمن العالم الحقيقي بالله هو من ينفعه الله بعلمه اذا اذنب فتراه لاييأس ولا بتهاون بفعلته فهو ما أن عصي فيتلاقي قلبه الندم ويصيح بداخله العلم بالله ويتلقي لسانه الاستغفار وجوارحه بالوضوء ويركع ركعتي التوبة و تتلقي عيناه البكاء .
فهذا العبد هنيئا له العبودية وهنيئا له فرحة ربه ( لله اشد فرحا بتوبة احدكم )به لذلك معصيته كانت تمام اعترافه بالتقصير و مشهد حقيقي لتحقيقي الضعف والزل . وتحقيقه كل مشاهد العبوديه لذلك كان حقا علي الله ان يتقبله ويغفرله كما هي تحقيق الالوهية والربوبية لله
فالزم باب العبودية واياك ان تغتر بكثر عملك وفقنا الله واياكم للرشاد ولهداية
المصدر...