![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
افتراء: الإسلام يدعو إلى الإرهاب والقتل وسفك الدماء إيهاب كمال أحمد الرد على افتراءات المرجفين حول أخلاق الحرب في سيرة سيد المرسلين مجمل الفرية: يَزعم المفترون أن الإسلام يدعو إلى الإرهاب والقتل وسفك الدماء، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 60]. الرد على الفرية: يجب أن نحدد أولاً المقصود من معنى الإرهاب كمُصطلح؛ حتى يُمكننا أن نحدد موقف الإسلام منه. أما من حيث اللغة: فالإرهاب مصدر أرهب يُرهب إرهابًا، من باب أكرم، ومعناه: أفزع وخوَّف، وفعله المجرد: (رَهِب)[1]. والإرهاب والخوف والخشية والرعب والوجل: كلمات متقاربة تدل على الخوف، إلا أن بعضها أبلغ من بعض في الخوف. أما الإرهاب في الاصطلاح، فيطلق على قسمين: القسم الأول: مذموم ويَحرم فعله وممارسته، وهو من كبائر الذنوب ويَستحق مُرتكبه العقوبة والذمَّ، وهو يكون على مستوى الدول والجماعات والأفراد، وحقيقته الاعتداء على الآمنين والأبرياء بالسطو من قِبَل دول مجرمة أو عصابات أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات، والاعتداء على الحرمات، وإخافة الطرُق، وترويع الآمنين واستباحة حرمتهم بغير حق. ولا شك أن الإسلام يُحرِّم هذا الفعل ولا يقبله بأي حال، بل إنه يرتب عليه أشد العقوبات، فعلى سبيل المثال فإن إخافة الطريق جريمة عُظمى يعاقب صاحبها بإقامة حد الحرابة عليه؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [المائدة: 33]. قال الطبري: "وهذا بيان من الله - عزَّ ذِكره - عن حكم الفساد في الأرض، فقال - تبارك وتعالى -: لا جزاء في الدنيا إلا القتل والصلب وقطع اليد والرِّجل من خلاف، أو النفي من الأرض خزيًا لهم، وأما في الآخرة إن لم يَتُب في الدنيا، فعذاب عظيم"[2]. والإسلام يُحرِّم الاعتداء على الآمنين الذين لا يَشتركون في القتال عادةً؛ كالنساء والأطفال والشيوخ والرهبان والفلاحين ونحوهم، كما مرَّ معنا في السابق. كما أن الإسلام يحرم القتل بغير حق، وينهى عن سفك الدماء، ويجعله من أكبر الكبائر؛ قال الله - عز وجل -: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴾ [المائدة: 32]. وحرم قتل المعاهدين ورتَّب عليه عقوبة عظيمة؛ فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا))[3]. القسم الثاني: إرهاب مشروع شرَعه الله لنا وأمرنا به، وهو إعداد القوة، والتأهب لمقاومة أعداء الله ورسوله، وهو المقصود في قوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 60]. فهذه الآيات تَأمر بإعداد القوة اللازمة لمُواجهة الأعداء، وردعهم عن الاعتداء على المسلمين. والرباط صيغة مفاعلة أُتي بها هنا للمبالغة؛ لتدل على قصد الكثرة من ربط الخيل للغزو؛ أي: احتباسها وربطها انتظارًا للغزو عليها. فالقوة في الآية لصد العدوان لا للعدوان، والإرهاب في الآية المقصود منه إرهاب الكفار وإخافتهم وردعهم عن الطمع في غزو بلاد المسلمين واستباحة محرماتهم. ومما يؤيد هذا المعنى أن الآية التي تلي هذه الآية هي قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الأنفال: 61]. وليت شعري أيهم أولى بوصف الإرهاب: الذين شهدت سيرتهم بأنهم يَعْفُون عن أعدائهم حين يتملكون منهم (كما في فتح مكة)، ويمتنعون عن قتل المستضعفين من الولدان والنساء والشيوخ والرهبان والأُجَراء، ويلتزمون بعدم قتال من لا يقاتل، والذين عصموا دماء المعاهدين والأبرياء، وأحسنوا معاملة أَسراهم، منفِّذين أوامر ربهم، ومتَّبعين تعاليم شرعهم. أم الذين اخترعوا القنابل الذرية وأسلحة الدمار الشامل، فقتلوا الملايين من الأبرياء، ولم تفرِّق أسلحتهم بين طفل رضيع، وامرأة ضعيفة، وشيخ واهن، فهدموا البيوت على رؤوس أصحابها، وأظهروا الفساد في البر والبحر لسنوات عديدة؟ فهل كان أصحاب مذابح الحملات الصليبية مسلمين؟ وهل كان أصحاب محاكم التفتيش من المسلمين؟ وهل كان النازيون العنصريون الذين استباحوا قتل الشعوب وإبادتهم من المسلمين؟ إن كل عاقل مُنصِف لَيشهدُ أن الإسلام قدم أمثلة من العدالة والصفح وعدم الاعتداء لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، والنصوص الشرعية والسيرة النبوية والوقائع التاريخية والمَشاهِد الواقعية كلها شاهدة على ذلك، ولكنها مزاعم ساقها الحقد، وحادها البغي والإفك، وإنها لا تعمى الأبصار وإنما تعمى القلوب التي في الصدور. وإن حدث من بعض المسلمين مخالفات لهذا الهدي وخروج عن هذا المنهج لفهم مغلوط لبعض النصوص أو تأوُّل أو جهل، أو لشهوة وهوى، فهل من العدل أن يحكم على الدين وأهله بهذه الممارسات؟ وهل أفعال المنحرفين من أي جماعة أو ديانة تكون حجة على جميع المنتسبين إليه؟ إن الحجة القاطعة الملزمة لهذه الأمَّة هي كتاب الله وسنة وسيرة رسوله المعصوم صلى الله عليه وسلم، فمن خالفهما ففعله ينسب لشخصه، وإثمه يكون على نفسه. وإن كنا نؤكد أن هؤلاء المنحرفين مع كون أفعالهم ليست بحجة، فهم كذلك شذوذ نادر لا يُشكِّلون ظاهرة في تاريخ المسلمين، وأنه عند دراسة التاريخ سيَثبُت لكل منصف أن هذه الأمة هي الأحق دومًا باعتلاء قمة الأخلاق في الحروب، وأنها الأبعد عن وصف الإرهاب الذميم الذي يحاول الأعداء إلصاقه بها على طريقة: رمتني بدائها وانسلت. [1] انظر: المعجم الوسيط (1 / 400). [2] تفسير الطبري (8 / 289). [3] البخاري (2930). المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|