![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها. مكر أهل البدع والأهواء .........!!! الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين. أما بعد: فإنَّ لأهل الحقِّ سمات بها بين الناس يُعرفون، وعلامات عن أهل البدع والأهواء بها يَتميزون، ومن ذلك أنهم لا يخشون عند بيانهم الحق من المخالفين، ولا يَحْزُنُهم كثرة من ناوأهم من المنحرفين،ولا خذلان وتثبيط المرجفين،وذلك عملا بما أوصاهم به سيد المرسلين، حيث قال عليه الصلاة والسلام:" ألا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ الناس أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إذا عَلِمَهُ ".رواه ابن ماجة (4007)من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه-، وصححه الشيخ الألباني –رحمه الله-. يقول العلامة الألباني–رحمه الله-:وفي الحديث:النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفا من الناس،أو طمعا في المعاش. فكل من كتمه مخافة إيذائهم إياه بنوعٍ من أنواع الإيذاء كالضرب والشتم،وقطع الرزق، أو مخافة عدم احترامهم إياه، ونحو ذلك، فهو داخل في النَّهي ومخالف للنبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان هذا حال من يَكتم الحق وهو يعلمه فكيف يكون حال من لا يكتفي بذلك بل يشهد بالباطل على المسلمين الأبرياء، ويتهمهم في دينهم وعقيدتهم مسايرة منه للرِّعاع، أو مخافة أن يتهموه هو أيضًا بالباطل إذا لم يسايرهم على ضلالهم واتهامهم؟! فاللهم ثبتنا على الحق، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ". السلسلة الصحيحة (1/325) ولذا نراهم-رغم قلة الأعوان-سدًا منيعًا أمام أولياء الشَّيطان، يتصدون لباطلهم بالنُّصح و البيان والحجة والبُرهان،يقول الإمام عبد العزيز بن باز-رحمه الله-:"فلا يجوز لأهل العلم السكوت وترك الكلام للفاجر والمبتدع والجاهل؛فإن هذا غلط عظيم ، ومن أسباب انتشار الشر والبدع، واختفاء الخير وقلته،وخفاء السنة. فالواجب على أهل العلم أن يتكلموا بالحق ، ويدعوا إليه ، وأن ينكروا الباطل ويحذروا منه ، ويجب أن يكون ذلك عن علم وبصيرة " .مجموع الفتاوى (ظ¢ظ¢ظ¤/ظ©) وهم عند قيامهم بهذا العمل الجليل يعلمون أنَّ أهل البدع والشُّبهات هم أعظم ضررا وأشد خطرا على أُمَّة خير البريَّات من أصحاب المعاصي والشهوات، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- :" أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتال الخوارج ونهى عن قتال أئمة الظلم...". مجموع الفتاوى (20/103) لأنَّ إفسادهم - أيها الكرام- سيرجع على دين الإسلام، يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:"فهم -أي المبتدعة- أعظم ضررا على الإسلام وأهله من أولئك – أي أهل المعاصي- لأنهم انتسبوا إليه وأخذوا في هدم قواعده وقلع أساسه، وهم يتوهمون ويُوهمون أنهم ينصرونه". الصواعق المرسلة (3/281) وهم كذلك على يقينٍ بمشقة السَّير على الطريق الذي سلكوه والنَّهج الذي سطروه ؛ وأنه مليء بالعثرات وستعتريهم فيه عدة عقبات، يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :" يا مُخنثَ الْعَزْم: أين أنت؟! وَالطَّرِيق طَرِيق تَعب فيه آدم، وناح لأَجله نوح،ورُمي فِي النَّار الخليل، وأضجع للذبح إسماعيل وبِيع يُوسف بِثمن بخسٍ ولَبِث في السِّجن بضع سِنِين، ونُشر بالمِنْشَارِ زَكَرِيَّا، وذُبح السَّيِّد الحصور يحيى، وقاسى الضُّر أَيُّوب، وزاد على المقدار بُكاء دَاوُد ،وسار مع الْوَحْش عيسى، وعالج الفقر وأنواع الأذى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ، تَزْهَا أنت باللهو واللعب؟!! ". الفوائد ( ص42) وأهل البدع والأهواء -أيها الأفاضل- لن يدخروا وسيلة يُمكن أن يُضيقوا بها على هؤلاء الأصفياء إلا استعملوها، وذلك من أجل ثَنيهم عن سَعيهم القويم وعملهم الكريم، ومن ذلك أن منهم سيلجئون إلى أُولي القُوة والسلطان لتحريضهم على أهل الطاعة والإيمان، وهذا المسلك المشين قد سار عليه أسلافهم من المنحرفين،يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في كتابه مسائل الجاهلية ( ص17) : المسألة الثانية و الستون: كونهم إذا غلبوا بالحجة فزعوا إلى الشكوى للملوك، كما قال: { أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ } [الأعراف: 127] . يقول العلامة صالح الفوزان- حفظه الله-:"من مسائل أهل الجاهلية: أنهم كانوا إذا غلبوا بالحجة، لجأوا إلى الشكوى إلى السلطان، ومعنى"غُلبوا بالحجة"أي:أقيمت عليهم الحجة،على بطلان ما هم عليه،ولم يكن لهم حجة يقاومون بها،فإنهم يلجأون إلى القوة لمنع القائم بالحق،كما قال فرعون لموسى عليه السلام{لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ}[الشعراء: 29]لما لم يكن عنده حجة يرد بها على نبي الله،لجأ إلى قوة السلطان فقال:{لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ}[الشعراء: 29]،وهذه طريقة المهزومين ...". شرح مسائل الجاهلية ( ص 194) وكان الأجدر بهؤلاء المخذولين!إن كان هدفهم-كما زعموا-إظهار الحق والنُّصح للمسلمين!وليس تشويه صورة الموحدين بين الآخرين! أن يتحاكموا عند اختلافهم مع أتباع سنة خير المرسلين إلى نصوص الوحيين!بدل رفع الشَّكاوي إلى الحكام والسلاطين !،يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- في نونيته: إن كنتم أنتم فحولاً فابرزُوا.... ودعوا الشَّكاوي حِيلة النِّسوان وإذا اشتكيتم فاجعلوا الشَّكوى الـ .... وحيين لا القاضي ولا السُّلطان يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :" وهذا تحدٍّ ، هكذا ينبغي أن يكون الإنسان قويا أمام الباطل ، يقول: ( إن كنتم أنتم فحولا فابرزوا ... ودعوا الشكاوي حيلة النسوان)؛ لأن أعداء أهل السنة و الجماعة أكثر ما يعتمدون على الشَّكاوي إلى السلاطين والخلفاء ، يشكون هذا إلى الخليفة ، يقولون : هذا أضل الناس، هذا فعل ، هذا فعل ، ثم الخليفة جاهل يأمر بحبسه ....(وإذا اشتكيتم فاجعلوا الشكوى إلى الـ وحيين لا القاضي ولا السلطان)وهذا صحيح، هل الإنسان المحق يذهب إذا عجز عن مناظرتي وعن مقاومتي يذهب إلى القاضي أو إلى الحاكم (السلطان)؟! هذا يدل على ضعفه، إذا كان صادقا فليتفضل،فهذا القرآن وهذه السنة ، فالشكوى إلى القرآن لا إلى القاضي والسلطان". شرح الكافية الشافية ( 3/ 426) وسيحاول كذلك هؤلاء المضلين، بطرقهم الماكرة وأساليبهم الملتوية تحريض من تأثر بهم من ولاة أمور المسلمين على إبعاد أو إسكات، بل أو سِجن! هؤلاء الصالحين، وذلك من أجل الحِفاظ – كما يزعمون- على الدِّين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل- رضي الله عنه-:" أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ فقال وَرَقَةُ: نعم،لم يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئْتَ به إلا عُودِيَ". رواه البخاري (3) ومسلم (160) و اللفظ له . يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :" فكل من دعا إلى نفس ما جاء به الرسول فهو من أتباعه، فلا بد أن يناله من الأذى من أتباع الشيطان بحسب حاله وحالهم والله المستعان ".الصواعق المرسلة ( 4/ 1393) ويقول الشيخ سعد بن حمد العتيق – رحمه الله- :" فليتأمل العاقل، وليبحث الناصح لنفسه عن السبب الحامل لقريش على إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة،وهي أشرف البقاع؛ فإن من المعلوم: أنهم ما أخرجوهم إلا بعد ما صرحوا لهم بعيب دينهم، وضلال آبائهم، فأرادوا منه صلى الله عليه وسلم الكف عن ذلك، وتوعدوه وأصحابه بالإخراج". الدرر السنية (8/419) فيا من وُفِّقت لسُلوك الطَّريق المستقيم،وتمسَّكت بالنَّهج القويم، اثُبت-سددك الله- على ما أنت عليه من خيرٍ عظيم، واحمد على ذلك العزيز الحكيم،ولا تحزن لقلة الأعوان،ولا يَضرك كثرة ومكر أولياء الشيطان، واصبر واحتسب الأجر عند المنان، وتيقن أن العاقبة -وإن طال الزمان- هي لأولياء الرحمن، يقول الإمام ابن القيم–رحمه الله-:"وإياك أن تغتر بما يغتر به الجاهلون، فإنهم يقولون لو كان هؤلاء على حق لم يكونوا أقل الناس عددا،والناس على خلافهم، فاعلم أن هؤلاء هم الناس ومن خالفهم فمشبهون بالناس وليسوا بناس،فما الناس إلا أهل الحق وإن كانوا أقلهم عددا".مفتاح دار السعادة (1/147) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يُوفِّقنا وإيَّاكم لما يُحبه ويَرضاه، وأن يُبصِّرنا بالحق ويُثبتنا عليه حتى نلقاه، وأن يحفظ أهل السُّنة والإتباع من شَّر الكفار والمنافقين ومكر أهل البدع المارقين، وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين،فهو سبحانه وليُّ الصالحين المتقين. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|