![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
![]() ![]() |
![]() تعريفــــــــــــــــه الطـــــــلاق : مأخوذ من الإطلاق ، وهو الإرسال والتَرك ، تقول : أطلقتُ الأسير ، إذا حللت قيده وأرسلته . وفي الشرع : حَل رابطة الزواج ، وإنهاء العلاقة الــــــــــزوجية .كـــــــــــــــــــــرَاهَتُه : إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام ، وعقد الزواج إنما يُعقَد للدوام والتأبيد إلي أن تنتهي الحياة ، ليتسني للزوجين أن يجعلا من البيت مهداً يأويان إليه ، وينعمان في ظلاله الوارقة ، وليتمكنا من تنشئة أولادهما التنشئة الصالحة ، ومن أجل هذا كانت الصلة بين الزوجين من أقدس الصلات وأوثقها . وليس أدل علي قدسيتها من أن الله سبحانه سمي العهد بين الزوج وزوجته بالميثاق الغليظ ، فقال سبحانه : ( وأَخَذنَّ مِنكُم مِيثَاقَاً غَلِظَاً ) . النساء 21 . وإذا كانت العلاقة بين الزوجين هكذا موثقة ومؤكدة ، فإنه لاينبغي الإخلال بها ، ولا التهوين من شأنها ، وكل أمرٍ من شأنه أن يُوهِن من هذه الصلة ، ويُضعِف من شأنها ، فهو بغيضُ للإسلام ، لفوات المنافع ، وذهاب مصالح كُلٍ من الزوجين . فعن بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( أبغضُ الحلال إلي اللهِ عزوجل الطلاق ) رواه أبو داود والحاكم وصححه .وأي إنسان أراد أن يُفسِد مابين الزوجين من علاقة فهو في نظر الإسلام خارج عنه ومُرتَد ، وليس له شرف الإنتساب إليه ، لقول الرسول صلي اللهُ عليه وسلم : ( ليس منا من خَبّب إمرأة علي زوجها ) خبّب أي أفسد . رواه أبو داود والنسائي . وقد يحدث أن بعض النسوة تُحاول أن تستأثر بالزوج وتحل محل زوجته ، والإسلام ينهي عن ذلك أشد النهي ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( لاتسأل المرأة طلاق أُختَهَا لتستفرغ صحفتها. أي لُتخلي عِصمَة أُختَهَا من الزوج وتحظي هيَ به ، ولتنكح فإنما لها ماقُدِرَ لها ) . والزوجة التي تطلب الطلاق من غير سبب ولا مُقتضي لها حرامُ عليها رائحةَ الجَنّة . فعن ثوبان أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( أيمَا امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأسٍ ، فحرامُ عليها رائحةَ الجنة ) . رواه أصحاب السُنَن وصححه الترمِذي حُكمُـــــــــــــــــــــــــــــهُ : إختلفت آراء الفقهاء في حكم الطلاق ، والأصح من هذه الآراء رأي الذين ذهبوا إلي حظره إلا لحاجة ، وهم الأحناف والحنابلة . واستدلوا بقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( لعن الله كل ذواقٍ مِطلاقٍ ) ، ولأن في الطلاق كفراً لنعمة الله ، فإن الزواج نعمة من نعمه سبحانه وتعالي ، وكُفران النعمة حرام ، فلا يَحِلُ إلا لضرورة ، ومن هذه الضرورة التي تُبيحُه : أن يرتاب الرجل في سلوك زوجته ، أو أن يستقر في قلبه عدم إشتهائِها ، فإن الله مُقَلِب القلوب ، فإن لم تكن هناك حاجةُ تدعوا إلي الطلاق يكون حينئذٍ محض كُفران نعمة الله ، وسوء أدب من الزوج ، فيكون مكروهاً محظوراً .وللحنــــــــــــــــــــابلة تفصيلُ حسن نُجملُه فيما يلي فعندهم قد يكون الطلاق واجباً ، وقد يكون مُحرَّماً ، وقد يكون مُباحاً ، وقد يكون مندوباً إليه .