ياه! ما أنبلَ المُلتقى! ما أشدَّ حُبّي لهذا الصّرح الشّامخ!
في خضمِّ الشّواغل,.. ، الساعات الدّراسية كثُرت ، ... هيّا ادخلي سريعا ، استمعي لما فاتك من محاضرات تفاعُليّة!
دونَ وعيٍ ... ، وبشكل عفويٍّ تماما ؛ أجد مؤشّر الفأرة يتّجه لمكانٍ ثانٍ ، يقصد وجهةً أخرى، وبصورة متكرّرة ، وبشكلٍ يبعثُ على إدراكِ رسوخِ الإجلالِ وعظيمِ الوُدّ !
ياه ! يا أهل َ الحديث .. لتويّ أنظُر تأريخ تسجيلي هنا .
جلستُ أعدُّ على أصابعي لأتأكّد !!!
9،10،11،12،13،14ـ15 .. !!
إنّها 7 سنوات! سبعُ سنوات وأنا أنهل من هذا النّبع العظيم ، وأرتوي من الفيض الذي لاينضبُ معينه ولا ينقطعُ سلسبيلُه !
يالها من أيّام ، إن رُدتُ أن أحتسبَ عُمري ، فذاكَ هو عمري !
والله إنّ لهذا الملتقى فضلا عليّ لو جلستُ أعدِّدهُ شهورا ما وافيتهُ ولا أحصيتُه .
وإن ردتُ أن أذكر أجلّ نعمةٍ وهبنيها الباري سُبحانه بعد نعمة الإسلامِ والوالدين والزّوج لقلتُ :
هو (ملتقى أهلِ الحديث) .
دخلتهُ في سنّ السابعةَ عشرة ، وأنا الآن في الثالثة والعشرين .
وأحسبُني خرّيجةَ طبٍ بعدَ ذا المُلتقى !
لقد عالجَ فيَّ أشياءَ اللهُ أدرى بها .
لقد عظّم في قلبي حُبَّ العلمِ والشّغفَ في تحصيلهِ والسّعيِ لبلوغِ أعلى الرُّتب فيه .
قد حفزني لنيل تسامي الهمّة ، واشتعال الهمم ما كنت أدري أين أجعلها ؟!
قد صقلني كثيرا فِكرا ، وكتابةً ، وخطابا .
علّمني كيف أحاور ؟ كيف أكن مهذّبة في حواري ؟ كيف أضعِ الكلمةَ على الكلمة، بتريُّثٍ ، وأجعل العبارةَ في مكانِها ومقامِها الصحيح .
فسح لي المجال لإقامة أوّلِ دورة علميّة ، لأن أتّخذ دورَ القائد والمسؤول بشيء أحبُّه.
ربطني بأخوات نبيلات رائعات ، بأستاذات ، بمعلّمات ومُرشدات !
جعلني أنظر أنّ المرء إن كان عنيدا في بلوغِ غايته ، أمكنهُ أن يصلها ولو بعدَ حين !
علّمني أن الحقّ لابُدّ أن يُعرض بجودةٍ عاليةٍ ، وقوّةٍ ، وعزّة !
علّمني بلونهِ الأزرق الذي يريحُ النّظر ، ويسرُّ القلبَ أن أقصدَ السّماء دوماً سؤالا للربّ وطلبا.
علّمني أن أُجلَّ الشيءَ الأصيل ، أن أثبُت على الهديِ المُحمّدي الصّافي.
مُلتقى أهل الحديث .
عراقةٌ ، أصالةٌ ، جودةٌ ، ريادةٌ وحكمة .
لا عدمتُكَ ما أبقى الله فيَّ بصراً ويَدين !
الحمدُ لله .
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|