![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
![]() ![]() |
![]() ريحانة بنت زيد بن عمرو بن قنافة (و يقال خنافة) من بني النضير، لم تجل معهم عن المدينة، و لم تغادرها، و سبب ذلك أنها كانت متزوجة من أحد رجال بني قريظة الذين استمروا في المدينة مقيمين، و كان اسم زوجها الحكم (1) و كانت كما هو مشهور عنها ذات حسن و جمال و وضاءة، محبة لزوجها و فية له تحسن معاملته، و تبالغ في طاعته و الإخلاص له و سارت بها عجلة الزمن، و دار بها دولاب الحياة، و هي لا تدري ما يخبئه لها القدر من الشرف العظيم و المكانة الرفيعة السامية . (1) ترجم لها ابن سعد في ” الطبقات الكبرى” برقم( 8/129) الأسيرة : فبينما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في داره يغتسل ليزيل عنه و عثاء و غبار الايام السالفة، أيام حصار الخندق، قرع باب داره، فأسرعت عائشة رضي الله عنها لترى من بالباب، فإذا فارس يعتلي صهوة جواد، متدرعا و كأنه ذاهب إلى قتال، يطلب مقابلة رسول الله صلى الله عليه و سلم على عجل، فخرج إليه صلى الله عليه و سلم، و قد غسل جانبا من جسده الشريف، فإذا جبريل الأمين، يطلب إلى الرسول الكريم، بأمر من الله تعالى، مبادرة بني قريظة و تأديبهم على غدرهم على الفور … فأرسل صلى الله عليه و سلم رسولا يؤذن في المسلمين : من كان يؤمن بالله و رسوله و اليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة. كما طلب إلى علي كرم الله وجهه، أن يتقدم إلى حصون العود على رأس فرسان المسلمين، كطليعة له و لإخوانه و أصحابه. و ضرب الحصار على القوم الكافرين، أياما و ليالي، و استمروا هم في تشاور و مراوغة و مماطلة، و استحضروا أبا لبابة رضي الله عنه ليروا رأيه، ثم فوجئوا بفرسان المسلمين و قد توسطوا ساحتهم، و دخلوا من ثغرة إلى حصونهم عند ئذ طلبوا الهدنة و وقف القتال، و ارتضوا سعد بن معاذ رضي الله عنه حكما (1) فسبيت الذرية، و قُتِل المقاتلة و الأسرى الذين بلغوا سبعمائة، و أجلي الباقون عن الديار، و تنظفت المدينة المنورة إلى الأبد من العنصر اليهودي . و كانت ريحانة قد وقعت أسيرة في السبي فلما عرضت عليه اصطفاها لنفسه، و إن له من كل سبي صفي يختاره، فاختارها رضي الله عنها، ثم أرسل بها إلى بيت أم المنذر سلمى بنت قيس رضي الله عنها . و قال لأم المنذر : اخبريني إن حاضت حيضة واحدة . (1) ذكرها بنحوها ابن هشام في ” السيرة النبوية ” (3/254) اللقاء : مرت أيام على مقام ريحانة في بيت أم المنذر حتى حاضت، فجاءت أم المنذر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تخبره، فعاد معها إلى دارها . تقول ريحانة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فتنحيت منه حياء، فدعاني فأجلسني بين يديه فقال : إن اخترتِ الله و رسوله اختارك رسول الله لنفسه .فقلت : إني أختار الله و رسوله . ثم قال : إن أحببت ان أعتقك و أتزوجك فعلـت، و إن أحببت أن تكون في ملكي فعلت أيضا.. فقالت : يا رسول الله أكون في ملكك أخف علي و عليك هذه رواية، و هناك رواية أخرى تقول بأنه صلى الله عليه و سلم أعتقها و تزوجها و أصدقها اثنتي عشرة أوقية و نشًّا كما كان يصدق نساءه و قد أعرس بها في بيت أم المنذر لأنه لم يكن لها بيت حجرة كما كان لبقية نسائه صلى الله عليه و سلم في ذلك الحين. طلاقها : كانت ريحانة رضي الله عنها امرأة شديدة الغيرة، و الغيرة في النساء طبع غريزي، و لكنها كانت عند ريحانة تفوق الحد، وتتجاوز المعقول . و لقد حدث أن أظهرت ذلك يوما، و في لهجة قاسية، وعبارات جافة، و قد يكون حب رسول الله صلى الله عليه و سلم الزائد لها هو الذي جعلها تخرج عن طورها و اتزانها، و يزين لها غرور المرأة أنها تلعب بالرجال و أقدارهم، فما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أن طلقها تطليقة .. رواه ابن حجر بلفظ قريب في ” الاصابة” (303) توبتها : ندمت ريحانة رضي الله عنها عما بدر منها تجاه رسول الله صلى الله عليه و سلم و بكت بكاء مرا، و شق عليها فراق رسول الله صلى الله عليه و سلم لها، فخرجت أم المنذر تنبئ رسول الله صلى الله عليه و سلم بما حدث لريحانة بعد خروجه، و ندمها الشديد على ما فعلت، و استرحمته في العطف على ريحانة كي يراجعها . فعاد صاحب القلب الكبير صلوات الله و سلامه عليه إلى حيث هي، فوجدها على أسوأ حال من الحزن و اليأس، فراجعها و أحسن إليها.. منذ ذلك اليوم أصبحت ريحانة أطوع له من ظله، لا تغضبه و لا تحزنه، و لا تؤذيه في قول أو فعل . و لقد كان زواجه صلى الله عليه و سلم من ريحانة في العام السادس من الهجرة، فمكثت عنده طوال أربع سنوات، كانت حافلة بالأحداث الجسام، منها فتح خيبر و صلح الحديبية و عمرة القضاء ثم فتح مكة و غزوتا حنين و الطائف وفاتها : بعد أن عانت ريحانة الآلام و الأسقام و الأوجاع فارقت الدنيا و هي في عز الصبا و رونق الحياة، فبكاها صلى الله عليه و سلم و حزن لفراقها. و قام بعض النسوة الذين يثق بهم صلى الله عليه و سلم أمثال أم المنذر بن قيس على تدبير شؤون دفن ريحانة فغسلت و كفنت و طيبت، ثم حملت إلى البقيع، و مشى صلى الله عليه و سلم في جنازتها يحف به كبار إخوانه و أصحابه، حتى انتهوا إلى المدافن و هناك ووريت ريحانة الثرى، و دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية مباركة، و سأل الله تعالى لها المغفرة و حسن الثواب، ثم رجع إلى بيته و قد فارق بضعة منه كانت من أعز نسائه عنده، و من أحبهن إليه، و أكرمهن عنده لماذا الزواج من ريحانة … ؟ هذا سؤال يطرح نفسه، و يقتضي منا الإجابة الصريحة الواضحة لأن أكثر روايات التاريخ تركز على جمال ريحانة، فكأنه صلى الله عليه و سلم افتتن بها و أحبها لذلك. و بعض الروايات التاريخية يذكر أن ريحانة كانت زوجة لرجل من بني قريظة يدعى الحكم،و من أشراف القوم و سادتهم، و كان الحكم وفيا محبا مخلصا، فلما مات يوم معركة بني قريظة حلفت ريحانة أن لا تتزوج بعده، و تبقى على ذكرى الزوج العزيز، و لو طال بها العمر، و امتد بها الأجل و لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عالما بمكانة ريحانة عند قومها بني النضير و عالما بمقام زوجها الحكم، و تحت شعار قاعدة إنما يكرم الكريم اصطفاها صلى الله عليه و سلم لنفسه، و من أولى من محمد بن عبد الله بالحفاظ على كرامة الناس و أيضا… فإن زواجه من سودة بنت زمعة رضي الله عنها و كانت كبيرة السن، ليس فيها أدنى مسحة من جمال، يرد افتراء المتشبهين و الغامزين و أيضا.. عندما شعر صلى الله عليه وسلم من ريحانة بالغيرة الشديدة، و قد أظهرت ذلك في فلتة من فلتات اللسان طلقها.. ثم راجعها، و لو كان غيره من الناس لتحمل منها كل ذلك دون فراق أو طلاق .(1) اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
أسعدك البارى فى الدارين حبيبتى ....
ونفع بك الإسلام و المسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
آمين وياكى حبيبتى
اسعدنى مرورك الطيب |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
بارك الله فيك ونفع بك أختي
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وصية ريحانة جبارى لأمها قبل إعدامها | أم حفص | رويات وقصص للعبرة والعظة | 7 | 2nd August 2017 03:46 PM |
| أسماء بنت يزيد بن السكن «خطيبة النساء» | التائبة الى الله | تراجم أمهات المؤمنين والصحابيات | 9 | 15th August 2014 02:31 AM |
| ريحانة بنت زيد بني النظير رضي الله عنها | نسائم مكة | تراجم أمهات المؤمنين والصحابيات | 3 | 15th August 2014 02:27 AM |
| سجود السهو مهم جدا | ام عمار بن ياسر | روضة العبادات | 8 | 25th January 2014 04:12 PM |
| الجرح يزيد ولا يحتمل المزيد | ديني يقيني | المواضيع العامة | 8 | 14th January 2014 11:24 AM |
|
|