![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
[frame="4 80"] إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد أخواتي الحبيبات من يقوى منا على أن يقتحم حريقاً هائلاً شب في بيت من البيوت؟! من منا يقوى على نار الدنيا؟! وقد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، قالوا: يا رسول الله! والله إن كانت لكافية! فقال: فضلت عليهن بتسعة وستين جزءاً، كلهن مثل حرها! ). أخواتى الحبيبات ! اتقوا النار فإن حرها شديد، وإن قعرها بعيد، وإن مقامعها من حديد. إن الطعام في النار نار، وإن الشراب في النار نار، وإن الثياب في النار نار؛ فطعام أهل النار من الزقوم والغسلين والضريع. هل تعلم عن الزقوم والضريع والغسلين شيئاً؟ الزقوم: شجرة طلعها كأنه رءوس الشياطين، تنبت في أصل جهنم، يقول ابن عباس : لو أن قطرة واحدة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامهم؟! أي: فكيف بمن يكون الزقوم طعامهم؟! { أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ } [الصافات:62-68]. وقال في موضع آخر: ( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون* لأكلون من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون* فشاربون عليه من الحميم* فشاربون شرب الهيم* هذا نزلهم يوم الدين ) [الواقعة: 51-56 ] يؤخذ من هذه الآيات أن هذه الشجرة شجرة خبيثة، جذورها تضرب في قعر النار، وفروعها تمتد في أرجائها، وثمر هذه الشجرة قبيح المنظر ولذلك شبهه برؤوس الشياطين، وقد استقر في النفوس قبح رؤوسهم وإن كانوا لا يرونهم، ومع خبث هذه الشجرة وخبث طلعها، إلا أن أهل النار يلقى عليهم الجوع بحيث لا يجدون مفراً من الأكل منها إلى درجة ملء البطون، فإذا امتلأت بطونهم أخذت تغلي في أجوافهم كما يغلي الزيت فيجدون لذلك الآماً مبرحة، فإذا بلغت الحال بهم هذا المبلغ اندفعوا إلى الحميم، وهو الماء الحار الذي تناهى حره، فشربوا منه كشرب الإبل التي تشرب وتشرب ولا تروى لمرض أصابها، وعند ذلك يقطع الحميم أمعاءهم ( وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم ) [ محمد : 15 ]. أعاذنا الله من حال أهل النار بمنه وكرمه. وإذا أكل أهل النار هذا الطعام الخبيث من الضريع والزقوم غصوا به لقبحه وخبثه وفساده (إن لدينا أنكالاً وجحيماً* وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليما ) ]المزمل : 12-13[ والطعام ذو الغصة هو الذي يغص به آكله، إذ يقف في حلقه. ومن طعام أهل النار الغسلين، قال تعالى: ( فليس له اليوم هاهنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون) [الحاقة: 35-37 ]، وقال تعالى : ( هذا فليذوقوه حميم وغساق* وآخر من شكله أزواج ) [ص : 57-58 ] . والغسلين والغساق بمعنى واحد، وهو ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد ، وقيل : ما يسيل من فروج النساء الزواني ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم، وقال القرطبى : هو عصارة أهل النار . أما لباس أهل النار فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أنه يُفصّل لأهل النار حلل من النار، كما قال تعالى: ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ) [ الحج: 19 ]. وكان إبراهيم التيمي إذا تلا هذه الآية يقول: سبحان من خلق من النار ثياباً . وقال تعالى: ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد* سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ) [ إبراهيم: 49]. والقطران: هو النحاس المذاب . وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الاشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليه سربال من قطران ودرع من جرب ". وخرجه ابن ماجه ولفظه: " النائحة إذا ماتت ولم تتب قطع الله لها ثياباً من قطران. إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار، وأنى له النجاة: ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه* وصاحبته وأخيه* وفصيلته التي تؤيه* ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه* كلا إنها لظى * نزاعة للشوى ) [المعارج: 11-16 ] . وهذا العذاب الهائل المتواصل يجعل حياة هؤلاء في تنغيص دائم، وألم مستمر. عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه انه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذُكر عنده عمه أبو طالب، فقال: " لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه ". وقد جاءت النصوص القرآنية مصدقة لتفاوت أصحاب النار في العذاب كقوله تعالى: ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) [ النساء:145] ، وقوله: ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر:46]، وقوله : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) [ النحل: 88]. قال ابن رجب : " واعلم أن تفاوت أهل النار في العذاب هو بحسب تفاوت أعمالهم التي أدخلوا بها النار " ثم ساق الأدلة الدالة على ذلك، وساق قول ابن عباس : " ليس عقاب من تغلظ كفره وأفسد في الأرض ودعا إلى الكفر كمن ليس كذلك" ثم قال ابن رجب : " وكذلك تفاوت عذاب عصاة الموحدين في النار بحسب أعمالهم ، فليس عقوبة أهل الكبائر كعقوبة أهل الصغائر، وقد يخفف عن بعضهم بحسنات أخرى له أو بما شاء الله من الأسباب، " . إنضاج الجلود إن نار الجبار تحرق جلود أهل النار ، والجلد موضع الإحساس بألم الاحتراق ، ولذلك فإن الله يبدل لهم جلوداً أخرى غير تلك التي احترقت، لتحترق من جديد ، وهكذا دواليك، ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً ) [ النساء: 56]. و أكرم ما في الإنسان وجهه ،ولذلك نهانا الرسول - صلى الله عليه وسلم : عن ضرب الوجه ، ومن إهانة الله لأهل النار أنهم يحشرون في يوم القيامة على وجوههم عمياً وصما وبكماً ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) [الإسراء:97]، وتلفح النار وجوههم وتغشاها أبداً لا يجدون حائلا يحول بينهم وبينها ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ) [ الأنبياء:39]، ( تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ) [المؤمنون:104]، وانظرِ إلى هذا المنظر الذي تقشعر لهوله الأبدان: ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) [ الأحزاب: 66]، أرأيت كيف يقلب اللحم على النار، والسمك في المقلى ، كذلك تقلب وجوههم في النار ، نعوذ بالله من عذاب أهل النار . ومن أنواع العذاب الأليم سحب الكفار في النار على وجوههم ( إن المجرمين في ضلال وسعر* يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) [ القمر:47-48]، ويزيد من آلامهم حال سحبهم في النار أنهم مقيدون بالقيود والأغلال والسلاسل ( فسوف يعلمون* إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون* في الحميم ثم في النار يسجرون ) [ غافر:70-72]، قال قتادة : يسحبون مرة في النار وفي الحميم مرة . تسويد الوجوه يسود الله في الدار الآخرة وجوه أهل النار ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) [ آل عمران:106]، وهو سواد شديد، كأنما حلت ظلمة الليل في وجوههم ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعًا من الليل مظلماً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ يونس: 27]. أخواتي الحبيبات: أما آن لقلوبنا أن تخشع، وأن تخضع وأن ترجع وأن تنيب، والله إن الموت يأتي بغتة، وإن أقرب غائب ننتظره جميعاً هو الموت، فلا تسوف أختي الكريمة وعجل بالتوبة، وعاهد ربك أن تمتثل أمره، وأن تجتنب نهيه، وأن تقف عند حدوده، وأن تراقب الله في سرك وعلنك، وفي خلوتك . نسأل الله أن يرزقنا الفقه والعلم. فالفقه كل الفقه أن نرهب بكلام الله وكلام رسوله دون أن نوصل الناس إلى حد القنوط واليأس من رحمة الله. والله تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر:53]. وإن شاء الله لنا لقاء مع حال أهل الجنة حتي نشتاق إليها ونعمل لها . جعلنا الله منهم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مجموعة وصفات أرز | أم حفص | مطبخ روضة القرآن | 10 | 19th April 2014 02:19 PM |
| حملة ضد ألاحاديث موضوعه وضعيفه ومواضيع باطله وأخطاء شائعه منتشره في الانترنت | التائبة الى الله | أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها | 21 | 9th April 2014 09:32 AM |
| عشرون سببا للعتق من النار في رمضان | زوجى جنتى | رمضان | 2 | 30th July 2013 03:38 PM |
| وصف النار | التائبة الى الله | مكتبة الصوتيات والمرئيات | 5 | 20th June 2013 07:01 PM |
| اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ | أم حفص | - - *** روضة الأخبار و الصحف *** | 2 | 16th April 2012 04:58 AM |
|
|