2011-10-11 --- 13/11/1432
وجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسالة قاسية اللهجة إلى دمشق بختام اجتماعهم في لوكسمبورغ الاثنين، فقالوا إن على الرئيس بشار الأسد التنحي وإفساح المجال لحصول انتقال في السلطة، وقالوا إن القمع المتواصل ضد المحتجين في البلاد قد يصل إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية.
ورحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيانهم بتشكيل المجلس الوطني السوري الذي يضم قوى المعارضة، في موقف يأتي بعد يوم واحد على تحذير دمشق من مغبة الاعتراف به. كما أعربوا عن "خيبة أملهم العميقة" حيال فشل مجلس الأمن في إصدار قرار حول الوضع بذلك البلد.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد يرجح بأن يقوم بتشديد العقوبات على الشخصيات المسؤولة عن القمع وانتهاك حقوق الإنسان في سوريا.
وفي دمشق، كان مفتي سوريا، الشيخ أحمد بدر الدين حسون، يهدد العواصم الغرب بوجود من وصفهم بـ"الاستشهاديين" على أراضيها.
وقال حسون، في تصريحات نقلها التلفزيون السوري وأدلى بها حسون أمام وفد لبناني: "في اللحظة التي تقصف فيها أول قذيفة على سوريا ولبنان فسينطلق كل واحد من أبنائهما وبناتهما ليكونوا استشهاديين على أرض أوروبا وفلسطين."
وأضاف حسون: "أقول لكل أوروبا وأمريكا، الاستشهاديون عندكم الآن، إن قصفتم لبنان أو سوريا فبعد اليوم العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم."
ميدانياً، أكد نشطاء سوريون الاثنين، سقوط 31 قتيلاً على الأقل، في موجة جديدة من المواجهات بين القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة، في عدد من المدن السورية الأحد، في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس السوري أن "الإصلاحات"، التي تقوم بها حكومته، "لاقت تجاوباً كبيراً من الشعب السوري."
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتلى بينهم 14 مدنياً، و17 من القوات الحكومية، وذكر أن نحو نصف القتلى سقطوا في "حمص"، والتي شهدت مقتل 10 مدنيين و5 عسكريين، بينما شهدت "أدلب" مقتل 8 عسكريين، فيما قُتل مدني و3 عسكريين في "حماة"، و3 مدنيين في "ريف دمشق"، إضافة إلى مقتل عسكري في درعا.
----------
ميشال كيلو: دمشق تعرض نفسها لخطر تدخل أجنبي
حذر المعارض السوري ميشال كيلو، المقيم في الداخل، نظام الرئيس بشار الاسد من تعرض البلاد لخطر تدخل عسكري خارجي اذا ما استمر في قمع حركة الاحتجاج الشعبي.
وقال كيلو (71 عاما) في مؤتمر صحافي في باريس "اذا واصل النظام سياسة قمع شعبه، فسيكون المسؤول اذا ما حدث تدخل اجنبي. كل الدول تتدخل اليوم في الشأن السوري. سوريا في سبيلها لان تصبح ساحة مواجهة دولية".
كما ندد بـ"انتشار الجيش إلى الحدود مع الدول المجاورة" معتبرا انه ينطوي على مخاطر.
واوضح ميشال كيلو، الذي وصل إلى أوروبا مع اعضاء في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا، وهي حركة معارضة في الداخل عقدت مؤتمرها العام في 17 ايلول/ سبتمبر الماضي في دمشق، انه يتحدث "بصفته الشخصية".
واكد كيلو رفضه للتدخل العسكري الذي "يمكن ان يؤدي الى تدمير سوريا" مبديا تاييده ل"حماية قانونية" للسكان وخاصة عبر ارسال مراقبين دوليين بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان.
ويدعو المجلس الوطني السوري، الهيئة السياسية التي تاسست في نهاية اب/ اغسطس الماضي في اسطنبول (تركيا) وتضم معظم التيارات السياسية المعارضة لنظام بشار الاسد، المجتمع الدولي الى وضع خطة لحماية المدنيين السوريين.
واعتبر ميشال كيلو ان انشاء المجلس الوطني السوري، الذي يضم ليبراليين وقوميين واسلاميين، "خطوة الى الامام نحو توحيد المعارضة السورية".
وقال إن "موقفي النهائي (من انضام محتمل الى المجلس الوطني) يتوقف على ما سيفعله المجلس. نرغب في ان يمد اليد لكل قوى المعارضة وان لا يستبعد اي راي".
ولم تنضم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا، التي تضم احزابا قومية وكردية واشتراكية وماركسية وشبانا من المجتمع المدني، الى المجلس الوطني السوري الذي اخذت عليه الدعوة الى تدخل أجنبي وعدم استشارتها قبل اجتماع اسطنبول.
واعتبر كيلو، الذي امضى سنوات عدة في السجن، ان احتمال التوصل الى تسوية بين الحركة الشعبية والنظام "ليس له اي اساس حقيقي".
واضاف إن "الجيش سينشق عندما يقتنع بانه لن يتمكن من القضاء على الحركة الشعبية. يجب ان تبقى هذه الحركة قوية حتى نصل الى هذه اللحظة".
===============
م ن ق و ل