فهو طلاق الحَكَمين في الشِقَاق بين الزوجين ، إذا رأيا أن الطلاق هو الوسيلة لقطع الشِقاق . وكذلك طلاق الموليِ بعد التربُص مُدة أربعةَ أشهُر لقول الله تعالي : ( لِلَذِينَ يُؤلُونَ مِن نِسَائِهم تَرَبُصُ أَربَعَةِ أَشهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُوُرُ رَحيِمُ * وَإِن عَزَمُوُا الطَلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَميِعُ عَليِمُ ) البقرة 226,227 فأما الطلاق الواجب : وأما الطلاق المُحرَم : فهو الطلاق من غير حاجة إليه ، وإنما كان حراماً لأنهُ ضَررُ بنفس الزوج ، وضَررً بزوجته ، وإعدامُ للمصلحة الحاصِلة لهُما من غير حاجةٍ إليه ، فكان حراماً مثل إتلاف المال ، ولقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( لاضَررَ ولاَ ضِراَر ) وفي رواية أخري أن هذا النوع من الطلاق مكروه لقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( أبغض الحلال إلي الله الطلاق ) وفي لفظ : ( ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق ) . رواه أبو داود . وإنما يكون مبغوضاً من غير الحاجة إليه ، وقد سماه النبي صلي الله عليه وسلم حلالاً ولأنه مُزيل للنِكاح المُشتَمِل علي المصالح المندوب إليها ، فيكون مكروهاً .وأما الطــــــــلاق المُبـــــــاح : فإنما يكون عِندَ الحَاجة إليه ، لسوء خُلُق المرأة ، وسوء عِشرَتهَا ،والتَضَرُر بهَا ، من غير حصول الغرض منها . وأما المنــــــــدوب إليه : قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لاينبغي له إمساكها ، وذلك لأن فيه نقصاً لدينه ، ولا يأمن إفسادها لفراشه ، وإلحاقها له ولداً ليس منه ، ولا بأس بالتضييق عليها في هذه الحال لتفتدي منه ، قال تعالي : ( ولاَ تَعضِلُوهُنَّ لِتَذهَبوُا بِبَعضِ مَاأتَيتمُوُهُنَّ إِلاَ أَن يَأتِيِنَ بِفَاحِشِةٍ مُبيَّنَةٍ ) . النساء 19 . قال بن قُدامة : ويُحتَمَل أن الطلاق في هذا الموضعين واجبُ . قال : ومن المندوب إليه : الطلاق في حال الشِقاق ، وفي الحال التي تخرج المرأة إلي المخالعة لتُزيل عنها الضرر .فهو الطلاق الذي يكون عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها ، مثل الصلاة ونحوها ، ولايمكنه إجبارها عليها ، أو تكون غير عفيفةٍ . حكمتــــــــــــــــــه : قال بن سينا في كتاب الشفاء ( ينبغي أن يكون إلي الفُرقة سبيلُ ما وألاّ يُسَدَّ ذلك من كل وجه ، لأن حسم أبواب التوصل إلي الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضرر والخلل منها : أن من الطبائع مالا يألف بعض الطبائع ، فكلما إجتُهِدَ في الجمع بينهُما زاد الشر والنُّبُوُّ أي الخلاف وتنغصت المعايش ، ومنها أن من الناس من يُمَني أي يُصاب بزوج غيرِ كُفءٍ ، ولا حسن المذاهب في العِشرة ، أو بغيض تعافهُ الطبيعة ، فيصير ذلك داعية إلي الرغبة في غيره ، إذ الشهوة طبيعيةُ ، ربما أدي ذلك إلي وجوه من الفساد ، وربما كان المتزوجان لا يتعاونان علي النسل ، فإذا بُدِلاَ بزوجين آخرين تعاونا فيه ، فيجب أن يكون إلي المُفارقة سبيلُ ، ولكنه يجب أن يكون مشدَّداً فيه ) . اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
الطــــــلاق في الجاهلية قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ( كان الرجل يُطلِق إمرأته ماشاء أن يُطلقها ، وهي امرأتُه إذا راجعها وهي في العِدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، حتي قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني مني ، ولاآويكِ أبداً ، قالت : وكيف ذلك ؟ : قال : أطلقك ، فكلما هَمّت عِدَتِك أن تنقضي راجعتك ، فذهبت المرأة حتي إذا دخلت علي عائشة فأخبرتها ، فسكتت حتي جاء النبي صلي الله عليه وسلم فأخبرته فسكت النبي صلي الله عليه وسلم ، حتي نزل القرآن بقول الله تعالي : ( الطَلاَقُ مَرَتَانِ فَإِمسَاكُ بِمَعروفٍ أَو تَسرِيحُ بِإحسَانٍ ) البقرة 229 . قالت عائشة : فاستأنف الناس الطلاق مُستقبَلاً ، من كانَ طَلَّق ومن لم يكُن طَلَّق ) رواه الترمذي . الطـلاق من حق الرجل وحــده : جعل الإسلام الطلاق من حق الرجل وحده ، لأنه أحرص علي بقاء الزوجية التي أنفق في سبيلها من المال مايحتاج إلي إنفاق مثله أو أكثر منه إذا طلق وأراد عقد زواج آخر ، وعليه أن يُعطي المُطلقة مؤخر المهر ، ومُتعةِ الطلاق ، وأن يُنفِق عليها في مُدة العِدة ، ولأنه بذلك و بمُقتَضي عقله ومزاجه يكون أصبر علي مايكره من المرأة ، فلا يُسارِع إلي الطلاق لكل غضبة يغضِبهَا ، أو سيئة منها يِشِق عليه إحتمالِها ، والمرأة أسرع منه غضباً ، وأقل إحتمالاً ، وليس عليها من تبِعَات الطلاق ونفقاته مثل ماعليه ، فهي أجدر بالمُبادرة إلي حل عُقدةِ الزوجية لأدني الأسباب ، أو لِمَا لايُعَدُ سبباً صحيحاً إن اُعطِيَ لها هذا الحق ، والدليل علي صحة هذا التعليل الأخير أن الإفرنج لما جعلوا طلب الطلاق حقاً للرجال والنساء علي السواء كَثُرَ الطلاق عِندَهُم ، فصار أضعاف ماعِند المسلمين . (من يقـع منه الطـلاق ) اتفق العلماء علي أن الزوج ، البالغ ، العاقل ، المختار ، هو الذي يجوز له أن يُطلِق ، وأن طلاَقه يقع ، فإذا كان مجنوناً ، أو صبياً ، أو مُكرَهَاً ، فإن طلاقه يُعتَبَر لغواً لو صدر منه ، لأن الطلاق تصرُف من التصرُفات التي لها آثارها ونتائجها في حياة الزوجين ، ولابد أن يكون المُطَلِّق كامل الأهلية ، حتي تصِح تصرُفاته ، وإنمَا تَكمُل الأهلية بالعقل ، والبلوغ ، والإختيار ، وفي هذا يروي أصحاب السُنَن عن عليّ كرم الله وجهه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( رُفِعَ القلم عن ثلاثة : عن النائم حتي يستيقظ ، وعن الصبيّ حتي يحتلم أي " يبلُغ " ، وعن المجنون حتي يعقِل ) . وعن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( كُل طلاَقٍ جَائزُ ، إِلاَ طلاَق المغلوب علي عقلِه ) رواه الترمذي والبخاري موقوفاً . وقال بن عباس رضي الله عنهما فيمن يُكرِهَهُ اللصوص فَيُطَلِق ، ليس بشئٍ ، رواه البخاري . وللعلماء آراء مختلفة في المسائل الاتية نُجملهَا فيما يلي : 1- طلاَق المُكرَه . 2- طلاق السكران . 3- طلاَق الغضبان . 4- طلاَق الهازِل والمُخطئ . 5- طلاَق الغَافِل والسَاهِي . 6- طلاَق المدهوش . 1- طلاَق المُكــره : المُكرَه لاإرادة له ولاإختيار ، والإرادة والإختيار هما أساس التكليف ، فإذا إنتفيا إنتفي التكليف واعتُبِر المُكره غير مسئول عن تصرُفاته ، لأنه مسلوب الإرادة ، وهو في الواقع يُنَفِّذ إرادة المُكرِه ، فمن أُكرِهَ علي النُطق بكلمَة الكُفر لايكفُر بذلك ، لقول الله تعالي : ( إِلاَ مَن أُكرِهَ وَقَلبُه مُطمَئِنُّ بِالإِيِمَانِ ) النحل 106 . ومن أُكرِه علي الإسلام لايصبح مُسلِمَاً ،ومن أُكرِه علي الطلاَق لايقع طلاقه ، رُويَ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( رُفِعَ عن أُمتي الخطأ والنِسيَان وما إستِكرهُوا عليه ) أخرجه بن ماجة ،وابن حبان ، والدارقطني ، والطبراني ، والحاكم ، وصححه النووي . 