فائدة :
الخلاف في إعراب صيغتي التعجب القياسي:
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي :
[واعلم أن صيغة التعجب إذا كانت على وزن «أفعل به» فهي فعل عند الجمهور، وأكثرهم يقولون إنه فعل ماض جاء على صورة الأمر، وبعضهم يقول: إنه فعل أمر لإنشاء التعجب، وهو الظاهر من الصيغة، ويؤيده دخول نون التوكيد عليه، كقول الشاعر:
ومستبدل من بعد غضيا صريمة ... فأحر به لطول فقر وأحريا
لأن الألف في قوله: «وأحريا» مبدلة من نون التوكيد الخفيفة على حد قوله في الخلاصة:
وأبدلنها بعد فتح ألفا ... وقفا كما تقول في قفن قفا
والجمهور أيضا على أن صيغة التعجب الأخرى التي هي: «ما أفعله» فعل ماض، خلافا لجماعة من الكوفيين في قولهم: إنها اسم بدليل تصغيرها في قول العرجي:
يا ما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤلياء بين الضال والسمر
قالوا: والتصغير لا يكون إلا في الأسماء، وأجاب من خالفهم بأن تصغيرها في البيت المذكور شاذ يحفظ ولا يقاس عليه].
(أضواء البيان).
المصدر...