![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
فاستبقوا الخيرات ![]() فاستبقوا الخيرات الْحَمْد لِلّهِ؛ نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد --صلى الله عليه وسلم--، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أيها المسلمون عباد الله: إن ربنا -جل جلاله- قد أمرنا في كتابه بأن نسارع إلى الطاعات وأن نسابق في الخيرات فقال جل من قائل: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران:133] وقال جل من قائل: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ)، وحين مدح أنبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم مدحهم بهذه الخصلة العظيمة والفعلة النبيلة (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء:90]. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حريصًا على أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، فأمرنا -صلوات ربي وسلامه عليه- بأن نغتنم أيام العمر وساعات الدنيا في الطاعات وفعل الخيرات والتقرب إلى الله -عز وجل- بألوان البر وأنواع الطاعة، فثبت عنه -صلوات ربي وسلامه عليه- أنه قال: "اغتنم خمس قبل خمس؛ حياتك قبل موتك، وشبابك قبل هرمك، وفراغك قبل شغلك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك". وثبت عنه -صلوات ربي وسلامه عليه- أنه قال: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا, أَوْ غِنًى مُطْغِيًا, أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا, أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا, أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا, أَوْ الدَّجَّالَ؛ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ, أَوْ السَّاعَةَ؛ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ". أيها المسلمون عباد الله: إذا كنا مأمورين بالمسارعة في الطاعات في كل وقت وحين فإن هذا الأمر آكد وألزم وأوجب في مواسم الخير التي يتعرض فيها الموفَّق لنفحات ربه -جل جلاله- يرجو مغفرة ذنبه، يرجو مضاعفة حسناته، يرجو تثقيل ميزانه، يرجو أن يخرج من تلك المواسم وهو على خير حال. ومن أعظم هذه المواسم أيها المسلمون عباد الله: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فما الذي يعينك أيها المسلم على المسابقة إلى الطاعات في ذلك الشهر المبارك الذي تهفو قلوب المؤمنين لاستقباله، وتفرح نفوس المسلمين لمقدمه، أول هذه الأسباب: الإخلاص لله -عز وجل- فإن المخلص الذي أيقن بأنه ملاقي ربه، أيقن بأنه محاسب على عمله، أيقن بأن الحسنات في هذا الشهر مضاعفة، وأن السيئات مكفِّرة، هذا المخلص ينبعث إلى العمل بنفس طيبة لأنه يرجو على الطاعات ثوابًا، ويخشى على التقصير عقابًا بخلاف المنافق الذي يكذب بيوم الدين؛ فإن هؤلاء المنافقين لا يؤتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون؛ لأنهم لا يرجون على فعلها ثوابًا ولا يخشون على تركها عقابًا. ثاني تلك الأسباب أيها المسلمون عباد الله: حسن المتابعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي أمرنا ربنا -جل جلاله- بأن نتابعه وأن نعض على سنته وأن نلزم طريقته (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران:31]. احرص أيها المسلم على أن تتأمل حال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف كان في عبادته في صيامه في قيامه في صلاته في قراءته للقرآن في بذله للخير في ممارسته لأنواع الجود في ذلك الشهر المبارك من أجل أن تقتضي به، وإياك إياك والإحداث في الدين، إياك إياك وأن تشرع في الدين ما لم يأذن به الله؛ فإن نبيك -عليه الصلاة والسلام- قد قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقال: "من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد". ثم ثالث تلك الأسباب: الإقبال على الطاعات، احرص أيها المسلم على أن تضرب في كل باب من أبواب الخير بسهم، احرص على أن تكون مقيمًا للصلاة، باذلاً للصدقات، قارئًا للقرآن، ذاكرًا لله، صارفًا للوقت فيما يقرِّبك إلى الله -عز وجل- فإن الطاعة سبب لكل خير في الدنيا والآخرة، كما أن المعصية شؤم في الدنيا والآخرة، قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: "إن للطاعة ضياءً في الوجه ونورًا في القلب وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق، وإن