عن العباس – رضي الله عنه – قال : للنبي – صلى الله عليه وسلم - : ما أغنيت عن عمك , فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال : " هو في ضحضاح من نار , ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " .
أخرجه البخاري ( 3883 ) ومسلم ( 209 )
الضحضاح : في الأصل : ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار . ( 1 )
الدرك الأسفل : قعر جهنم وأقصى أسفلها . ( 2 )
فقه الباب :
•أبو طالب واسمه عبد مناف , أحد عمومة النبي – صلى الله عليه وسلم – وشقيق عبد الله والد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولذلك أوصى به عبد المطلب عند موته . ( 3 )
•مات أبو طالب على الشرك .( 4 )
•أبو طالب ممن نصر الإسلام في مكة وحاط النبي – عليه الصلاة والسلام – صيانة وحفظا وذبا , و أخباره في ذلك معروفة مشهورة .( 5 )
•خفف الله تعالى عن أبي طالب فجعله في ضحضاح من النار .
•ليس بين حديث الباب وبين قوله تعالى : " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " ( المدثر : 48 ) تعارض , لأن الآية في خروج الكافر من النار وحديث الباب في التخفيف من النار .( 6 )
•رغم عظم المنزلة التي يتبوأها النبي – عليه الصلاة والسلام – عند ربه إلا أنه كما قال الله تعالى : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " ( القصص : 56 ) . ( 7 )
================
1. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ( 530 )
2. شرح النووي على صحيح مسلم ( 3 / 81 )
3. انظر : فتح الباري لابن حجر ( 7 / 246 )
4. انظر : المرحع السابق ( 7 / 245 - 248 )
5. انظر : نفس المرجع ( 7 / 246 )
6. التذكرة للقرطبي ( 608 )
7. العالم الأخير للعريفي ( 299 )
المصدر...