![]() |
![]() |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
اليوم أقف على عتبات الستين من العمر أقف وأنا مدركة أن ما بقي لي قليل وأن ما مر من عمري مديد وطويل أنظر نظرة إلى الأمام فأرى أن عندي الكثير من المهام ، وهي مهام ليست بالهيّنة كيف أخرج من هذه الحياة بشهادة التوحيد ؟ وكيف أنجو من عذاب القبر ؟ وكيف أجتاز أجوبة الأسئلة الأربعة بنجاح ( الشباب _ المال _ العمر _ العلم ) ؟ أمّا الشباب فأحمد الله أن هداني إلى الالتزام في هذه المرحلة العمرية وأنقذني من الغفلة التي كنت فيها .. وأما المال فالحمد لله اكتسبته من كد وتعب وبذلت فيه ما في الوسع من الجهد وأنفقته في أمور مشروعة .. وأما العمر فعلى اختلاف المراحل وتنوع الأحداث كان القرآن مرشدي والسنة دليلي .. وأما العلم فكنت أطلبه بما أحتاج إليه تارة بالسماع وأخرى بالسؤال وثالثة بالبحث والقراءة مع حرصي على نشر ما أتعلم .. ولكن هل كنت أسعى في هذه الأمور باذلة طاقتي ؟ وهل كنت في هذه الأمور على وتيرة واحدة ؟ وهل حرصت على التنافس مع غيري لأكون من السابقين ؟ وهل ما فعلت مقبول ؟ هنا سيكون الحساب ... !! ؟؟ إن الإنسان في هذه الحياة _ كما أرى _ يليق عليه أسماء كالخسر والتحسر والضعف أما الخسر فيذكرني به قوله تعالى : (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا عملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) فأتساءل : ما رصيدي من هذا الإيمان وما رصيدي من هذا التواصي ؟ فهل أنا من الخاسرين !! علماً بأن الخسارة نسبية فهناك خسارة فادحة وهناك ربح وبينهما مدارج لست أدري أين أنا منها ؟ أمّا التحسرفمصدره قوله تعالى: (يا حسرة على العباد ) ويساورني شعور وأتساءل : ما نصيبي من هذا التحسر ؟ وأحسب أن معظم الناس يتحسرون ولكن على درجات فبأي درجة من التحسر سأكون ؟ وأما الضعف فهناك مواقف يضعف فيها الإنسان ويكتنفه نوع من النسيان ثمّ يتذكر فيعود ويقوى كلما قوّى صلته بالله . ومع كل ما سبق أعرف أن مع هذا التقصير هناك رحمة الله التي إذا شملت عبداً أنقذته ولذا فأنا أبتهل إلى الله أن يرحمني .. وأقف متذكرة الناس من حولي وعلى رأس القائمة أتذكر والديّ وفي كل مرحلة أكتشف مدى تضحيتهما في المرحلة السابقة وألمس مدى حبهما فأقف فيها عاجزة عن شكرهما كما ينبغي و متألمة من نفسي التي ما كانت تدرك ذلك إلا بعد أن عدّت المرحلة ومرّ الزمن وتعرفت على الحياة أكثر فأستصغر عملي تجاههما حين أقارنه بما قدماه فأقول : مالي إلا الدعاء بـ ( رب إرحمهما كما ربياني صغيراً ) . وأتذكر ذوي رحمي وكيف حرصت على عدم القطيعة فكان هذا خيراً لي .. وأتذكر حياتي الزوجية وكلي أمل أن أكون ممن تدخل الجنة لأداء الفرائض مع تحصيل رضى الزوج ، ولكن هل تحصيل رضى الزوج بالأمر الهيّن ؟ وهل يمكن للزوج أن يكون راضياً إلا إذا امتلك النفس الراقية من تجاوز عن الهفوات والمبادرة بالخيرات والحرص على توفير المسرات .. وأنظر إلى عنايتي بالذرية التي وهبها الله لي فيبدو لي لين الجانب والصبر والمتابعة من سمات تربيتي وأقول صحيح أنها مؤشرات مطمئنة لكنني أخشى من المحاسبة على التقصير .. وباختصار إنها أطول فترة يمكن أن أعيشها مع إنسان ، وأكثر حقوق وواجبات يمكن أن أحاسب عليها إنها مسؤولية بيت وأولاد ومال نسأل الله السلامة . وأتذكر واجبي نحو أمتي ودوري في النهوض بها فأقيس ما قدمت بمن حولي فأستصغر عملي . أنظر إلى الماضي فأرى قناديل تضيء عتمة الطريق وأحمد الله أن طريقي لم يكن مظلماً وهذه القناديل هي هدي آيات الله تعالى وأحاديث رسوله الكريم ؟؟ ثمّ أنظر إلى القادم من الأيام فيتملكني شعور بحب الحياة والاستمرار فيها لأجل أن أستدرك ما فات وأملأ الصفحات بالذكر والاستغفار والدعاء واكتساب الحسنات وأجوب الأماكن أدعو إلى الله ليكون لي رصيد يستمر خيره بعد الممات .. (هذه الكلمات مقاله خطتها الاستاذه .. عائشة رحمها الله) وهنا همسة محبة صادقة لبناتي وأخواتي وأحبتي في الله آلمتني تلك الكلمات وتأملت فيها كثيرا ونزف لها قلبي ما أجملها من وقفة محاسبة في شتى الجوانب وما أحوجنا إليها أحبتي .. كلنا مقصرين .. كلنا مذنبين .. كلنا ذو خطأ والسعيد منا من عمل لآخرته قبل الموت لنصدق مع أنفسنا ونبدأ في محاسبتها حتى نستطيع معالجة أخطاؤنا لنرتقي فالبدار .. البدار .. قبل ساعة الأحتضار سائلين الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل وأن يختم لنا جميعا بحسن الختام حفظكم الله ورعاكم اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
تمضي السنين وتنقضي الأيام ========= والناس تلهوا والأنام نيام
والناس تسعى للحياة بغفلة ========== لم يذكروا والقرءان والإسلام والمال أصبح جمعه كتهجدٍ =========== وتمتع الشهوات صار قيام قد زين الشيطان كل رزيلةٍ ========== والنفس تفعل ما تريد حرام يانفس يكفي فالذنوب كثيرةٌ ========= إن الغرور يسبب الإجرام هل تعلم اليوم المحدد وقته ========= الله يعلم وحده العلام ماذا تقول إذا حملت جنازةً ========== ودفنت بالقبر الشديد ظلام هذا السؤال فهل علمت جوابه ======= ماذا تجيب إذا نطقت كلام ماذا مصيرك إن روحك غرغرت ======== جاء المفرق كي يقول ختام وختام عمرك هل تراه مفاجئ ======== أم كنت تحسب أنها الأحلام لا ينفع النفس ذو الرفيع ولا الغنى ==== هل تنفع الأعمال وهي حطام اليوم تفعل ما تشاء وتشتهي ======= وغداً تموت وترفع الأقلام كما عهدت آطروحآتك منبعاً للروعة.. بارك الله فيك حببتى .. وبارك فى عمرك وعملك وتقبل منك ... وجزاك الله كل خير ... و نفع بك الإسلام والمسلمين |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
وبارك الله في عمرك على طاعته حبيبتي وغاليتي أم حفص ونسأل الله أن يتقبل منا صالح أعمالنا ويجعلها يوم القيامة شاهداً لنا لا علينا وجزاكِ الله خير على القصيدة الأكثر من رائعة التي أدخلت على الموضوع مزيداً من الأهمية والقيمة لا حرمني الله منكِ ولا من مداخلاتك الطيبة حفظكِ الله من كل شر وأقر عينك بما يتمناه قلبك |
|
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
ما أجملها من وقفة تلك التي نقلتها لنا أمنا الحبيبة وما أجملها من همسة من قلبك المعطاء أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه رحم الله الأخت الكاتبة وجعل أعمالها في ميزان حسناتها ... قال رجل للحسن البصري : سبقنا القوم على خيل دهم ونحن على حمر معقرة فقال : إن كنت على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم وقال الحسن البصري رحمه الله أيضًا : من علامات إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ورحم الله محمد بن عبد الباقي القائل : ما أعلم إني ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب وعن الربيع بن خيثم رحمه الله قال : ما غائب ينتظره المؤمن خير من الموت اللهم ارزقنا حسن الخاتمة اللهم بارك لنا في أعمارنا واجعل شغلنا فيما ينفعنا ويقربنا إليك ويرضيك عنا ... جزاك الله خير الجزاء وجعلك مباركة أينما كنت وحللت وبارك الله في الحبيبة أم حفص على إضافتها القيمة للأبيات الجميلة رفع الله قدركم في الدنيا والآخرة |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
جزاكي الله خير الجزاء
|
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() |
اللهم أحسن خاتمتنا وتوفنا وأنت راض عنا
جزاكِ الله خيراً ونفع بما تقدمين أخيتي |
|
|
|
|
|
#7 | ||
![]() ![]() |
ما أجمل مداخلاتك الرائعه والهادفة حبيبتي .. أم معاذ دائما تسعدني ردودك لما تحتويه من فائدة أسأل الله العظيم أن يجعلها في ميزان حسناتك ويبارك لكِ في قولك وعملك ولا يحرمنا منكِ ولا من تواجدك بيننا اللهم أكتب لحبيبتنا أم معاذ الخير أينما تكون حفظكِ الله ورعاكِ |
||
|
|
|
|
|
#8 |
![]() ![]() |
ما اروع ما انتقيت امي الغالية
موضوع في غاية الاهمية فيه من العظة والعبرة الشيء العظيم وفي هذا الكلام مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة) فالمقصود ان الانسان اذا بلغ ستين عاماً لم يبق له عذر امام الله بأن يقول لو مد الله في عمري لفعلت كذا او لو اخرني الله لتبت لا والله لم يبق له عذر فمن بلغ الستين او ما يقارب وجب عليه الرجوع والانابة الى الله ومحاسبة نفسه على تقصيرها فهو على مشارف اللقاء بالعزيز الجبار وعليه ان يعد العدة لذلك. اسأل الله عزوجل ان يبارك في اعمارنا وان يحسن ختامنا وان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه بوركت امي الحبيبة وبورك لك في عمرك وعملك |
|
|
|
|
|
#9 |
![]() ![]() |
[img3]https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTJt8DRHQ3sNG0R2rUhhqZo-VEd8na2qlN9YhSFghM-3gw0Efbz[/img3]
|
|
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
جزاكِ الله خيراً ونفع بنا وبكِ
|
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|