استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: حديث: ما تصدق أحد بصدقة من طيب (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: (الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: باب: (فضل المنيحة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث: مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: باب: (أجر الخازن الأمين، والمرأة إِذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذنه الصريح أو العرفي) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شرح حديث: أمرني مولاي أن أقدد لحما، فجاءني مسكين (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث: لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 18th March 2018   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 199

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي قل اعوذ برب الفلق من شر ماخلق

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فيا اهل الشام الصامدين الابطال في الغوطة وغيرها{اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَاَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ(وَهِيَ الْغُوطَة وَمَااَشْبَهَهَا( وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ(وَالْعَجْزُ وَالتَّقَاعُسُ وَالتَّخَاذُلُ وَالتَّكَبُّرُ عَلَى اللهِ فِيمَا شَرَعَهُ مِنَ الْجِهَادِ( وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ{وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْاَطْفَالُ الَّذِينَ يُدْفَنُونَ تَحْتَ الرُّكَامِ اَحْيَاءً وَاَمْوَاتاً{فَاَصَابَهَا اِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ(وَهَذَا الْاِعْصَارُ الَّذِي فِيهِ نَارٌ هُوَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ لَكُمْ: هَلْ يَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَسْتَسْلِمَ لِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ فِي هَذَا الْاِعْصَارِ وَمَافِيهِ مِنْ نَارٍ اَحْرَقَتْ قَلْبَهُ عَلَى اَطْفَالِهِ كَمَا اَحْرَقَتْ جَنَّتَهُ فِي الْغُوطَةِ وَغَيْرِهَا قَدِيماً وَحَدِيثاً وَمَهْمَا اَعَادَ التَّارِيخُ نَفْسَهُ: وَاِنْ كَانَ هَذَا الْمَثَلُ ضَرَبَهُ اللهُ لِمَنْ يُبْطِلُ صَدَقَاتِهِ بِالْمَنِّ وَالْاَذَى: اِلَّا اَنَّهُ جَدِيرٌ اَيْضاً بِمَنْ يُبْطِلُ رَحْمَةَ اللهِ عَنْهُ وَعَمَّنْ{يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ اِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزاً اِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنِ اللهِ وَمَاْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير(وَمَاذَا يَسْتَطِيعُ الْعَدُوُّ بَرّاً وَبَحْراً وَجَوّاً اَنْ يَفْعَلَ مَعَكُمْ اِذَا كُنْتُمْ فِي حَالَةِ تَمَاسٍ مُبَاشَرٍ مَعَ جُنُودِهِ مُشْتَبِكِينَ مَعَهُمْ: هَلْ سَيَقْصُفُ جُنُودَهُ: فَلْيَفْعَلْ: لَكِنْ لَايَجُوزُ شَرْعاً اَنْ تَدَعُوهُمْ {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِاَيْديهِمْ( فَقَطْ بَلْ{وَبِاَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ(مِنْكُمْ اَيْضاً:وَاِلَّا لَنْ يَاْخُذَ هَؤُلَاءِ الاَعْدَاءُ مَعَكُمْ دَرْساً وَلَاعِبْرَةً وَلَامَوْعِظَةً وَلَنْ يَخَافُوا مِنْكُمْ: اِلَى مَتَى اَيُّهَا الْاِخْوَةُ هَذَا التَّقَاعُسُ وَالتَّخَاذُلُ عَنْ اَدَاءِ الْوَاجِبِ وَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى فِي دِمَاءِ اَهْلِ الشَّامِ الَّتِي يَسْفِكُونَهَا بِدَمٍ بَارِدٍ ثُمَّ يُفْلِتُونَ مِنَ الْعِقَابِ الْاَلِيمِ فِي الدُّنْيَا: اِلَى مَتَى وَاللهُ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ اَنْ تَسْتَسْلِمُوا وَلَوْ لِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فِي هَذَا الْاِعْصَارِ صَاحِبِ النَّارِ الْمُحْرِقَةِ مَهْمَا اَحْرَقَ مِنْ جَنَّتِكُمْ: وَيَاْمُرُكُمْ اَنْ تَكُونُوا غَيْرَ رَاغِبِينَ بِهَذَا الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ مَهْمَا كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً(مِنْ قَضَائِكِ وَقَدَرِكَ الْحَسَنِ وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهُ يَارَبّ بِدَلِيل{قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ(مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ السَّيِّءِ الَّذِي يَاْمُرُكُمْ سُبْحَانَهُ بِالْهُرُوبِ مِنْهُ اِلَى قَضَاءٍ وَقَدَرٍ آَخَرَ حَسَنٍ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَاتَّبِعُوا اَحْسَنَ مَااُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ(مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ الْاَحْسَنِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِاَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ(مِنْ هَذِهِ الْحَمْلَةِ الصَّلِيبِيَّةِ الصَّفَوِيَّةِ الشَّرِسَةِ الَّتِي لَنْ يَكْفِيَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِهِ لِيُقَاتِلَهَا: بَلْ يَطْلُبُ الشَّرَفَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي قِتَالِهَا قَبْلَ اَنْ يَطْلُبَهُ لِمَلَائِكَتِهِ الْاَبْرَارِ الَّذِينَ يُظَلِّلُونَ الشَّامَ بِاَجْنِحَتِهِمْ:نعم ايها الاخوة{اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا(لِيُعْطِيَهُمْ دَرْساً فِي اَنَّهُمْ مَهْمَا احْتَاطُوا فَلَايُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ{وَاِذَا اَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلَامَرَدَّ لَهُ{ثُمَّ اَحْيَاهُمْ(لِيُعْطِيَهُمْ دَرْساً آَخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ(وَاَنَّهُمْ اِذَا احْتَاطُوا وَاَخَذُوا بِالْاَسْبَابِ فَسَتَعُودُ لَهُمُ الْحَيَاةُ بِاِذْنِ خَالِقِهَا لَا بِاِذْنِ الْاَسْبَابِ وَلَابِفَضْلِهَا: بَلْ بِفَضْلِ خَالِقِ الْحَيَاةِ وَاَسْبَابِهَا:وَمَعَ ذَلِكَ فَالِاحْتِيَاطُ وَالْاَخْذُ بِالْاَسْبَابِ مَطْلُوبٌ شَرْعاً؟ لِاَنَّ الْاَسْبَابَ هِيَ الْاُخْرَى اَيْضاً مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ الَّتِي اَمَرَ بِهَا دُونَ الْاِيمَانِ بِتَاْثِيرِهَا اِلَّا بِاِذْنِ خَالِقِهَا: وَاَمَّا الْاِيمَانُ بِهَا وَالِاتِّكَالُ عَلَيْهَا وَنِسْيَانُ خَالِقِهَا كَمَا فَعَلَ قَارُونُ بِقَوْلِهِ{اِنَّمَا اُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي(مُتَجَاهِلاً لِفَضْلِ اللهِ وَتَاْثِيرِهِ فِيمَا اَعْطَاهُ مِنْ رِزْقٍ وَاَمْوَالٍ وَمُتَجَاهِلاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِهِ(فَهَذَا يُؤَدِّي اِلَى وُقُوعِ شَيْءٍ مَجْهُولٍ وَاِنْ كُنَّا لَانَرَاهُ بِالْعَيْنِ الْمُجَرَّدَةِ عَلَى الْاَرْضِ اَدَّى اِلَى لَعْنَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْاَرْضَ(وَكَذَلِكَ اَوْقَحُ مِنْ قَارُونَ مَنْ يُنْكِرُ فَضْلَ اللهِ فِيمَا اَعْطَاهُ وَيُنْكِرُ فَضْلَ اللهِ فِي الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْجَزَاءِ الْعَادِلِ وَيَعْتَقِدُ اَنَّ لَهُ ضَرْبَةً لَازِمَةً عَلَى اللهِ فَيَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْيَهُودُ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا اَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ قُلْ اَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ اَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَاتَعْلَمُون{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ اِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً اَوْ نَصَارَى تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين بَلَى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلهِ(اَيْ بَلَى سَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ اَسْلَمَ: اَيْ مَنْ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْ كُلِّ الْمَعْبُودَاتِ الزَّائِفَةِ وَاَسْلَمَهُ لِلهِ اَيْ تَطَلَّعَ اِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ بِوَجْهِهِ وَجَسَدِهِ مَعاً؟ لِاَنَّ اللهَ هُنَا لَمْ يُرِدِ الْوَجْهَ فَقَطْ: وَاِنَّمَا اَرَادَ جَمِيعَ الْجَسَدِ بِمَا يَحْوِي مِنْ ظَوَاهِرَ وَخَفَايَا اَنْ تَتَحَرَّرَ جَمِيعاً مِنَ الْمَعْبُودَاتِ الزَّائِفَةِ وَتَنْقَادَ مُسْتَسْلِمَةً لِلهِ(وَمِنْ هَؤُلَاءِ اَيْضاً نَمُوذَجٌ آَخَرُ يُشْبِهُهُمْ اِلَى حَدٍّ مَا وَهُوَ مَنْ{دَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَااَظُنُّ اَنْ تَبِيدَ هَذِهِ اَبَدَا وَمَااَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُّ اِلَى رَبِّي لَاَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَبَا{اَرَاَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَاُوتَيَنّ مَالاً وَوَلَدَا اَطَّلَعَ الْغَيْبَ اَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدَا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَايَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدَّا وَنَرِثُهُ مَايَقُولُ وَيَاْتِينَا فَرْدَا(وَمِنْ هَؤُلَاءِ اَيْضاً{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدَا وَجَعَلْت لَهُ مَالاً مَمْدُودَا وَبَنِينَ شُهُودَا وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدَا ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَزِيد كَلَّا اِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدَا سَاُرْهِقُهُ صَعُودَا اِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ اَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ اِنْ هَذَا اِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ اِنْ هَذَا اِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَاُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَااَدْرَاكَ مَاسَقَرُ لَاتُبْقِي وَلَاتَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر{وَلَاتُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثِيمٍ اِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ اَسَاطِيرُ الْاَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم( نعم ايها الاخوة: اِيَّاكُمْ اَنْ تَنْخَدِعُوا بِمَنْ يَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ(فَهَذِهِ الْآَيَةُ لَمْ تَنْزِلْ مِنْ اَجْلِ الصَّلِيبِيَّةِ الصَّفَوِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ وَاِنَّمَا نَزَلَتْ مِنْ اَجْلِ قَوْمٍ قَالَ اللهُ فِيهِمْ{عَسَى اللهُ اَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً(وَاَمَّا مَانَزَلَ مِنْ اَجْلِ الصَّفَوِيَّةِ الصَّلِيبِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِاَيْدِيهِمْ وَاَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ{مَاقَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى اُصُولِهَا فَبِاِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِين(نعم ايها الاخوة: كُلُّ هَذِهِ الطَّامَّةِ الْكُبْرَى نَزَلَتْ كَالصَّاعِقَةِ عَلَى رُؤُوسِ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يُمَارِسُوا مِنَ الْاَعْمَالِ الْاِجْرَامِيَّةِ الْقَمْعِيَّةِ الْوَحْشِيَّةِ بِحَقِّ الْاَطْفَالِ كَمَا يُمَارِسُهَا اَوْغَادُ زَمَانِنَا: فَكَيْفَ لَوْ مَارَسُوهَا فِي زَمَانِهِمْ: وَلِمَاذَا هَذَا السُّكُوتُ الْمُخْزِي عَلَى جَرَائِمِ هَؤُلَاءِ الْاَوْغَادِ فِي زَمَانِنَا وَلَمْ يَبْلُغْ اُولَئِكَ فِي زَمَانِهِمْ مِعْشَارَ مَابَلَغَ هَؤُلَاءِ مِنَ اِجْرَامٍ فِي زَمَانِنَا وَمَعَ ذَلِكَ اَمَرَ اللهُ بِالتَّنْكِيلِ بِبُيُوتِهِمْ وَنَخْلِهِمْ: فَاَيْنَ نَحْنُ مِنْ اَوَامِرِ اللهِ وَنَحْنُ نَرَى الْفَلَسْطِينِيَّ وَالسُّورِيَّ يُدَمَّرُ بَيْتُهُ فَوْقَ رَاْسِهِ دُونَ اَنْ يُحَرِّكَ سَاكِناً وَدُونَ اَنْ يُدَمِّرَ بَيْتاً مِنْ بُيُوتِ الْاَعْدَاءِ قِصَاصاً عَادِلاً اَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِهِ: فَالتَّنْكِيلُ بِبُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ عَادِلٌ عِنْدَ اللهِ اِلَّا جَزَاءً وِفَاقاً وَهُوَ التَّنْكِيلُ بِبُيُوتِ الْاَعْدَاءِ الَّذِينَ لَايَنْبَغِي اَنْ يَكُونَ لَهُمْ بُيُوتٌ يَرْتَاحُونَ فِيهَا فِي اَرْضِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا بِحَارِهِمْ وَلَا اَجْوَائِهِمْ: فَكَيْفَ نَسْمَحُ لَهُمْ اَنْ تَكُونَ لَهُمْ قَوَاعِدُ عَسْكَرِيَّةٌ يُنَكِّلُونَ بِاَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خِلَالِهَا: بَلْ حَتَّى بُيُوتُ اللهِ فِي اَرْضِهِ وَهِيَ الْمَسَاجِدُ اَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ اَنْ تَكُونَ مَصْدَرَ رُعْبٍ لِلْاَعْدَاءِ(نَقُولُ لِلْاَعْدَاءِ وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ( لَايَرْتَاحُونَ فِيهَا اَبَداً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اُولَئِكَ مَاكَانَ لَهُمْ اَنْ يَدْخُلُوهَا اِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم(اِلَّا مَنْ تَابَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْاَعْدَاءِ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ: وَنَحْنُ نُنَبِّهُكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّنَا لَانَقُولُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ اِلَّا فِي حَالِ التَّمَادِي فِي الْعُدْوَانِ وَانْعِدَامِ جَمِيعِ السُّبُلِ اِلَّا سَبِيلٌ وَاحِدٌ وَهُوَ رَدُّ الْعُدْوَانِ بِالْمِثْلِ: وَلَانَقُولُ بِاَوَّلِ الدَّوَاءِ وَهُوَ الْكَيُّ بَلْ بِآَخِرِ الدَّوَاءِ وَهُوَ الْكَيُّ فَاِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ نَجْنَحْ لَهَا لَكِنْ عَلَيْهِمْ اَنْ يُعِيدُوا اِعْمَارَ سُورِيَّا وَاَنْ يَدْفَعُوا دِيَةَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ ظُلْماً وَعُدْوَاناً ضِمْنَ حُدُودِ الشَّرْعِ وَالْمَعْقُولِ وَالْمَعْرُوف: ثُمَّ نُوَجِّهُ خِطَابَنَا اَخِيراً اِلَى اَهَالِي طَرْطُوسَ اَنْ يَاْخُذُوا الْعِبْرَةَ مِمَّا جَعَلَهُ اللهُ سُنَّةً جَارِيَةً بِدَمٍ بَارِدٍ فِي قَتْلِ الْاَطْفَالِ فِي الْغُوطَةِ عَلَى اَيْدِي اَعْدَائِهِمْ وَنَقُول: عَلَيْكُمْ اَنْ تَمْنَعُوا اَطْفَالَكُمْ مِنْ شَتْمِ اللهِ وَالدِّينِ وَالتَّهَجُّمِ عَلَى الْمُقَدَّسَاتِ اَيُّهَا الْاَوْغَاد: فَنَحْنُ نَسْمَعُهُمْ بِآَذَانِنَا وَنَحْنُ خَارِجُونَ مِنَ الْمَسَاجِدِ يَشْتُمُونَ الله: مَعَ الْعِلْمِ اَنَّ النِّظَامَ الْمُجْرِمَ الْحَقِيرَ يَعْلَمُ جَيِّداً اَنَّهَا جَرِيمَةٌ كُبْرَى يُعَاقِبُ عَلَيْهَا الْقَانُون: وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَايُعَاقِبُ وَلَايُحَرِّكُ سَاكِناً لِمَاذَا؟ لِتَبْقَى الصُّدُورُ دَائِماً مُحْتَقِنَةً وَتَغْلِي حِقْداً وَضَغِينَةً وَكُرْهاً لِلْاِسْلَامِ وَاَهْلِهِ: هَلْ تُصَدِّقُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّ الْمُوَالِينَ لِلنِّظَامِ الْمُجْرِمِ لَايَرْتَاحُونَ اَبَداً لِمَنْ يَذْهَبُ اِلَى الْمَسْجِدِ وَيُصَلِّي فِيهِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُمْ{يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ اَنَّى يُؤْفَكُونَ(لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُمْ مِنْ سَخَافَةِ عُقُولِهِمْ وَتَفْكِيرِهِمْ يَحْسَبُونَ اَنَّ الْمُؤَامَرَاتِ لَاتَعْمَلُ عَمَلَهَا وَلَاتُؤْتِي ثِمَارَهَا ضِدَّهُمْ اِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ اَزْمَةِ ثِقَةٍ كُبْرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بُيُوتِ اللهِ: بَلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ خَالِقِهِمْ اَيْضاً: وَلِذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ وَالرُّعْبَ مِنَ الْمَسَاجِدِ بِسَبَبِ مَافِيهَا مِنْ مَلَائِكَةٍ تَكْرَهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ اَمْثَالِهِمْ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الَّذِي يَبِيعُ الْاِسْلَامَ فِي سُوقِ الدَّلَّالِ يَبِيعُهُ اللهُ فِي سُوقِ الصَّرَامِي الْعِتَقِ الَّتِي تَحْتَرِقُ عَلَيْهِ فِي جَحِيمِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ{اِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَاُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّآَتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيمَا(وآخر دعوانا اَنِ الحمد لله رب العالمين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
ماخلق, من, الفلق, اعوذ, برب, سر, قم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir