![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
أشعر أني إنسان سلبي، فما العمل؟ أ. أسماء مصطفى السؤال أنا شابٌّ حصلتُ على الدبلوم، ولم أكملْ دراستي، لم يعجبني حالي، فقررتُ الالتِحاق بالجامعة المفتوحة وأنا الآن في الفرقة الثالثة، وبجانب الدِّراسة أعمل، وآخذ (كورسات) كمبيوتر، ومع ذلك أشعر أني إنسان سلبي، فاشل، أضعتُ سنوات كثيرةً من عمري. أعاني من التوهان، وعدم التركيز، والاكتئاب، وانعدام العزيمة، وضعف الهمَّة، إنْ بدأتُ في عملٍ لا أكمله. فما العمل؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي الكريم، أهلًا وسهلًا بكَ معنا في شبكة الألوكة، ويُسعدنا أن نُساعدكَ ببعض آرائنا؛ عسى أن يكونَ لك فيها الصلاحُ وتحسُّن الحال، وراحة البال. تعالَ معي نحلِّل كيف أمضيتَ حياتك السابقة: أنتَ شابٌّ - كما ذكرتَ - حصلتَ على الدبلوم، ثم توقَّفْتَ عن الدراسة، وبعدها شعرتَ بعدم كفاءة ذاتِك؛ فقررتَ إكمال دراستك، ودخلتَ الجامعة، وأمضيتَ فيها ٣ سنوات، وفي نفس الوقت تعمل، وتأخذ (كورسات)! فلتفكِّر قليلًا: ما الذي يجعلُك تُصاب بهذه الحالة مِن الاكتئاب واليأس؟ أرى أنكَ حقَّقْتَ الكثيرَ مِن الذي يتمنَّى أن يُحققَه الشابُّ الناجحُ، وهو: التعليمُ، والعملُ، وأخذ (الكورسات)! فالعملُ يُساعدُك على رفْع الحالة المعنويَّة، وليس اليأس والإحباط؛ لأنه لا ينقصك القُدرات والإمكانيَّات! إذًا السببُ الذي يُضايقك أنك تأخَّرْتَ، وعطَّلْتَ حال نجاحك ٣ سنوات بعد الدبلوم، وهذا ما أمضيتَ عليه عدة سنوات، وأنت تشعر بعدم النجاح، فأرجو أن ترفُق بحالِك، وتُعطيَ نفسك الوقت والفرصة للتغيير والانطلاق. والآن السؤال المهم هنا: كيف السبيلُ للخُرُوج من الطريق الذي يبدو أنه مسْدود؟ أرجو ألا تتأثَّر بأيِّ تأخيرٍ حدَث لك؛ فإنَّ مُعظم الناجحين المشهورين تعرَّضوا لعقباتٍ، لكنهم جعَلوها من خطوات النجاح، فعليك بالاستِفادة مِن تجربتك الأليمة بالنسبة لك؛ ((المؤمنُ لا يلدغ مِن جحر مرتين))، فلولا التجاربُ السابقةُ لما تعلَّمنا النجاح، فاحمد اللهَ الذي جَعَلَكَ تَتَخَطَّى عقبة التوقُّف عنِ الدراسة، وجعلك تفيق منها، وأكملت دراستك، ووصلتَ إلى هذه المرحلة الآن من التعليم العالي، وأيضًا العمل، فمِن النادر أنْ يجمعَ الشابُّ بين هذَيْن العملَيْن: (العلم والوظيفة)، فلتُذَكِّر نفسَك بنِعَمِ الله عليك، ومِن ثَمَّ حَمْده وشُكره عليها، ويكون ذلك عن طريق الرِّضا، وإتمام العمل، والشعور بالمسؤوليَّة، وتحقيق أهدافك، وإكمال دراستك وعملك، واللجوء إلى الله، والمواظَبة على الصلوات والأذكار، وبذْل الأسباب المؤدِّية إلى التفوُّق، والهمة العالية، وتنظيم الوقت، وأوصيك بالابتِعاد عن المعاصي، وعليك بكثرة الاستغفار، وتجديد النيَّة في