للمعصية ظلمة في الوجه وسوادًا في القلب وضيقًا في الرزق وبغضًا في قلوب الخلق". احرص على أن تقبل على الطاعات كلها صغيرها وكبيرها، "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق". وفي الوقت نفسه إياك إياك والمعاصي إياك إياك وتضييع الأوقات.. خلِّ الذنوب صغيرها *** وكبيرها فهو التقى واصنع كماشٍ فوق أرض*** الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرةً *** إن الجبال من الحصى ثم رابع هذه الأسباب أيها المسلمون عباد الله: الاعتدال والوسطية، دين الله -عز وجل- خير كله يسر كله "إن أحب الدين إلى الله أيسره" ليس مطلوبًا من المسلم أن يبحث عن المشقة، ولا أن يحرص على التعب فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصب على رأسه الماء البارد وهو صائم. وإن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- وهو أحرص الناس على إتباع السنة كان يتلفف في ثوب مبتلاً بالماء وهو صائم، احرص على أن تكون من أهل الاعتدال، من أهل الوسطية "هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين". أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن نبحث عن اليسر، فأمرنا بأن نعجل إفطارنا تيسيرًا وأن نؤخر سحورنا تيسيرًا من أجل أن نتقوى على عبادة ربنا -جل جلاله-؛ "إن أحب الناس إلى الله أعجلهم فطرة ولا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". ثم خامس هذه الأسباب أيها المسلمون عباد الله ترك التسويف، إياك إياك أن تقول سوف أصلي، سوف أقرأ القرآن، سوف أقوم من الليل، سوف أتصدق، سوف..سوف.. هذه مطية البطالين. أما المؤمن المسدَّد العازم على الخير الذي يعلم أن أيامه في الدنيا محدودة، وأن أنفاسه معدودة، وأن أجل الله إذا جاء لا يؤخر فإنه يحرص على واجب الوقت، على واجب الساعة، على ما يقربه إلى الله، الآن الآن لا يقول غدًا ولا بعد غد. ومن آكد ما يجب تعديله أيها المسلمون عباد الله: التوبة إلى الله من الذنوب والمعاصي، أن نعجل إلى الله -عز وجل- بتوبة ترضيه بتوبة تفرحه، "لله أفرح بتوبة أحدكم من إنسان أضل راحلته في أرض فلاه وعليها طعامه وشرابه فجلس تحت شجرة ينتظر الموت فغلبته عيناه فنام فلما فتح عينيه إذا دابته عند رأسه وعليها طعامه وشرابه فقال: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك"، أخطأ من شدة الفرح. نعجل بالتوبة إلى الله -عز وجل- من الذنوب والمعاصي كلها. سادس تلك الأسباب أيها المسلمون عباد الله علو الهمة لتكن همتك عالية، همتك في الخير، اتق الله -عز وجل- في نفسك، لا تعطي النفس الراحة؛ فإن النفس محبة للشراب والطعام للراحة والمنام، محبة للخلود إلى الأرض، محبة لأن تنال حظها شهواتها لكن الموفق من عباد الله من ترك الطعام والشراب طاعة لله تقربًا إلى الله -عز وجل- من أجل أن يكون من أهل باب الريان. السعيد الموفق من جاف فراشه وخف للقيام بالليل من أجل أن يدخل فيمن قال الله فيهم (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) [الذاريات:19]. لا تعطي نفسك راحتها، لا تتبع هواها، بل احرص على تذكيتها، ترقيتها، تربيتها وذلك بعلو الهمة في طاعة الله. كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، لما قيل له لما تصنع ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال "أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا". وهكذا كان أصحابه -رضوان الله عليهم-، كان عمر -رضي الله عنه- يقول: "إني إن نمت بالنهار ضيعت حق رعيتي، وإن نمت بالليل ضيعت حق ربي". وهذا معاذ بن جبل -رضي الله عنه- في سكرات الموت يقول: "مرحبًا بالموت، مرحبًا بحبيب جاء على فاقة، اللهم إنك تعلم أني ما كنت أحب البقاء في الدنيا لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكني كنت أحب البقاء في الدنيا لسهر الليالي وظمأ الهواجر ومزاحمة العلماء بالركب، ومعاشرة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر". كان يحب البقاء في الدنيا من أجل هذه الأربعة، سهر الليالي في طاعة الله -عز وجل-، في قيام الليل، في قراءة القرآن، في الدعاء والاستغفار. "ظمأ الهواجر" صيامًا لله -عز وجل- من أجل أن يقيه الله حر ذلك اليوم العبوس القمطرير، "مزاحمة العلماء بالركب" في مجالس العلم وحلق الذكر، ومعاشرة أقوام يتنقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر. سادس الأسباب أيها المسلمون عباد الله: وضوح الهدف تحديد الغاية، الناس أهدافهم مختلفة كما قال ربنا -جل جلاله- (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) [الليل:4]. من الناس من همه المال، من همه الملك، من همه السلطان، من همّه الوزارة، من همه الإدارة، من الناس من همه أن يتسلط على عباد الله، من الناس من همّه الشهوات، أما المؤمن الموفق فهمُّه رضا الله -عز وجل-، همّه أن يصل إلى تلك الجنة وأن ينادى مع السعداء الأبرار، يا أهل الجنة هل رضيتم؟ يقولون يا ربنا وما لنا لا نرضى، ألم تثقل موازيننا، ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة، ألم تجرنا من النار. فيقول الله -عز وجل- فإني جعلت جزاءكم أن أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً. نسأل الله أن يجعلنا منهم.. هذا هو هدف المؤمن أن ينال رضا الله -عز وجل- سعيه في الدنيا صلاته وصيامه، صدقته وبذله، جوده وإحسانه، قراءته وذكره، نقل الخطى إلى المساجد، اسباغ الوضوء على المكاره، محابه، مساخطه، كله في رضا الله -عز وجل-. هذا الذي يرجوه، هذا الذي يسعى إليه، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعيننا على فعل الخيرات وترك المنكرات، وأن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى، وأن يبلغنا رمضان وأن يعيننا على الصيام والقيام، وأن يجعلنا من خير عباده الصائمين ومن خير عباده القائمين، والحمد لله رب العالمين.. الخطبة الثانية: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله النبي الأمين، بعثه الله بالهدى واليقين لينذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين. أما بعد: أيها المسلمون: فاتقوا الله حق تقاته وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، واعلموا إخوتي في الله أن مما يعين على المسارعة إلى الطاعات والمسابقة في الخيرات قراءة سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي كان أعظم الناس خيرًا وأكثرهم برا وأعرفهم بالله -عز وجل-. إذا قرأنا في السيرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ القرآن على كل أحواله وأنه كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة حين نقرأ في سيرته -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد من سائر سنته وكان يجتهد في العرش الأواخر في رمضان ما لا يجتهد في سائر شهره. هذه السيرة تبعث في نفوسنا عزيمة وهمة لنقتدي به -صلوات الله وسلامه عليه-. ومما يعين على ذلك أيها المسلمون عباد الله الصحبة الصالحة فإن الصاحب ساحب لو كان له صاحب صالح صادق فإنه يعينه إذا ذكر، ويذكره إذا نسي، يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، وإذا لاحظ عليه تضييعًا للوقت وتسويفًا في الطاعة فإنه يقول له: اتق الله أدرك أدرك قبل أن تندم حيث لا ينفع الندم. تدارك أمرك، تب إلى ربك، أكثر من فعل الطاعات ونحو ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاصة وأن لصوص رمضان ما أكثرهم فإن ناسًا يريدون لرمضان أن يكون شهرًا للهو واللعب، أو الغناء والطرب، شهرًا لتضييع الأوقات وإسداء الفراغ في فارغ الحديث واللقاء إلى غير ذلك من أنواع اللصوصية الذي يتعرض لها المسلمون في رمضان حتى أصبح شهر رمضان عند كثير من الناس شهرًا للأكل والشرب واللهو وتبادل الزيارات ولعب الكرة ومشاهدة المسرحيات والمسلسلات وما إلى ذلك من أنواع اللهو التي وإن كان بعضها قد يباح إلا أن مكانه ليس رمضان. رمضان شهر الطاعة أيها المسلمون عباد الله، ولذلك من الآن المسلم يعقد نية صادقة، كم مرة سيختم القرآن، كم صائمًا سيفطر، كم من المال سيتصدق به في كل يوم، كيف يحيي ليالي رمضان بقراءة القرآن والصلاة والتضرع إلى الله -عز وجل- يعقد نية صادقة على أن يجعل رمضان كله أيامه، لياليه، ساعاته، دقائقه، ثوانيه، كلها في طاعة الله -عز وجل- وبذل الخير للمسلمين من أجل أن نخرج بجائزة رمضان بثمرة رمضان، "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعيننا على ما يرضيه عنا. اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. الشيخ عبد الحى يوسف وفقه الله ![]() المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة) thsjfr,h hgodvhj المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|