![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
[frame="10 80"]
إن الحمد لله نحمدهونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهوالمهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد أخواتى الحبيبات نريد في السطور القادمة أن نقف أمام أعمق جراح الأمة "جرح فلسطين" قرأت خبراً يوم 10-4- 2012 يقول أن اليهود اقتحموا المسجد الأقصى و رقصوا فيه قرأت الخبر و أحسست أن قلبى يتمزق من الحزن والآلم على حال المسلمين حال الذل والهوان . وقلت فى نفسى ماذا لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حيًّا بين أظهرنا الآن؟! كيف يكون تعامله مع قضايا المسلمين المختلفة وجراحهم النازفة هنا وهناك؟؟ وو جدت أن الإجابة ليست عسيرة المنال على من فقه سيرة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -؛ فسيرته ملأى بكل ما يُصلح المسلمين في حياتهم، وما يمكن أن يمر بهم من مواقف.. إنه صلى الله عليه وسلم قد جيَّش - صلى الله عليه وسلم - الأمة بكامل طاقاتها للخروج إلى تبوك؛ لأن الدولة الرومانية العظمى (فى ذلك الوقت) قتلت رجلين فقطمن المسلمين، وجمعت جيوشًا على أطراف الدولة الإسلامية.. أي أنها لم تدخل الدولة الإسلامية بعد.. ترى.. لو كان - صلى الله عليه وسلم - حيًّا بين أظهرنا، وحدثت مشكلة تبوك في وقت متزامن مع ما تمرُّ به فلسطين اليوم من محن وتراقص اليهود فى المسجد الأقصى .. ولم تكن له - صلى الله عليه وسلم - طاقة إلا أن يتوجه لمكان واحد.. أتراه يختار تبوكًا أم يختار فلسطين؟؟ ومشكلة فلسطين أكثر إلحاحًا وخطورة.. فإن التحرُّك لحلِّها ونصرة شعبها و تحرير الأقصى سيكون أوجب، وبطاقةٍ مضاعفة.. غزوة تبوك كانت لمقتل رسولين من المسلمين في أرض الشام، كانا في طريقهما إلى قيصر، (رجلين فقط!).. أما فلسطين فقد استشهد من أهلها آلألاف! منهم أطفالٌ تحت (16 سنة) وذلك منذ بدء انتفاضة الأقصى حتى الأن !!.. أما في تبوك.. كان الجيش الروماني يتجهز لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يدخل الجزيرة العربية بعد.. بل كان في أرض الشام، ولم تكن الشام ولا تبوك أرضًا إسلامية آنذاك.. أما فلسطينالإسلامية فيعيث فيها الجيش اليهودي القذر فسادًا ويدنس الأقصى و يرقص فيه .. أي أن الجيش اليهودي بالفعل في أرض إسلامية، وهو لا يحتل فقط.. بل يستبدل بأهل فلسطين أهله وأبناءه من بني إسرائيل!.. في تبوك.. لم يُخرَج مسلم من داره، أما في فلسطين فقد أُخرِجَ ملايين الفلسطينيين من ديارهم منذ أكثر من 60عامًا!! وربنا يأمرنا (وعلينا الطاعة) فيقول: "وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ". تبوك كانت تهديدًا، ولم يحدث بعدُ قتال.. أما فلسطين فتعاني من حرب ضارية قائمة بالفعل.. وربنا يأمرنا.. وعلينا الطاعة، فيقول: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ". تبوك لم تكن بها مقدسات إسلامية.. بل كان بها ديار الظالمين.. ديار ثمود!! أما فلسطين ففيها الأقصى.. أولى القبلتين.. ومسرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - شتان - في اعتقادي - بين الموقفين.. لا شك أنه لو كان - صلى الله عليه وسلم - حيًا بين أظهرنا لاختار فلسطين على تبوك. إن كان لابد من الاختيار؛ فقضية فلسطين أشد خطورة.. وكلتا القضيتين خطيرة.. وعلى هذا القدر يجب أن تنظر الأمة كلها إلى قضية فلسطين وواجبنا نحوها.. أخواتى الحبيبات نصرة فلسطين واجب حتمي! على أهل الأرض المسلمة المحتلة الجهادُ من أجل تحريرها.. أي يُفرض عليهم الجهاد كالصلاة المفروضة وكصيام رمضان.. ولا خلاف بين العلماء في أن من لم يجاهد من أهلها لتحريرها بكاملها أثم.. وبالتالي فإن على أهل فلسطين أن يجاهدوا حتى يحرروها بكاملها، فإن لم يكف أهل فلسطين لتلك المهمة – كما هو واقع أمامنا اليوم - تعيَّن الجهاد على الأقطار الإسلامية المجاورة أو ما تسمى دول الجوار: "مصر والأردن وسوريا ولبنان... ونسأل الله النصر العاجل لسوريا الحبيبة والإستقرار لأرض الكنانة وهكذا، حتى يشمل ذلك كل مسلمي الأرض.. فرض على المسلمين في كل الأرض أن ينصروا إخوانهم في فلسطين، وهم يرون ما يصيبهم يوميًّا وعلى مدار أكثر من ستين سنة!! روى أبو داود عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنهما أن رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ". فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بنصرة المسلمين المظلومين (بل إننا مأمورون فوق ذلك بنصرة أي مظلوم ولو كان من غير المسلمين). ولا ظلم أوضح مما أصاب إخواننا في فلسطين أفلا تتحرك النخوة الإنسانية في الصدور لأهل فلسطين (أيًّا كانت صلتنا بهم )؟!! أفلا تتحرك النخوة عندما نسمع أن اليهود