![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 99)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=356690 سَنَةُ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فِيهَا خَرَجَتْ خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ بِالْعِرَاقِ فَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ نَائِبِ الْكُوفَةِ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْحَقِّ , وَيَتَلَطَّفَ بِهِمْ , وَلَا يُقَاتِلْهُمْ حَتَّى يُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَكَسَرَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَيْهِ يَلُومُهُ عَلَى جَيْشِهِ , وَأَرْسَلَ عُمَرُ ابْنَ عَمِّهِ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى حَرْبِهِمْ فَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ وَقَدْ أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى كَبِيرِ الْخَوَارِجِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : بِسْطَامُ ، يَقُولُ لَهُ : مَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ ؟ , فَإِنْ كُنْتَ خَرَجْتَ غَضَبًا لِلَّهِ , فَأَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ , وَلَسْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي , وَهَلُمَّ أُنَاظِرْكَ , فَإِنْ رَأَيْتَ حَقًّا اتَّبَعْتَهُ , وَإِنْ أَبْدَيْتَ حَقًّا نَظَرْنَا فِيهِ . فَبَعَثَ بِسْطَامُ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْهِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ عُمَرُ رَجُلَيْنِ , فَسَأَلَهُمَا : مَاذَا تَنْقِمُونَ ؟ فَقَالَا : جَعْلَكَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهُ أَبَدًا , وَإِنَّمَا جَعَلَهُ غَيْرِي . قَالَا : فَكَيْفَ تَرْضَى بِهِ أَمِينًا لِلْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ ؟ فَقَالَ : أَنْظِرْنِي ثَلَاثَةً ( أيام ) فَيُقَالُ : إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ دَسَّتْ إِلَيْهِ سُمًّا فَقَتَلُوهُ , خَشْيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْأَمْرُ مِنْ أَيْدِيهِمْ , وَيَمْنَعَهُمُ الْأَمْوَالَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَزَا عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ , وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ الصَّائِفَةِ . وَفِيهَا وَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْجَزِيرَةَ فَسَارَ إِلَيْهَا . وَفِيهَا حُمِلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْعِرَاقِ , أَرْسَلَهُ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ نَائِبُ الْبَصْرَةِ وَقَدْ كَانَ يَزِيدُ أَظْهَرَ الِامْتِنَاعَ مَعَ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ وَكَانَ عُمَرُ يُبْغِضُ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ , وَيَقُولُ : هَؤُلَاءِ جَبَابِرَةٌ , وَلَا أُحِبُّ مِثْلَهُمْ . فَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ عَلَى عُمَرَ ، طَالَبَهُ بِمَا قِبَلَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ أَنَّهَا حَاصِلَةٌ عِنْدَهُ فَقَالَ يَزِيدُ : إِنَّمَا كَتَبْتُ ذَلِكَ لِأُرْهِبَ الْأَعْدَاءَ بِذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ شَيْءٌ , وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَتِي عِنْدَهُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَا أَسْمَعُ مِنْكَ هَذَا , وَلَسْتُ أُطْلِقُكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِسَجْنِهِ . وَقَدِمَ وَلَدُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ , مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ , فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ مَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِوِلَايَتِكَ عَلَيْهَا , فَلَا نَكُونَنَّ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ , فَعَلَامَ تَحْبِسُ هَذَا الشَّيْخَ ؟ , وَأَنَا أَقُومُ بِمَا تُصَالِحُنِي عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ : لَا أُصَالِحُكَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِجَمِيعِ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ . فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كَانَتْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ بِمَا تَقُولُ , وَإِلَّا فَاقْبَلْ يَمِينَهُ , أَوْ فَصَالِحْنِي عَنْهُ . فَقَالَ : لَا آخُذُ مِنْهُ إِلَّا جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ فَخَرَجَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ مَخْلَدٌ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ . ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِأَنْ يَلْبَسَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ , وَيَرْكَبَ عَلَى بَعِيرٍ ، وَيَذْهَبُوا إِلَى جَزِيرَةِ دَهْلَكَ الَّتِي كَانَ يُنْفَى إِلَيْهَا الْفُسَّاقُ فَشَفَعُوا فِيهِ فَرَدَّهُ إِلَى السِّجْنِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى مَرِضَ عُمَرُ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَهَرَبَ يَزِيدُ مِنَ السِّجْنِ وَعُمر مَرِيضٌ , وَعَلِمَ يَزِيدُ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ , وَبِذَلِكَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ كَمَا سَيَأْتِي , وَأَظُنُّهُ كَانَ عَالِمًا أَنَّ عُمَرَ قَدْ سُقِيَ سُمًّا . وَفِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَّاحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيَّ عَنْ إِمْرَةِ خُرَاسَانَ بَعْدَ سَنَةٍ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ , وَإِنَّمَا عَزَلَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَيَقُولُ : أَنْتُمْ إِنَّمَا تُسْلِمُونَ فِرَارًا مِنْهَا . فَامْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَثَبَتُوا عَلَى دِينِهِمْ وَأَدَّوُا الْجِزْيَةَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاعِيًا , وَلَمْ يَبْعَثْهُ جَابِيًا ، وَعَزَلَهُ وَوَلَّى بَدَلَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نُعَيْمٍ الْقُشَيْرِيَّ عَلَى الْحَرْبِ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْخَرَاجِ . وَفِيهَا كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ يَأْمُرُهُمْ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الشَّرِّ ، وَيُبَيِّنُ لَهُمُ الْحَقَّ , وَيُوَضِّحُهُ لَهُمْ , وَيَعِظُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، وَيُخَوِّفُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَانْتِقَامَهُ ، فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ الْقُشَيْرِيِّ : " أَمَّا بَعْدُ , فَكُنْ عَبْدًا لِلَّهِ ، نَاصِحًا لِلَّهِ فِي عِبَادِهِ , وَلَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِكَ مِنَ النَّاسِ ، وَحَقَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ , وَلَا تُوَلِّيَنَّ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الْمَعْرُوفَ بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ , وَالتَّوْفِيرِ عَلَيْهِمْ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِيمَا اسْتُرْعِيَ , وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ مَيْلُكَ مَيْلًا إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ , فَإِنَّ اللَّهَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ، وَلَا تَذْهَبَنَّ عَنِ اللَّهِ مَذْهَبًا , فَإِنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ". وَكَتَبَ مِثْلَ ذَلِكَ مَوَاعِظَ كَثِيرَةً إِلَى الْعُمَّالِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " : وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ : " إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا , مَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ , فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا , وَإِنْ أَمُتْ , فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ " . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَ بَدْءُ دَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ مُقِيمًا بِأَرْضِ الشّرَاةِ ، بَعَثَ مِنْ جِهَتِهِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : مَيْسَرَةُ ، إِلَى الْعِرَاقِ , وَأَرْسَلَ طَائِفَةً أُخْرَى ، وَهُمْ : مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ ، وَأَبُو عِكْرِمَةَ السَّرَّاجُ ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، وَحَيَّانُ الْعَطَّارُ ، خَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَعَلَيْهَا يَوْمئِذٍ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ فِي رَمَضَانَ ، وَأَمَرَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بِالدُّعَاءِ ( الدعوة ) إِلَيْهِ وَإِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَقُوا مَنْ لَقُوا , ثُمَّ انْصَرَفُوا بِكُتُبِ مَنِ اسْتَجَابَ مِنْهُمْ إِلَى مَيْسَرَةَ الَّذِي بِالْعِرَاقِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَفَرِحَ بِهَا وَاسْتَبْشَرَ ، وَكَانَ ذلك مَبَادِئَ أَمْرٍ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ إِتْمَامَهُ , وَأَوَّلَ رَأْيٍ قَدْ أَحْكَمَ اللَّهُ إِبْرَامَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ دَوْلَةَ بَنِي أُمَيَّةَ قَدْ بَانَ عَلَيْهَا مَخَايِلُ الْوَهْنِ وَالضَّعْفِ , وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ . وَقَدِ اخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا , وَهُمْ : سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيُّ وَلَاهِزُ بْنُ قُرَيْظٍ التَّمِيمِيُّ وَقَحْطَبَةُ بْنُ شَبِيبٍ الطَّائِيُّ وَمُوسَى بْنُ كَعْبٍ التَّمِيمِيُّ وَخَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبُو دَاوُدَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ذَهَبٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُجَاشِعٍ التَّمِيمِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو النَّجْمِ , مَوْلًى لِآلِ أَبِي مُعَيْطٍ وَمَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْخُزَاعِيُّ وَطَلْحَةُ بْنُ زُرَيْقٍ الْخُزَاعِيُّ وَعَمْرُو بْنُ أَعْيَنَ ، أَبُو حَمْزَةَ مَوْلًى لِخُزَاعَةَ وَعِيسَى ابْنُ أَعْيَنَ ، مَوْلَى خُزَاعَةَ أَيْضًا . وَشِبْلُ بْنُ طَهْمَانَ ، أَبُو عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ , مَوْلًى لِبَنِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا أَيْضًا . وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ كِتَابًا يَكُونُ مِثَالًا وَسِيرَةً يَقْتَدُونَ بِهَا وَيَسِيرُونَ بِهَا . وَقَدْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ نَائِبُ الْمَدِينَةِ . وَالنُّوَّابُ عَلَى الْأَمْصَارِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا , سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ عُزِلَ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ . وَلَمْ يَحُجَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ لِشُغْلِهِ بِالْأُمُورِ , وَلَكِنَّهُ كَانَ يُبْرِدُ الْبَرِيدَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَقُولُ لَهُ : سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي . مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الْأَشْجَعِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ , أَخُو زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَعِمْرَانُ ، وَمُسْلِمٌ وَهُوَ تَابِعِيٌّ , وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا جَلِيلًا . أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ ررر وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَآهُ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : كَانَ مِنْ عِلْيَةِ الْأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ ، وَمِنْ أَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا . وَقَالَ عُتْبَة بْنِ مُسْلِمٍ : آخِرُ خَرْجَةٍ خَرَجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْجُمُعَةِ , حَصَبَهُ النَّاسُ ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ , فَصَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ . أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ الْكِنَانِيُّ ررر صَحَابِيٌّ , وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةً بِالْإِجْمَاعِ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ : وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ مُطْلَقًا . رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَآهُ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ , وَذَكَرَ صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مِنْ أَنْصَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , شَهِدَ مَعَهُ حُرُوبَهُ كُلَّهَا , لَكِنْ نَقِمَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ كَوْنَهُ كَانَ مَعَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ , وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ حَامِلَ رَايَتِهِ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ : مَا أَبْقَى لَكَ الدَّهْرُ مِنْ ثَكْلِكَ عَلِيًّا ؟ , فَقَالَ : ثُكْلَ الْعَجُوزِ الْمِقْلَاتِ ، وَالشَّيْخِ الرَّقُوبِ . قَالَ : كَيْفَ حُبُّكَ لَهُ ؟ قَالَ : حُبُّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى ، وَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو التَّقْصِيرَ . أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدَيُّ , وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ الْبَصْرِيُّ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ، وَحَجَّ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَرَّتَيْنِ , وَأَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ , وَأَدَّى فِي زَمَانِهِ الزَّكَاةَ ثَلَاثَ سِنِينَ إِلَى عُمَّالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِثْلُ هَذَا يُسَمِّيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ مُخَضْرَمًا . وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَخَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَصَحِبَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً حَتَّى دَفَنَهُ . وَقِيلَ لَهُ : أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِهِ ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ أَلْقَهُ , وَشَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَالْقَادِسِيَّةَ وَجَلُولَاءَ وَنَهَاوَنْدَ وَتُسْتَرَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَرُسْتُمْ . وَكَانَ أَبُو عُثْمَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا , يَسْرُدُ الصَّوْمَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ لَا يَتْرُكُهُ وَكَانَ يُصَلِّي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ . وَحَجَّ سِتِّينَ مَرَّةً مَا بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ : أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، وَمَا مِنِّي شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ خَلَا أَمَلِي , فَإِنِّي أَجِدُهُ كَمَا هُوَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَفْضُلُ عَلَى وَالِدِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَالِانْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ وَلَهُ كَلِمَاتٌ حِسَانٌ مَعَ أَبِيهِ وَوَعْظِهِ إِيَّاهُ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|