![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
باختصار واعتصار/ لمن عنده إشكال فيفهم قول شيخ الإسلام رحمه الله بقدم جنس الحوادث ولم يفهم مأخذه ودليله بسم الله الرحمن الرحيم وبعد : أيها الأخ الفاضل: الجنس يتحقق قوة والعين يتحقق فعلا وواقعا والأفعال المعينة حوادث تشمل الفعل كما إذا قلنا: أراد الله لك الفقه في الدين، لا شك أن هذه الإرادة في عينك المخلوقة بعد الإرادة في العلم تحدث في زمن قٌدر فيه وجودك وتحقَقت فيه تلك الٍارادة فعلا ..فهذا حادث معين والمفعول يلزمه فإذا تكلمنا على ما تجدد من العلم والإرادة والكلام والخلق في حق الله تعالى فذلك لأن الله تعالى فعال لما يريد ولم يزل كذلك سبحانه ،فعدم زوال هذه الأفعال من جهة جنسها هو القديم وذلك لكمال حياته سبحانه وأما المعين من فعل الله بمفعوله سواء كان لازما أم متعديا فهو حادث بالعين فإن قلت بأن الحوادث ليس لها جنس في ذات الله قديما لزمك أحد المذهبين: إما المذهب الجهمي: وهو تعطيل الله عزوجل عن الفعل في الأزل أي لم يكن له جنس الفعل أصلا وإما المذهب الأشعري: ويقول بإثبات الفعل في الأزل جنسا مع موافقة الجهمية فالفعل عندهم هو عين المفعول دون أن يكون لجنسه صفة عينية واقعية ومن ثم قالوا بوجوب تراخي المفعول عن الفعل وإلا لزم قول الفلاسفة بالاقتران هذا مع تعطيل حقيقة الفعل المعين والجهمية والأشاعرة يَردُ عليهم ما ورد من صريح أدلة في كتاب الله تعالى أن الله فعال لما يريد وأنه كان غفورا رحيما، وغيرها من أفعال معينة صدرت بما يقتضي الزمن كقوله تعالى : "ثم استوى إلى السماء" قال أبو العالية رحمه الله : ارتفع وغيرها كقوله تعالى : فلما تجلى ربه للجبل وهذه أفعال معينة الكتاب مليء بها سواء كانت لازمة أو متعدية وأما الفلاسفة المشاؤون القائلون بقدم العالم قدم الذات فكل الملل وطوائف العقلاء ترد عليهم ذلك وأنه حادث كائن بعد أن لم يكن وأدلة ذلك صريحة في كتاب الله تعالى كقوله تعالى : هو الأول، وكقوله تعالى : الله خاللق كل شيء، وأمثالها فالفلاسفة الكفار خالفوا أعظم أصل أجمعت عليه جميع العقول من خلق الكون لا صدوره وتولده وبذلك قامت الربوبية وهم قالوا بصدوره عن الله صدور علة تامة أوجبت معلولها التام فمن ثم هو مقترن به قديم بقدمه يتجدد من ذاته لا من فعل الخلق والجهمية ذهبت لرد الباطل فأبطلت حقا في جملة ردها من جهة أخرى فنفت أن يكون الله تعالى قادرا على الفعل في القدم لأن ذلك يلزم اقتران الخلق بالخالق أي قدمه كما مر وأما الأشعرية فهي صورة أخرى للجهمية فقط توافق في العبارات والجنس دون الحقيقة والفعل المعين وهذا كله بخلاف ما قرره شيخ الإسلام من الجمع بين الأدلة من إثبات الأولية المطلقة مع القول بالتفريق بين جنس الفعل والفعل المعين الحادث والذي يترتب عنه مفعوله ويعقبه لا يقارنه ولا يتراخى عنه فلعلي استطعت تقريب المسألة أخي الكريم على ضعفي فيها فتأملها جيدا ولا تستعجل كما استعجل الكثير وأنا منهم والله أعلم وصلى الله على نبيه محمد وسلم تسليما كثيرا المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|