العلم والعمل، وإخلاصها لله. أيضًا أنصحك بمُصاحبة ذوي الهمَّة العالية، والصبر والتحمُّل، والإرادة القويَّة؛ لكي يُشجِّعوك، وتكونَ في جوٍّ تريد تحقيقه، وعليك بالابتعاد عن الكسالى، والمثبطين للهِمَم، قليلي العزيمة. أيضًا من المهمِّ جدًّا في حالة اليأس والإحباط والشعور بالرغبة في عدم إتمام التعليم أنْ تُذَكِّر نفسَك بالنجاحات التي حققتَها، وأن ما تخطيته وأنجزته هو أكثر بكثير من المتبَقِّي، وتذكَّر دائمًا أنَّ الحياة مَليئةٌ بالعوائق والعقَبات، فعلينا إحسانُ التصرُّف معها. عليك بشَحْذ همة نفسك، وتشجيعها، ووضع الأهداف نصب عينيك؛ ومن الممكن أن تقومَ بكتابتها في ورقةٍ وعلِّقها أمامك؛ فسوف تُذَكِّرك دومًا؛ لكي لا تنسى ما تحلم أن تصل إليه في المستقبل، فلتَتَذَكَّر أنك إذا قررتَ قرارًا بأن عليك إكماله، رغم أي حالات كسلٍ، أو يأسٍ تُواجِهُك، وواجهها، بل واقْتُلها بالتوكُّل على الله، والدُّعاء، ورفْع الحالة المعنوية لديك، عن طريق تغيير جوٍّ؛ مثل: السفر، أو الخروج للنُّزهة مع صُحبة ذات همة عالية. أعْطِ نفسَك فُرصةً أكثر في فَهْم نفسك بعد تعْديلها، وتشكيلِ نمطِ حياةٍ جديد، وبذلك ستشْعُر أنك أصبحتَ أكثر إيجابيَّة مع نفسك وشخصيتك وحياتك، فلا تسجن نفسَك في سجْن أفكاركَ السلبيَّة ومُعتقداتك؛ مثْل: أنك إذا بدأتَ في عمل يكون مِن الصعب إتمامه - كما ذكرت ذلك، فكلُّ هذه أمورٌ قابلةٌ للتغيير، وقبل ذلك عليك بحبِّ نفسك، وتقديم كلِّ ما يرفع مِن قدْرها وشأنها، وأن تتقبَّلها كما هي، حتى إذا وجدت انتقادًا كثيرًا من الآخرين. بعد انتهائك من الدِّراسة، حاولْ أن تغذِّي طاقتك العاطفيَّة، ولْتبحثْ عن فتاةٍ ذات دينٍ وخلُقٍ، كما وصَّانا الرسولُ؛ لتملَأَ عليك حياتك، وتزيدك نجاحًا؛ فهذا يزيد - وبلا شك - من التقدُّم للأمام خطوة، وهذا سينتج عنه طاقة قوية في أعماقك، تجعل منك إنسانًا ذا إرادة. أيضًا ممارسةُ الرِّياضة لها دورٌ مهم وفَعَّال جدًّا في رَفْع الروح المعنويَّة، وتزيد النَّشاط، وتذهب حالات الاكتئاب والضعف والخمول، فلْتُمارسها يوميًّا، سواء أكانتْ رياضة جماعية، أو فرديَّة. إنَّ الفرَج قريب، ولكن مع الصَّبر، ومع تجديد الأمل، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((واعلم أنَّ النصر مع الصبر، وأنَّ الفرَج مع الكرْب، وأنَّ مع العُسر يُسرًا))، وستمُر الأيامُ، وتجد نفسك في غير الوضْع الذي أنت فيه. بارك الله فيك، ويسَّر لك الصِّعاب، وتابِعْنا بأخبارِك، وإذا استمرَّ الوضعُ لديك كما هو، فمن الممكن أن تعرِض حالتك على طبيبٍ نفسيٍّ؛ ليُساعدك في خطوات العلاج، وخصوصًا مع التوهان، وتشتُّت الذِّهن الذي تُسبِّبه النفسيَّة المتدهْوِرة. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|