![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
زهرة جديدة
![]() |
{الهــمسة الثالثة : ((وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ )) } خرجت من بيتي متجهة إلى الجامعة لأحصل على شهادة تخرجي ! فقد أنهيت كليتي ولله الحمد ، وفي طريقي تأملت الحال من حولي ، ضجرت حقيقة من هذا الإختلاط السخيف في كل مكان ، هنا وهناك !! تذكرت أخوات كثيرا آثرن الشارع على القرار في المنزل ولا حول ولا قوة إلا بالله !! نساء جعلن الطرقات مرتعا لهن والمنازل مكان للمبيت والشكوى من تعب الأجساد !! تأملت هذه الحال التي وصلنا إليها من إنقلاب حال المسلمات في كل شيء ! فما أمرهن الله به تركنه وهجرنه ،وما نَهى الله عنه آتينه وتمسكن به على غرار الكافرات !! وفي حين كنت شاردة الذهن إذ بي أصل إلى جامعتي . ودخلت إلى (الحرم الجامعي ) أو كما يسميه مشايخنا (الحرام الجامعي ) !! كان ليَ فترة لم أرى هذا الإختلاط !! أشفقت وتذكرت وكدت أبكي فكيف فعل بنا هذا أعداء الإسلام !! تذكرت قول الله تعالى: (وقَرنَ في بُيُوتِكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )!! فقد صار الأمر إلى أسوأ من تبرج الجاهلية الأولى !! ووالله ما كان أحد كفار قريش يقبل على إمرأته أو ابنته هذا الإختلاط والتكسر في الكلمات !! ولا حتى ها اللباس الذي يبرز أكثر مما يستر !! دخلت للموظفة لأسحب أوراقي فأخبرتني أن أنتظر ساعة ثم آتي إليها فيجب أن تصعد بالأوراق إلى وكيل الكلية !! دخلت مسجد جامعتي الذي لم أكن أدخله كثيرا ،وهذا ليس تقصيرا مني في صلاتي (نسأل الله العافية ) ولكن لسوء الإهتمام به وإهماله ،وتخصيص مكان _لا يليق_ في كليتي خاصة دون كليات الجامعة!! ليس بها مسجد رجال !!ومسجد النساء عبارة عن جزء خارج دورة المياة (أعزكم الله ) خُصص للصلاة !! فكنت أذهب إلى مسجد الموظفين فهو المسجد الوحيد المُعتنى به !! دخلت وصليت ركعتين تحية المسجد فقد كنت أتهاون فيهما أحيانا ولكن واظبت عليهما بعد سمعي انهما واجبتان . أنهيت الصلاة وجلست إلى جوار إحدى الموظفات كانت تصلي ولكن .. بالبنطال وعليه ما يغطي جسدها إلى ما بعد الركبة !! وبعد أن أنهت صلاتها إقتربت منها وقلت لها :السلام عليكم ! نظرت ليَ وهي تبتسم وقالت :وعليكم السلام ورحمة الله ! قلت لها :ممكن بس أقول لحضرتك على شيء ؟ قالت ليَ :اتفضلي ! قلت لها :أنا بس عايزة حضرتك تاخدي بالك لأن الصلاة في البنطلون لا تجوز !! لأن من شروط لباس الصلاة أن يكون ساترا للعورة !! وطبعا البنطلون بيكون محدد الجسد وده بيخالف أحد أهم شروط لباس الصلاة . قالت لي :شكرا جدا ،إنك نبهتيتي إن شاء الله هأبقى ألبس الإسدال لما أجي أصلي تاني !! ربنا يكرمك وجزاكِ الله كل خير . وسكتت برهة ثم قالت :والله الواحد لما بيشوف بنات زيك كده بيقول الحمد لله !! لسه في بنات كويسين ،مش اللي الواحد بيشوفه بره في الجامعة ! ده أنا كنت بأتكلم مع زميلي في الشغل وبيقولي الواحد قرف من شكل البنات ولبسهم ! قلت والدهشة تملأني :ربنا يكرمك ياارب ده فضل ربنا علينا والله ! بس حضرتك أكبر مشكلتين فعلا الآن لبس النساء عموما ،والإختلاط !! سواء في العمل أو في الدراسة ! ردت بسرعة وقالت :بس لأ العمل ده عادي الواحد يعرف يوقف الناس عند حدودها بردة إنما الشباب الصغير ده لسه ميفهموش ! قلت لها_ وأنا أجاهد تلك الحدة التي تريد أن تبرز على صوتي فقلبي يحترق على هذا التناقض الذي نحياه فكل منا يرى العيب في غيره ولا يريد أن يصحح نفس العيب إن كان فيه _ :بس حضرتك ربنا سبحانه وتعالى لما قال للصحابة في كيفية التعامل مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم : (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب )!! فالخطاب موجه لأطهر قلوب بعد قلوب الأنبياء هم الصحابة !! والتعامل سيكون مع أطهر النساء نساء النبي اللاتي اختارهن الله للنبي من فوق سبع سماوات !! ومع ذلك قال الله (من وراء حجاب )لأن ربنا سبحانه وتعالى أعلم بقلوب الرجال والنساء !! قاطعتني قائلة :بس ده صعب دلوقتي ،يعني الواحدة لازم تتكلم مع الرجال وتشتغل ،أمال إنتِ بتتعلمي ليه ،مش هتشتغلي ؟! رددت وكلي ثقة في ردي : لا طبعا أنا مجالي (وهو المحاماة ) لا يصلح اني أعمل فيه !! ومش أنا اللي اخترت دخولي الكلية والدي هو اللي أصر ،وأنا كملت فيها لأجله فقط ! وبعدين حضرتك اسمعي الآية دي كده : (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ياااالله! تعرفي حضرتك إن الآية دي بردة موجه لنساء النبي _صلى الله عليه وسلم _ !! يعني رب العالمين بعد ما طلب منهن ألا يتكلمن مع الصحابة إلا من وراء حجاب!! فالصوت بس هو اللي هيتسمع ،لا كمان إيه وأنتِ بتتكلمي صوتك يكون خالي من التكسر ومن الخضوع سواء بنبرة الصوت أو بالكلمات !! وبعدين متزعليش مني حضرتك زي أختي الكبيرة بردة والله حضرتك بتقولي كنتِ بتتكلمي مع زميل حضرتك في العمل !! يعني مش دي تعتبر خلوة ،ربنا سبحانه وتعالى حرّمها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يخلون رجل بإمرأة إلا مع ذي محرم ) !! (لا )يعني للنفي ،يعني مستحيل ده يحصل إلا ووقعت مفسدة ،((أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ)) [العنكبوت 10] !! نظرت ليَ وكأنها قد استوعبت واقتنعت ولكن النفس