قال الله تعالى : " وجاءت سكرة الموت " ( ق : 19 )
قال الله تعالى : " ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت " ( الأنعام : 93 )
سكرة الموت وغمرة الموت بمعنى واحد وهو : شدته . ( 1 )
عن عائشة - رضي الله عنها - كانت تقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بين يديه رُكْوَة أو عُلْبة فيها ماء فجعل يُدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : " لا إله إلا الله , إن للموت سكرات " ثم نصب يده فجعل يقول : " في الرفيق الأعلى " حتى قبض ومالت يده .
أخرجه البخاري ( 6510 )
فقه الباب :
* الموت حكم الله تعالى في عباده كلهم " إنك ميت وإنهم ميتون " ( الزمر : 30 ) . ( 2 )
* للموت شدائد لا يسلم منها أحد .
* شدة الموت تقع على المؤمن وهي لا تدل على نقص في المرتبة بل هي للمؤمن إما زيادة في حسناته وإما تكفير لسيئآته . ( 3 )
* يقول القرطبي رحمه الله تعالى : " من الحكمة في جريان شدائد الموت على الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - أن يعرف الخلق أن للموت ألم وشدة , فقد يطلع احدهم على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة ولا قلقا , ويرى سهولة خروج روحه فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم شدة المه مع كرانتهم على الله تعالى وتهوينه على بعضهم قطع الخلق بشدة الموت الذي يقاسيه الميت مطلقا " . ( 4 )
* الرفيق الأعلى : المراد بهم الجماعة المذكورة في قوله تعالى : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " ( النساء : 69 )
=================
( 1 ) مختار الصحاح .
( 2 ) فقه السيرة للبوطي ( 311 ) ط دار الفكر - سنة 1414 هـ .
( 3 ) فتح الباري لابن حجر . ( 11 / 441 )
المصدر...