رد: مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
استهزاء المشركين
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه - مثل عمار بن ياسر ، وخَبّاب بن الأرَتِّ ، وصُهيب الرومي ، وبلال ، وأشباههم - فإذا مرت بهم قريش استهزءوا بهم ، وقالوا : أهؤلاء - جلساؤه - قد من الله عليهم من بيننا ؟ فأنزل الله : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ )) وفيهم نزل : - ص 86 -اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))) وقال أبو جهل : والله لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأنَّ على رقبته . فبلغه أن رسول الله يصلي ، فأتاه . فقال : ألم أَنْهَك عن الصلاة ؟ فانتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : أَتَنْتَهِرني ، وأنا أعز أهل البطحاء؟ فنزل قوله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى) ( عَبْدًا إِذَا صَلَّى ))) وفي بعض الروايات ، أنه قال : ألم أَنهك ؟ فوالله ما في مكة أعز من ناديَّ .
وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال : (( قال أبو جهل : يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته لأطأن على رقبته . فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، وزعم لَيَطأَنَّ رقبته ، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ، ويتقي بيديه ، وقال : بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا" فأنزل الله تعالى : - لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه - ( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى) ( أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى )))
الهجرة الأولى إلى الحبشة
وفي السنة الخامسة : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لما اشتد عليهم العذاب والأذى . وقال : إن فيها رجلا لا يُظلم الناس عنده اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي .
وكانت الحبشة متجر قريش . وكان أهل هذه الهجرة الأولى : اثني عشر - ص 87 - رجلا وأربع نسوة . وكان أول من هاجر إليها : عثمان بن عفان رضي الله عنه ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وستر قوم إسلامهم .
وممن خرج : الزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وأبو سلمة وامرأته رضي الله عنهم . خرجوا متسللين سرا ، فوفق الله لهم ساعة وصولهم إلى الساحل سفينتين للتجار . فحملوهم إلى الحبشة ، وخرجت قريش في آثارهم حتى جاءوا البحر . فلم يدركوا منهم أحدًا . وكان خروجهم في رجب . فأقاموا بالحبشة شعبان ورمضان . ثم رجعوا إلى مكة في شوال ، لما بلغهم : أن قريشا صافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكَفُّوا عنه .
وكان سبب ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم . فلما بلغ : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ))ألقى الشيطان على لسانه : "تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى" فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم ، وقد علمنا أن الله يخلق ويرزق ويحيي ويميت ولكن آلهتنا تشفع عنده . فلما بلغ السجدة سجد ، وسجد معه المسلمون والمشركون كلهم . إلا شيخًا من قريش . رفع إلى جبهته كفا من حصى فسجد عليه . وقال : يكفيني هذا .
فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنًا شديدًا ، - ص 88 - وخاف من الله خوفا عظيما ، فأنزل الله : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي الآيات .
ولما استمر النبي صلى الله عليه وسلم على سب آلهتهم ، عادوا إلى شر مما كانوا عليه ، وازدادوا شدة على من أسلم .
|