2- طلاق السكــران : ذهب جمهور الفقهاء علي أن طلاق السكران يقع ، لأنه المُتسبب بإدخال الفساد إلي عقله بإرادته ، وقال قومُ : إنه لغوُ لاعِبرةَ له ، لأنهُ هو والمجنون سواءُ ، إذ أن كُلاً منهما فاقد العقل الذي هو منَاط التكليف ، ولأن الله سبحانه وتعالي يقول : ( يَاأيُهَا الَذيِنَ آمَنوُا لاَ تَقرَبُوا الصَلاَةَ وَأَنتُم سُكَاري حتَّيَ تَعلَمُوا مَاتقُولُون ) النساء 43 ، فجعل سبحانه قول السكران غير مُعتَد به ، لأنه لايعلم مايقول . وثبت عن عثمان أنه كان لايري طلاق السكران ، وذهب بعض أهل العلم أنه لايخالف عثمان أحدُ من الصحابة وهو مذهب يحيي بن سعيد الأنصاري ، وحميد بن عبدالرحمن ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن الحُسين ، وإسحاق بن راهوية ، وأبي ثور ، والشافعي . طلاق الغضبـــــــــــان : والغضبان الذي لايتصور مايقول ولايدري مايَصدُر منه ، لايقع طلاقه لأنه مسلوب الإرادة . روي أحمد ، وأبوداود ، وبن ماجه ، والحاكم وصححه عن أم المؤمنين عائشة رضيَ اللهُ عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( لاَطلاق ولاعِتَاق فِي إغلاق ) وفُسِرَ الإغلاق بالغضب ، وفُسِرَ بالإكرَاه ، وفُسِرَ بالجنون . وقال ابن تيمية كما في " زاد المعاد " حقيقة الإغلاق أن يُغلَق علي الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لايعلم به كأنه إنغلق عليه قصده وإرادته . قال ويدخل في ذلك طلاق المُكرَه ، والمجنون ، ومن زال عقله بِسُكرٍ أو غضب ، وكل مالا قصد له ، ولامعرفة له بما قال . والغضب علي ثلاثة أقسام : 1- مايُزيل العقل فلايشعُر صاحبه بما قال ، وهذا لايقع طلاقه بلا نِزَاع . 2- مايكون في مبادئه بحيث لايمنع صاحبه من تصَور مايقول وقَصدُه ، فهذا يقع طلاقه . 3- أن يستحكم ويشتَد به فلاَ يُزيل حقُه بالكُلية ، ولكنهُ يحول بينه وبين نيته بحيث يندم علي مافرَطَ منه إذا زاد ، فهذا محل نظرٍ ، وعدم الوقوع في هذه الحالة قويُ مُتجَهُ . 4- طلاق الهـازِل والمُخطئ " الهازِل هو الذي يتكلم من غير قصد للحقيقة " : يري جمهور الفقهاء أن طلاق الهازل يقع ، كما أن نكاحه يصح ، لما رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي وحسَنه ، والحاكم وصححه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( ثلاثُ جِدهُنَّ جِدُ ، وهزلهُنَّ جِدُ : النكاح ، والطلاق ، والرجعة ) وهذا الحديث وإن كان في إسناده عبدالله بن حبيبٍ ، وهو مُختلَف فيه ، فإنه قد تقوي بأحاديث أخري . وذهب بعض أهل العلم إلي عدم وقوع طلاق الهازِل ، منهم : الباقِر ، والصادق ، والناصر . وهو قول في مذهب أحمد ومالك . إذ أن هؤلاء يشترطون لوقوع الطلاق الرضا بالنُطق اللساني ، والعلم بمعناه ، وإرادة مُقتضاه ، فإذا إنتفت النية والقصد إعتُبِرا اليمين لغواً ، لقوله تعالي : ( وَإِن عَزَموا الطَّلاَق فَإِنَ اللهَ سَميعُ عَليم ) البقرة 227 . وإنما العزم ماعزم العارم علي فعله ، ويقتضي ذلك إرادة جازمة بفعل المعزوم عليه أو تركه . ويقول الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ( إنما الأعمَالُ بالنيات ) ، والطلاق عملُ مُفتَقِر إلي النية ، والهازِل لاعزم له ولانية . أما طلاق المُخطــئ : وهو من أراد التكلم بغير الطلاق فسبق لسانه إليه ، فقد رأي فُقهاء الأحناف : أنه يُعامَل بهِ قضاءاً ، وأما ديانة فيما بينه وبين ربه فلا يقع عليه طلاقه وزوجته حَلاَلُ له . 