عراق الماضي وعراق اليوم / بقلم : عامر الكبيسي
عندما يذكر النبي عليه الصلاة والسلام الشرق أو العراق ويذمه ويخاف منه، ففي زمانه كان يعني العراق المحتل من قبل الفرس ، يعني المدائن وطاق كسرى وهم أصل المذمة ، ولا يعني هذا العراق ، وعندما كان سيدنا عمر رضي الله عنه يذكر بعده العراق كان يقول عنه إنه جمجمة العرب ورمح الإسلام ، يعني أنه تحرر من الفرس ، وصار عراقا مسلما مجاهدا ومادة الأمصار في الرحال ، وعندما تحدث الإمام علي ر...ضي الله عنه عن العراق " بالشقاق والنفاق " كان يقصد منطقة واحدة هي الكوفة وأخواتها ، وما لقيه منهم في ذلك الوقت من حب الدنيا ونكث العهود وأنهم يقولون ما لا يفعلون
ثم تحول العراق بعهد المنصور رحمه الله إلى بغداد وأخواتها ، وصار منارة علمية ، يمكن أن تقول إن بغداد المنصور هي واشنطن اليوم ، وتحولت الصبغة مرة أخرى لمعناها الحضاري العالمي ، وانطلقت الفتوح لتحكم بغداد نصف الأرض
والعراق الغربي والشمالي وأعني 70% من مساحة الأنبار ونينوى ، هي من الشام التاريخية الموصوفة بالمدح في الآثار الأولى ، لذلك لفظ العراق سابقا واقتباس معناه من التاريخ الأول على أنه العراق الحالي خطأ منهجي عجيب ، يقع على أنصاف المتعلمين
__________
م ن ق و ل
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|