مررت بآية نزلت في اليهود فشغلتني
وانصرف نظري يتأمل حال المسلمين اليوم فوجدت الآية تنزل نزولا على المسلمين بما هم فيه من ذل وخنوع واستسلام للقهر ، والرضا بالدنية في دينهم والرضا بالدنية في دنياهم ، حتى صار شغل الناس وهمهم أن يعيشوا ، أن يحيوا أيَّة حياة وإن كانت حياة حقيرة ، حياة ذل وقهر واستعباد.
والآية :
(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)
(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ)
الآية نزلت في حق اليهود ، تصف طبيعتهم الدنيئة ، فإن كل همهم أن يحيوا أية حياة.
تأملوا لفظ (حياة) في الآية ، جاء اللفظ نكرة مجردة منونة للتقليل والتحقير ، فهم لأجل أن يحيوا يرتضون أحقر حياة.
د. محمد الجبالي
المصدر...