منطلقات مقترحة في مسألة المتقدمين والمتأخرين في النقد الحديثي:
المنطلق الأول: مرجعية النقد تأصيلا تقعيدا هو عمل نقاد عصر الرواية.
المنطلق الثاني: ينحصر دور المتأخرين في تفسير القواعد النقدية وممارسة النقد في ضوئها.
ولا يحق لهم ابتكار قواعد لم يأت ما يؤيدها في عمل النقاد.
المنطلق الثالث: تناولت كتب الاصطلاح الكثير من القواعد والمقولات النقدية بالتفسير.
وهذا أنر لا ينكره إلا جاحد ولا يحط من جهدهم إلا متنكب ولا يهدر قولهم إلا متقول.
المنطلق الرابع: لا يعد ما في الاصطلاح رأي النقاد إنما هو تفسير لعمل النقاد والفرق بين الأمرين جد كبير.
هذا التفسير يحتمل الصواب والخطأ ، لا ينبغي إهماله ولا تقديسه.
المنطلق الخامس: لا يجوز تفسير أقوال النقاد بأثر من الواقع الاصطلاحي إنما يفسر في ضوء الاستقراء الجزئي للمقولة أو القاعدة بحسب قائلها أولا ثم الاستقراء الجمعي للنقاد ، وهذا يتطلب رحلة عمل شاقة مع كل قاعدة نقدية أو مقولة اصطلاحية.
المنطلق السادس: لغة التسليم البحثي والاستسلام العلمي لا تورث علما ولا تصنع بحثا؛ من هنا لا ينبغي أمام الدراسات القول عن أن ما ورد في الاصطلاح نهائي وأنه باستقراء تام ووووو
فلو كان كذلك ما اختلف أهل الاصطلاح.
المنطلق السابع: من المهم تجزئة الحوار العلمي في هذه المسألة قضية قضية، مشفوعة بالتطبيقات النقدية لدى نقاد عصر الرواية، تُدرس من خلالها الخلافات في الحكم على المروي بين المتقدمين والمتأخرين والأسباب الموجبة له.
المنطلق الثامن: لغة الاتهام ونظرية المؤامرة ليست في هذا الميدان؛ البحث والدراسة والتحقيق سبيل الباحث الجاد.
من هنا يمكن الخروج من هذا الأمر بمشاريع بحثية مميزة.
والله الموفق
المصدر...