![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة الكرام مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي(وفقه الله)،نفعنا الله وإياكم بها. القلب الطَّيب !!! الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين. أما بعد: إنَّ كلَّ إنسان أيها الأفاضل يحمل في صدره قلبًا!، لكن قلوب العباد ليست سواء! ومما يدل على ذلك اختلاف أقوالهم! وتنوع أفعالهم!وهذه حكمة ربانية إلهية كونية. لا أريد أن أتطرق أيها الأحبة في هذا المقال إلى قلبٍ مَيِّت سوَّدته الذنوب!فأبعدته عن علاَّم الغيوب،ولا إلى قلبٍ أصبحت الشهوات مقصده والهوى قائده!ولا إلى قلبٍ أعماه الكُره!وسيطر عليه البغض!ولا إلى قلبٍ قد غفل عن الموت وشدته وعن القبر و ظلمته! ولا إلى قلبٍ سيطر عليه الشيطان فأنساه ذكر الرحمن، يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :" القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاته؛ ولو كان فيها سخط ربه وغضبه،فهو لا يبالى إذا فاز بشهوته وحظه،رضي ربه أم سخط، فهو متعبد لغير الله:حبا،وخوفا، ورجاء، ورضا، وسخطا، وتعظيما؛ وذلا. إن أحبَّ أحبّ لهواه،وإن أبغض أبغض لهواه،وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منع لهواه. فهواه آثر عنده وأحب إليه من رضا مولاه. فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهل سائقه، والغفلة مركب ". إغاثة اللهفان ( 1/99) وإنما أريد أن أتكلم عن قلبٍ جعله صاحبه عامرا بالإيمان، مُقبلاً على طاعة العزيز المنان، مبغضا للإثم و العصيان ، فسَلِم بفضل ربِّ البريات من التلوث بالشرك و البدع والمحدثات وغير ذلك من الآفات، قلبٍ لم تؤثر فيه كذلك الشهوات ولا اغتر بما في الحياة الدنيا من ملذات زائفات، يقول الإمام ابن رجب-رحمه الله-:"فالقلب الصالح هو القلب السليم الذي لا ينفع يوم القيامة عند الله غيره،وهو أن يكون سليما عن جميع ما يكرهه الله من إرادة ما يكرهه الله ويسخطه، ولا يكون فيه سوى محبة الله وإرادته، ومحبته ما يحبه الله وإرادة ذلك، وكراهة ما يكرهه الله، والنفور عنه".فتح الباري لابن رجب (1/208) قلبٌ أبيض كالثلج لم يتلوث ولم يصدأ، لأن حامله كثير الذكر للعزيز المقتدر،يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله-: "وصدأ القلب بأمرين بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر".الوابل الصيب ( ص40) قلبٌ نعم قد يتألم، ويتأثر، ويحزن، لكن يكتم ولا يشتكي، بل مع هذا كله! لا تُفارق البسمة وجه صاحبه مُحتسبا بفعله الكريم هذا الأجر عاملا بما حث عليه سيد البشر، فعن أبي ذَرٍّ -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لك صَدَقَةٌ ".رواه الترمذي ( 1965)، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله-. يقول المناوي - رحمه الله- :"(تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ) أي في الإسلام (لك صَدَقَةٌ) يعني إظهارك له البشاشة والبِشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة ".التيسير بشرح الجامع الصغير (1/442) قلبٌ لم يتغلغل إليه الحقد! ولم يتسرب له الحسد! ولذا نرى حامله لا يسعد عند وقوع إخوانه في الزَّلات ولا يفرح إذا ابتلوا بالعثرات،يقول الإمام ابن القيم-رحمه الله-:"يتوجع- أي المؤمن- لعثرة أخيه المؤمن إذا عَثَر،حتى كأنه هو الذي عَثَر بها، ولا يشمت به فهو دليل على رقة قلبه وإنابته".مدارج السالكين (1/435) قلبٌ مُتشبع بالأمل، مُتدفق بالبذل والعطاء، حريص على كل خير، بعيد عن كل شر، وسينفع صاحبه بإذن العزيز العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الحكيم العليم بقلبٍ سليم، حيث يقول الرؤوف الكريم :(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ) [ الشعراء :88- 89]. يقول الإمام ابن كثير- رحمه الله-:وقوله:{ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ}أي:لا يقي المرء من عذاب الله ماله،ولو افتدى بملء الأرض ذهبا:{وَلا بَنُونَ } ولو افتدى بمن في الأرض جميعا، ولا ينفعُ يومئذ إلا الإيمانُ بالله، وإخلاص الدين له، والتبري من الشرك؛ ولهذا قال:{ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي: سالم من الدنس والشرك".تفسير ابن كثير(6/149) فهنيئا لك يا صاحب هذا القلب الجميل والمنبع النبيل بهذه المنحة الإلهيَّة والعطية الربَّانيَّة التي ستنير لك الطريق وتكون سببا بإذن رب الأرض والسموات في حرصك على الطاعات وتزودك من الخيرات، يقول الإمام ابن القيم- رحمه الله- :"إذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ". الجواب الكافي (ص 125) وعليك أن تعلم كذلك أنك قد وُفِّقت لمنِّة جليلة وهبة كريمة تحتاج منك شُكر الله عز وجل، ليس فقط بالقول بل حتى بالفعل، لأن الشكر كما أخبرنا العزيز المنعم من أسباب دوام واستمرار النِّعم،حيث يقول أرحم الراحمين: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[إبراهيم :7]. يقول العلامة الشنقيطي-رحمه الله-:"وبهذه المناسبة إن على كل مسلم أفراداً وجماعات،أن يقابلوا نعم الله بالشكر،وأن يشكروها بالطاعة والعبادة للَّه،وأن يحذروا كُفران النعم". أضواء البيان (9/112) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يَرزقنا وإيَّاكم قُلوبًا طيبة سليمة، وأن يُجنبنا القلوب الميتة السَّقيمة، وأن يُوفِّقنا جميعا لما فيه فضل وخير وسرور، فهو سبحانه ولي ذلك والعزيز الغفور. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|