![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
كلُّ من وضع خُطّة لمشروع علمي أو فكرة لتغيير حياته إلى الأفضل ، ربما أكثر شيء يجعله يتوقف في بداية الطريق ولا يكمله هو أنَّ مسمارا قويَّا قد علق بثوبه عند الانطلاق فمَزَقة مَزْقة كبيرة جعلته يتوقف طويلا و يفكر .
هل ينطلق بهذا الثوب المَمْزُوق و يكمل الطريق ؟ أم هل يعْكف على ترقِيعه ليظهر بمظهر لائق وأنيق ؟ وغالبا ما يركنُ إلى الفكرة الثانية التي تُفضي بضياع مشروعه و تَشتت فكرتِه وربما انقلب رأسا على عقب وغيَّر وِجْهَة نظرِه أصْلا تجاه هذه المشروعات. هذا المسمار ياسيدي الذي تسبب في شق ثوبك و أعجَزَك عن السَّير هو ذنب لطالما تُبتَ إلى الله منه أو مَظْلمة لطالما استسمحت واعتذرت فيها أو غفْلة لطالما أعْيتك كثيرا . وبمجرد أن عافاك الله تعالى من تَبِعاته و عصمك منه لفترة - طالت في نظرك - أَخذت تُعيدُ أوراقك من جديد فشعرت بنقص شديد و رتابة في الحياة فتطلعت نفسك إلى هدف أبيض ناصع و مستقبل أفضل من هذه الرتابة فبدأت تُلَمْلِم شعث أمرك وترفع بالعلم جهلك. لكنك ياصديقي ظننت أن العصمة من جراحك القديم قد تدوم وهيهات...فالجرح ينْكَؤه تلقبُ الجوِّ ولو طَالت عليه السُّنون !. فلما طالت غفلتك عنه و اكتفيت باعتدال الدَّفَّة ، وسلامة السَّير = بَاغَتك في أوَّل انطلاقة لك فمَزَق نفسَك وكسَرها و أنَاخ أنفَ طموحِك حتّى أنكرت نفسك ، ومشروعك الضخم العملاق ، و صرت تُهَمْهِم وتتمتم قائلا " ياليتني شعرة في صدر مؤمن ". وانتهى بك الأمر أن قعدت و تأخرت لترقع هذا الخرق الذي لا يؤهلك لنيل طموحك الذي رسمته و ربما اتَسع هذا الخَرْق وزادت معه الخروق فانحرفت وانتكست بعدما لبست لَأْمة الخوض في غِمار المنافسة. فما هو الحل ياصديقي إذن ؟؟!. الحلُّ هو أن تُزيل الوحشة التي نتجت عن عودتك إلى تلك المعصية و الغفلة وقلبت أمرك رأسا على عقب في ساعة من نهار . ولن يستطيع إزالتها إلا اللهُ تعالى ، ولن تزول بمجرد أن تقول تبت و السَّلام ، أو تتناسى هذا الذنب حتى لا يعكَِر صفو شموخك ، فإن هذا يعرضك للابتلاء ولو بعد حين لأن الحفرة عميقة وقد تخطيتها دون أن تهيل فيها مايكفي من التراب لتسويتها . فانتبه .! إذن كيف أتوب حتى تعود إلي كرامتي و أمتلِكَ زمَام نفسي التي انفلت عن يدي ؟ . أقول لك :" هل تذكر عندما كنت طفلا صغيرا و تبجَّحْتَ في أحد أبويك أو فعلت فعلتك الشَّنعاء ؟ وتركتْك أمُّك وفي نفسها منك مافيها ، فإنك لا تأمن أن تعاقبك في ذنب قادم بهما معاً بل وستكون العقوبة قاسية . ولا زالت نفسك تؤرقك وتُقِضُّ مضجعِك ، حتى تَمْثُلَ واقفا بين يديها وتعترف لها وتقبل رأسها و تستسمحها حتى تفتح لك حضنها على مصراعيه فتهوي فيه وكلُّك يقين بأن هذه الوَحْشة قد زالت ولن تعاقبك أبدا بما فعلته و تطير فرحا بحلول الأمن محل الفزع و استعادة الثقة من جديد ، فتنطلق لتلعب وتمرح و ليس هناك ما يؤرق عودتك إليها في نهاية اليوم سعيدة بك سعيد بها كعادتكما . حسنا يا صديقي فالأمر بينك وبين الخالق تبارك وتعالى لن يختلف كثيرا وله المثل الأعلى بل هو أرحم بك من والدتك . فالاعتراف مظَنَّة الغفران و الإنْعام ، و أن تعترف اليوم خير من أن تعترف لاحقا وتترك في أحشائك وحشة تجعلك أدنى من البهائم. قال تعالى : " وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم".ٌ فليس هناك طريقة أنجع وأسرع لترقيع ثوبك و تطهير نفسك من الانطراح على عتبة مولاك ومثولك بين يديه مخاطبا له على سبيل تحقير نفسك وتوبيخها و إذلالها ، وتعظيم شأنه جل وعلا و جميل الثناء عليه بما هو أهله ورجاء عفوه وغفرانه . قل له : يارب قد طال حلمك بعفوك ، و تعجَّلتُ العقوبة بجهلي . يارب غرَّني عفوك وتجاسرتُ على ذنب تبتُ منه مرارا فلا تحرمني جميل مغفرتك... يارب أرجوك لا تحرمني مقامي بين يديك ، و لا تمنعني علو منزلتي لديك .. ولا تزال بين متوسل و مستجير حتى تشعر بأن رضاه قد حلَّ مكان سخطه وعفوه مكان بطشه . حينها تنطلق خفيف الوزر ، وستشعر وكأنك نشطت من عقال المعصية وهكذا كلما كبا جوادك وتعثر في الخبار سيرك حتى تصل إليه وتنعم بسرورك بين يديه. فهو وليُّ كل خير ونعمة و العاصمُ من كل بليَّة ونقمة ، وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|