استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: النشأ فى الإسلام (آخر رد :الحج الحج__4)       :: المداومة على الأعمال الصالحة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الموازنة بين معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزات موسى عليه السلام الحسية (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن العجمي: كتاب في خدمة «صحيح البخاري» يطبع لأول مرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شرح كتاب لمعة الاعتقاد: الدرس (2) مقدمة المؤلف (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: معجم شعراء العرب حتى عصور الاحتجاج (pdf) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أسباب النزول الواردة في كتاب "جامع البيان" للإمام ابن جرير الطبري (310 هـ) جمعا وتخريجا ودراسة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: مسافات العلاقات (خطبة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: أبرياء أظهر الله براءتهم (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14th March 2018   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 197

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي هل كانوا سيقومون بالمخاطرة بحياة اولادهم بحجة مكافحة الارهاب

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: نُرِيدُ اَنْ نَخْتَبِرَ قُلُوبَ الرُّوسِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمَدَنِيِّينَ الَّذِينَ قَامُوا بِاِجْلَائِهِمْ: فَاِنْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ رَحِيمَةً: فَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ يُمْكِنُ التَّفَاهُمُ مَعَهُمْ عَلَى مُسْتَقْبَلِ سُورِيَّا فِي عَلَاقَاتٍ وُدِّيَّةٍ اَخَوِيَّةٍ اِنْسَانِيَّةٍ مَعَ الْقَيْصَرِيَّةِ الرُّوسِيَّةِ: وَعَلَى رِجَالِ الدِّينِ فِي الْكَنَائِسِ الرُّوسِيَّةِ: اَنْ يَقُومُوا بِحَضِّ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ الرُّوسِيَّةِ عَلَى الْاَعْمَالِ الْاِغَاثِيَّةِ الْاِنْسَانِيَّةِ: فَنَحْنُ لَمْ نَفْقِدِ الْاَمَلَ اِلَى الْآَنَ فِي الْبَحْثِ عَنِ الرَّحْمَةِ وَالْتِمَاسِهَا فِي قُلُوبِهِمْ: وَاَنْ تَكُونَ الرَّحْمَةُ فَوْقَ الْقَانُونِ وَفَوْقَ الْحُرُوبِ وَفَوْقَ كُلِّ اعْتِبَارٍ: فَهَذَا سَيَتْرُكُ اَثَراً طَيِّباً فِي اِقَامَةِ حَضَارَةٍ صَلِيبِيَّةٍ اُورْثُوذُكْسِيَّةٍ مُزْدَهِرَةٍ وَمُشْرِقَةٍ وَمَلِيئَةٍ بِالرَّحْمَةِ فِي سُورِيَّا: فَهَؤُلَاءِ لَاذَنْبَ لَهُمْ مَهْمَا كَانَتِ الْحَرْبُ قَاسِيَةً عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِمْ: فَارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذُلَّ: وَمَنْ لَايَرْحَمُ لَايُرْحَمُ: وَنَحْنُ نَتَمَنَّى اَنْ يَكُونَ كَثِيرٌ مِنْ رِجَالِ دِينِكُمْ{مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يَعْدِلُونَ: كَمَا اَنَّ كَثِيراً مِنْ رِجَالِ دِينِكُمْ{يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ(مِنْ خِلَالِ الْاِعْلَانِ عَمَّا يُسَمَّى حَرْباً دِينِيَّةً مُقَدَّسَةً تُتَاجِرُ بِدِمَاءِ النَّاسِ وَالْاَسْلِحَةِ الْمُحَرَّمَةِ{وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ(سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ السَّبِيلُ سَلَاماً اَوْ اِسْلَاماً: بعد ذلك سؤال من احد الاخوة يقول فيه: اَرْجُوكُمْ اُعْذُرُونِي: فَلَدَيَّ رَغْبَةٌ كُبْرَى مَعَ الْاَسَفِ فِي التَّنْكِيلِ بِالْعَدُوِّ انْتِقَاماً لِاَطْفَالِي الَّذِينَ قَتَلَهُمْ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ لَايَجُوزُ ذَلِكَ حَرَامٌ شَرْعاً وَلَوْ نَكَّلُوا بِاَطْفَالِنَا فَلَايَجُوزُ التَّنْكِيلُ بِاَطْفَالِهِمْ: وَلَايَجُوزُ التَّنْكِيلُ بِالْعَدُوِّ اِلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ: وَهِيَ التَّنْكِيلُ بِاَسْلِحَتِهِ الَّتِي يَقْتُلُ بِهَا الْاَطْفَالَ اِنِ اسْتَمَرَّ مُسَلْسَلُ الْاَرْضِ الْمَحْرُوقَةِ وَلَمْ يَرْعَوِ عَنْهُ وَلَمْ يَرْتَدِعْ: فَاِنْ تَاَكَّدَ الْمُسْلِمُونَ اَنَّ الْعَدُوَّ يَقْتُلُ اَطْفَالَهُمْ بِاَسْلِحَتِهِ بِدَمٍ بَارِدٍ: فَهُنَا يَجُوزُ التَّنْكِيلُ بِالْعَدُوِّ مِنْ خِلَالِ التَّنْكِيلِ بِاَسْلِحَتِهِ وَطَائِرَاتِهِ فَقَطْ وَخَاصَّةً الْاَسْلِحَةُ الْخَطِيرَةُ مِنْهَا: كَمَا يَفْعَلُ آَلُ سُعُودَ فِي الْيَمَنِ مِنْ تَدْمِيرٍ لِجَمِيعِ الْاَسْلِحَةِ الْحُوثِيَّةِ الَّتِي يَتَوَقَّعُونَ اَنْ تُشَكِّلَ خَطَراً عَلَى اَرَاضِيهِمْ: وَكَمَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ اَيْضاً مِنْ تَدْمِيرٍ لِلْاَسْلِحَةِ الْمُهَرَّبَةِ الَّتِي تَخُصُّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ اِنْ خَافُوا اَنْ تُشَكِّلَ خَطَراً عَلَى اَمْنِهِمْ: وَهَذَا حَقٌّ مَشْرُوعٌ لَهُمْ تَكْفَلُهُ جَمِيعُ الْقَوَانِينِ وَالدَّسَاتِيرِ: لَكِنْ لَايَجُوزُ اَنْ يُحْرَمَ الْمُسْلِمُونَ الْمَظْلُومُونَ فِي الْغُوطَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ هَذَا الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ: وَنَحْنُ نَقُولُ بِالتَّنْكِيلِ بِاَسْلِحَةِ الْعَدُوِّ: وَلَانَقُولُ بِالتَّنْكِيلِ بِاَطْفَالِهِ اِلَّا اِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمُونَ بُدّاً مِنْ هَذَا التَّنْكِيلِ بِاَسْلِحَةِ الْعَدُوِّ وَاضْطَّرُّوا لِلُّجُوءِ رَغْماً عَنْهُمْ اِلَى ضَرَبَاتٍ خَاطِئَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ عَلَى اَطْفَالِ الْعَدُوِّ: وَنُؤَكِّدُ عَلَى ضَرَبَاتٍ خَاطِئَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ لِمَنْ يَقْتُلُ اَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ بِدَمٍ بَارِدٍ بِحُجَّةِ اَنَّهُمْ دُرُوعٌ بَشَرِيَّةٌ يَتَّخِذُهَا الْاِرْهَابِيُّونَ لِيَحْمُوا بِهَا اَنْفُسَهُمْ: بِاللهِ عَلَيْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: وَنُرِيدُ الْاِجَابَةَ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ بِضَمَائِرِكُمْ وَوُجْدَانِكُمْ وَهُوَ التَّالِي: لَوْ قَدَّرَ اللهُ لِهَؤُلَاءِ الْاِرْهَابِيِّينَ اَنْ يَتَّخِذُوا مِنْ اَطْفَالِ بَشَّارَ وَمِنْ اَطْفَالِ بُوتِينَ وَمِنْ اَطْفَالِ السِّيسِي دُرُوعاً بَشَرِيَّةً وَاقِيَةً: فَهَلْ كَانُوا سَيَقُومُونَ بِالْمُخَاطَرَةِ بِحَيَاةِ اَوْلَادِهِمْ بِحُجَّةِ مُكَافَحَةِ الْاِرْهَابِ وَبَسْطِ سُلْطَةِ الدَّوْلَةِ: نَتْرُكُ الْاِجَابَةَ لِضَمَائِرِكُمْ: وَنَحْنُ نَحْتَجُّ فِي جَوَازِ التَّنْكِيلِ شَرْعاً بِاَسْلِحَةِ الْعَدُوِّ وَطَائِرَاتِهِ وَلَوْ اَدَّى اِلَى التَّنْكِيلِ بِاَبْرِيَائِهِ عَنْ طَرِيقِ الْخَطَاِ بِمَا فَعَلَهُ الْاِمَامُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ فِي مَعْرَكَةِ النَّهْرَوَانِ حِينَمَا بَقَرُوا بَطْنَ امْرَاَةٍ حَامِلٍ وَقَتَلُوهَا وَقَتَلُوا جَنِينَهَا وَقَتَلُوا زَوْجَهَا: نعم ايها الاخوة: مِنْ اَجْلِ جَنِينٍ وَاحِدٍ لَمْ يَخْرُجْ اِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا بَعْدُ وَلَمْ يَكْتَمِلْ نُمُوُّهُ اَقَامَ الْاِمَامُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الدُّنْيَا عَلَى الْخَوَارِجِ وَلَمْ يُقْعِدْهَا: فَمَا بَالُكُمْ بِاَطْفَالِ الْغُوطَةِ الَّذِينَ يُدْفَنُونَ تَحْتَ الرُّكَامِ اَمْوَاتاً وَاَحْيَاءً: بعد ذلك سؤال من احد الاخوة يقولُ فِيهِ مُسْتَنْكِراً عَلَى شَيْخِ الْاَزْهَرِ تَعَاطُفَهُ مَعَ الْبُوذِيِّينَ بِاَخْلَاقِهِمْ وَلِذَلِكَ يَقُولُ:هَلْ هُنَاكَ اَخْطَرُ مِنْ عِبَادَةِ الْاَصْنَامِ يَامَشَايِخَ الْعَلَوِيَّة: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ نَعَمْ عِبَادَةُ الشَّيْطَانِ اَخْطَرُ مِنْ عِبَادَةِ الْاَصْنَامِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ اِبْرَاهِيمَ قَالَ لِاَبِيهِ{يَااَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَالَايَسْمَعُ وَلَايُبْصِرُ وَلَايُغْنِي عَنْكَ شَيْئَا(وَاَمَّا الشَّيْطَانُ فَاِنَّهُ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيُغْنِي عَمَّنْ يَعْبُدُهُ شَيْئاً فِي الدُّنْيَا وَاِنْ كَانَ لَايُغْنِي عَنْهُ شَيْئاً فِي الْآَخِرَةِ بِدَلِيل{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَايُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير( نعم اخي: يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بَلْ{اِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَاتَرَوْنَهُمْ{ وَالْمُصِيبَةُ الْاَكْبَرُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى {اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ اَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَايُؤْمِنُون( لَكِنَّ اللهَ تَعَالَى اَيْضاً يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ وَيُغْنِي عَنَّا شَيْئاً عَظِيماً فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ بَلْ يُغْنِي عَنْ كُلِّ الْاَشْيَاءِ وَالْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي خَلَقَهَا سُبْحَانَهُ وَيَرَاكُمْ اَيْضاً اَيُّهَا الْاِخْوَةُ فِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ حَيْثُ تَرَوْنَهُ بِآَثَارِ قُدْرَتِهِ وَمِنْ حَيْثُ لَاتَرَوْنَهُ اَيْضاً مُسْتَوِياً عَلَى عَرْشِهِ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ سُبْحَانَهُ فِي مَكَانٍ رَهِيبٍ لَاتُدْرِكُهُ الْاَبْصَارُ فِيهِ: وَاَمَّا الَّذِينَ عَبَدُوا الشَّيْطَانَ فَعَبَدُوهُ مِنْ دُونِ مُقَارَنَةٍ فِقْهِيَّةٍ بَيْنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ الَّذِي يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِمَا لَيْسَ كَمِثْلِ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ شَيْءٌ: وَمِنْ دُونِ مُقَارَنَةٍ فِقْهِيَّةٍ اَيْضاً بَيْنَ رُؤْيَةٍ لِلشَّيْطَانِ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَايَرَوْنَهُ: وَبَيْنَ رُؤْيَةِ اللهِ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ يَرَوْنَهُ وَمِنْ حَيْثُ لَايَرَوْنَهُ: فَهَلْ قُدْرَةُ الشَّيْطَانِ مَهْمَا كَانَتْ قَوِيَّةً: هَلْ هِيَ كَقُدْرَةِ اللهِ الْاَشَدِّ مِنْهَا قُوَّةً وَلِذَلِكَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَفْتَعِلُوا فِي عُقُولِهِمْ اَيَّ مُحَاكَمَةٍ عَقْلِيَّةٍ اَوْ مُقَارَنَةٍ تُذْكَرُ: وَلِذَلِكَ اسْتَحَقُّوا اَنْ يَكُونُوا مِنْ اَهْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَقَدْ ذَرَاْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَايَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَايَسْمَعُونَ بِهَا اُولَئِكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ اُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُون(وَلِذَلِكَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا عُقُولَهُمْ وَلَا اَسْمَاعَهُمْ وَلَا اَبْصَارَهُمْ وَاِنَّمَا اسْتَعْمَلُوا الشَّيْطَانَ فَاَصْبَحُوا يُفَكِّرُونَ بِعَقْلِ شَيْطَانٍ وَاَصْبَحُوا يَنْظُرُونَ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ وَاَصْبَحُوا يَسْمَعُونَ بِاُذُنَيْ شَيْطَانٍ حِينَمَا عَبَدُوا الشَّيْطَانَ مِنْ دُونِ اللهِ {وَاُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ( حِينَمَا اُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَاسْتِفْزَازَهُ لَهُمْ بِصَوْتِهِ وَجَلَبَتِهِ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ وَمُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَوَعْدِهِ لَهُمْ بِجُنُونِ الْعَظَمَةِ وَالْغُرُورِ الَّذِي يُوصِلُهُمْ اِلَى مُبْتَغَاهُمْ حَتَّى يَاْتِيهِمُ الْاَجَلُ مُتَجَاهِلِينَ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ الْاَلِيمِ فَيَقُولُونَ بَعْدَ فَوَاتِ الْاَوَانِ{يَاوَيْلَنَا اِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ{فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ(فِي الدُّنْيَا وَاَمَّا نَارُ الْآَخِرَةِ فَلَا تَخْمُدُ وَلَا تَخْبُو اَبَداً وَلَاتَنْطَفِىءُ: وَاَمَّا اَجْسَادُهُمْ فَلَا تَخْمُدُ اَبَداً وَلَا تَمُوتُ وَلَكِنَّهَا لَاتَحْيَا اَيْضاً فِي جَهَنَّمَ حَيَاةً عَزِيزَةً كَرِيمَةً بَلْ تَحْيَا حَيَاةً كُلُّهَا عَذَابٌ اَلِيمٌ مُهِينٌ{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ{اِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً(وَاَدْرَكَ نَفْسَهُ قَبْلَ فَوَاتِ الْاَوَانِ وَزَحْزَحَهَا بِرَفْشٍ اَوْ مِعْوَلٍ اَوْ قَدُّومٍ: عَفْواً نَقْصُدُ وَزَحْزَحَهَا بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ وَاِيمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ عَنِ النَّارِ وَفَازَ بِالْجَنَّةِ{فَاُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّآَتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً: ونترك القلم الآن لمشايخنا الموالين قائلين:نَسْمَعُ نَاعِقاً مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ مِنْ مَشَايِخ ِالْاَزْهَرِ يَقُولُ عَنِ الدِّينِ الْبُوذِيِّ اَنَّهُ دِينُ اَخْلَاقٍ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهُ مَاضَيَّعَ الْاِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ اِلَّا اَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ كَلِمَةَ حَقٍّ مَشْبُوهٍ اَرَادُوا بِهِ بَاطِلاً مِنَ حَيْثُ يَشْعُرُونَ اَوْ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ حَتَّى وَصَلْنَا اِلَى مَاوَصَلْنَا اِلَيْهِ بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ الْخُرُوقِ الْبَالِيَةِ مَسَّاحِي الْاَحْذِيَةِ الْوَثَنِيَّةِ اِلَى تَخْصِيصِ يَوْمٍ عَالَمِيٍّ لِمُعَاقَبَةِ الْمُسْلِمِينَ: فَاَيْنَ هَذِهِ الْاَخْلَاقُ الَّتِي يَتَشَدَّقُونَ بِهَا عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ: وَلِمَاذَا يُرِيدُونَ اَنْ يَصِلُوا بِنَا اِلَى هَذَا الْحَضِيضِ مِنَ التَّقَارُبِ مَعَ الشِّيعَةِ عُبَّادِ الْقُبُورِ اِلَى التَّقَارُبِ مَعَ الْبُوذِيِّينَ عُبَّادِ الْاَصْنَامِ؟ لِاَنَّهُمْ يُرِيدُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الرُّوهِينْجَا خَاصَّةً وَالْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ عَامَّةً اَنْ يَكُونُوا دَائِماً فِي مَوْقِفِ الْمُسْتَضْعَفِ الْخَانِعِ الذَّلِيلِ مِنْ خِلَالِ التَّعَامُلِ بِالْاَخْلَاقِ الْمُخْزِيَةِ الْخَانِعَةِ الذَّلِيلَةِ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ: وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّهُ لَايَجُوزُ شَرْعاً اَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ فِي مَوْقِفِ الْمُسْتَضْعَفِ الْخَانِعِ الذَّلِيلِ مَعَ عَدُوِّهِ وَلَوْ تَعَامَلَ مَعَهُ بِغَيْرِ اَخْلَاقٍ: كَمَا لَوْ فَرَضَ عَلَيْنَا الْعَدُوُّ اَنْ نَتَعَامَلَ مَعَهُ بِالرِّبَا عُنْوَةً مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ وَوَلَعِهِ بِالرِّبَا وَاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ: وَمَعَ ذَلِكَ لَايَجُوزُ عِنْدَ الْاِمَامِ الْاَعْظَمِ اَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي يَضَعُ مَشَايِخَ الْاَزْهَرِ جَمِيعاً فِي جَيْبِهِ الصُّغْرَى فِقْهاً وَعِلْماً وَدِرَايَةً اَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مُسْتَضْعَفِينَ فِي تَعَامُلِهِمْ بِالرِّبَا مَعَ الْعَدُوِّ بِحُجَّةِ اَنَّ الْاِسْلَامَ دِينُ اَخْلَاقٍ: وَمَاذَا اسْتَفَادَ الرُّوهِيْنْجَا مِنْ اَخْلَاقِ الْبُوذِيِّينَ عَبْرَ التَّارِيخِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ سِوَى مَزِيدٍ مِمَّا يُسَمِّيهِ الْمُشْرِكُونَ الْاَنْجَاسُ الْبُوذِيُّونَ تَطْهِيراً عِرْقِيّاً: فَاِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ نَجْنَحْ لَهَا: وَاَمَّا اِنِ اسْتَمَرُّوا فِي سِيَاسَةِ الْاَرْضِ الْمَحْرُوقَةِ: فَمَاذَا سَتَنْفَعُنَا الْاَخْلَاقُ فِي دِينِهِمْ وَهُمْ كَالْيَهُودِ يَتَعَامَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِاَخْلَاقِ دِينِهِمْ: وَاَمَّا تَعَامُلُهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُونَ{لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْاُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{اِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ( وَمَاذَا سَتَنْفَعُنَا الْاَخْلَاقُ فِي هَذَا الْقَلِيلِ مِنْهُمْ وَمَدَارُ الْاَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ عَلَى الْكَثِيرِ الْغَالِبِ مِنْهُمْ: وَرُبَّمَا هَذَا الْقَلِيلُ كَالْقَاضِي رَاضِي بِمَا يَحْصَلُ مَعَ الرُّوهِينْجَا مِنْ تَنْكِيلِ قَوْمِهِ بِهِمْ: نعم ايها الاخوة: وَمَنْ قَالَ اَنَّ الْكُفَّارَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ اَخْلَاقٌ: وَنَحْنُ نَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ[اِنَّمَا بُعِثْتُ لِاُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْاَخْلَاقِ(وَمَعَ ذَلِكَ جَاءَ اَحَدُ الصَّحَابَةِ لِيَتَبَاهَى اَمَامَ رَسُولِ اللهِ بِكَرَمِ آَبَائِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ اَنْ مَاتُوا وَتَعَفَّنَتْ عِظَامُهُمْ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: وَلَكِنَّ اَحَداً مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ: فَهَلْ تَشْفَعُ لَهُمْ اَخْلَاقُهُمْ عِنْدَ اللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ مَهْمَا كَانَتْ حَمِيدَةً تَحْمِلُ مِنَ الْمَكَارِمِ مَاتَحْمِلُ وَاِنْ كَانَتْ تَشْفَعُ لَهُمْ بِبَعْضِ الْكِتَابِ فِي الدُّنْيَا: لَكِنْ هَلْ تَشْفَعُ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ بِمَا فِي الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(فَاِذَا كَانَ الظُّلْمُ الْعَظِيمُ مِنَ الْاَخْلَاقِ وَلَايَنْسِفُهَا عَلَى رَاْيِ مَشَايِخِ الْاَزْهَرِ: فَنَحْنُ لَانَعْرِفُ لِلْاَخْلَاقِ مَعْنىً اِلَّا مَعْنىً تَافِهاً: فَهَؤُلَاءِ الظَّالِمُونَ اِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَمَهْمَا ظَلَمُوا مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللهِ فَهُمْ يَظْلِمُونَ شَيْئاً مَحْدُوداً: وَاَمَّا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ يَظْلِمُونَ بِشِرْكِهِمُ اللهَ اللَّامَحْدُودَ وَلَوْ لَمْ يَظْلِمُوا اَحَداً مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ: وَنَتْرُكُ الْمُقَارَنَةَ لَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ بَيْنَ الظُّلْمِ الْمَحْدُودِ وَبَيْنَ الظُّلْمِ اللَّامَحْدُودِ: فَحِينَمَا يَتَحَدَّثُ الْوَهَّابِيَّةُ عَلَى قَنَوَاتِهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ شُغْلٌ شَاغِلٌ عَلَيْهَا اِلَّا تَعْرِيفُ النَّاسِ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّحْذِيرُ مِمَّا يُضَادُّهُ مِنَ الشِّرْكِ: فَهَؤُلَاءِ هُمْ اَكْثَرُ النَّاسِ فِي هَذَا الْكَوْنِ تَفَضُّلاً عَلَى النَّاسِ وَمَعْرُوفاً وَاِحْسَاناً؟ لِاَنَّهُمْ يُرَكِّزُونَ عَلَى نُقْطَةٍ حَسَّاسَةٍ تُودِي بِحَيَاةِ النَّاسِ جَمِيعاً اِلَى جَحِيمٍ اَبَدِيَّةٍ اِنْ تَجَاهَلُوهَا: ثُمَّ مَنْ قَالَ لَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَيْسَ عِنْدَهُ اَخْلَاقٌ: نعم اخي: تَرَاهُ فِي حَالَةِ سَكْرَتِهِ يُنْفِقُ وَيُنْفِقُ وَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَايَخْشَى الْفَقْرَ لِمَصْلَحَةِ الْاَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ مَعاً: وَلَكِنَّنَا نُقْسِمُ بِاللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: اَنَّ عَطَاءَ الْبَعْضِ مِنْهُمْ غَالِباً هُوَ عَطَاءُ اللَّئِيمِ الَّذِي تَاْخُذُهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ كَمَا كَانَتْ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُولَى قَبْلَ الْاِسْلَامِ وَبَعْدَهُ تَاْخُذُ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي جَمِيعِ اَخْلَاقِهِمْ: وَلِذَلِكَ حِينَمَا يَصْحُو مِنْ سَكْرَتِهِ: فَاِنَّكَ اَخِي تُعَانِي الْاَمَرَّيْنِ مِنْ اَجْلِ اَنْ تَحْصَلَ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَوْ قَلِيلٍ مِنَ الْعَطَاءِ: بَلْ تَجِدُهُ مِنْ شِدَّةِ بُخْلِهِ يَتَحَسَّرُ عَلَى مَااَنْفَقَ مِنْ اَمْوَالٍ ولَوِ اسْتَطَاعَ اَنْ يَاْتِيَ بِالنَّمْلَةِ لِيَعْصِرَهَا وَيَشْرَبَ مِنْ حَلِيبِهَا لَفَعَلَ اِلَّا اِذَا عُدْتَّ بِاَمْثَالِ هَؤُلَاءِ السُّكَارَى اِلَى طَاوِلَاتِ الْخَمْرِ وَالنُّدَمَاءِ الَّتِي مَاشَرَعَهَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ الْاِنْسِيُّ وَالْجِنِّيُّ اِلَّا مِنْ اَجْلِ ابْتِزَازِ اَمْوَالِ النَّاسِ: مَعَ اَنَّ اللهَ تَعَالَى نَبَّهَكَ اَخِي شَارِبَ الْخَمْرِ عَلَى لِسَانِ خَلِيلِهِ اِبْرَاهِيمَ قَائِلاً لِاَبِيهِ الَّذِي سَكِرَ عَقْلُهُ وَخَمِرَ فِي عِبَادَةِ الْاَصْنَامِ{يَااَبَتِ لَاتَعْبُدِ الشَّيْطَانَ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيَّا(وَلِمَاذَا قَالَ لِلرَّحْمَنِ وَلَمْ يَقُلْ لِلهِ؟ لِيُنَبِّهَكَ اَخِي شَارِبَ الْخَمْرِ اِلَى تَرْكِ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَالتَّقَيُّدِ بِعِبَادَةِ الرَّحْمَنِ وَخَاصَّةً فِي اَمْوَالِكَ الَّتِي يَنْبَغِي اَنْ تَتَعَلَّمَ مِنَ الرَّحْمَنِ كَيْفِيَّةَ اِنْفَاقِهَا لَا اَنْ تَتَعَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي يُرِيدُ اَنْ يُدَمِّرَ صِحَّتَكَ وَاَمْوَالَكَ مَعاً: وَلِذَلِكَ عَلَّمَكَ الرَّحْمَنُ سُبْحَانَهُ وَاَرْشَدَكَ اِلَى اَنْ تَكُونَ مِنْ عِبَادِ الرَّحْمَنِ بِقَوْلِهِ{وَالَّذِينَ اِذَا اَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامَا{وَلَاتَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلَى عُنُقِكَ وَلَاتَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ اِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيرَا(فَهَلْ سَتَسْتَعِينُ اَخِي شَارِبَ الْخَمْرِ بِخِبْرَةِ الرَّحْمَنِ فِي اِنْفَاقِ اَمْوَالِكَ اَمْ بِخِبْرَةِ شَيَاطِينِ الْاِنْسِ وَزَعِيمِهِمْ اِبْلِيسُ الَّذِي يُرِيدُ اَنْ يُورِدَكَ مَوَارِدَ التَّهْلُكَةِ فِي النِّيرَانِ: وَلِذَلِكَ قَالَ لَنَا اَحَدُ هَؤُلَاءِ السُّكَارَى: اَنَا اُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَايَخْشَى الْفَقْرَ: اَنَا عُضْوٌ نَافِعٌ لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْمُجْتَمَعِ: وَلَا اَضُرُّ اَحَداً مِنْهُمْ: وَلَا اَضُرُّ اِلَّا نَفْسِي: وَاَجْتَنِبُ الشِّرْكَ بِاللهِ: وَالْاِضْرَارَ بِالنَّاسِ: فَمَاذَا يُرِيدُ اللهُ مِنِّي اَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ: فَقُلْنَا لَهُ: نَسْاَلُ اللهَ اَنْ تَكُونَ نَوَايَاكَ سَلِيمَةً صَافِيَةً مُخْلِصَةً لِلهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ: اَمَّا قَوْلُكَ اَنَّكَ تُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَايَخْشَى الْفَقْرَ: فَلَا تَتَحَرَّكُ عِنْدَكَ هَذِهِ النَّخْوَةُ غَالِباً مَعَ الْاَسَفِ اِلَّا حَمِيَّةً لِلشَّيْطَانِ وَحِزْبِهِ؟ لِاَنَّ الْخَمْرَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ تُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَايَخْشَى الْفَقْرَ وَلَكِنْ تَبْذِيراً وَاِسْرَافاً وَرِيَاءً وَمَخِيلَةً وَعُجْباً وَغُرُوراً: لَا كَمَا كَانَ يُنْفِقُ بِلَالٌ وَلَايَخْشَى مِنْ ذِي الْعَرْشِ اِقْلَال{اِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا اِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً(وَكَذَلِكَ اَنْتَ غَالِباً كَفَرْتَ بِنِعْمَةِ اللهِ وَهِيَ الْاَعْنَابُ حِينَمَا رَضِيتَ اَنْ تَتَّخِذَهَا سَكَراً لَا رِزْقاً حَسَناً{ وَمِنَ الْاَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً(رِزْقاً سَيِّئاً تُفْسِدُونَ بِهِ مَاخَلَقَ اللهُ مِنَ الْعِنَبِ{وَرِزْقاً حَسَناً مِنْ خِلَالِ بَيْعِهَا وَاَكْلِهَا مِنْ دُونِ اِسْرَافٍ طَازَجَةً كَمَا خَلَقَهَا اللهُ اَوْ تَصْنِيعِ الْخَلِّ مِنْهَا وَالْمُرَبَّى اِلَى مَاهُنَالِكَ مِنْ رِزْقٍ حَلَالٍ{قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَااَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلَالاً قُلْ آَاللهُ اَذِنَ لَكُمْ اَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُون(نَسْاَلُ اللهَ اَنْ تَكُونَ نِيَّتُكَ سَلِيمَةً خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ فِي كُلِّ الْاَحْوَالِ: وَاَمَّا قَوْلُكَ اَنَّكَ عُضْوٌ نَافِعٌ فِي الْمُجْتَمَعِ وَلَاتَضُرُّ اَحَداً مِنْهُمْ وَلَاتَضُرُّ اِلَّا نَفْسَكَ وَتَجْتَنِبُ الْاِضْرَارَ بِالنَّاسِ: فَمَاذَا سَيَنْفَعُكَ هَذَا الْكَلَامُ حِينَمَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَى{وَيَسْاَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا اِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَاِثْمُهُمَا اَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا( وَلِذَلِكَ حِينَمَا وَعَظَ اِبْرَاهِيمُ اَبَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَااَبَتِ لَاتَعْبُدِ الْاَصْنَامَ وَاِنْ كَانَتِ الْاَصْنَامُ دَاخِلَةً فِي هَذَا النَّهْيِ وَالتَّحْرِيمِ الشَّدِيدَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بِنَفْسِ اللَّهْجَةِ الَّتِي خَاطَبَ اللهُ بِهَا النَّاسَ لِيَجْتَنِبُوا الْخَمْرَ{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ(وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَااَبَتِ لَاتَعْبُدِ الْاَصْنَامَ: وَاِنَّمَا قَالَ لَهُ يَااَبَتِ لَاتَعْبُدِ الشَّيْطَانَ؟ لِاَنَّ الشَّيْطَانَ هُوَ اَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَفَسَادٍ فِي الْكَوْنِ وَمِنْهُ جَمِيعُ الْمَعْبُودَاتِ الَّتِي عَبَدَهَا النَّاسُ مِنْ دُونِ اللهِ اَوْ مَعَ اللهِ: وَسَوَاءٌ عَبَدُوهَا مَعَ اللهِ اَوْ مِنْ دُونِ اللهِ: فَنَتِيجَتُهَا عِنْدَ اللهِ اَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَايَقْبَلُ رَبّاً سِوَاهُ وَلَاشَرِيكاً مَعَهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْاَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي تُوحِي بِالْمِثْلِيَّةِ وَالنِّدِّيَّةِ مَعَ اللهِ تَعَالَى: وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ اِبْرَاهِيمُ لِاَبِيهِ لَاتَعْبُدِ الْاَصْنَامَ: بَلْ قَالَ لَهُ لَاتَعْبُدِ الشَّيْطَانَ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ هَذِهِ الْاَصْنَامَ كَالْخَمْرِ تَمَاماً مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ(وَالْاَنْصَابُ هِيَ نَوْعٌ مِنَ الْاَصْنَامِ كَانُوا يَذْبَحُونَ لَهَا: لَاحِظْ مَعِي جَيِّداً اَخِي اَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّمَ الْخَمْرَ عَلَى الْمَيْسِرِ وَعَلَى الْاَصْنَامِ وَعَلَى الْاَزْلَامِ: وَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَافَرْقَ بَيْنَ شَارِبِ الْخَمْرِ وَعَابِدِ الْوَثَنِ: بَلْ هُوَ اَخْبَثُ مِنْهُ بِمَا يَحْمِلُ فِي قَلْبِهِ مِنْ اُمِّ الْخَبَائِثِ وَهِيَ الْخَمْرُ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ عَابِدَ الْوَثَنِ لَايَصُدُّهُ شَيْءٌ عَنِ الصَّلَاةِ لِهَذَا الْوَثَنِ سَوَاءٌ كَانَ حَجَراً اَوْ شَجَراً اَوْ صَلِيباً اَوْ بَقَرَةً اَوْ فَاْراً اَوْ غَيْرَهُ: بَلْ تَرَاهُ يُقَاتِلُ وَيَقْتُلُ النَّاسَ مِنْ اَجْلِهِ حَمِيَّةً وَغَيْرَةً عَلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبُوذِيُّونَ مَعَ الرُّوهِينْجَا: بَلْ حَتَّى وَلَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَا يَصُدُّهُ شَيْءٌ اَبَداً عَنِ الصَّلَاةِ لِهَذَا الْوَثَنِ: وَاَمَّا الْمُسْلِمُ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ: فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَطِيعُ اَنْ يُكَذِّبَ اللهَ فِي قَوْلِهِ حِينَمَا خَاطَبَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ{اِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانَ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُون(وَلِذَلِكَ كَانَ شَارِبُ الْخَمْرِ الْمُسْلِمِ: اَحْقَرَ عِنْدَ اللهِ مِنْ عَابِدِ الْوَثَنِ وَاِنْ كَانَ لَايَخْرُجُ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ اِلَّا اِذَا كَذَّبَ اللهَ مُسْتَحِلّاً لِلْخَمْرِ وَاَخَوَاتِهَا وَكَانَ مَشْهُوراً عِنْدَ النَّاسِ بِقَوْلِهِ اِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ حَرَاماً: وَهَلْ شَارِبُ الْخَمْرِ الْمُسْلِمِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ سَيُقَاتِلُ وَيَقْتُلُ اَعْدَاءَ اللهِ مِنْ اَجْلِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا يَفْعَلُ عَابِدُ الْوَثَنِ الَّذِي يَقْتُلُ اَعْدَاءَ الْوَثَنِ مِنْ اَجْلِ الْوَثَنِ: اِنَّهُ نَمُوذَجٌ فَرِيدٌ مِنْ نَوْعِهِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ عَبْرَ التَّارِيخِ الْاِسْلَامِيِّ وَرُبَّمَا لَنْ يَتَكَرَّرَ مَثَلٌ رَائِعٌ لِشَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ اَمْثَالِ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ اَبِي مِحْجَنَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي وَيُقَاتِلُ اَعْدَاءَ اللهِ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ قَبْلَ اَنْ يَتُوبَ مِنْهَا وَيُقْلِعَ عَنْهَا اِلَى الْاَبَدِ لِاَنَّ الْقَائِدَ الْعَسْكَرِيَّ آَنَذَاكَ اَعْفَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ مِنْ حَدٍّ يُطَهِّرُهُ مِنْهَا: اِيَّاكَ اَخِي شَارِبَ الْخَمْرِ اَنْ تَقُولَ لِاَحَدٍ مِنَ النَّاسِ اَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ مَهْمَا شَرِبْتَ الْخَمْرَ وَحَتَّى وَلَوْ لَمْ تَتُبْ مِنْهَا وَحَتَّى وَلَوْ جَاءَ اَجَلُكَ بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ: فَاِذَا قُلْتَ اَنَّهَا حَرَامٌ: فَقَدْ نَجَوْتَ مِنَ الْخُلُودِ الْاَبَدِيِّ فِي جَهَنَّمَ: وَاِذَا قُلْتَ عَنْهَا حَلَالٌ فَقَدْ خَسِرْتَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ اِنْ جَاءَ اَجَلُكَ بِالْمَوْتِ مِنْ دُونِ تَوْبَةٍ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ: وَلِذَلِكَ جَاءَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[يَتَكَلَّمُ اَحَدُكُمْ بِالْكَلِمَةِ لَايُلْقِي لَهَا بَالاً: مِنْ سَخَطِ اللهِ تَهْوِي بِهِ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً(هَذَا اِنْ مَاتَ تَائِباً مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ: وَاَمَّا اِذَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا: فَتَهْوِي بِهِ فِي جَهَنَّمَ اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ: وَوَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ: هُنَاكَ اَمَلٌ كَبِيرٌ جِدّاً اَنْ تَكُونَ نَارُ جَهَنَّمَ بَرْداً وَسَلَاماً عَلَيْكَ مَهْمَا بَقِيتَ فِيهَا مِنَ السَّبْعِينَ خَرِيفاً بِشَرْط: اَنْ تَكُونَ حَرِيصاً عَلَى التَّوْبَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ: وَلَا اَحَدَ مِنَّا اَوْ مِنْكُمْ اَخِي يَدْرِي مَتَى يَاْتِيهِ الْاَجَلُ: وَلِذَلِكَ عَلَيْهِ اَنْ يُبَادِرَ اِلَى التَّوْبَةِ فَوْراً مَااسْتَطَاعَ اِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً مِنْ هَذِهِ التَّوْبَةِ{وَلَايُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَا(حَتَّى فِي مَوْضُوعِ التَّوْبَةِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ اِلَّا عَلَى تَوْبَةٍ مُرَقَّعَةٍ بِشَرْط: اَنْ يَرُدَّ حُقُوقَ النَّاسِ اَوْ يَطْلُبَ السَّمَاحَ مِنْهُمْ: وَاللهُ اَعْلَمُ بِنِيَّتِكَ اَخِي: فَاِنَّ النِّيَّةَ اِذَا كَانَتْ صَافِيَةً سَلِيمَةً مُخْلِصَةً لِلهِ: فَهِيَ اَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَلَوْ بِتَوْبَةٍ مُرَقَّعَةٍ: لِاَنَّ اللهَ لَايَقْبَلُ عَمَلاً صَالِحاً بِنِيَّةٍ غَيْرِ سَلِيمَةٍ وَغَيْرِ شَرْعِيَّةٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ اَيْضاً؟ لِاَنَّ النِّيَّةَ اِذَا كَانَتْ صَادِقَةً سَلِيمَةً خَالِصَةً لِلهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ: فَهِيَ تُعَبِّرُ عَنْ صِدْقِ الْاِيمَانِ: وَلِذَلِكَ جَاءَ فَضْلُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّ اللهَ لَايُغَيِّرُ مَابِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْ(مِنْ كُرْهٍ ظَالِمٍ وَضَغِينَةٍ ظَالِمَةٍ وَحِقْدٍ ظَالِمٍ عَلَى الْاِسْلَامِ الْمَظْلُومِ: {وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مكافحة, الارهاب, اولادهم, بالمخاطرة, بحياة, بحجة, سيقومون, هل, كانوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir