عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قام فينا رسول الله – صلى الله علينا وسلم – بموعظة فقال : " ... ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ... " .
أخرجه البخاري ( 3171 ) ومسلم ( 2860 )
فقه الباب :
* يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلا - غير مختونين -.
* يكسى العباد يوم القيامة .
* الصالحون يكسون الثياب الكريمة .
* المجرمون يسربلون بسرابيل من قطران .
* أول من يكسى خليل الله تعالى إبراهيم - عليه السلام - .
* الحكمة من تقديم إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- بالكسوة :
-قيل : لم يكن في الأولين والاخرين لله – عز وجل – عبد أخوف منه فتجعل له كسوة امانا له , ليطمئن قلبه .
-وقيل : أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى مبالغة في التستر .. ففعل ما أمر به , فيجزى بذلك أن يكون أول من يستر يوم القيامة .
-وقيل : يحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله .. فجزاه بذلك العري أن جعله أول من يدفع عنه العري يوم القيامة على رؤوس الأشهاد .( 1 )
- ولعله جوزي بذلك لمقاماته الجليلة في الجهر بالتوحيد ومحاربة الشرك .
* العناية بستر العورات .( 2 )
* الستر والاحتشام نعمة من نعم الله تعالى , وبرهان على الإيمان والتقوى , ودليل على الطهر والعفاف . ( 3 )
* العري والتبذل مظهر من مظاهر الجاهلية والشرك وفيه امتهان لآدمية الإنسان . ( 4 )
================
1. التذكرة للقرطبي ( 534 , 535 ) وانظر : فتح الباري لابن حجر ( 6 / 480 )
2. 3. 4. تفسير المدينة المنورة . إعداد نخبة من العلماء ( 397 , 399 )
المصدر...