![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
![]() ![]() |
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية ، و إذا كنت عليّ غضبى ] قالت : من أين تعرف ذلك ؟؟ فقال : [ أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا و ربِّ محمد, و إذا كنت غضبى قلتِ : لا ورب إبراهيم ] قالت : أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك (رواه البخاري). ![]() كثيرون هُم الذين يتأمـّـلون فِعله عليه الصلاة و السلام و حُسن عِشرته لزوجته ، حيث يتنبـّـه عليه الصلاة و السلام لمثل هذه الدقائق .. و هذا مِن كمال خـُــلقه عليه الصلاة و السلام و حُــسن عِــشرته . في الحديث لمحةٌ أخرى قد لا تتفطـّــن إليها الزوجات ! و هـَـمـّــهنَّ يتركّــز على فِعله عليه الصلاة و السلام ، و ينسين أنهنَّ مُطالبات بالإحسان كما يطلبنه مِن أزواجهنَّ . لِـتـتأمل الزوجة العِتاب اللطيف الذي تمارسه عائشة – رضي الله عنها - .. لا تهجر إلا اسم الرسول عليه الصلاة و السلام . و ليست تهجر مناداته ، و لكنها تهجر إيراد اسمه حين تحلِف . عِـتاب خفي لطيف منها – رضي الله عنها – تعتب فيه على زوجها مع إبقائها للمحبة بينهما . ![]() لكن المتأمـّــل لحال الزوجة اليوم يجدها .. تهجر اسم زوجها .. تهجر خِدمته ! تهجر الحديث معه ؟! تهجر النظر إليه ، إن أراد الحديث معها ! يحصل بينهما خِلاف ، فيعلم أهل البيت جميعًا بهذا الخلاف ! بسبب هذا الهجر ( غير الجميل ) و الذي يحرِج و قد يجرح زوجها . ![]() تظنّ الزوجة أنها بِفعلها ستـثأر لكرامتها ! و تقوّم زوجها ! و ما علمت ، أو ما أدركت قوله عليه الصلاة و السلام [ ما كان الرِفقُ في شيءٍ إلا زانه ، و ما نُزِع مِن شيءٍ إلا شانه ] هذا مع سائرِ الناس ، فكيف مع العشير الذي جمعت بينهما المودة و الرحمة و السـُــكنى ؟؟ إنّ إصرار الزوجة على معاقبة زوجها بمثل هذه القسوة ، و إشعاره بأنـّـه صاحِب خطأ لا يُغتفـَـر ! ينفـّــر الزوج مِن المُصالحة و البحث عن الصُلح .. ثم قد ينفـِـر منها و حينها ستشكو ندامة . إنَّ القلوبَ إذا تنافرَ وِدها ... مِثلَ الزجاجِ كسرُها لا يُـشعَـبُ ![]() والمشكلة حين تحمـِـل الزوجة مشاعِرَ المحبة الخالصة لزوجها .. لكنها – بجهلٍ منها – تظنّ أنها ستعلّم زوجها أن لا يخطئ كمثل هذا مرةً أخرى . و لا تعلم أنّ الرجـُـل يزعجه أن يجـِـد تقييمًا و تقويمًا مِن زوجته . والله إن الإنسان يعجب حين يرى هذه الممارسة ( الجافة ) مِن الزوجة و هي تقرأ في عين زوجها قوله : و مِن البـلـيـّـة و الرزيّـة أنني ... أقضي و لا تدري الذي قد حلَّ بي فيحاول معها زوجها ! و يأتيها مِن كل الجهات كي ترضى .. و لكنها تأبى حتى ( ما عاد يغلط عليها مرة ثانية ) ! ![]() إن العِتاب اللطيف مع تأكيد المحبة ، هو أبقى لحبائل الوِد .. وهو أسكن لنفس الطرف المخطئ ، وأحفظُ لمشاعره . قال الطيبي رحمه الله تعالى – تعليقاً على قول عائشة رضي الله عنها "ما أهجر إلااسمك" : ( هذا الحصر لطيف جداً ؛ لأنها أخبرت أنها إذا كانت في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا تتغير المحبة ) وكم مِن لحظة سكوت .. ونظرةٍ معبـّــرة .. تغني عن آلافٍ مِن كلمات العتب و إحراج المُخطئ . إننا بحاجة لإتقان فَن المُصالحة ، و التلميح بالخطأ .. و العتب اللطيف الذي لا يُشعـِـر الآخر بأن مشاعِر الوِد قد خـَــبتْ . ![]() مما راق لي اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|