![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الإمام البخاري
هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الجعفي ، أسلم جده المغيرة علي يد اليمان الجعفي والي بخاري ، أبوه إسماعيل طلب العلم و سمع مالك و رأي حماد و سلم علي ابن المبارك (هكذا ترجم له ولده في كتابه التاريخ ) . ولد أبو عبد الله في شوال سنة أربعة و تسعين و مائة . ذهبت عيناه في صغره فرأت أمه في المنام إبراهيم الخليل (عليه السلام) فقال لها : يا هذه ، قد رد الله علي ابنك بصره لكثرة دعائك فأصبحوا و قد رد الله عليه بصره . أُلهم حفظ الحديث و هو في الكتّاب و جلس عند الشيخ الداخلي يطلب الحديث و هو ابن عشر سنين ، فقال الشيخ الداخلي يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان ، عن أبي الزبير عن إبراهيم فقال له البخاري : أبو الزبير لم يرو عن إبراهيم ، فانتهره الشيخ الداخلي ،فقال له البخاري أرجع إلي أصلك ، فدخل الشيخ و نظر فيه ثم رجع فقال : كيف هو يا غلام ؟ فقال البخاري : الزبير بن عدي عن إبراهيم فأخذ الشيخ القلم و أحكم كتابه و قال : صدقت . قيل للبخاري ابن كم كنت يوم رددت علي الشيخ الداخلي ؟ قال: ابن إحدي عشرة سنة . حفظ كتب ابن المبارك و وكيع و هو ابن ست عشرة سنة ثم خرج إلي الحج مع أمه و أخيه أحمد ، فلما حجوا رجع أخوه بأمه و تخلف هو في طلب الحديث . ذكر شيوخه و رحلته سمع ببخاري قبل أن يرتحل من محمد بن سلام البيكندي و عبد الله بن اليمان الجعفي و جماعة ليسوا من كبار شيوخه ،ثم سمع ببلخ من مكي بن إبراهيم و هو من عوالي شيوخه ، و بينيسابور من يحيي بن يحيي و جماعة ، و بالري من إبراهيم بن موسي ، و ببغداد من محمد بن عيسي و محمد بن سابق و أحمد بن حنبل و يحيي بن معين و غيرهم ، و بالبصرة من أبي عاصم النبيل و محمد بن عرعرة ،و بالكوفة من خالد بن مخلد و عبيد الله بن موسي ، و بالمدينة من إسماعيل بن أبي أويس و سعيد بن إبي مريم ، و بالشام من علي بن عياش و أدم بن أبي إياس . قال البخاري : دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم . و قال أيضا : كتبت عن ألف و ثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث . ذكر حفظه وسعة علمه قال البخاري رحمه الله : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده . و من أشهر القصص التي تظهر سعة حفظه ما ذكره أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ أنه لما قدم البخاري بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا و عمدوا إلي مائة حديث ، فقلبوا متونها و أسانيدها ، و جعلوا متن هذا لإسناد هذا و إسناد هذا لمتن هذا ، و دفعوا إلي كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها عليه في المجلس ، فاجتمع الناس ، و انتدب أحدهم ، فسأل عن حديث من عشرته ، فقال البخاري : لا أعرفه . و سأله عن أخر ، فقال : لا أعرفه . و كذالك حتي فرغ من عشرته . فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلي بعض و يقولون : الرجل فهم . و من كان لا يدري قضي علي البخاري بالعجز ، ثم انتدب آخر ففعل كما فعل الأول . و البخاري يقول : لا أعرفه . ثم الثالث و إلي تمام العشرة أنفس ، و هو لا يزيدهم علي : لا أعرفه . فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا ، التفت إلي الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فكذا ، و الثاني كذا ، و الثالث كذا إلي العشرة ، فرد كل متن إلي إسناده و فعل بالآخرين مثل ذلك فأقر له الناس بالحفظ . فكان ابن صاعد إذا ذكره يقول : الكبش النطاح قال أبو الأزهر : كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث ، فاجتمعوا سبعة أيام ، و أحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل ، فأدخلوا إسناد العراق في إسناد الشام ، و إسناد الحرمين في اليمن ، فما تعلقوا منه بسقطه لا في الإسناد و لا في المتن . ذكر ثناء الأئمة عليه قال محمد بن يوسف : كنا عند أبي رجاء ، فسئل عن طلاق السكران ، فقال : هذا أحمد بن حنبل و ابن المديني و ابن راهويه قد ساقهم الله إليك و أشار إلي محمد بن إسماعيل . قال أحمد بن عبد السلام : ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني - يعني ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني – فقال علي : دعوا هذا ، فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل . و قال أحمد بن الضوء : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة و محمد بن عبد الله بن نمير يقولان : ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل . و قال بندار : ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل . و قال الحسين بن حريث : لا أعلم أني رأيت مثل محمد بن إسماعيل ، كأنه خُلق للحديث . و قال أبو سهل محمود