استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: النشأ فى الإسلام (آخر رد :الحج الحج__4)       :: المداومة على الأعمال الصالحة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الموازنة بين معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزات موسى عليه السلام الحسية (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن العجمي: كتاب في خدمة «صحيح البخاري» يطبع لأول مرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شرح كتاب لمعة الاعتقاد: الدرس (2) مقدمة المؤلف (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: معجم شعراء العرب حتى عصور الاحتجاج (pdf) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أسباب النزول الواردة في كتاب "جامع البيان" للإمام ابن جرير الطبري (310 هـ) جمعا وتخريجا ودراسة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: مسافات العلاقات (خطبة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أبرياء أظهر الله براءتهم (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > (¨`•.عالم الأسرة.•´¨) > أبناؤنا أمانه في أعناقنا > زهرات روضة القرآن
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 12th July 2014   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 238

ام بكر will become famous soon enoughام بكر will become famous soon enough

افتراضي .. بعـد أن ماتت ..!!

      

.. بعد أن ماتَت ..!!

**

أقبلَت إليها ، ودُمُوعُها على خَدَّيْها . ألقتَ عليها السَّلامَ ،
ومَدَّت يَدَها إليها ؛ لِتُصافِحَها . فأعرضَت عنها ، ولم تَرُدّ
عليها . فزادت الدُّمُوعُ في عينيها ، و قالت : إنْ كان إلقاءُ
السَّلامِ سُنَّةٌ ، فرَدُّهُ فَرْضٌ ، فلا تحرِمي نَفسكِ الأجرَ .
ومَدَّت إليها يَدَها ثانيةً ، فلم تنظُر إليها .

وفاء : ما الذي جرى يا صديقتي ؟!

سماح : ألَا تذكُرين ما فعلتيه معي مُنذُ شهرٍ أو أكثر ؟!
أنسيتِ بهذه السُّرعة ؟!

وفاء : وماذا فعلتُ ؟!

سماح : أنسيتِ خِلافَكِ معي حول الأمر الذي كُنَّا نتناقشُ فيه ،
وإصراركِ على رأيكِ ، وعدم اقتناعكِ برأيي ؟

وفاء : يا لقلبكِ صديقتي !! لقد نسيتُه ؛ لأنِّي لم أُعِرهُ
اهتمامًا كبيرًا مِثلما فعلتِ ، واعتبرتُه خِلافًا عادِيًّا في الرأي
قد يَحدُثُ بين أيِّ شخصين ، لكنِّي لم أكُن أتوقَّعُ أن يكونَ
هذا الخِلافُ سببًا في إعراضِكِ عَنِّي ، وقَطع عِلاقتِكِ بي .
فهو ليس خِلافًا في العقيدةِ ، والأمرُ سهلٌ هَيِّنٌ مقبول .

سماح : سهلٌ هَيِّنٌ عليكِ ، لكنَّه صعبٌ عليَّ . كم أثَّرَ في
نفسي وأتعبني !

وفاء : ولماذا لم تُخبريني حِينها يا سماح ؟!

سماح : لا أُريدُ مزيدًا من الكلام الذي يُتعِبُني .

وفاء : صديقتي الحبيبة ، أبهذه السهولةِ تذهبُ الصَّداقاتُ ،
وتُقطَعُ العِلاقاتُ ؟! ألِأَجلِ أُمُورٍ دُنيويَّةٍ تنسينَ أُخُوَّتنا في
الله ؟! أَلِأَجلِ خِلافٍ صغيرٍ تنسينَ الحُبَّ في اللهِ الذي
اجتمعنا عليه ؟!

سماح : كفَى يا وفاء . احتفِظي بنصائِحِكِ لِنفسِكِ .

وفاء : لكنَّ رمضانَ أقبَلَ يا حبيبة ، ولا أُحِبُّ أن يكونَ بيني
وبينكِ خُصُومةٌ أو قطيعة .

سماح : معذرةً ، لم أعُد أتحمَّلُ المَزيد . سأذهبُ الآن .

وفاء : سماح ، سماح .

فذهبت ، ولم ترُدّ عليها .

وعادت وفاء إلى بيتِها ، والألَمُ يملأ قلبَها ، والدُّمُوعُ لم تُفارِق
عينيها ، ورَفعت يَديها إلى السَّماءِ ، و قالت : اللهم اهدِ قلبَ
صديقتي ، وألِّف بيني وبينها ، فإنَّنا لم نجتمِع إلَّا على طاعتِكَ .

وتمُرُّ الأيَّامُ ، وينتهي شهرُ رمضان ، ويأتي العِيدُ . وتُفكِّرُ
وفاء في الاتِّصالِ بصديقتِها سماح ، لكنَّها تتردَّدُ قليلاً ،
وتستشيرُ أُمَّها .

وفاء : أُمِّي ، تعرفين صديقتي سماح ، وما حَدَثَ بيني وبينها ،
وأُريدُ أن أتَّصِلَ عليها ، علَّ قلبَها يَلِينُ ، وتعُودُ الأُخُوَّةُ بيننا
كما كانت .

الأُمُّ : لكنِّي أخشى يا بُنيَّتي أن لا ترُدّ عليكِ ، أو أن تُضايقكِ
بكلامِها . أنصحُكِ ألَّا تُعاوِدي الحَديثَ معها ثانيةً ، فمِثلُها
لا يُصاحَب .

وفاء : لكنْ ...

