![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
تجاربُ في الطلبم€ٹ2م€‹
** ( أهميةُ المذاكرةِ لحُفاظ الكتاب والسنّة ) ** المذاكرةُ للكتاب والسنّة من أهمّ المهمات لطالبِ العلم . فينبغي للحافظ أنْ يَصرف لها جُهداً كبيراً ، إذ هي طريقُ النبوغ ، وسبيلُ ترسيخِ العلم ، وتفتيقِ الفهم وتنميةِ المِلكات ، وسببٌ لتقوية الاستحضار ، وبروز الشخصياتِ وإزالة الإشكالات . ويظهرُ مِنْ خلالها مَنْ فيه نبوغ في العلم ، وله فيه عُمق ومعرفة وإتقانٌ وفهم . وتَتلاقح فيها العقول ، ويستفيدُ الضعيفُ فيها من القويّ ، والبليدُ من الذكيّ . وتُختصر بها المراحلُ على الطلاب اختصاراً ظاهراً ، لا سيما إن كانت مع شيخٍ مُتقنٍ ، ورفقةٍ أذكياء مُقبلين . ومع ذلك ؛ فأكثرُ الحُفاظ عنها غافلون ! وفي اغتنام فوائدها مفرطون ! وجملةٌ كبيرةٌ منهم لا يُميزون بينها وبين المراجعة ، ويَخلطون بينها وبين الاختبارات ! ، وهذا الخلطُ أفقدَها بريقَها ، وجعل الطالبَ عنها عازفاً ، وعن التفاعل معها معرضاً ؛ ظانا أنّ المقصد منها مجردُ تقييم الطالب ، أو حثه على المراجعة ، أو ربطه بشيخه وهذا خلل ! المذاكرةُ علمٌ برأسه ، وأصلٌ بذاته ؛ لتحصيل العلم ، لها أهدافُها ، وضوابطُها ، وثمارها ، اعتنى بها العلماءُ في مراحل حياتهم كلها . مَنْ فرّط فيها ، أو لم تتيسرْ له ؛ فاته من بُحور العلم الكثير . لها ثمارٌ غِزار ، لا سيما إن كانت مع شيخ متقن ، وطالبٍ حافظ ذكيّ مقبل ، فهذه لبٌّ لا قشور فيها ، وثمرةٌ لا شوك معها ، وفيها من النفع والبركة ما يُرحل إليه ، فمذاكرةُ حاذق في الفن ساعة أنفعُ من المطالعة والحفظ ساعاتٍ بل أياماً !. وشَغفُ العلماء بها ، وحرصُ السلف عليها مشهور ، وخبرُهم في الكتب مسطور، أُلفتْ لها مؤلفات ، وانكشفتْ فيها مخبآت ، وظفر بكنوزها النابهون ، وفاتتْ خيراتُها الغافلين . ومن أهمّ أنواع المذاكرات التي ينبغي لحافظ الوحيين العناية بها في مجالسهم ولقاءاتهم خمسةُ أنواع : النوع الأول : المذاكرةُ بإيرادِ الأدلة على أصول العلم وأبوابه ، ومحاولةُ استحضار الأدلة عليها والبحثُ عنها ، مثل : أعطني الأدلة على الأمر بالتوحيد ، وفضله من سورة البقرة ، ثم آل عمران ، ثم النساء .. .. إلخ . ومن السنة ، مثل : أعطني الأحاديث في فضل كلمة التوحيد وثمرتها .. .. إلخ أو أعطني الآياتِ في تقرير القدر ، وأنّ كلَّ شيء بقدر الله وعلمه ومشيئته وخلقه من البقرة ، ثم آل عمران .. .. إلخ ومن السنة كذلك ، مثل : من كتاب الإيمان ، ثم باقي الجزء الأول وهكذا . أو أعطني أمثالَ القرآنِ من سورة البقرة ، ثم آل عمران ... إلخ أو أعطني أمثالَ السنّة الواردةِ في الجزءِ الأول من محفوظِك في الصحيحين ثم الثاني ... إلخ أو أعطني أدلةً على قاعدةِ سدِّ الذرائع ، أو أنَّ الأصلَ في الأشياء الحِل إلا ما حرمه الدليلُ من القرآن ، ثم من السنة... إلخ وهكذا من أنواعِ العلم وقواعدِه وأصولِه التي لا حصر لها . وهذا مهمٌ جداً ، ينبغي للطالب أنْ يَصرفَ له جهداً كبيراً ، فالنبوغ فيه نبوغٌ في العلم ، واختصار لمراحله ، وتطبيق له ، وفيه استفادة مثلى من محفوظك ، ولا يَقدر عليه إلا من حَفظ وضَبط وحرص على تنمية هذه المَلَكة ، وكلما وُجد الحفظ والفهم ؛ كانت المذاكرةُ أنفع . النوع الثاني: المذاكرةُ في الكلمات الغريبة ، وبيان أين ذكرت وما معناها من القرآنِ والسنة ؟ مثل : (مدراراً ، بِشقِّ الأنفُس .. من القرآن ) ومن السنة : (الجلالة ، مُطل ، هَدر ، الرِكاز، البُهم ، الظروف) . النوع الثالث : المذاكرةُ في مشكلاتِ الأحاديث النبوية ، والجوابُ عنها ، والتوفيق بينها بأن تَذكر أحاديثَ بينها إشكالٌ ، ويُطلب الجواب عنها والجمع بينها ، مثل : ( لا تزالُ طائفة ... مع حديث لا تقومُ الساعةُ إلا على شِرار الناس ...) . (وخلق الله التربة يوم السبت...) أو ما معنى قوله : ( شهرا عيد لا ينقصان ،... أنْ تَلِد الأَمَةُ ربّتها...) . النوع الرابع : المذاكرةُ في مَروياتِ الرُواة ، مثل : ( أحاديث عياض بن حمار في الصحيحين ، المقداد بن الأسود ، سمرة بن جندب ، سعد بن أبي وقاص ، مَن ليس له في الصحيحين إلا حديث ، حديثان ، ثلاثة...). أو ( أعطني أيَّ حديث فيه ذكرُ العدد ثلاثة ، مثل : ثلاثٌ من كُنّ فيه ، أو آيةُ المنافق ثلاث ، أو ثلاثةٌ لا يكلمهم الله ، وسبعة ، وأربعةر، وواحد ، وهكذا...). أو (مروياتُ النساء في الصحيحين ،... في السنن وهكذا...). النوع الخامس : السؤالُ عن المحفوظ وإكماله ، مثل: (اقرأ حديث أم زرع ، أو حديث فلان ، أو فلان ). وهذه المذاكراتُ لا يَنبغي أنْ يَملَّ من إعادة السؤال فيها ، وتكراره ؛ ليرسخَ المحفوظ ويثبت ، وهي تُنمي المَلَكة في الاستحضار والمبادرة للجواب ، وحضورَ الذهنِ ، واستخراجَ ما تحتها . ** ومما يُعين على هذا النوع من المذاكرة : - الحفظُ المُتقن. - كثرةُ المذاكرة فيه. - استنهاضُ العقلِ ؛ للتفكير من موقع صيد الفوائد المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|