5- طلاق الغافل والسـاهي : ومثل المُخطئ والهازل : الغافل والساهي ، والفرق بين المُخطئ والهازل، أن طلاق الهازل يقع قضاءً وديانةً ، عند من يري ذلك ، وطلاق المُخطئ قضاءً فقط ، وذلك أن الطلاق ليس محلاً للهزل ولا للعب . 6- طلاق المدهـوش : المدهوش الذي لايدري مايقول ، بسبب صدمة أصابته فأذهبت عقله وأطاحت بتفكيره ، لايقع طلاقه ، كما لايقع طلاق المجنون ، والمعتوه ، والمُغمَي عليه ، ومن اختل عقله لكِبَر أو مرض ، أو مصيبة فاجأتهُ . مَن يَقَع عليها الطــلاق لايقع الطلاق علي المرأة إلا إذا كانت محلاً له ، وإنما تكون محلاً له في الصور الآتية :1- إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها حقيقةً . 2- إذا كانت مُعتَدة من طلاق رجعي ، أو مُعتَدة من طلاق بائن بينونة صغري ، لأن الزوجية في هاتين الحالتين تُعتبَر قائمة حُكمَاً حتي تنتهي العِدة . 3- إذا كانت المرأة في العِدة الحاصلة بالفُرقة التي تُعتَبَر طلاَقاً ، كأن تكون الفُرقة بسبب إبَاء الزوج الإسلام إذا أسلمت زوجته ، أو كانت بسبب الإيلاء ، فإن الفرقة في هاتين الصورتين تعتبر طلاقاً عند الأحناف . 4- إذا كانت المرأة مُعتَدة من فرقةٍ ، أُعتِبرَت فسخاً لم يُنقَص العقد من أساسه ، ولم يُزِل الحِلّ ، كالفُرقة برَدة الزوجة ، لأن الفسخ في هذه الحالة إنما كان لطارئ طرأ يمنع بقاء العقد بعد أن وقع صحيحاً . |
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
مِن لا يَقع عليها الطلاق قلنا : أن الطلاق لايقع علي المرأة إلا إذا كانت مَحِلاً له ، فإذا لم تكن مَحِلاً له فلا يقع عليها الطلاق : فالمُعتَدة من فسخ الزواج بسبب عدم الكفاءة ، أو لنقص المهر عن مهر المثل ، أو لخيار البلوغ ، أو لظهور فساد العقد بسبب فقد شرط من شروط صحته ، لايقع عليها الطلاق ، لأن العقد في هذه الحالات قد نُقِصَ من أصله فلم يبق له وجود في العِدة ، فلو قال الرجل لامرأته : أنتِ طالقُ ... وهي في هذه الحالة - فقوله لغو لايترتب عليه أي أثر . وكذلك لايقع الطلاق علي المُطلقة قبل الدخول وقبل الخُلوة بها خُلوة صحيحة ، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت ، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق ، فلا تكونُ مُحِلاً للطلاق بعد ذلك ، لأنها ليست زوجته ولامُعتَدَتُه . فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقةً أو حُكماً : أنتِ طالقُ ... أنتِ طالقُ ... أنتِ طالقُ ، وقعت بالأولي فقط طلقة بائنة ، لأن الزوجية قائمة ، أما الثانية والثالثة فهما لغو لايقع بهما شئُ لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولامُعتَدته ، حيثُ لاعِدةَ لغير المدخول بها . وكذلك لايقع الطلاق علي أجنبية لم تربُطهَا بالمُطَلِق زوجية سابقة ، فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج بها أنتِ طالقُ يكون كلامه لغواً لاأثر له ، وكذلك الحُكم فيمن طُلِقت وانتهت عِدتَها ، لأنها بانتهاء العدة تُصبح أجنبية عنه . ومثلُ ذلك المُعتَدة من طلاقٍ ثلاث ، لأنها بعد الطلاق الثلاث تكون قد بانت منه بينونة كبري ، فلايكون للطلاق معني . الطلاق قبل الزواج لايقع الطلاق