الأبُ : بل اتَّصِلي عليها يا وفاء ، فصديقتُكِ سماح مِن أُسرةٍ
طيِّبةٍ ، وأنا أعرِفُ أباها ، فهو يُصلِّي معنا بالمَسجِد . لعلَّ
الشيطانَ تدخَّلَ في أمرِكما ، وأراد أن يُفسِدَ الأُخُوَّةَ بينكما ،
فلا تمنحيه فُرصةَ الإيقاعِ بينكما ، ولا تجعليه ينتصِرُ عليكما .

وفاء : حسنًا يا أبي ، سأتَّصِلُ عليها إن شاء الله .

وتَتَّصِلُ وفاء على صديقتِها سماح .

وفاء : السَّلامُ عليكم .

سماح : وعليكم السَّلام . مَن أنتِ ؟

وفاء : أنا صديقتُكِ وفاء .

سماح : ليس عِندي صديقاتٌ بهذا الاسم .

وتُغلِقُ الهاتِف .

أخَذَت وفاء تبكي ، و تقولُ لِنفسِها : حتَّى في يَوم العِيدِ
يا صديقتي لا يَزالُ قلبُكِ مُتغيِّرًا عليَّ !! آهٍ ثُمَّ آهٍ لِتلكَ
الآلامِ التي تملأ قلبي : " (.

وتمُرُّ الأيَّامُ ، و وفاء لم تنسى صديقتَها سماح مِن الدُّعاءِ .

وبعد أشهُرٍ تُفيقُ سماح ، وتتذكَّرُ كُلَّ ما حَدَثَ ، وترى الأمرَ
أصغرَ مِن أن يُوجِدَ بينها وبين صديقتِها التي أحبَّتها خِلافًا ،
وتندمُ على ما فعلت . فتُقرِّرُ الاتِّصالَ على صديقتِها وفاء ؛
تمهيدًا لزيارتِها ، ولتطلُب منها أن تُسامِحَها على القسوةِ
التي تعاملَت بها معها . وتَتَّصِلُ عليها ، فترُدُّ أُمُّها .

سماح : السَّلامُ عليكم .

الأُمُّ : وعليكم السَّلام .

سماح : كيف حالُكِ يا خالة ؟

الأُمُّ : بخيرٍ وللهِ الحَمد . مَن أنتِ ؟

سماح : أنا سماح ، صديقةُ وفاء .

الأُمُّ : رَحِمَها اللهُ ، كم كانت تُحِبُّكِ !

وأخذت الأُمُّ تبكي .

سماح : أين وفاء يا خالة ؟!

الأُمُّ : وفاء ! لقد ماتت مُنذُ أُسبوعين تقريبًا . وكانت تُحِبُّكِ ،
وتُكثِرُ مِن الدُّعاءِ لكِ .

فبكَت سماح ، وبدأت تستعيدُ ذِكرياتِها مع صديقتِها ، والدُّمُوعُ
تنزِلُ بغَزراةٍ مِن عينيها ، والحَسرةُ والألَمُ يملآن قلبَها .

رَحِمَكِ اللهُ يا رفيقةَ الخير ، يا مَن كُنتِ تُذكِّرينني دائِمًا باللهِ ،
يا مَن كُنتِ تتعاونينَ معي على البِرِّ ، يا مَن كُنتِ تُبادِرينَ
بالاعتذارِ إليَّ ، وطلَبِ مُسامحتي وإنْ كُنتُ أنا المُخطِئة ،
يا مَن أحببتِني في اللهِ ، ولم تنسينني حتَّى وأنا بعيدةٌ عنكِ ،
يا مَن كُنتِ تذكُرينني في دُعائِكِ رغم عِنادي وبُعدي . رَحِمَكِ
اللهُ يا حبيبتي () .

آهٍ ثُمَّ آهٍ على ذاكَ القلب !
أَلِأَجلِ خِلافٍ صغيرٍ أهجُرُكِ !!
أَلِأَجلِ دُنيا فانيةٍ أقطعُكِ !!
أَلِأَجلِ نَفسي أبتعِدُ عنكِ !!
أَلِأَجلِ تفاهاتٍ أُضيِّعُ مِن يَدي ( ورِجُلانِ تحابَّا في اللهِ ،
اجتمعا عليه ، وتفرَّقا عليه ) مُتَّفقٌ عليه !!

أهذا هو التَّأسِّي برسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، واتِّباعُ سُنَّتِهِ !!

أين التَّسامُحُ والعَفو والصَّفحُ الذي حَثَّنا عليه دِينُنا ، وكان
خُلُقًا لِنبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم !!

رَبَّاهُ ، أشعُرُ بغُصَّةٍ في حَلْقِي ، وجُرْحٍ في قلبي .
أشعُرُ أنَّ قدماي لا تكادُ تحمِلاني ، وأنَّ جوارحي
كُلَّها تُؤلِمُني .

رَبِّ اهدِ قلبي ، وأصلِح حالي ، وارحَم صديقتي ،
واجمعني بها في الفِردوس الأعلى .

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

ام بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..!!, ماتت, بعـد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماتت وهي تقول : لم افعل شيء وردة الياسمينة رويات وقصص للعبرة والعظة 9 27th January 2018 08:19 PM
رسالة إلى من ماتت همته أم حفص المواضيع العامة 15 25th December 2014 02:17 PM
واقعية ماتت بسبب منتدى الروضة !!! الطالبة لرضا الله - قسم الترفيه والتسليه 12 14th June 2014 07:33 AM
ماتت أمى أم حفص الأناشيد و الفلاشات الوعظية 11 3rd June 2014 03:50 AM
الى كل من ماتت صلاته ويريد أن يحييها ديني يقيني روضة العبادات 7 7th May 2013 05:20 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir