![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
لماذا لا أشعر بحلاوة العبادة ؟ وهناك من يحاول أن يقنع نفسه ويُشعر نفسه بحلاوة العبادة ، ولكنه يفشل ويصل إلى درجة الملل مع أنه يسمع من الشيوخ ويقرأ فى الكتب أن للعبادة لذة وحلاوة وراحة ... وأن النبي صصص كان إذا همّه أمر أسرع إلى الصلاة وكان النبي –صلى الله عليه وسلم- والصحابة –رضى الله عنهم- قرة أعينهم فى العبادة ثم يتساءل بينه وبين نفسه ، لماذا لم أشعر أنا بهذة اللذة والحلاوة ؟؟ مما لا شك فيه أن الطاعة لها حلاوة لا يستطيع العبد مقاومتها ، ومن شعر بها ولو لمرّة واحدة لا يستطيع الاستغناء عنها ، بل لو استطاع أن يشتريها بكل ماله ما تردد ولكن المصيبة أن واقعنا يشهد أن السمة الغالبة الآن هى عدم تذوق هذه الحلاوة ، ولا معرفة كيفية الوصول إليها وهناك من يصرح بذلك –وهم قليل- وهناك من يجعل ذلك سرا بينه وبين نفسه ولكن الواقع الذى نعترف به ، أن الكثير الآن لا يجد حلاوة العبادة ، فهل السبب فى العبادة أم العابد ؟ السبب فينا إن العبادات متوقفة على النية ، والنية محلها القلب ، والذى يشعر بالاطمئنان والاضطراب هو القلب إذن القلب هو وعاء العمل وإذا كنا نتذوق المطعومات والمشروبات باللسان ، فإننا نتذوق حلاوة الطاعة –أو مرارتها- بالقلب وكما أن اللسان إذا كان مريضا فإنه لن يستطيع التذوق ، فإن القلب إذا كان مريضا لا يستطيع أن يتذوق طعم العبادة وحلاوتها ، بل إن القلب المريض قد يوصِل إليك حلاوة العبادة مرارة ولذلك نرى كثيرا يشعرون أن العبادة حمل ثقيل على النفس ، ويتمنون لو أن الله لم يفرض عليهم عبادة من العبادات فالسبب فى عدم تذوق حلاوة العبادة والطاعة هو مرض القلب بالمعاصى والذنوب والعلاج فى التخلص من الذنوب ، فالذنوب هى المسئول الأول عن عدم شعور القلب بلذة الطاعة ولنضرب مثلا حتى تتضح المسألة هب أنك عطشان ظمآن فى يوم حر شديد ودخلت بيتك لتشرب ، فوجدت كوبا متسخا بالأتربة والقاذورات وغير ذلك ثم ملأت هذا الكوب ماء معدنيا عذبا دون أن تقوم بغسله هل ستشعر بحلاوة الماء وعذوبته ؟ هل تستطيع أن تشرب الماء كله ؟ هل ستطلب الزيادة من نفس الكوب ؟ بالطبع : لا وإذا كان عطشك شديد ولا تستطيع الإنتظار ستكون مضطرا وتشرب ، ولكنك ستشرب وأنت كاره ولن تستطيع إتمام الكوب ، ولو أتممته لن تشرب كوبا آخر بنفس المواصفات أما إذا كان الكوب نظيفا فإنك لن تشرب كوبا واحدا ، بل ستشرب أكوابا عديدة ، ووقتها تشعر بعذوبة الماء وحلاوته فهكذا العمل الصالح الطيب ، إذا دخل قلبا متسخا بالغيبة والنميمة وإيذاء الناس وظلمهم ، أو إذا دخل قلبا قد امتلأ بالكراهية والبغضاء والغل والحقد والحسد ، فإن صاحبه لن يشعر بحلاوة الطاعة أبدا ، كما أن صاحب الكوب المتسخ لم يشعر بعذوبة الماء وحلاوته ، وهذا سرّ شعور الكثير بأن الطاعة حمل ثقيل على النفس ، ومن صلى لا يصلى الصلاة لوقتها ، ومن صلى الصلاة لوقتها لا يختم الصلاة ، ومن ختم الصلاة لا يصلى السنة الراتبة ، ومن صلى السنة الراتبة لا يصلى النوافل التى يتقرب بها إلى الله ، وهكذا لكن إذا نظفت قلبك وطهرته ستشعر بحلاوة العبادة ولذتها ، وستطلب المزيد منها ، كما ان العطشان لو وجد الكوب نظيفا سيشعر بعذوبة الماء ويطلب المزيد فعليك أن تقوم بالتخلية قبل التحلية كتبه طه عبد الحافظ أحمد الوزيرى المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|