![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
لو أحدث أثناء الغسل
مقدمات مهمة متفق عليها : 1- الغسل إذا كان عن حدث أكبر فإنه يجزي عن الوضوء . 2- فإذا كان على الإنسان جنابة واغتسل فإن ذلك يجزئه عن الوضوء ، لقوله تعالى : (وإن كنتم جنبا فاطهروا) المائدة/6 ، ولا يجب عليه أن يتوضأ بعد الغسل . 3- وإذا لم يحدث أثناء وبعد الغسل فإن غسله من الجنابة يجزئ عن الوضوء سواء توضأ قبل الغسل أم لم يتوضأ ، لكن لابد من ملاحظة المضمضة والاستنشاق ، فإنه لابد منهما في الوضوء والغسل . المسألة : ما الحكم فيما لو أحدث أثناء الغسل ؟ أقول :- المسألة فيها تفصيل ، وهو كما يلي :- إن الحدث إما أن يكون قبل الغسل أو بعد الفراغ منه أو حصل بعد الشروع فيه وقبل إكماله ، صورة الحدث الأصغر أثناء الغسل : كأن يلمس فرجه أو يتبول أو يخرج ريحا أثناء غسله . فإن كان الحدث الأصغر حصل قبل الغسل فلا جرم أن الغسل في هذه الحالة كاف ، وأما إن كان بعد الفراغ من الغسل فلا بد في هذه الحالة من الوضوء ، لأنه حدث جديد يوجب الوضوء والطهارة الكبرى قد تمت أفعالها ، وأما إن حصل أثناء الغسل ،ففيه تفصيل : أولا : إذا أحدث حدثاً أصغر فإنه لا يؤثر في غسله من الجنابة، ولكن لا يستبيح به الصلاة إلا إذا عمم بدنه بالماء بعد خروج ذلك الخارج، مثال ذلك: لو أن إنساناً -أثناء اغتساله- بعد أن غسل كفيه وتوضأ وضوءه للصلاة وغسل شقه الأيمن خرج منه ريح أو مس فرجه، فحينئذٍ إذا غسل باقي البدن وعمم -بعد انتهائه من الجزء الأيسر- على سائر البدن وتمضمض واستنشق فإنه يجزئه، ويعتبر تعميم البدن بعد خروج الخارج بمثابة الوضوء بعده، ثانيا : إذا ما خرج منه الخارج بعد تعميم البدن، كأن يكون مثلاً: عمم بدنه بالماء وقبل أن يغسل رجليه خرج منه الريح أو بال، فإنه في هذه الحالة يعتبر منتقضاً لوضوئه، لا بد من الوضوء . وأما غسل الجنابة فلا يؤثر فيه الحدث الأصغر. أما لو خرج منه مني فعلى حالتين: إما أن يكون فضلة مني سابقة، كأن يكون مثلاً: خرج منه المني وبقي شيء في المجاري لم يقوَ خروجه إلا عند برود جسده، فلما برد جسده بالماء قويت القوة الدافعة على إخراج ما تم، فخرجت فضلة المني الأول على شكل قطرات فإن هذه تنقض الوضوء ولا تنقض الغسل -على القول بأن خروج المني ناقض للوضوء- وبناءً على ذلك: فإن هذا المني يعتبر لاحقاً للمني الأول، والتابع تابع، لكن لو أن هذا المني كان منياً مستأنفاً فحينئذٍ يلزمه أن يعيد غسله من الجنابة، ولا يصح منه إلا بعد أن يعمم بدنه بالماء، والله تعالى أعلم. والخلاصة : لو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء . وهذا القول حكاه ابن المنذر عن عطاء وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر وهو مذهب المالكية ونص عليه الشافعي في الأم ولم يخالفه في هذا أصحابه كافة وهو أيضا مذهب الحنابلة. وعن الحسن البصري : أنه يستأنف الغسل وقد ردوا عليه : بأن الحدث لا يبطل ولا ينافي الغسل بعد فراغه فلا يبطله في أثنائه ولا يؤثر وجوده فيه، كغير الحدث،مثل الاكل والشرب . راجع : المغني لابن قدامة (1/ 161) شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 88) المجموع شرح المهذب (2/ 200) منح الجليل شرح مختصر خليل (1/ 133) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 140) مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين بتصرف(11 /228) المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة (1/ 61) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|