![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الثقافة الإسلامية تحت تهديد السينما محمد نصر ليله منذ بضعة عقود، أطلَّت علينا السينما إطلالة أذهلَت المشاهدين، ففي بدايات الربع الثاني من القرن العشرين دخلَت السينما بلادَ العالم الإسلامي، وبدأت حكومات الاستعمار تُحضر إلى العالم الإسلامي الممثلين المدَرَّبين، وأُنشئت دور العرض (السينما) في شتَّى المدن، واشتهر كثيرٌ مِن الممثلين والممثلات الذين كان يُطلق عليهم وصف "المِشَخَّصَاتِي" احتقارًا لوظيفتهم، ثمَّ لم يلبثوا إلَّا قليلًا وصار لهم من بلاد المسلمين أتباع وأنصار وتلامذة! ومع اتباع الأهواء والضلال بالاقتداء بالسينما، ظلَّت في بلاد المسلمين بُيوتٌ آثرَت حِفظ شبابها وبناتها من الخطَر، فمنعَت السنيما وما شابهها عن أولادها، وآخرون تساهلوا مع الأمر قليلًا، وكثير لم يُبالوا! ومرَّت الأعوام تَترى، وانتقلَت الحِقْبَةُ الزمنيَّة إلى قُبَيل الألفية الجديدة، عصر الانفتاح والعولمة، عصر الأقمار الصناعيَّة والإنترنت، ومع عدم امتلاك المسلمين كلمة أو رأيًا فيما يُقذف عليهم فيدخل بيوتهم من الفضاء، صار الأمر أشد، فأصبح الفضاء منجنيقًا للغرب يُلقي به على العرب والمسلمين قذائف مُدَمِّرة! أستعرضُ هنا مشاهد شاهدها الكثير منَّا بأعينه: • قبل حوالي عشرة أعوام، بدأَت تظهر على السَّاحة السينمائية أفلام ذات أهدافٍ ثقافية اجتماعية، تمس أُسس الثقافة الإسلامية الراسخة في المجتمع، وتدعو لأفكار غريبة مُستهجنة بالنسبة إلى الثقافة الإسلامية؛ مثل التحرُّر الجنسي، والزواج العرفي، وحُرية الرِّدة عن الإسلام... وغيرها، فظهر أجيالٌ من النَّشء المسلم ملوثة بأفكار غريبة، حتى صار الحرام أمرًا غيرَ منكرٍ عند هذه الأجيال المشوهة! وتكاد لَم تَسلم دولة من دول العرب من هذا الغزو الفِكري، بل حتى لم يسلم منه أيُّ ذي فكر وعقل إلا وقد أصابه منه على أقل تقدير شظية من انفجار ثقافي مُلوث، بالفعل إن الثقافة الإسلاميَّة في الفترة الأخيرة تم تشويهها تشويهًا عميقًا يصعب معه إعادة التنقية! • مثال: "بين السينما العربية والسينما الغربية". يتشابهان؛ بل يشتبهان عليك: أيُّهما عربي وأيُّهما أعجمي! فاتجهت فئة غير قليلة من "مُثَقفي" الأمَّة من الشباب إلى متابعة السينما الغربية لأسباب متداخلة؛ فمنهم من اتَّجه إليها للَّهو وفقط، ومنهم من أراد فائدة؛ فمن أراد الفائدة يرى سينما الغرب على أصناف: 1- أفلام ذات معانٍ علمية. 2- أفلام تُناقش السياسة العالمية وتنقدها. 3- أفلام تحكي قصة تاريخية إسلامية. 4- أفلام تُعلِّمنا الثقافة العالمية الجديدة. 5- أفلام تعطي أملًا وطموحًا لليائسين. 