إذا علقهُ علي التزوج بأجنبية ، كأن يقول : إن تزوجت فُلانة فهي طالق ، لِمَا رواه الترمذي عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( لانذر لابن آدم فيما لايملُك ، ولاعِتقُ له فيما لايملك ، ولاطلاق له فيما لايملُك ) قال الترمذي حديثُ حسنٍ صحيح ، وهو أحسن شئٍ رُويَ في هذا الباب ، وهو قولُ أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وغيرهم ورُويَ ذلك عن عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ، وبن عباس ، وجابر بن يزيد ، وغير واحد من فقهاء التابعين ، وبه يقول الشافعي . وقال أبو حنيفة في الطلاق المُعلَق : أنه يقع إذا حصل الشرط، سواء عمم المُطلِق جميع النساء أم خصص . وقال مالك وأصحابه : إن عمم جميع النساء لم يلزمه ، وإن خصص لزِمه ، ومثال التعميم أن يقول ، إن تزوجت امرأة فهي طالق ، ومثال التخصيص أن يقول : إن تزوجت فُلانة وذكر امرأة بعينها فهي طالق . مايقع به الطــــــلاق يقع الطلاق بكل مايدل علي إنهاء العلاقة الزوجية ، سواء أكان ذلك باللفظ ، أم بالكتابة إلي الزوجة ، أم بالإشارة من الأخرس ، أو بإرسال رسول . الطـــــــــــلاق باللفظ : واللفظ قد يكون صريحاً ، وقد يكون كتابةً ، فالصريح هو الذي يُفهم من معني الكلام عِند التلفُظ به مثل : أنتِ طالق ، أو مُطلقة ، وكل ماشتُقَ من لفظ الطلاق . وقال الشافعي رضي الله عنه : ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة : الطلاق ، والفُراق ، والسراح ، وهي المذكورة في القرآن الكريم ، وقال بعضُ أهل الظاهِر : لايقع الطلاق إلا بهذه الثلاث ، لأن الشرع إنما هو وارد بهذه الألفاظ الثلاثة ، وهي عبادة ومن شروط اللفظ فوجب الإقتصار علي اللفظ الشرعي الوارد فيها .والكنــــــــــــــاية : مايحتمل الطلاق وغيره ، مثل : أنتِ بائن ، فهو يحتمل البينونة أي " البُعد والمُفَارقة " عن الزواج ،كما يحتمل البينونة عن الشر . ومثل : أمرك بيدك ، فإنها تحتمل تمليكها عِصمتهَا ، كما تحتمل تمليكها حُرية التصرُف ، ومثل أنتِ عليّ حرام ، فهي تحتمل حُرمة المُتعة بها ، وتحتمل حُرمة إيذائها .والصـــــــــريح : يقع به الطلاق من غير إحتياج إلي نية تُبين المُراد منه ، لظهور دلالته ووضوح معناه . ويُشترط في وقوع الطلاق الصريح أن يكون لفظُه مُضافاً إلي الزوجة ، كأن يقول : زوجتي طالق ، أو أنتِ طالق ، أما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية ، فلو قال الناطق بلفظ الصريح : لم أَرِد الطلاق ولم أقصده ، وإنما أردت معني آخر ، لايُصَدّقُ قضاءُ ، ويقع طلاقه ، ولو قال الناطق بالكناية : لم أنوِ الطلاق ولكن بل نويت معني آخر : يُصَدّق قضاءً ، ولايقع طلاقه لاحتمال اللفظ معني الطلاق وغيره ، والذي يُعين المراد هو النية والقصد وهذا مذهب مالك ، والشافعي لحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري وغيره : ( أن ابنةَ الجون لما أُدخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودنا منها ، قالت أعوذُ بالله منك ، فقال لها : عُذتِ بعظيم ، إلحقي بأهلك ) وفي الصحيحين وغيرهما في حديث تَخلُف كعب بن مالك لما قيل له : ( رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل إمرأتك ، فقال : أطلقها ؟ أم ماذا أفعل ؟ قال : بل اعتزِلهَا فلا تقربنّهَا ، فقال لامرأته : إلحقي بأهلك ) فأفاد الحديثان أن هذه اللفظة تكون طلاقاً مع القصد ، ولاتكون طلاقاً مع عدمه . هل تحريم المرأة يُعتبر طلاقاً إذا حرّم الرجل إمرأته ، فإما يريد بالتحريم تحريم العين ، أو يريد الطلاق بلفظ التحريم غير قاصد لمعني اللفظ ، بل قصد التسريح . ففي الحالة الأولي لايقع الطلاق ،لما أخرجه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( آلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من نسائه ، فجعل الحرام حلالاً ، وجعل في اليمين كفّارة ) . وفي صحيح مسلم عن بن عباس رضي الله عنهما قال إذا حَرّمَ الرجل إمرأته ، فهي يمين يُكفِرهَا ) ثم قال : ( لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسولِ اللهِ اُسوَةُ حَسَنَةُ ) الأحزاب 21 . وأخرج النسائي عنه : ( أنه آتاه رجُلُ فقال : إني جعلتُ امرأتي عليَّ حراماً . فقال : كَذِبت ، ليست عليك بحرام ، ثم تلا هذه الآية ( يَاأيُهَا النَبيُّ لِمَ تُحَرّم مَا أَحَلَّ اللهُ لَك تَبتَغّي مَرضَاتِ أَزوَاجِكَ واللهُ غَفوُرٍ رَحِيم * قَد فَرَضَ اللهٌ لَكُم تَحِلَةَ اَيمَانِكُم .. ) التحريم 1,2 هذه الآية مُصرحة بأن التحريم يمين . عليك أغلظ الكفارة : عتقُ رقبة ). وفي الحالة الثانية يقع الطلاق ، لأن لفظ التحريم كناية كسائر الكنايات . الحلف بأيمان المسلمين من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث ، فإنه يلزمه كفارة يمين عند الشافعية ، ولايلزمه طلاق ولا غيره ، ولم يَرِد عن مالك أي شئ ، وإنما الخلاف فيه للمُتأخرين من المالكية فقيل : يلزمه الإستغفار فقط ، والمشهور المُفتي به عندهم : أنه يلزمه كل مااعتُيِدَ الحلفُ به من المسلمين ، وقد جري العُرف في مصر ، أن يكون الحلف المُعتاد بالله وبالطلاق ، وعليه من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث كفارة يمين وبَتُّ من يملك عِصمتَهَا الطلاق بالكتابة والكتابة يقع بها الطلاق ، ولو كان الكاتب قادراً علي النُطق ، فكما أن للزوج أن يُطلِق زوجته باللفظ ، فله أن يكتب إليها الطلاق . واشترط الفقهاء : أن تكون الكتابة مُستبينة ، أي بنية واضحة بحيث تُقرأ في صحيفة ونحوها ، ومعني كونها مرسومة ، أي مكتوبة بعنوان الزوجة بأن يكتب إليها : يافُلانة : أنتِ طالق ، فإذا لم يُوجِه الكتابة إليها بأن كتب علي الورقة أنتِ طالق ، أو زوجتي طالق ، فلا يقع الطلاق إلا بالنية ، لاحتمال أنه كتب هذه العبارة من غير قصد الطلاق ، وإنما كتبها لتحسين خطه مثلاً . إشارة الأخــــــــــرس الإشارة بالنسبة للأخرس أداة تفهيم ، ولذا تقوم مقام اللفظ في إيقاع الطلاق إذا أشار إشارة تدل علي قصده في إنهاء العلاقة الزوجية ، واشترط بعض الفقهاء ألا يكون عارفاً بالكتابة ولا قادراً عليها ، فلا تكفي الإشارة ، لأن الكتابة أَدَلُّ علي المقصود ، فلا يُعدِل عنها إلي الإشارة إلا لضرورة العجز عنها . إرسال رسول ويصح الطلاق بإرسال رسول ليُبَلِغ الزوجة الغائبة بأنها مُطلَقَة ، والرسول يقوم في هذه الحالة مقام المُطَلِق ، ويمضي طلاقه . |
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
مشكورة يا غاليتي الله يبعد عنا الطلاق يارب
فهو قهر للمراة ما بعده قهر؟؟؟؟ ![]() |
|
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكى الله خير وجعله فى ميزان حسناتك |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|