[في البيوع]: ما معنى كلام شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية هذا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في مجموع الفتاوى (28/ 75):
[وَثُبُوتُ الْخِيَارِ بِالْغَبْنِ لِلْمُسْتَرْسِلِ -وَهُوَ الَّذِي لَا يُمَاكِسُ- هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا فَلَيْسَ لِأَهْلِ السُّوقِ أَنْ يَبِيعُوا الْمُمَاكِسَ بِسِعْرِ؛ وَيَبِيعُوا الْمُسْتَرْسِلَ الَّذِي لَا يُمَاكِسُ أَوْ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ بِالسِّعْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ السِّعْرِ هَذَا مِمَّا يُنْكَرُ عَلَى الْبَاعَةِ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا" وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَلَقِّي السِّلَعِ؛ فَإِنَّ الْقَادِمَ جَاهِلٌ بِالسِّعْرِ؛ وَلِذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لَبَادٍ وَقَالَ: "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ: "لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لَبَادٍ"؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا، وَهَذَا نَهْيٌ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الْمُشْتَرِينَ فَإِنَّ الْمُقِيمَ إذَا تَوَكَّلَ لِلْقَادِمِ فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيْهَا وَالْقَادِمُ لَا يَعْرِفُ السِّعْرَ ضَرَّ ذَلِكَ الْمُشْتَرِيَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ"]. اهـ
هل معنى كلام شيخ الإسلام أنه لا ينبغي المساومة بين البائع والمشتري حتى لا يختلف السعر على المشترين (الزبائن)؟
وهل معنى ذلك أن البائع يجعل للسلعة سعرًا محددًا لا يتسامح فيه لأحد وإلا فهو داخل في المنهي عنه؟
أرجو الإيضاح، وجزاكم الله خيرًا.
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|