6- أفلام تُعلي الأخلاق والمشاعر... وغير ذلك. وكُلٌّ منهم أُتِيَ من حيث لا يشعر، فكان الفيلم بالنسبة إليهم "إناء عسل، ولكنهم لم يلحظوا السُّمَّ فيه"؛ فالسُّم وإن كان قطرة إلا أنَّهُ قاتل! فلا يَخفى عليكم ما وصلنا إليه من تغريب كامِل للثقافة الإسلامية نتيجة لاتباع الغرب وتصديقه دون حرص، فلم يعد هنالك شيء ذو صبغة إسلامية أو أصالة عربية إلا ودُنِّسَ بشيء من أذى الثقافة الغربية، حتى أصابت رُكنًا خطيرًا أختم به؛ "النساء والأسرة". كتب أحد الإسلاميين على أحد مواقع التواصل الاجتماعي عن كارثة "انفصال الفتيات عن أُسَرِهن والخروج من البيوت"، المشكلة ببساطة ظهرَت في بعض البلدان الإسلامية في شمال إفريقيا، تهرب الفتاة من بيت أبيها طالبة للحريَّة كما تزعم، وتستأجر مسكنًا مستقلًّا لها أو تعيش مع أُخرياتٍ هَرَبن من أهلهن أيضًا، وأوضحَ في حديثه أن بعض المؤسسات المحلية المدعومة من أوروبا وأمريكا هي المُحَرِّض الأول على ذلك، المهم أن الكاتبَ هُوجِمَ أيما هجوم من بضعة آلاف من المدافعين عن انفصال وهروب الفتيات عن بيوتهن، بل سَبُّوا الكاتب واتَّهموه في عقله وشرفه وكل ما تتخيل، فقط لأنه كشفَ الزيغ الفكري والضلال الثقافي، كان مقاله يتحدَّث عن حالات لم تُشاهد بعد في السينما العربية إلا في فيلم أو اثنين، لكنها أمرٌ مُعتاد في المجتمع الغربي وتم تصديره إلينا عن طريق السينما الغربية. هذا المقال لكونه كشف وأظهر غَزوهم وفضحه بعد أن كان غزوًا خفيًّا، أخذ أكثر من 1200 مشاركة بإعادة النشر، وحوالي ١٠٠٠ تعليق أكثرهم لمهاجمة الكاتب، بل تحدَّث عن المقال أحد البرامج التلفزيونية، ليس إلا للسخرية من كاتبه واتهامه "بالتدخل في حريات الآخرين"! إن أمر الغزو الثقافي السينمائي أخطر ما يكون، ولقد ظهر منذ أسابيع قلائل على أحد القنوات الوثائقية الغربية الشهيرة برنامج يُناقِش أمرًا من صميم العقيدة الإسلامية، ويَدَّعي أنه في "رحلة البحث عن الإله"، ويُقدِّمه أحد الممثلين المشهورين في هوليود حتى يمنح البرنامج شعبيَّة أكثر، رغم كون البرنامج يتجاهل عن عمد رأي الشريعة الإسلامية؛ بل ويُشوهها في بعض حلقاته، اهتمَّ به عدد ضخم من الشباب المسلمين والعرب، بل دافع الكثير منهم عن البرنامج بدعوى أن العلم هو الحاكم والفيصل في الأمر، رغم أنَّ البرنامج اهتمَّ لرأي البوذيين والهندوس والفراعنة في بعض حلقاته وتجاهل عن عَمدٍ الإسلام! إنَّ غزو السينما الثقافي أصاب كلَّ أفراد الأمة تقريبًا، كل حسب موقعه؛ فمنا من أُصيب إصابة قاتلة، قتلت فيه كلَّ ما هو إسلامي أو عربي، ومنا من أُصيب بشظاياها فقط، وقليل جدًّا من لم يُصب، بل حتى المشتغلون بالدعوة أو بالسياسة الإسلامية منهم من قُتِل ثقافيًّا بهذا الغزو الشديد! فيا أهل الإسلام، إنِّي أُحذركم، وما ذكرتُه هاهنا قليل من كثير، فالموضوع لا يُمكن جمعه في مقالٍ واحد ولا مقالين، بل يحتاج إلى عناية بحثيَّة تؤصِّل خطورة الأمر، وتُظهر جوانبه الشرعيَّة والتاريخية والسياسية والعلمية والاجتماعية، وغير ذلك مما يتَّصل به اتِّصالًا مباشرًا أو غير مباشر، وما ذكرتُه ليس إلا إشارة إلى موضع "الإسلام تحت تهديد السينما"! المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|