لا تقبل الحق إلا بالمجاهدة ،فسبحان الله ! قالت في اهتمام :يعني أنا هأخد ذنوب علشان بأشتغل مع رجال طيب ما زوجي عارف بكده ! وبعدين أكيد ده كان على أيام النبي بس دلوقتي الزمن إتغير ولازم أحقق ذاتي ! (أستعنت بالله فقد وضح أن المناقشة ستطول ،حاولت أن أتذكر كل ما أعلم من أدلة وأفتقر إلى الله تعالى ،فلعل الله ساق هذا الرزق إليّ ليجعلني سببا في هدايتها ! ) قلت لها :طيب حضرتك سألتِ سؤالين مهمين جدا ودي أكتر الحاجات اللي النساء بتقولها الآن : مازوجي عارف يعني عادي وفي دي هأقولها : (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ)) !! أنتِ بتعاملي مين يا أختي أنتِ بتعاملي زوجك ،ولا والدتك ولا صاحبتك !! مين يستحق إنكِ تطيعيه وتحبيه !! مين اللي طاعتك ليه هتنفعك يوم التغابن !! يعني واحدة متبرجة ولابسة لبس ضيق جدا وزوجها عادي جدا وبتحصل كتيييير لا ده بقى واقع فعلا!! والله الواحد بيبقى هيموت وهو شايف رجل _أعتذر ذكر_وزوجته جنبه أو أخته لبسها يفتن شيخ المشايخ !! وهو عـــــــــادي كوول على الآخر !! فهل معنى إن زوجك موافق إن ده حلال !! السؤال التاني اللي حضرتك سألتيه :الكلام ده كان على أيام النبي والصحابة مش على أيامنا الوقت إتغير والظروف إتغير وانا بقى هأسأل حضرتك سؤال ! هل القرآن ده ربنا نزله للنبي والصحابة بس ؟! ردت قائلة :لا طبعا الدين لكل الناس لحد يوم القيامة ! ابتسمت وقلت لها: يبقى كلام إن ده كان على أيام النبي خطأ فادح !! بل إفتراء على دين الله فالله أرسل الشرع للخلق أجمعين !! ويعني حضرتك بتقدري توفقي بين بيتك وعملك ! ردت بحسرة :للأسف لأ أنا عقبال ما أوصل بيتي بأكون هلكت من المواصلات ودماغي قد كده ! لا بأعرف أتكلم مع حد ولا أسمع حد ولا أذاكر لولادي ! رددت وفي قلبي حب غامر لله سبحانه :سبحان الله ! فقلت لها :لأن ربنا أعلم بطبيعة المرأة الرقيقة الحساسة الحنون ! فجعل للرجل القوامة على البيت ،والقوامة مش تفضيل ده تكليف !! يعني الراجل ده مسئول عن أسرة وده طبعا شيء شاق لا تتحمله إلا طبيعة الرجال !! قال تعالى : (أومن يُنشأ في الحلية وهو في الخِصام غير مبين ) ده وصف المرأة!! رقيقة مًحاطة بالزينة والجمال !! إزاي تخرج تشارك الرجال في الأشغال والمحال !! إزاي تمشي عكس الفطرة اللي ربنا خلقها عليها ! ربنا خلقها علشان تحافظ على ترابط بيتها وتعد البيت للزوجا ! وتربي الأولاد ،فما ربت الإمام مالك إلا أمّه !! فلمّا خرجت النساء إلى الشارع ما بقيَ في البيت إلا النت والتلفاز وصحبة السوء والخادمة !! ولا حول ولا قوة إلا بالله !! هزت رأسهامُصدقة على كلامي وقالت :والله عندك حق!! بس بردة عايزاكِ تقوليلي آيات تانية وأحاديث علشان أنا بأفكر إني أغير مكتبي أروح المكتب اللي جنبي! لأن فعلا ساعات الواحد بيفضل يحكي في الكلام ،ويحكي أسرار بيوت وضحك وهزار ! والله ما جه في بالي كل الحاجات دي إلا دلوقتي! ويمكن ربنا يهديني وأسيب الشغل خالص ،خلاص بقى الواحد تعب من المواصلات والزحمة ! .ادعيلي ربنا يهيء لي الخير. !! وتصدقي والله بصات الأستاذ /عادل ليا ساعات بأحسها مش بريئة بس بأقول أكيد مش قصدة ! تفتكري اللبس هو السبب ولا هما أصلا كلهم كده عنيهم زايغة ! قلت لها والحسرة تملؤني :متزعليش مني حضرتك لكن المفروض إن الست الأول تلبس اللي يستر جسدها ويحميها من عيون الرجال علشان الراجل يقدر ميبصش !! ما هما بقوا عنيهم زايغة لأنهم مش عارفين يبصوا فين هنا تبرج ،وهنا بناطيل !! وهنا كليبات وأفلا م وووو... ،فالراجل بردة إلى حد ما معذور!! حتى اللي بيغض بصره بردة غصب عنه ممكن تيجي عنيه على واحدة كده ولا كده ..!! أومأت ليَ برأسها موافقة على كلامي وما قلته ..!! أستأنفت كلامي قائلة :وأنا هأجيب لحضرتك بعض الآيات والأحاديث وبعض كلام أهل العلم علشان حضرتك تطمني وتصدقي إن مفيش أحسن من ((وقَرن في بيوتِكن ) كما قال الله تعالى ودي الادلة : 1_ قال الحق – تبارك وتعالى-: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)([1]) وجه الاستدلال: أن الله أمر من سأل نساء النبي حاجة أن يكون ذلك السؤال من وراء حجاب، والقاعدة في علم الاستدلال: (أن الأمر يقتضي الوجوب) إلا إذا دل الدليل على عدمه، فدلّت على أنه يجب على من سألهنّ حاجة أن يكون سؤاله من وراء حجاب، والأمر بالشيء نهيٌ عن ضدّه، فإن قيل: الآية في التعامل مع نساء النبي ولهنّ من الخصوصية مالهنّ. فالجواب أنّه إذا ثبتَ ذلك الحكم في التعامل مع أمهات المؤمنين ثبتَ في التعامل مع غيرهنّ من باب أولى، *قال سيِّد قطب: (فلا يقل أحد غير ما قال الله . لا يقل أحد إن الاختلاط ، وإزالة الحجب، والترخص في الحديث واللقاء والجلوس والمشاركة بين الجنسين أطهر للقلوب ، وأعف للضمائر ، وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة ، وعلى إشعار الجنسين بالأدب وترقيق المشاعر والسلوك . . إلى آخر ما يقوله نفر من خلق الله الضعاف المهازيل الجهال المحجوبين . لا يقل أحد شيئاً من هذا والله يقول : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) 2_عن عقبة بن عامر أن رسول الله قال: « إياكم والدخول على النساء ». فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال « الحمو الموت»رواه البخاري )]). *قال ابن حجر –رحمه الله- في شرحه: (وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى)]). 