السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحكم أيها الإخوة
جاء في تفسير الإمام الطبري رحمه الله عند هذه الآية: (وجاهدوا في الله حق جهاده) حيث قال:
القول في تأويل قوله تعالى : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ) فقال بعضهم: معناه. وجاهدوا المشركين في سبيل الله حق جهاده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني سليمان بن بلال, عن ثور بن زيد, عن عبد الله بن عباس, في قوله ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ )
كما جاهدتم أوّل مرّة، فقال عمر من أمر بالجهاد، قال: قبيلتان من قريش مخزوم وعبد شمس، فقال عمر، صدقت.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تخافوا في الله لومة لائم، قالوا: وذلك هو حقّ الجهاد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: قال ابن عباس, في قوله ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ) لا تخافوا في الله لومة لائم.
وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحقّ، حقّ عمله، وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر.
والصواب من القول في ذلك، قول من قال: عُني به الجهاد في سبيل الله، لأن المعروف من الجهاد ذلك, وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في الله
مالذي يعني به الإمام الطبري هنا؟ هل هو يشير إلى أن المقصود من الجهاد في الآية هو القتال أم ماذا!
المصدر...