يرقصوا فى الأقصى أفلا يغلى الدم فى العروق إن كان هناك دم فى العروق ؟؟!!! أفلا تتحرك نخوة حكام العرب الذين لا يتحركون إلا لأجل جمع الأموال فى بنوك الغرب ولا يراعون فى الله إلاً ولا زمة ؟؟؟!!! إن النخوة الإنسانية قد تحمل بعض الكافرين على التحرك لنصرة المسلمين المظلومين!! ونرى ذلك في الواقع كثيرًا.. وفي التاريخ أكثر.. ولا بد أن نتذكَّر أن بعض المشركين من بني هاشم قد حوصروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في شعب أبي طالب ثلاث سنوات ذاقوا فيها مرارة الجوع والحرمان.. وما تحملوا ذلك إلا نُصرةً لمحمد - صلى الله عليه وسلم - لمجرد أنه من قبيلتهم!! تحركت نخوتهم القبلية له - صلى الله عليه وسلم - مع عدم إيمانهم برسالته.. وحملتهم تلك النخوة على ذلك الصبر العجيب الذي قد يُفهم من المسلم صاحب العقيدة لا من المشرك! ثم إن الذي تحرَّك لنقض الصحيفة ورفع ذلك الظلم كان خمسة من مشركي قريش (ليس فيهم مسلم واحد!!) وكان منهم "المطعم بن عدي" وآخرون.. لم تحتمل نفوسهم الحية رؤية المظلومين دون أن ينصروهم.. يا تُرى.. أيأتي زمان على أمة الإسلام.. نتمنَّى فيه أن ترتفع أخلاق المسلمين إلى أخلاق الكافرين.. من أمثال "المطعم بن عدي" ومن معه ممن تحرَّكت نخوتهم للمسلمين؟؟! وإذا كان من المشركين قديمًا من تحرَّك لرفع الحصار عن المسلمين، وتمزيق الصحيفة الظالمة.. فمن يمزِّق اليوم صحيفة المقاطعة الظالمة.. التي تلتف اليوم حول رقاب أبناء فلسطين؟؟! و يحرر أقصى ؟؟!! و إذا كان الشرع يفترض على المسلمين تحرير أي أرض إسلامية يحتلها العدو.. فإن لأرض فلسطين خصوصية إسلامية تُضاعف الهمم لتحريرها، وتُلهِب الأشواق للاستشهاد على ترابها.. أرض فلسطين أرض خاصة، ليست ككل أراضى المسلمين.. فيها المسجد الأقصى.. أولى القبلتين، ، ومسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهي الأرض التي بارك الله عز وجل فيها للعالمين. وفي أكنافها يرابط المجاهدون الصادقون إلى يوم القيامة.. فقد روى أحمد في مسنده عن أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ (أي: مشقة) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". وهي أرض المحشر والمنشر.. كما روى ابن ماجة عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ.. قَالَ: "أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ..." ولعل الله عز وجل قد وضع كل هذه الصفات العظيمة فى هذه الأرض لأنه يعلم سبحانه بسابق علمه أنها ستظل بؤرة صراع إلى يوم القيامة.. طمع فيها قبل ذلك الفرس، ثم الرومان.. ومرت الأيام فغزاها الصليبيون.. ثم تعاقبت القرون فطمع فيها الإنجليز فاليهود... وستظل بؤرة صراع إلى يوم القيامة؛ فمن رحمة رب العالمين بالمسلمين أن جعل فيها كل هذه الصفات لتهفو إليها نفوس المسلمين؛ فلا تُحتل فلسطين إلا وتحركت نفوس المسلمين إليها. ولذلك فإن فلسطين تُعَدُّ مقياسًا لإيمان الأمة؛ فلو تحركت الأمة بحميَّة فى قضية فلسطين فهذه دلالة على قوة الإيمان، وإذا تخلَّفت الأمة عن نصرة قضية فلسطين فهذه علامة على ضعف إيمان الأمة.. ولا يأتي نصرٌ مع ضعف الايمان. والمتأمل لتاريخ فلسطين يُدرك دون عناء أنها ما عادت أبدًا للمسلمين إلا على يد جيش مؤمن صادق، يرفع راية الإسلام بحقٍّ، ويستكمل شروط النصر الإلهي بصدق.. وأعداؤنا يقرءون تاريخنا، ويعلمون (أكثر منا للأسف!) كيف يمكن أن ننتصر، ومن المؤكد أنهم يعرفون قول عمر بن الخطاب لجنوده: "..إنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم.. فإن استوينا في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنصرْ عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا.. " ومن الواضح أن هذه الأمة لا تُنصر إلا إذا أعادت حسن صلتها بربها، وأحكمت روابط الأخوَّة بين أبنائها، واجتهدت في استكمال قوَّتهم قدر الطاقة.. نسأل الله عزَّ وجَلَّ أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين. أقول قولى هذا وأستعفر الله لى ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/frame] اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أضواء على كتاب الله !!! | ديني يقيني | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 135 | 27th March 2017 09:52 AM |
| أعظم إنسان عرفته البشرية | الطالبة لرضا الله | السيرة النبويه العطرة | 4 | 27th September 2014 11:46 PM |
| أختي تحلي بالأخلاق العالية | نسائم مكة | إعداد وتأهيل الأخت الداعية | 2 | 16th January 2014 09:39 AM |
| اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم | نسائم مكة | السيرة النبويه العطرة | 4 | 31st December 2013 01:59 PM |
|
|