3_عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود: عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا»(رواه البخاري)]) *قال ابن حجر العسقلاني "الشافعي" في شرح الحديث: (وَفِي الْحَدِيث مُرَاعَاة الْإِمَام أَحْوَالَ الْمَأْمُومِينَ ، وَالِاحْتِيَاط فِي اِجْتِنَاب مَا قَدْ يُفْضِي إِلَى الْمَحْذُور . وَفِيهِ اِجْتِنَاب مَوَاضِع التُّهَم ، وَكَرَاهَة مُخَالَطَة الرِّجَال لِلنِّسَاءِ فِي الطُّرُقَات فَضْلًا عَنْ الْبُيُوت. 4_عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله للنساء «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.(حسنه الألباني ) * قال الإمام النووي الشافعي في شرح هذا الحديث: (انما أمرها r بالطواف من وراء الناس لشيئين: أحدهما أن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف. والثاني أن قربها يخاف منه تأذى الناس بدابتها. 5_عنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ». * بيّن أن فتنتهنّ ضارة بالرجال بل هي أضرّ الفتن عليهم، والقاعدة في الشريعة : (تحريم كل ما فيه ضرر) على الدين أو النفس لحديث: «لا ضرر ولا ضرار]). *وما قيل في حق الرجال مع النساء يقال في حق النساء مع الرجال؛ لأن ما ثبت للرجل يثبت نظيره للمرأة إلا ما دلّ الدليل على اختصاصه بالرجال، ولأنّ اختلاطها بالرجل إيقاع للضرر عليه، وإيقاع الضرر بالغير محرم للحديث السابق.. أطرقت برأسها وبدا عليها علامات التأثر فخاطبتني قائلة :ربنا يبارك فيكِ يارب والله زي ما يكون رب العالمين أرد إني أقابلك النهاردة وتعرفيني كل الكلام ده ! وربنا يغفر لي تقصيري ويعينني على فعل كل حاجة بيحبها . قلت لها وقد تملكتني الفرحة وكادت الدموع تغمر عينيّ :والله ماأراها إلا أن الله أراد بكِ الخير لذا أسمعكِ هذا الحق على لساني !! فما انا إلا رسالة لكِ من الله تعالى ،وأرجو الله أن يتبدل حالكِ إلى ما يحبه ويرضاه _سبحانه _. نظرت في ساعتي ورأيت أن الوقت قد حان لأعود للأخت الموظفة لأتسلم شهادة التخرج الخاصة بي . ودعتها وقبل أن أذهب حدثتي نفسي بألا أتركها هكذا فبحثت في هاتفي المحمول عن خطبة كانت قد أثرت فيّ أيما تأثر وقلت لها : ممكن تسمعي الخطبة دي ! فرقت كتير معايا ،وإن شآء الله ربنا ينفعكِ بها ! هي للشيخ حازم شومان -> علوده مقطع صغير كده اسمعيه ى ما ابعتلك الخطبة : حكم الاختلاط للشيخ حسان اثبت وجودك
..
|
||
|
|
|
|
|
#2 | |
|
زهرة جديدة
![]() |
{الهــمســـة الــرابــعة .. (فَهَلْ مِن مُدَّكِر!!)) } لم أكن أعهد تلك التجمعات ،وهذا السمو في التعاملات !! سأخبركم ماذا أقصد بتلك الكلمات ،إنهم أناس تركوا الحياة وهاموا في حب الله !! لقد جمعهم هدف نبيل ،هدف يُوصل من أراد اللهُ إلى رضوان الله ..!! ذات يوم كنت أجلس في بيتي حائرة أتفكر في مدى تقصيري في جنب الله تعالى ، فإذا بهاتفي المحمول يرن فإذا بها أعز صديقاتي (خديجة) رددت عليها :السلام عليكم ،حبيبتي كيف حالك ! خديجة :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،الحمد لله يا حبيبة قلبي ، . كده يا جويرية لا بتسألي ولا بتيجي ،إنتِ زعلانة مني ولا إية !! قلت لها :لا طبعا أنا أقدر أزعل منكِ يا دودو ده انتِ حبيبتي ، بس والله مش عارفة مالي اليومين دول في حالة فتور ،ربنا يغفر لنا تقصيرنا ! ردت في حماسة :طب يالا قومي ألبسي وانا هأعدي عليكِ نروح مشوار كده ، ومفيش أعذار يالا قولي لطنط وأنا هأعدي عليك بعد نص ساعة _إن شآء الله _ ! ما كان في يدي غير الإستسلام لها ،فكيف لا وهي رفيقتي في طريقي إلى الله ، وهي الدفعة التي تأتيني إذا فترت ،فما أجمل أن يكون لكِ صحبة تعينك وما تعاونتم إلا على الخير دائما وأبدا !! قلت لها :ماشي يا دودو أنا أقدر أرفض لكِ طلب ،بس هنروح فين علشان أقول لأمي !! خديجة (في ابتسام ) :قوليلها رايحين الجنّة ،قوليلها رايحين مشوار وخلاص . قلت لها :وهو كذلك خليني ماشية وراكِ ،يالا أسيبك علشان ألحق ألبس ،السلام عليكم ورحمة الله . خديجة :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أستأذنت أمي ،وأرتديت لباسي الشرعي ،فكم هو جميل هذا اللباس الذي يجعلني أرى العالم بطريقتي ،وجددت النية وأنا أرتديه ،فكم فات على لبسي إياه بدون تجديد للنية !! رن جرس الباب وكانت هي (خديجة ) ،استقبلتها وقلت لها :حبيبتي ، اتفضلي اعملك عصير ولا حاجة ،وتستريحي شوية! ردت خديجة :لا جزاكِ الله خيرا يا حبيبتي ،يالا بس علشان منتأخرش ! قلت لها :ماشي مع إني مش عارفة هنروح على فين بس يالا !! خرجنا معا ،وركبنا سيارة لتوصلنا للمكان المنشود والذي لا أعرف عنه شيئا!! وفي طريقنا تجاذبنا حديث هاديء ،عن الأحوال مع الله ،والإلتزام في الصلاة ،وقراءة القرآن ،ومدى تقصيري !! وصلنا للمكان المنشود ،ونزلنا من السيارة ،فسألتها مجددا :مش هتقوليلي برده واخداني على فين ؟ خديجة :قلت لكِ رايحين الجنة _إن شآء الله _ !! ابتسمت وقلت لها :آمين يارب ! دخلنا مبنى كبير واسع ،إنه مسجد نعم الآن تبينت معالمه ،دخلنا وسلمنا !! إنه ليس مسجد عاديّ إنه معهد أيضا أو فلنقل (روضة الفرقان ) هكذا هو اسمه ، إنه معهد لتحفيظ القرآن !! هكذا قالت ليَ خديجة (رايحين الجنة ) ،إنها روضة القرآن !! ما أجمل هذه الأخت لقد أخذتني إلى جنة الدنيا ،رياض القرآن !! دخلنا وكان هناك مُحاضرة لإحدى المعلمات ،يا ااالله !! ماهذه الصحبة ،وهذا الجو الإيماني !! لقد كانت المحاضرة عن : (فضل القرآن تلاوة وحفظا ) !! ما أحوجني اليوم إلى مثل هذا الجو الإيماني !! جلسنا في هدوء كي لا نصدر ضجة ونلهي الأخوات !! واستمعت للمعلمة وكان أول ما سمعته : 1_عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال :قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : (يقال لصاحب القرآن اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ،فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها )) أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي . *وهذا يدل على عظم قدر الحافظ عن ظهر قلب لا القاريء من المصحف ،فالمقصود هنا أن من يحفظ القرآن كله فإن منزلته ستكون في أعلى الجنة لأنه قد ورد في الآثر (وهو صحيح ) أن عدد أيات القرآن على قدر درج الجنة ،فيا لهذه المنزلة .. *وانظرن يا أخوات إلى قولة (صاحب القرآن ) أي يلازمه لا يتركه،صاحبه الحميم ،فإن فرِح فصاحبه القرآن ، وإن حزن فيتسلى بالقرآن _فاللهم اجعلنا منهم. _ *وكما قال الشيخ الألباني (شريطة أن يكون هذا الحفظ خالصا لوجهه سبحانه )وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (أكثر منافقي أمتي قُرّاؤها ) حديث حسن . 2_ عن أبي هريرة رضي َالله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يجيء القرآن يوم القيامة ،فيقول :يارب حلِّه فيلبس تاج الكرامة ،ثم يقول :زده ،فيُلبس حلة الكرامة ،ثم يقول :يارب ارض عنه ،فيقال :اقرأ وارق ويُزاد بكل آية حسنة ) حسن صحيح . *فالقرآن يطلب من الله تعالى أن يزين صاحبه ويرضى عنه ،فكما أرضى صاحب القرآن كتاب الله في الدنيا بقيامه به ،وعمله ،وتدبره ،والدعوة إليه ،فإن القرآن يسأل الله أن يرضى عنه . 3_عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ) رواه البخاري . فالله الله في القرآن !! *وقد يحتمل المعنى هنا أمرين ، كونه يكون رفيقا للسفرة الكرام البررة لاتصافه بصفتهم من حمل القرآن ، الثاني أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم. 4_وعن عامر بن وائلة أن نافع بن الحارث لقي عمر بعُسفان ،وكان عمر يستعمله على مكة ،فقال :من استعملت عن أهل الوادي ؟ فقال :ابن أبزى ، قال :ومن ابن أبزى ؟ ،قال :مولى من موالينا ،قال :فاستخلفت عليهم مولى ؟،قال :إنه قاريء لكتاب الله عز وجل ،وإنه عالم بالفرائض ،قال عمر :أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : (إن اللهَ يرفَعُ بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ) (رواه مسلم ) أرأيتن حبيباتي ، كيف أن القرآن يرفع العبد عند الله وعند عباد الله ،وهذا شريطته أن يعمل بما علِمَ وإلا فما فائدة العلم !! فقد قال علي بن أبي طالب : (هتف العلم بالعمل ،فإن أجابه وإلا ارتحل ) !! فسبحان الله !!لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والصلاح ، ونسأل الله أن يجعلنا من عبادة المتقين . 5_عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله ) (رواه مسلم ) *وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم ،أحقهم بالإمامة أقرؤهم ))(رواه مسلم ) وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : (لما قدم المهاجرون الأولون العبة _موضع بقباء _ قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة ،وكان اكثرهم قرأنا وفيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد )) (رواه البخاري ) فدلت هذا الأحاديث كلها أن حافظ القرآن هو المقدم في الصلاة ،ولو كان في المسجد من هو أكبر منه وأشرف منه نسبا ،أو عند الناس هو أعلى منزلة ،فقد أقر كبار الصحابة إمامة مولى عليهم !! فسبحان من أعزنا بالإسلام ،ورفع قدرنا بالقرآن ،فلنتأمل !! 6_عن ابن عباس رضيَ الله عنه ،قال : ((كان القراءأصحاب مجلس عمر ومشاورته ،كهولا كانوا أو شبانا )) (رواه البخاري) *فكيف أن أهل الثقة والرأي هم أصحاب القرآن ،فقد شربوا من منهله ، فرجح عقلهم وثبت رأيهم ، فاللهم أهدنا بالقرآن! 7_وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد )) فيقول : (أيهم أكثر أخذا للقرآن ؟ )) فإذا أشير إلى أحدهما (قدمه في اللحد ) ،فقال : (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ) (رواه البخاري ). الله أكبر !! حتى عند الموت فليس فقط في الدنيا ،وفي الأخرة لا ،عند الموت أيضا !! قال ابن حجر _رحمه الله تعالى _ : (وفيه فضيلة ظاهرة لقاريء القرآن ،ويلحق به أهل الفقة والزهد والفضل ) (فتح الباري ) *فبين الشهداء ،وقتلى أحد كلهم شهداء ، فقد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدق ولكن الشهيد الاكثر أخذا للقرآن له أفضلية حتى بين الشهداء ! الله أكبر !! 8_عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن لله أهلين من الناس ،قالوا :يارسول الله من هم ؟ ،قال :هم أهل القرآن ،أهل الله وخاصته )) (رواه أحمد والنسائي وهو حسن ) والمقصود بأهل الله هنا : (حفظة القرآن ،العاملون به هم أولياء الله ،وقيل :هم الذين يختصون بخدمته ،فلما قربهم واختصهم كانوا كأهله . فما هذه المَنقبة العظيم ان يُنسب أهل القرآن إلى الله تعالى فيكونوا أقرب الخلق إليه سبحانه ،فهل من مدّكر !! 