![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
[frame="3 80"] الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين، وناصر أوليائه الطائعين، والصلاة والسلام على خير من تعلق قلبه برب العالمين، وأوكل أمره إلى خالقه إلى يوم الدين، وعلى آله الذين ساروا على منهجه إلى يوم الدين وبعد: أخواتى الحبيبات كلنا بشر نمرض ونموت فلا تتعلقوا بالأشخاص لأن الأشخاص لا تنفع ولا تضر ولكن تعلقوا بالحى الذى لا يموت أخواتى وبناتى الحبيبات لا تتعلقوا بغير الله لا تتعلقوا بالأشخاص ولا تتعصبوا لهم لأن التعلق بالأشخاص والتعصب لهم من الأمراض الفتاكة بالأفراد والمجتمعات، والتعلق بالأشخاص مدخل عظيم من مداخل الشرك، وتبديل الدين. وقد كانت تربية الأنبياء - عليهم السلام - لأتباعهم على أساس تعلقهم بربهم - عز وجل - لأنهم - عليهم السلام - يعلمون أنهم سيموتون، وسيبقى أتباعهم بعدهم، فجعلوا لهم منهجاً يسيرون عليه، وسنناً ينهجونها في حياتهم، مقتدين بهم في أعمالهم، متبعين لسننهم. فهذا نبي الله عيسى - عليه السلام - عندما قال للحواريين:{مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ} كان الجواب من الحواريين:{نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [آل عمران:52]، ولم يقولوا نحن أنصارك) بل قالوا:{أَنصَارُ اللّهِ} فقد فهم الحواريون أن نصرتهم لعيسى - عليه السلام - ليست نصرة لذاته بل لما يحمله من منهج أرسله به ربه - عز وجل - إليهم، فنصرتهم له هي نصرة لمنهج ربه الذي بعثه به، وليس في ذلك انتقاص لنبي الله عيسى - عليه السلام - بل هذا ما يُرضيه، وترضى به نفسه، وتقر عينه حيث أنه عَبَّدَ النَّاس لربهم عز وجل. تأملن حبيباتى في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - العطرة، وتربيته النبوية الزاهرة تلحظن يقيناً هذا المنهج في تربيته لأصحابه، وقد برز ذلك في أوضح صوره وأجلها عندما توفي - صلى الله عليه وسلم - وحصل ما حصل من الصحابة - رضي الله عنهم - لما أصابتهم المصيبة بهولها، وعظيم خطبها، وادلهم أمرها، حتى أنهم لم يستوعبوا الرزية، ولم يتقبلوا البلية، فكان منهم منكر، وثاني مندهش، وثالث حائر. وفي تلك الأثناء برزت تربيته - صلى الله عليه وسلم - في صاحبه وحبيبه الذي تربى على عينه، وسقته يده من معين نبوته أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - فما إن سمع بالخبر حتى هبَّ يَحُث الخُطى حتى دخل المسجد ورأى ما فيه من الحيرة والاندهاش، فأحب أن يتثبت من الأمر فدخل إلى حجرة أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها-، وإذا حبيبه وقرة عينه - صلى الله عليه وسلم - مُسَجَّاً قد أسلم الروح إلى باريها عز وجل. فاقترب أبو بكر - رضي الله عنه - من الجسد الطاهر، ثم كشف عن وجهه الشريف، فإذا الخبر يقيناً، والقول صدقاً، فكب عليه يقبله بين عينيه وهو يبكي، ثم قال فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَياًّ وَمَيِّتاً مَاتَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ)، ثم غطى وجهه الشريف، وكفكف دموعه ثم خرج من عنده، وقلبه يتقطع حزناً، ونفسه تتفطر كمداً، لكنه يعلم أن الموطن موطن جد وصبر، لا موطن كمد وحزن، فأظهر الجد والصبر تجلداً. وعند خروجه ظهرت التربية التي كان تربى عليها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وظهر فقهه - رضي الله عنه - في أن الأمر لله من قبل ومن بعد، وأنه لا بقاء لأحد إلا لله ولدينه. ثم خرج فاستنصت الناس : لكن هناك من أصابته المصيبة العظيمة حتى أنه لم يستطع أن يقاومها ألا وهو عمر - رضي الله عنه – فكان يقول:إنما ذهب إلى ربه كما ذهب موسى وسيعود، فقال له أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - اجلس يا عمر فلم يجلس، فكرر عليه فلم يفعل، فَتَشَهَّدَ أبو بكر - رضي الله عنه - فمالَ إليْه النَّاس، وتركُوا عمر، فقال أمَّا بَعْدُ، فمنْ كان مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمرآن:144]). وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: ( من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/97)، والبغوي في شرح السنة (1/214)، وقال أيضاً: ( ألا لا يقلدن رجل رجلاً دينه فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كان مُقَلِداً لا محالة فَلْيُقَلِّد الميت، ويترك الحي فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(10/116)، وأبو نعيم في الحلية(1/136). فإذا كان الأمر كذلك فالتعلق بالذوات الشخصية، طريقة غير سوية، وسنة غير مرضية، والحق الذي لا مرية فيه هو تعلقنا بربنا العليم بحالنا، والخبير بمآلنا، ويكون ذلك عن طريق تعلقنا بالمنهج القرآني، وبالمنهج النبوي، لأنهما منهجان لا يتبدلان ولا يتغيران، فهما باقيان إلى قيام الساعة، وفيهما ما يصلح حال العباد والبلاد، قال الله تعالى: [/frame]{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} [الفرقان:58]. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من اى انواع حجابك يا أختاه...... | ام عمار بن ياسر | الحج و العمرة و نقابي | 13 | 12th January 2014 06:33 AM |
| أختاه إنه فعل شنيع | أم حفص | أدب وأخلاق ورقائق | 10 | 10th January 2014 01:24 AM |
| حسن الظن بالله | نسائم مكة | المواضيع العامة | 8 | 23rd November 2013 11:50 AM |
| الثقة بالله | سجدة لرب العالمين | المواضيع العامة | 6 | 30th May 2013 07:03 AM |
| حسن الظن بالله | المسافره | أدب وأخلاق ورقائق | 3 | 7th May 2013 05:10 AM |
|
|