الشافعي : سمعت أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر يقولون : حاجتنا من الدنيا النظر في "تاريخ " محمد بن إسماعيل . و قال قتيبة بن سعيد : رحل إلي من شرق الأرض و غربها ، فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل . قال مهيار : رأيت يحيي بن معين و قتيبة بن سعيد و هما يختلفان جميعا إلي محمد بن إسماعيل و يحيي بن معين ينقاد له في المعرفة . قال أبو حاتم الرازي : ما دخل العراق أعلم من محمد بن إسماعيل . قال أبو بكر بن خزيمة : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله – صلي الله عليه و سلم - و أحفظ له من محمد بن إسماعيل . و قال أحمد بن حمدون : رأيت محمد بن إسماعيل في جنازة و محمد بن يحيي الذهلي يسأله في الأسامي و الكني و العلل ، و محمد بن إسماعيل يمر فيه مثل السهم ، كأنه يقرأ : قل هو الله أحد . قال ابن حجر بعد أن ذكر ثناء شيوخه و أقرانه عليه : و لو فتحت باب ثناء الأئمة عليه ممن تأخر عن عصره لفني القرطاس ، و نفدت الأنفاس فذاك بحر لا ساحل له . ذكر فضائل الجامع الصحيح قال أبو زيد المروزي : كنت نائما بين الركن و المقام فرأيت النبي –صلي الله عليه و سلم- في المنام ، فقال لي : يا أبا زيد إلي متي تدرس كتاب الشافعي و لا تدرس كتابي ، فقلت : يا رسول الله و ما كتابك ، قال : جامع محمد بن إسماعيل . قال أبو جعفر العقيلي : لما صنف البخاري كتاب الصحيح عرضه علي ابن المديني و أحمد بن حنبل و يحيي بن معين و غيرهم ، فاستحسنوه و شهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث . قال العقيلي : و القول فيها قول البخاري و هي صحيحة . قال الفربري : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك و صليت ركعتين . و عن البخاري قال : صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة و جعلته حجة بيني و بين الله . ذكر عبادته وفضله وورعه وصلاحه قال مسبح بن سعيد : كان محمد بن إسماعيل يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة ، و يقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالي بختمة . و قال البخاري : ما اغتبت أحدا منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها . قال محمد بن أبي حاتم : ركبنا يوما إلي الرمي ، و نحن بفربر ، فخرجنا إلي الدرب الذي يؤدي إلي الفرض ، و أصاب سهم أبي عبد الله وتد القنطرة الذي علي نهر ورادة ، فأنشق الوتد .فلما رأه أبو عبد الله ، نزل عن دابته ، فأخرج السهم من الوتد ، و ترك الرمي ، و قال لنا : ارجعوا . و رجعنا معه إلي المنزل ، فقال لي : يا أبا جعفر ، لي إليك حاجة تقضيها ؟ قلت : أمرك طاعة . قال : حاجة مهمة ، و هو يتنفس الصعداء . فقال لمن معنا : اذهبوا معا أبي جعفر حتي تعينوه علي ما سألته . فقلت : أية حاجة هي ؟ . قال لي : تضمن قضاءها ؟ . قلت : نعم ، علي الرأس و العين . قال : ينبغي أن تصير إلي صاحب القنطرة ، فتقول له : إنا قد أخللنا بالوتد ، فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله أو تأخذ ثمنه و تجعلنا في حل مما كان ، و كان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر الفربري ، فقال لي : أبلغ أبا عبد الله السلام و قل له : أنت في حل مما كان منك ، و جميع ملكي لك الفداء . و إن قلت : نفسي ، أكون قد كذبت ، غير أني لم أكن أحب أن تحشمني في وتد أو في ملكي . فأبلغته رسالته ، فتهلل وجهه ، و استنار ،و أظهر سرورا ، و قرأ في ذلك اليوم علي الغرباء نحوا من خمسمائة حديث ، و تصدق بثلاثمائة درهم . ذكر وفاته رحمه الله قال عبد القدوس بن عبد الجبار : جاء محمد بن إسماعيل إلي خرتنك – و هي قرية علي فرسخين من سمرقند – و كان له بها أقرباء ، فنزل عندهم ، فسمعته ليلة يدعو ، و قد فرغ من صلاة الليل : اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتي مات . قال عبد الواحد بن آدم الطواويسي : رأيت النبي –صلي الله عليه و سلم – في النوم ، و معه جماعة من أصحابه ، و هو واقف في موضع ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام . فقلت : ما وقوفك يا رسول الله ؟ قال : أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري . فلما كان بعد أيام ، بلغني موته ، فنظرت فإذا قد مات في الساعة التي رأيت النبي – صلي الله عليه و سلم – فيها قال مهيب بن سليم : مات البخاري ليلة عيد الفطر سنة ست و خمسين ، و قد بلغ اثنتين و ستين سنة ، و كان في بيت وحده ، فوجدناه لما أصبح و هو ميت . المصادر : هدي الساري مقدمة فتح الباري للإمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني سير أعلام النبلاء للإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي https://www.facebook.com/Tamer.Abu.Sultan المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|