السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثبت في السنة الشريفة أن الصحابة كانوا وجلين خائفين من عذاب الله رغم انهم مبشرون بالجنة بصراحة لا أعلم السر في ذلك ولكن أهل الزيغ والانحراف لهم ما يقولون هنا بهدف تشويه سمعة الصحابة رضوان الله عليهم فالصحابة كانوا خائفين من عذاب الله رغم انهم صفوة البشر فقد بشرهم الرسول صلى الله عليه بالجنة هل هم ما صدقوا رسول الله؟ لا أبدا فكيف الجمع بين المسألتين خوفهم ووجلهم من عذاب الله وبشارة النبي لهم بالجنة أرجو ممن لديه علم بالمسألة أن يفيدنا فيها
ومن بين أقوالهم مايلي:
قال قتادة : بلغني أن أبا بكر قال : ليتني خضرة تأكلني الدواب .
وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور إلى أن بلغ : إن عذاب ربك لواقع [ سورة الطور : 77 ] فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه .
وقال لابنه وهو في الموت : ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ، ثم قال : ويل أمي ، إن لم يغفر لي ( ثلاثا ) ، ثم قضي .
وقال له ابن عباس ، مصر الله بك الأمصار ، وفتح بك الفتوح ، وفعل ، فقال : وددت أني أنجو لا أجر ولا وزر .
وهذا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان إذا وقف على القبر يبكي حتى تبل لحيته ، وقال : لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي ، لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير .
وهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبكاؤه وخوفه ، وكان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، قال : فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .
المصدر...