9_عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ،وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ،وإكرام ذي السلطان المقسط )) (حسنه الألباني ) وسميَ الحافظ حاملا للقرآن :لما يتحمله من المشاق الكثيرة ،فحق له أن يكرم ويعظم ويبجل ،لأن في ذلك تعظيم لله تعالى ،فقد حوى في صدره كلام الله تعالى ،فهنيئا لكَ يا حافظ القرآن !! 10_وهذا من أفضل ما سنقول ،فماذا بعد مدح الله لحافظ القرآن في قرآنه فقد قال الله تعالى : {بلْ هُوَ ءايَاتٌ بيّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ } [العنكبوت :49] *أي في صدور العلماء به وحفاظه ،ووصفهم بالعلم لأانهم ميزوا بأفواههم بين كلام الله وكلام البشر والشياطين ،فهؤلاء الحفاظ هم سادة الخلق ،وعقلاؤهم ،وأولوا الألباب منهم ،فهم حجة على غيرهم بحفظهم إياه . حبيباتي الغاليات ،هل بعد ما ذكرنا من أحاديث وآيات في فضل حافظ القرآن ،هل لنا أن نتقاعس عن حفظه !! خاصة وقد فُتحت المعاهد والدور ،وحتى على الشبكة العنكبوتية قد خصص الأخوات من وقتهم ، بلا مقابل إلا ابتغاء وجه الله تعالى لتحفظيكن القرآن !! فأي عذر سنقوله لله تعالى عن تقصيرنا!! والله إن القرآن إما أن يكون حجة لنا أو علينا !! وأريد ان أبين هنا أن الحفظ كما ذكرنا ليس حفظ اللسان دون حفظ الجوارح بما تعلمنا من القرآن ،كلّا والله !! فقد كان الصحابة لا يُجاوزون العشر آيات حتى يعملوا بها ،والأمثلة في السلف في هذا الأمر كثيرة جدا . وفي الختام أذكر نفسي وإياكم بقوله تعالى : ((ولَقد يَسرْنا القُرآنَ للذّكرِ فهل من مُدّكِر )) !!. (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت ،أستغفرك وأتوب إليك ) أنهت المعلمة كلماتها بدعاء كفارة المجلس ،وأنا في عالم آخر ،إنها حقا (روضة ) !! إنها الجنّة كما قالت خديجة !! جنة الصحبة الصالحة !!جنة العلم !! جنة القرآن !! كان قلبي هناك يسجد تحت العرش !! كم كنت مُقصرة ومتكاسلة عن حفظ القرآن !! ولو علمت وفقهت لعلمت أنه هو الخير ،وإلا فماذا يكون غيره !! نظرت إلى أختي وصديقتي التي أخذت بيدي إلى هذا الخير وضممتها إليّ بشدة ،وقلت لها :جزاكِ اله عني خيرا يا خديجة ! والله لن أنسى لكِ هذا المعروف أبدا ! ،وأسأل الله ان يجعله في ميزانك يوم نلقاه !! والله لن أضيع يوما آخر بعيدة عن (روضة الحفاظ ) {روضة القُرآ،ن }!! هيا لنذهب لأحجز ليَ مكان بين أهل الله !! ابتسمت خديجة وقالت : {وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ } (النّازعــات ) .. انشودة القران حياتى انشودة يا حامل القران http://www.youtube.com/watch?v=OKDWa8MD9Fg يا حامل القرآن قد خصـك الرحمن / / بالفضـل والتيجـان والروح والريـحــان يا دائـم الترتـيـــل للذكــر والتنـزيــل / / بشراكـ يـوم رحيـل ستفـوز بالغفــران يا قارئ الآيات في الجمع والخلوات / / تزهو بك السماوات وتنتشي الأكوان يا حـامـــل القـــــــرآن .. يا حـامــل القــرآن .. اللهم اكرمنا بحفظ القرآن الكريم |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
زهرة جديدة
![]() |
{ الهـــمسة الخــامســة .. قُلْ هَذِهِ سَبِيلِــي ) } ترى من هذه الفتاة التي نثرت زهورها في المكان !! وأهدت كل منا وردة يفوح منها شذى الأخوة في الله ،وجميل النصح قربة إلى الله !! كنت قد صعدت فوجدتها تتجول بين النساء في عربة مترو الأنفاق ، لم أستوضح أول الأمر ماذا تفعل هذه الفاضلة !! ولكن ما ان اقتربت مني حتى وضح ليَ عظيم ما تفعل ،لقد كانت توزع كتيبات على الأخوات !! كتيبات دعوية تبسمت (عينيها ) وأعطتني كتيب وقالت :لا تنسيني من الدعاء ، ولتعطيه لغيرك إن انتهيتِ منه !! بادلتها الابتسام (بعينيّ ) وقلت لها :جزاكِ الله عنا خيرا يا أختي ! قالت :وجزاكِ الله خيرا. وقفت متحيرة ،يا لها من جريئة !! كيف استطاعت أن تجاهر هكذا بالدعوة وفي مترو الأنفاق !! كيف تغلبت على الخجل الفطري فينا نحن جنس النساء !! كيف وكيف ... تنهدت وتذكرت قول الله تعالى : {كُنتم خيرَ أمّةٍ أُخْرِجَتْ للنّاس تأمُرُون بالمَعْرُوفِ وتَنْهَونَ عنِ المُنْكَر } لهذا السبب إذا كنّا خير أمة !فمتى تقهقرنا عن الدعوة سُلبت منا خيريتنا جزءا فجزء. قطع تساؤلي وحواري مع نفسي صوت عالي يصدر من آخر العربة ، نظرت فإذا إمرأة تتشاجر مع تلك الفاضلة !! تقول لها :إنتِ مالك إنتِ لابسة ايه ولا ماشية إزاي !! انتِ كنتِ وصيّة عليا ! فاكرين نفسكو ايه ملايكة !! الله أعلم ايه اللي ورا النقاب اللي انتو مداريين وراه ده !! قرعت الكلمات سمعي فغلى دمي واقتربت منهن فقلت :ايه اللي حصل ! ايه يا أختي ده أسلوب تتكلمي بيه !ده كله علشان بتديكِ كتاب ! ردت في عنف وشدة :انت مين انتي كمان !ده انتو جماعة بقى !! تماسكت حتى لا أزيد الموقف حدة وقلت :الحمد لله نحن مسلمين زينا زيك ، لكن الفرق ان ربنا هدانا للحجاب الشرعي ولطريقه ولا جماعة ولا أي حاجة ! وأختنا (الداعيــة ) صامتة وكأن على رأسها الطير ! وجهتُ لها الكلام وقلت :يا أختي متضايقيش نفسك ! يعني المفروض يشكروكِ مش يتخانقوا معاكِ ! ردت في كل هدوء وتسامح : " وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ" وقالت مخاطبة تلك المرأة : يا أختي أنا ما كان قصدي الإهانة أنتِ أختي وأنا زي ما بأخاف على نفسي من النار بأخاف عليكِ ! قالت لها في تشنج :خليكِ في نفسك محدش طلب منك النصيحة ! قالت لها :لا ،إزاي أخليني في نفسي وأنتِ أختي ّ!! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) ! أزاي أسيبك كده ماشية للنار وأسيبك ! ازاي أشوفك وأنتي بتضيعي الدنيا والآخرة وأقول خليني في حالي ! لا يا أختي قال تعالى : (إنما المؤمنون إخوة) وأنا زي ماأحب الخير لأختي من أبي وأمي أحبه ليكي طبعا ! قالت لها وقد قلت تلك الحدة في صوتها :بصي أنا مقصدتش أضايقك بس يعني أنتِ متعرفيش علاقتي بربنا ايه علشان تيجي تديني كتاب زي ده ! توليت الرد عن هذا السؤال وقلت لها :يا أختي أنا بردة أخدت كتيب زيي زيك ، يعني الأخت تنصح للجميع ،المنتقبة والي لبسها عادي واللي بشعرها !! فعن تميم بن أوس الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الدين النصيحة ثلاثا، قلنا لمن يا رسول الله؟، قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم. قالت الأخت (الداعية ) :على كل يا أختي اعتذر لو ضايقتك والله ما أردت إلا الخير ! تركتنا وخطت بخطىً ثابتة نحو العربة الأخرى لتكمل مِشوار دعوتها !! فلم تهزها تلك الكلمات ولا التوبيخ جعلها تتقاعس وتقول : (يــكـــفى !!) لا بل أكملت مشوار بدأته ،تعجبت من إصرارها على الدعوة إلى الله رغم ما لاقته من ملام و توبيخ !! حقا هذا ما يُسمونه الإخلاص !! فلماذا يتحمل الإنسان كل هذا إن كان يريد ثناء الناس !! ولو كان يريده لأنثنى عن فعله بعدما وبخه الناس !! استصغرت نفسي بجنب تلك الفاضلة الصابرة المحتسبة ! رغم أن لقائنا لم يدم طويلا ،إلا أنها تركت بصمة في نفسي لن أنســاها ما حييت !!. ومنذ ذلك اليوم وأنا قد اتبعت خطاها وخطى من آمن بالله واليوم الآخر !!. فما عاش من عاش لنفسه فقط !!. أنتِ أختي الفاضلة ،ألم تدركي بعد أن طريق الدعوة إلى الله هو طريق الأنبياء والمُرسلين !! وهو سر خيرية هذه الأمة !! فقد هَلَك قوم من بني إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر ولا يأمرون بالمعروف !! فاللهم أعنا على العلم الذي يوْصلنا إليك ! وأعنا على الدعوة في سبيلك ! واجعلنا هداة مُهتدين ،لا ضآلين ولا مُضلين ! قال الله تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف : 108]. |
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
زهرة جديدة
![]() |
{الهــمسة الســـادســة : ((فاعلم أنه لا إله إلا الله))} عاتبتني بقولها :قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله ) !! هل تعلمين من هو الله !! صدمتني تلك الكلمة !! من هو الله !! تذكرت قول فِرعون لموسى : (وما رب العالميــن ) !! استأنفت كلامها :كيف تعبدين من لا تعرفين ! كيف تعامليه !! كيف تلجأين إليه !! كيف تُحسنين الظن به إن لم تعلمي حكمته ! كيف تسجدين له إن لم تستشعري قربه ! كيف وكيف وكيف !! دمعت عيناي : (وما ربّ العالمين ) !! فوجدت الرد من سورة الشعراء : (قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون *أنتم وءبآؤكم الأقدمون *فإنهم عدوٌ لي إلا ربَّ العالمين*الذي خلقني فهو يهدين *والذي هو يطعمني ويسقين *وإذا مرضت فهو يشفين ) !! قالت متسائلة :كيف هو حالكِ مع العلم !! هنا تشامخت والابتسامة فوق شفتي وقلت : أحمل دكتوراة في الطب البشري ،وفي طريقي للأخرى ! وأدرِّس في الجــامعة لطلاب إعدادي طب بشري!! نظرت إليّ متأملة :ليس عن هذا أسأل !!أقصد كيف حالك مع علم الآخرة ! العلم الشــرعي !! انكسرت تلك البسمة وتحجرت الكلمات فوق لساني ..ثم قلت :نعم .. هو ..من حيــن لآخر أقرأ بعض الفتاوى واسمع بعض الدروس وأقرأ بعض الكتب!! قالت :هل أفادتك بحيث إن احتجتي الفتوى فلن تسألي ؟ وإن أحتاج أحد الفتوى سيجد عندك الجواب الكافي ! قلت :لا بالطبع ،فأنا إذا أحتجت فتوى أسأل إحدى الأخوات ،أو اتصل بالشيخ لأسأل . قالت :إذا تعلمتي فقة الطهارة والصلاة ! قلت وأنا مبهوتة :كلا ،كلا ،فأنا مازلت في أول الطريق !! وكما تعلمين دراسة الطب تحتاج للتفرغ !!!!! قالت :إذا قد حفظتي بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم !! أجبت والخجل يعتريني :الحفظ أصعب شيء عليّ كما تعلمين فهو ليس بالشيء السهل ! سألتني سؤال أدركت به تقصيري ،وتهاوني !! قالت :أحفظتي كتب الطب التي ليست بالعربية ،وعجزتِ عن حفظ بعض الأحاديث النبوية !! ( يا إلهــي ..كم أنا في غفلة !! صدقت في المَقال !! أعجزت أن أكون طويلبة علم !! وتذكرت حديث علق في ذهني (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم فرحا بما يصنع،حتى الحيتان في البحر تستغفر لمعلم الناس ) أعجزت أن أكون مثل ما لا يعقل وأعلم فضل العلم والعلماء !! قالت وقد رأت ما في عينيّ من حسرة وندم :حبيبتي ... لا تتحسري ولا تتندمي فمازالت الفرصة أمامك لتلحقي بالركب ! لتكوني مع طلاب العلم !! لا طلاب الدنيا !! فالعبرة ليست بمن سبق ،وإنما بمن صدق ! قلت لها :همتي ضعيفة ،ووقتي مشغول !!. قالت في حماسة : (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهوٌ وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد )الحديد أتعجزين أن تتدارسين ساعتين يوميا !! أتعجزين أن تحفظي حديث يوميا !! أتعجزين أن تقرأي صفحة من القرآن يوميا !! لا تضيعي أوقاتك خاصة في المواصلات ، وانتظارالطبيب وغيره ليكن معكِ كتاب الله تعالى أينما غدوتِ أو أتيتِ ضعي على هاتفكِ شرح درس علمي لحديث أو تفسير آية أو شرح لكتاب فقة استغلي وقت المواصلات في سماعه . قلت وقد انبثق نور الهدى وانزاحت تلك الغشاوة عن عيني :صدقتِ ،ولكني وحيدة ليس لي صحبة ! قالت في تبسم :وأين ذهبت أنا ! وأين صحبة المساجد والمعاهد ! أين حبيباتكِ في الله !! استعيني بالله ،فإن أردتِ الخير ستُوفقي بفضله ومنّه سبحانه . ولا أرى كلماتي لكِ إلا أن الله أراد بكِ طريق الهدى والفلاح ! فمن أراد الخشية عليه بالعلم ! ومن أراد الصدق عليه بالعلم ! ومن أراد الثبات فعليه بالعلم ! ومن أراد الرفعة فعليه بالعلم ! ومن أراد الإخلاص فعليه بالعلم ! ومن أراد الجنّة فعليه بالعلم ! ومن أراد الدعوة فكيف سيدعو بغير علم !! وقد مدح الله تعالى العلماء فقال : (إنما يَخشى اللهَ من عِبادهِ العلماءُ ) !! فنسب الخشية لمن علم من هو الله !! فكيف نتقاعس بعدها عن طلب العلم وطلب الآخرة ! كيف نضيع أعمارنا في طلب علم دنيوي لن ينفعنا يوم القيامة إلا إن كان غرضه نفع المسلمين ،وإلا فلا !! فأول ما نسأل عليه في القبر سؤال عن علمك بمن كنت تعبدين في الدنيا فيقول الملَك : (مَن ربّك ! من نبيك ! ما دينك ! . فإن لم نعلم الله ورسوله حق المعرفة فلن نجيب ! فحينها لن يجيب اللسان إنما القلب هو سيجيب ! |
|
|
|
|
|
|
#5 | |
|
زهرة جديدة
![]() |
الهمسـة الســابعة : {{والّــذيــن جاهــدوا فيــنا لنَهدينّــهم سبلــنا }} تفطر قلبي حين صادفتها في أحد الشوارع القريبة من منزلنا !! لم أعرفها لوهلة .. تغير فيها الكثير ..بل لم يبقى مما أعرفه فيها إلا القليل!! لمحتني فأدارت وجهها وولت وكأنها تفر من الموت !! ولكني لحقتها كالموت وهل يفر منه أحد !! كان يجب أن ألحقها ناديتها :علياء ! إنتي علياء ! لم تجد بدا من أن تقف وتبادلني الحديث قالت في يأس :نعم انا علياء ! ازيك يا منة ! ليتها قالت لا لست هي ! ليتني ما تعرفت عليها ! ماتت الكلمات فوق شفتي وانحدرت الدموع من وراء حجابي تتألم !! وقلبي يكاد ينفطر من الألم !! قلت لها متسائلة :ليه كده يا علياء ؟! ليه !! فطنت هي ولكنها آثرت التغابي وقالت :ليه ايه يا منة ! قلت لها وصوتي تقطعه دمعاتي :لـــــماذا خلــعتي الحــجاب ! نعم ..تلك هي الحكاية .. خلعت الحجاب وهجرت الأخوات ! هجرت المسجد ..بل هجرت نفسها ! نعم ... فأنا أعلمها جيدا لقد كانت أقرب الأخوات لي ! نتعاهد ونتواصي على الخير كنا أختين في الله حقا ..كم سألنا الله الفردوس وكم تواصينا على ألا يثنينا شيء عن طريق الجنة ! ولكن ..منذ أسبوعين هجرتني صديقتي ! ووجدت من هجرها ألما .. تصورت أن غيري شغلتها فدعوت الله ان تكون الأخرى صالحة دعوت الله لها ليلا ونهارا وأخذتني الأشغال والدراسة !!!! ثكلتني أمي ..وهل عجزت أن أرفع الهاتف لأطمئن عليها !!! يا ليتني ما تركتها تهجرني !! لقد انتــكــــــــــسَت !! ولم أعلم إلا حين صادفتها !! الآن هي تقف أمامي ببنطالها الضيق الذي أعرفه ! كانت تلبسه تحت العباءة دوما !! وهذا الحجاب الصغير الذي لا يغطي ولا يستر كان الأجمل في نظري ! تبا له ..ما أقبحه الآن وهو لا يستر منها شيء !! بدت لي أخرى غير التي أعرفها ! قلت لها :لماذا يا حبيبتي لماذا !! قالت وهي تدافع عبرتها فعينانا تعاهدا على البكاء :اللي حصل يا منة ! معلش أنا مضطرة امشي عندي ميعاد ! قلت لها :لا لا لا تذهبي ،ممكن نتكلم شوية بس أفهم ايه اللي حصل . قالت :شكلي مكنتش مخلصة وبدأت أسمع أغاني وأتفرج على التليفزيون ! عايزاني أكون منافقة يعني !! فقلت خلاص لما أبقى قد الإلتزام والحجاب وحفظ القرآن هأبقى أرجع ! ابتسمتُ ابتسامة باهتة وقلت : وهل كده انتي أحسن !! يا علياء قال الله (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبُلنا ) (العنــكبوت ) مجتيش ليه وقولتيلي خليكي معايا ليه مروحتيش للمعلمة ! ليه سبتي نفسك للشيطان ! ليه يا علياء !! الانتكاس ده كالكفر بعد الإيمان ! تسارعت: وقالت :لا أنا بأصلي الحمد لله !! قلت لها :ولكنك نقضتِ العهد مع الله مش ده حجاب عائشة وفاطمة!! مش ده وجهك اللي كان منور بالقيام !! مش دي عنيكِ اللي ياما بكت من القرآن وسماع الدروس !! ليه ليه تبيعي الغالــــــــــي بالرخيص !! ليه !! وايه يستاهل إنك ترجعي المشوار ده كله علشانه!! ده احنا تعبنا أوي علشان نرجع لربنا ونجاهد نفسنا علشان نلبس الحجاب ! ليه تخليه يضحك عليكِ في لحظة ضعف ! قال تعالى : { ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين{ البقرة168 وانحدرت تلك الدمعة التي كنت أنتظرها منذ اول اللقاء ! انحدرت من عينها ! وهنا قلت لها بصوت مشفق : قال تعالى :{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ...الزمر قالت:بس خلاص يا منة ازاي هارجع تاني والناس هتقول ايه خلاص كل الناس شافوني ! وازاي هأرجع لربنا هأقوله ايه !! قلت وقد احسست بالأمل بداخلي : قال تعالى : (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) الأحزاب؟!! زي ما كنتِ قوية في الباطل لازم تكوني قوية في الحق ! قوليله (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا أمتك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) يا علياء .. الله أم الناس !! ايه يعني تقعي وتذنبي ايه يعني الشيطان يضحك عليكِ مرة واتنين ايه يعني نفسك تسولك المعصية وتزينها ليكي المهم إنك ترجعي تاني تقومي تاني وتحاولي تاني ده مصيرك ..إما جنة او نار دي حياتك وزوج هتختاريه وأولاد هتربيهم على مبادئك وقيمك عايزة ولادك يبقوا كده ! بعيد عن طريق الله ! عايزاهم يعانوا زي ما احنا عانينا وده ربنا !! اللي مسابكيش ولا لحظة واللي بعتني ليكِ الآن علشان هو يريدك بك الخير وده النبي صلى الله عليه ويلم اللي تعب علشانك واللي عانى كل حياته علشان تبقي مسلمة ودي نفسك اللي بايدك توديها للجنة وبايدك تزجي بيها للنار انتي اخـــتاري !! هتقومي تاني وترجعي وتحاولي ولا تستسلمي لكلام الناس الي مبيخلصش يالا يا حبيبتي ألم تسمعي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم : **عن مغفل بن يسار ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يقولُ ربُّكم تبارك وتعالى: يا ابنَ آدم تفَرَّغْ لعبادتي أملأ قلبَك غنًى، وأملأ يديك رزقًَا، يا ابن آدم لا تباعد مني فأمْلأ قَلبَك فقرًا، وأملأ يديك شُغْلاً)). الحاكم وحسنه الشيخ الألباني. **عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دورية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده). رواه مسلم **إن عبدا أصاب ذنبا ، وربما قال : أذنب ذنبا ، فقال : رب أذنبت ، وربما قال : أصبت ، فاغفر لي ، فقال ربه : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا ، أو أذنب ذنبا ، فقال : رب أذنبت - أو أصبت - آخر فاغفره ؟ فقال : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ، ثم أذنب ذنبا ، وربما قال : أصاب ذنبا ، قال : قال : رب أصبت - أو قال : أذنبت - آخر فاغفره لي ، فقال : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثلاثا ، فليعمل ما شاء الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7507 **يقول الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي . وأنا معه حين يذكرني . إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي . وإن ذكرني في ملإ ، ذكرته في ملإ هم خير منهم . وإن تقرب مني شبرا ، تقربت إليه ذرعا . وإن تقرب إلي ذراعا ، تقربت منه باعا . وإن أتاني يمشي ، أتيته هرولة . وفي رواية : بهذا الإسناد . ولم يذكر " وإن تقرب إلي ذراعا ، تقربت منه باعا " . الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2675 هل بعد كل هذا تشكي في أن الله سيقبل منكِ توبتك ! يامن ذقتي حلاوة الصلاة والقرب من الله ! يا من سترتي نفسك ثم انقلبتي على عقبك ! آالله أم الناس !! قالت وقد جعلني الله سببا في ايقاظها :استريني يا منة !! أنا حاسة إني عارية !! فأخذتها إلى بيتي وأعطيتها عباءة من عبائاتي ونقابا من نقاباتي ! وجلسنا نستمع إلى درس لشيخ طالما أثر فينا كلامه: الشيخ / هاني حلــمي [rplayer]http://way2allah.com/khotab-download-10703.htm[/rplayer] وأخيرا ...هذا موقف حدث معي حقيقة وكنت انا البطلة فيه أي (علياء ) ولأن الله قيّض لي صحبة صالحة اصبحت في فضل من الله وستر ونعمة !! فاللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك ! توقيع : أمة الوكيل |
|
|
|
|
|
|
#6 | |
|
زهرة جديدة
![]() |
والان بعد هذه الهمسات اختى فى الله واشهد انى احبك فيه اردت ان ابلغك ان الجنة اختيارك اعمالنا هى درجات اما ان تبلغنا جنة او نار نسال الله ان يرزقنا جنته مع النبيبن والصدقين وحسن اولئك رفيقا واسالكم الدعاء لى بالهداية وحفظ القران قمت بتجميع تلك الهمسات التى كتبتها امة الوكيل اسال الله لها الثبات وان يجمعنى بها فى جنة الرحمن الفقيرة الى الله / امـــــــــــــة الله وفاء الى لقاء اخر لكم منى اطيب التحيات اختكم/ امة الله وفاء |
|
|
|
|
|
|
#7 |
![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خير حبيبتي .. وفاء جعل ما قدمتي في ميزان حسناتك وصلت رسالتك حبيبتي .. همسات مضيئه ورائعه وجزى الله كاتبته خير الجزاء بارك الله فيكِ وفي انتظار جديدك المفيد حفظك الله |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
أسعدك البارى فى الدارين حبيبتى ....
ونفع بك الإسلام و المسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
جوزيتي الجنه غاليتي
عسى الله ان ينفع بك كل مسلمه ,, همسات جميله فيها عبر ومواعظ وهذا دليل على حرصك الشديد لنصح أخواتك المسلمات بارك الله فيك وجزاك الله كل خير |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صرخات إلى أمهات البنات | أم حفص | .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤. | 22 | 25th February 2015 04:58 AM |
| الإبن الوحيد بين البنات, كيف نربيه ؟؟؟ | ام بكر | أبناؤنا أمانه في أعناقنا | 5 | 18th August 2014 06:03 AM |
| الثواب والعقاب في الصغار أقل من عامين | ارهابيه وامي عارفه | أبناؤنا أمانه في أعناقنا | 6 | 19th March 2014 06:18 PM |
| أغبى البنات | أم حفص | زهرات روضة القرآن | 14 | 6th March 2014 04:03 PM |
| همسات لأحلى البنات | وفاء | المواضيع العامة | 5 | 25th December 2012 06:58 AM |
|
|