مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 388 - 392 هـ )
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=374371
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ الطَّائِعِ لِلَّهِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ
وَفِيهَا مُنِعَ عَمِيدُ الْجُيُوشِ الشِّيعَةَ مِنَ النَّوْحِ عَلَى الْحُسَيْنِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ
وَمُنِعَ جَهَلَةُ السُّنَّةِ بِبَابِ الْبَصْرَةِ وَبَابِ الشَّعِيرِ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ
فَامْتَنَعَ الْفَرِيقَانِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَفِي أَوَاخِرِ الْمُحَرَّمِ خَلَعَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ وَزِيرَهُ أَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ عَنِ الْوِزَارَةِ , وَصَادَرَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ قَاسَانِيَّةٍ
وَفِي أَوَائِلِ صَفَرٍ مِنْهَا غَلَتِ الْأَسْعَارُ بِبَغْدَادَ جِدًّا , وَعُدِمَتِ الْحِنْطَةُ , حَتَّى بِيعَ الْكُرُّ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا
وَفِيهَا بَرَزَ عَمِيدُ الْجُيُوشِ إِلَى سُورَا , وَاسْتَدْعَى سَيِّدَ الدَّوْلَةِ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَزْيَدٍ , وَقَرَّرَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ
فَالْتَزَمَ ذَلِكَ , وَقَرَّرَهُ عَلَى بِلَادِهِ
وَفِيهَا هَرَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ وَزِيرُ مَجْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ مِنَ الرَّيِّ إِلَى بَدْرِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ
فَأَكْرَمَهُ
وَوَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْخَطِيرُ وِزَارَةَ مَجْدِ الدَّوْلَةِ
وَفِيهَا اسْتَنَابَ الْحَاكِمُ عَلَى دِمَشْقَ وَجُيُوشِ الشَّامِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَسْوَدَ
ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُ عَزَّرَ رَجُلًا مَغْرِبِيًّا عَلَى حُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَطَافَ بِهِ فِي الْبَلَدِ
فَخَافَ مِنْ مَعَرَّةِ ذَلِكَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ , فَعَزَلَهُ مَكْرًا وَخَدِيعَةً
وَانْقَطَعَ الْحَجُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْعِرَاقِ بِسَبَبِ الْأَعْرَابِ
( العراق يشمل العراق وإيران والمشرق بكماله , كل هؤلاء طريقهم للحج يمر بأراضي الأعراب قطاع الطرق )
المصدر...