![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
{حارسة القرآن الكريم ، الصوامة القوامة }
أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنها وعن أبيها -. الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد : * نسبها : هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبدالله بن قرظ بن رزاح بن عديّ بن كعب بن غالب، القرشي العدويّ. - رضي الله عنها وعن أبيها -. * أمهــا : زينب بنت مظعون. * هي من المهاجرات : فقد كانت قبل أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، زوجة لِـُخنيس بن حُذافة السهمي ، وقد هاجرت معه إلى الحبشة، وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي بالمدينة. * زواجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثالثة للهجرة بعد السيدة عائشة - رضي الله عنهن -. روى الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه، في باب : عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير : عن عبدالله ابن عمر - رضي الله عنهما - : (أن عمر بن الخطاب حين تأَيّمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهميّ - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي بالمدينة – فقال عمر بن الخطاب : أتيتُ عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقال : سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال : قد بدا لي أن لا أتزوّج يومي هذا !! قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدتَ عليّ حين عرضتَ عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا ؟ قال عمر : قلت : نعم ، قال أبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا فيما عَرضتَ عليّ إلّا أني كنتُ علمتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سِرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – لقبلتـُها) [أخرجه البخاري 5122]. * صداقها : أربع مئة درهم. * لقبها : حارسة القرآن الكريم : لقد نالت هذا الشرف العظيم لأن عمر - رضي الله عنه – أوصى بأن تودَع الصحف التي جُمِعَ فيها القرآن الكريم من الرقاع والعُسُب والجلود وغيرها عند حفصة - رضي الله عنها – لأنها أولى وأجدر من غيرها في ذلك، لكوْنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم المؤمنين، فضلا على أنها حافظة لكتاب الله - تبارك وتعالى – كله في صدرها، ومتمكنة من القراءة والكتابة. * وقد يتساءل متسائل لمَ لمْ تودع الصحف التي جمع منها القرآن الكريم في مصحف واحد عند خليفة المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بدل أن تودع عندَ حفصة - رضي الله عنها - ؟؟. * فالجواب : إضافة إلى ما تقدم أن عمر - رضي الله عنه – جعل أمر الخلافة شورى بين المؤمنين من بعده، فكيف يعطيها لعثمان - رضي الله عنه – وهو لا يدري من سيختارون للخلافة من بعده. فعن - علي رضي الله عنه – قال : (رحم الله أبا بكر، هو أول من جمع كتاب الله بين اللوحين ) انظر : [البرهان 1/ 239] و [المصاحف لأبي داود ص 50]، أما عمر - رضي الله عنه – فقد كان صاحب فكرة الجمع، وأما زيد - رضي الله عنه – فقد وضعها موضع التنفيذ. جزاهم الله جميعا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. روى الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال : (أرسل إليّ أبو بكر - رضي الله عنه -، مقتل أهل اليمامة - أي عقب استشهاد الحفظة السبعين في معركة اليمامة - فإذا عمر جالس عنده، فقال أبو بكر : إن عمر جاءني فقال : "إن القتل قد استحرّ - أي : كثر واشتدّ - يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستمرّ القتل بالقرّاء في كل المواطن فيذهب من القرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت : وكيف أفعل ما لا يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : فقال عمر - رضي الله عنه - : هو والله خير. فلم يزل يراجعني في ذلك، حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد : قال أبو بكر : إنك رجل شابٌّ عاقل لا نتهمُـك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتتبّع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلّفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن !. قلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعـني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر. فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب، واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم) حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما -) انظر : [صحيح البخاري كتاب : ( فضائل القرآن)]. وقول زيد - رضي الله عنه - : "حتى وجدتُ آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره "يدل على أن زيدًا لم يجدها مكتوبة إلا مع أبي خزيمة الأنصاري، وقد كان ذلك كافيًا لقبوله إياها، لأن كثيرًا من الصحابة كانوا يحفظونها، ولأن زيدًا نفسه كان يحفظها، لكنه أراد – ورَعًا منه واحتياطًا - أن يشفع الحفظ بالكتابة ". انظر : [الإتقان 1/ 101]. ونقل السيوطي عن أبي شامة – رحمهم الله تعالى - قوله : " لم أجدها مع أحد غيره " : أي لم أجدها مكتوبة مع أحد غيره. قال أبو عبد الله المحاسبي : [... تلك المصاحف التي كُتبَ منها القرآن كانت عند الصديق لتكون إماما، ولم تفارق الصديق في حياته، ولا عَمَرَ أيامه. ثم كانت عند حفصة - رضي الله عنها -، لا تُمكّن منها، ولمّا احتيج إلى جمع الناس على قراءة واحدة، وقع الإختيار عليها في أيام عثمان، فأخذ ذلك الإمام، ونسخ في المصاحف ...]. ا هـ. انظر : [البرهان ( 1/ 239)] و [مباحث في علوم القرآن ص 83]. وكان ذلك في سنة خمس وعشرين للهجرة إذ قرر عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن ينسخ من صحف حفصة - رضي الله عنها - لتكون مصاحفه مستندة إلى أصل أبي بكر المستند بدوره إلى أصل النبي - صلى الله عليه وسلم -، المكتوب بين يديه بأمره وتوقيف منه، لتسد بذلك كل ذريعة للتشكيك والتقول على هذا الأصل، فنسخ - رضي الله عنه - ُُنسَخا وزعت على الأمصار، ثم أعاد صحف حفصة إليها، وظلّت عندها حتى توفيت. وقد حاول مروان بن الحكم (ت 65) أن يأخذها منها ليحرقها فأبت، حتى إذا توفيت أخذ مروان الصحف وأحرقها، وقال مدافعا عن وجهة نظره : "إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كُتبَ وحفظ بالمصحف الإمام – أي مصحف عثمان - رضي الله عنه -، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب". انظر : [كتاب المصاحف لأبي داود (ص 24)]. وروى الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه بسنده عن ابن شهاب : (أن أنس - رضي الله عنه – حدّثه أن حذيفة بن اليمان قدِم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدْرِكْ هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت به حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبدالله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان لرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيئ من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف ان يُحرق) انظر : [صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن الباب الثاني والثالث] و [الإتقان 1/ 102 ] و [تفسير الطبري 1/ 20 ــ 21 ]. *** ملاحظة : أما النساخ القرشيون فهم : عبدالله بن الزبير، وسعيد بن العاص ، وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام. * وأما زيد بن ثابت فهو المدني الوحيد من النساخ الأربعة، - رضوان الله عليهم – أجمعين. ولذلك قال : " إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم ، ففعلوا ". * أما إحراق عثمان - رضي الله عنه - للمصاحف الفردية، فلم يقدُم عليه إلا بعد مشورة وتأييد من الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين -. فعن سويد بن غفلة قال : قال علي - رضي الله عنه - : (لا تقولوا في عثمان إلا خيرا، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن مَلَإٍ مِنا) انظر : [الإتقان (1/ 103)]، وقال - رضي الله عنه أيضا - : (لو وُلّيتُ ما وُليَ عثمان، لعملتُ بالمصاحف ما عمل) [البرهان (1/ 240)]. نزل في السيدة حفصة، وفي السيدة عائشة - رضي الله عنهن - : 1. قوله الله – تبارك تعالى - : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة التحريم 1]. فعن عائشة - رضي الله عنها - : أن النبي- صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا . قالت فتواطيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال : (شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له) فنزل : {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله - تعالى - : {إِنْ تَتُوبَا} - لعائشة وحفصة - {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} (لقوله : بل شربتُ عسلا) [مختصر صحيح مسلم 853]. * قال شيخنا الألباني في الحاشية : [فيه اختصار، وتمامه كما في تفسير صحيح البخاري : (فلن أعود، وقد حلفت أن لا تخبري بذلك أحدا)]. 2. قوله - تعالى - : {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [سورة التحريم 4]. فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما استطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجًا فخرجت معه، فلما رجع، فكنا ببعض الطريق، عدَل إلى الأراك لحاجة له، فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه فقلت : يا أمير المؤمنين مَن اللتان تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أزواجه ؟، فقال : تلك حفصة وعائشة، قال : فقلت له : والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال : فلا تفعل، ما ظننتَ أن عندي من علم فسلني عنه، فإن كنتُ أعلمه أخبرتك. قال : وقال عمر : والله إنا كنا في الجاهلية ما نعدّ للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال فبينما أنا في أمر أأتمِرُه، إذ قالت لي امرأتي : لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها : وما لك أنت ولما ههنا ؟ وما تكلفك في أمر أريده ؟ فقالت لي : عجبًا لك يا ابن الخطاب ! ما تريد أن تُراجَع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يظلّ يومه غضبان ! قال عمر : فآخذ ردائي ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة، فقلت لها : يا بنية ! إنك لتراجعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يظلّ يومه غضبان ؟ فقالت حفصة : والله إنا لنراجعه، فقلت : تعلمينَ أني أحَذرُكِ عقوبة الله وغضبَ رسوله، يا بنية ! ....) [مختصر مسلم 857]. فكانت - رضي الله عنها - كبقية نسائه تراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم في الحديث أعلاه. وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه طلّقها، ثم راجعها. إذ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرجعها بأمر من ربه، وهي صوامة قوامة، من المبشرات بالجنة، وأنها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - فيها. فلا قرت أعين مبغضيها. فعن أنس وقيس بن زيد - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (قال لي جبريل : راجع حفصة، فإنها صوامة قوّامة، وأنها زوجتك في الجنة) [صحيح الجامع 4351]. روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستين حديثا. توفيت عام المجاعة ، سنة 41 للهجرة، عن ثلاث وستين عاما - رضي الله عنها وعن أبيها وأرضاهما -، وجعل الفردوس الأعلى مأواهما، وجمعنا بهما في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة) Vphvsm hgrvNk hg;vdl K hgw,hlm hgr,hlm C المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|