استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: اماكن بيع كراتين فارغة التجمع الخامس (آخر رد :الحج الحج__4)       :: فيديو نادر ابكى كل الحاضرين ? أجمل تلاوة مرئية بأداء رائع متميز للشيخ محمد الطبلاوي !! جودة عالية h (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: يا الله على جمال وروعة هذا المقطع ? من روائع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: محافل رهيبة جداً من أروع ما جود الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? خشووع وتألق لا يوصف ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: يا الله على جمال وروعة هذا المقطع ? من روائع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شاهد ماذا فعل الشيخ عبد الباسط بالناس? تلاوة جننت الجمهور وهزت المكان بالكامل? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: يا الله على جمال وروعة هذا المقطع ? من روائع الشيخ محمد محمود الطبلاوي ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: قصار السور التى بكي فيها ? الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? أروع تلاوة هتسمعها فى حياتك !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تلاوة هزت ارجاء المسجد من اروع روائع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد - لن تمل من سماعها !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تلاوة مرئية رهيبة خيالية بأداء غير مسبوق .. عبد الباسط عبد الصمد .. ابداع فاق الوصف? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 7th May 2018   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 199

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي نريد ان نستفيد ونفيد

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فَاِنَّ شَيْخَ جَامِعِ خَدِيجَةَ فِي طَرْطُوسَ تَوَقَّفَ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ عَنْ شَرْحِ كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ بِاُسْلُوبِهِ الرَّائِعِ يَوْمَيِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ حَسَبَ التَّوْقِيتِ الصَّيْفِيِّ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي التَّوْقِيتِ الشَّتَوِيِّ وَلَانَدْرِي مَاالْاَسْبَابُ: وَبِالْمُقَابِلِ فَاِنَّ شَيْخَ جَامِعِ النَّجَاحِ فِي طَرْطُوسَ مَازَالَ مُسْتَمِرّاً فِي شَرْحِ كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ يَوْمَيِ الْاَحَدِ وَالْاَرْبِعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَفِقْهِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَطْ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِاُسْلُوبٍ اَكْثَرَ مِنْ رَائِعٍ: وَاَمَّا شَيْخُ جَامِعِ الْمَنْصُورِ فَاِنَّهُ يَشْرَحُ كِتَابَ الْاَذْكَارِ لِلْاِمَامِ النَّوَوِيِّ يَوْمَ الْاَحَدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ: وَيَشْرَحُ اَيْضاً كِتَابَ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ: وَيَاحَبَّذَا لَوْ يَجْعَلُ دُرُوسَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِيَتَسَنَّى لِلْجَمِيعِ حُضُورُ الدُّرُوسِ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: فَاِنَّ هَذَا الْوَقْتَ وَهُوَ مَابَيْنَ الضُّحَى اِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ جَعَلَهُ اللهُ وَقْتاً مَحْبُوباً مِنْ اَجْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ لِيَحْتَمِيَ النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ اَشِعَّةِ الشَّمْسِ الْحَارِقَةِ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ(اِلَّا اِذَا كَانُوا مُضْطَّرِّينَ اِلَى تَاْمِينِ لُقْمَةِ الْعَيْشِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ{فَاِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْاَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ(لَكِنْ اِذَا تَسَنَّتْ لَكُمُ الْفُرْصَةُ لِلْعَوْدَةِ اِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ جَدِيدٍ دُونَ تَاْثِيرٍ عَلَى لُقْمَةِ الْعَيْشِ اِلَّا تَاْثِيراً غَيْرَ مُمِيتٍ ابْتَلَانَا اللهُ بِهِ عِنْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْيَوْمِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ{وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(اَيِ اذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً بِمَجَالِسِ الْعِلْمِ دَاخِلَ وَخَارِجَ الْمَسْجِدِ اِنْ تَيَسَّرَ لِاَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ رُبَّمَا بَعْضُهُمْ يَاْنَفُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ دَاخِلَ الْمَسَاجِدِ فَلَامَانِعَ اَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ خَارِجَ الْمَسَاجِدِ{وَاِنْ اَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَاْمَنَهُ ذَلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَفْقَهُونَ(بِمَعْنَى اَنَّهُمْ بِحَاجَةٍ اَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ اِلَى التَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللهِ الْاِسْلَامِيِّ[وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً(مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ[ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ(وَعَلَيْنَا اَنْ نَبْدَاَ مَعَهُمْ اَوّلاً فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُلْحِدِينَ: ثُمَّ الرَّدَّ عَلَى الشِّيعَةِ: فَاِذَا شَعَرَ الشِّيعِيُّ الْاِمَامِيُّ بِحَسَاسِيَّةٍ مُفْرِطَةٍ تُؤْذِي مَشَاعِرَهُ حِينَ الرَّدِّ عَلَى كُتُبِهِ: فَعَلَيْنَا اَنْ نَتْرُكَ الرَّدَّ مُؤَقَّتاً وَنُشْغِلَهُ مُؤَقَّتاً اَيْضاً بِالرَّدِّ عَلَى الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَعَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَالْاَشْعَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ وَالْبُوذِيَّةِ وَالْهِنْدُوسِيَّةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهَا مِنَ الْفِرَقِ وَالْآَرَاءِ: ثُمَّ نُعَاوِدُ مَعَهُ الرَّدَّ عَلَى الشِّيعَةِ الْاِمَامِيَّةِ فِي وَقْتٍ آَخَرَ يَكُونُ فِيهِ وَاسِعَ الصَّدْرِ غَيْرَ مُحْتَقِنٍ وَمُتَقَبِّلاً لِلرَّاْيِ وَالرَّاْيِ الْآَخَرِ الْمُضَادِّ الْمُنَاقِضِ: وَاِذَا شَعَرَ الْمَسِيحِيُّ بِاحْتِقَانٍ فِي صَدْرِهِ وَتَعَصُّبٍ اَعْمَى لِدِينِهِ وَمُعْتَقَدَاتِهِ فَنُشْغِلُهُ مُؤَقَّتاً بِالرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ وَنُعَوِّدُ الْجَمِيعَ فِي السِّجْنِ وَفِي خَارِجِ السِّجْنِ عَلَى احْتِرَامِ الرُّمُوزِ لَدَى الْجَمِيعِ وَعَدَمِ التَّهَجُّمِ عَلَيْهَا وَهَكَذَا دَوَالَيْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ وَقِيسُوا عَلَى ذَلِكَ: وَاِذَا شَعَرَ الشِّيعِيُّ بِحَسَاسِيَّةٍ مِنْ ذِكْرِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فَاِنَّنَا نَشْرَحُ لَهُ آَرَاءَهُ دُونَ ذِكْرِ اسْمِهِ اِلَى اَنْ يَتَعَوَّدَ عَلَى آَرَائِهِ وَيَتَقَبَّلُهَا وَيُعْجَبُ بِهَا فَنَذْكُرُ لَهُ اسْمَهُ هُنَا... وَالشَّيْءُ الْمُلْفِتُ لِلنَّظَرِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ فِي هَذِهِ الْمَجَالِسِ الْعِلْمِيَّةِ فِي مَسَاجِدِ طَرْطُوسَ وَبَانْيَاسَ: اَنَّ الْمَشَايِخَ يَسْمَحُونَ لِمَنْ يُرِيدُ اَنْ يَسْاَلَ سُؤَالاُ مُسْتَفْسِراً عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الدَّرْسِ الَّذِي هُوَ بِصَدَدِهِ: وَلَكِنَّهُمْ لَايَسْمَحُونَ اَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ خَارِجَ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: فَمَثَلاً جَاءَتْنَا شَكْوَى مِنْ اِنْسَانٍ عَامِّيٍّ مِنْ عَوَامِّ النَّاسِ يُعَانِي مِنْ ضَعْفٍ فِي الِاسْتِيعَابِ وَالْاِحَاطَةِ مِمَّا يَسْمَعُ مِنْ دُرُوسِ الْمَشَايِخِ يَقُولُ فِيهَا: لَمْ اَفْهَمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً مِنَ الدُّرُوسِ الَّتِي تُلْقَى فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ؟ لِاَنَّ الشَّوْقَ يُلِحُّ عَلَيَّ بِشِدَّةٍ اِلَى الْاِجَابَةِ عَنْ سُؤَالٍ يُحَيِّرُنِي آَخِذاً مَسَاحَةً كَبِيرَةً مِنْ تَفْكِيرِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ اَسْاَلُ فِيهَا الْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ فَيَرْفُضُونَ الْاِجَابَةَ رَاجِينَ عَدمَ الْخُرُوجِ عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: فَيَحْصَلُ عِنْدِي كَبْتٌ وَاكْتِئَابٌ وَصَدْمَةٌ وَصِرَاعٌ فِكْرِيٌّ يَمْنَعُنِي مِنْ مُتَابَعَةِ الدَّرْسِ وَالتَّرْكِيزِ عَلَى مَايُقَالُ فِيهِ اِلَّا بِفَهْمٍ عَقِيمٍ لَاجَدْوَى مِنْهُ وَلَافَائِدَةَ: اِلَى اَنْ اَحْرَجْتُ شَيْخَ جَامِعِ النَّجَاحِ اَمَامَ الْحَاضِرِينَ رَاجِياً جَوَاباً شَافِياً عَلَيْهِ: فَقُلْتُ لَهُ: اَقْرَاُ فِي الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ عَنْ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِمِقْدَارِ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍ وَعَشْراً(اَخُصُّ عَشْراً مِنَ الْاَيَّامِ لَا مِنَ الْاَشْهُرِ( ثُمَّ اَقْرَاُ فِي مَوْضِعٍ آَخَرَ بِمِقْدَارِ مَتَاعٍ اِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍ: فَقَالَ هَذِهِ الْآَيَةُ مَنْسُوخَةٌ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهَا: وَاسْتَقَرَّ الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى بِاَرْبَعَةِ اَشْهُرٍ وَعَشْراً: وَالَّذِينَ لَايَقُولُونَ بِالنَّسْخِ قَالُوا: اِنَّ اَهْلَ زَوْجِهَا الْمُتَوَفَّى مُخَيَّرُونَ بَيْنَ اِبْقَائِهَا فِي الْعِدَّةِ مَتَاعاً اِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍ: اَوْ اَنْ يَقْتَصِرُوا عَلَى اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍ وَعَشْراً: يَقُولُ صَاحِبُ الشَّكْوَى: فَحَصَلَ عِنْدِي فَرَحٌ كَبِيرٌ وَسُرُورٌ عَظِيمٌ بَعْدَ هَذِهِ الْاِجَابَةِ الشَّافِيَةِ: فَلَمْ اَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ خَالِيَ الْوِفَاضِ: بَلْ خَرَجْتُ بِكَلِمَتَيْنِ فَهِمْتُهُمَا جَيِّداً: وَانْزَاحَ جَبَلٌ كَبِيرٌ مِنَ الْهَمِّ وَالْخَيْبَةِ وَاللَّوْعَةِ عَنْ صَدْرِي: فَلَمْ اَعُدْ ذَلِكَ الْغَبِيَّ الْاَحْمَقَ الَّذِي لَايَفْهَمُ مَايُقَالُ: بَلْ عَادَتْ اِلَيَّ ثِقَتِي بِنَفْسِي حَتَّى خُيِّلَ اِلَيَّ اَنِّي اَصْبَحْتُ اَعْلَمَ عُلَمَاءِ الْاَرْضِ: وَنِمْتُ لَيْلَتَهَا قَرِيرَ الْعَيْنِ: وَاَعَانَتْنِي هَذِهِ الْاِجَابَةُ عَلَى الشَّيْطَانِ وَلَمْ تُعِنِ الشَّيْطَانَ عَلَيَّ؟ لِاَنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ يَحْثُّنِي دَائِماً بَوَسْوَاسٍ فَظِيعٍ عَلَى مُقَاطَعَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ بَلْ عَلَى مُقَاطَعَةِ الصَّلَاةِ نِهَائِيّاً خَارِجَهَا اَيْضاً وَ مُقَاطَعَةِ الْعُلَمَاءِ: وَنَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ لِلْمَشَايِخِ الْكِرَامِ: قَالُوا لِابْنِ عَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: بِمَ نِلْتَ هَذَا الْعِلْمَ؟ فَقَالَ بِلِسَانٍ سَؤُولٍ: وَنَحْنُ نُرِيدُ اَنْ نَفْهَمَ مَاذَا يَجْرِي مِنْ وَرَاءِ الْكَوَالِيسِ وَمِنْ تَحْتِ الطَّاوِلَاتِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَرْفُضُونَ فِيهَا الْاِجَابَةَ عَنْ سُؤَالٍ خَارِجَ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: طَيِّبْ هَذَا الَّذِي يَسْاَلُ سُؤَالاً خَارِجَ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: مَتَى سَيَجِدُ مِنْ سَمَاحَتِكُمْ وَقْتاً تَتَفَرَّغُونَ فِيهِ لِلْاِجَابَةِ عَلَيْهِ: طَيِّبْ لِمَاذَا لَاتُخَصِّصُونَ وَلَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي الْاُسْبُوعِ مِنْ اَجْلِ الْاِجَابَةِ عَنْ اَسْئِلَةٍ عَشْوَائِيَّةٍ خَارِجَ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: طَيِّبْ اِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْرِفُونَ الْاِجَابَةَ فِي الْوَقْتِ الْحَالِيِّ: لِمَاذَا لَاتَعْتَذِرُونَ مِنَ السَّائِلِ رَاجِينَ تَاْجِيلَ الْاِجَابَةِ عَلَى سُؤَالِهِ اِلَى دَرْسٍ قَادِمٍ قَائِلِينَ لَهُ جَوَابُنَا عَلَى سُؤَالِكَ يَحْتَاجُ مِنَّا اِلَى مُرَاجَعَةٍ: اِلَى كُتُبٍ نَرْجِعُ اِلَيْهَا: اِلَى مَصَادِرَ مَوْثُوقَةٍ نُفْتِي مِنْهَا لَاتَحْضُرُنَا الْآَنَ: اِلَى مُشَاوَرَةٍ مَعَ عُلَمَاءَ اَعْلَمَ مِنَّا: اِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّحَفُّظَاتِ: لِذَلِكَ نَتَحَفَّظُ فِي الْوَقْتِ الْحَالِيِّ عَلَى الْاِجَابَةِ عَلَيْهِ خَوْفاً مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [اَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ اَسْرَعُكُمْ فَتْوَى[مَنْ اَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ[كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً اَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَاسَمِعَ( نَعَمْ آَيَةٌ وَاحِدَةٌ: حَدِيثٌ وَاحِدٌ يَقْضِي عَلَى شَرْحِهِمَا وَفَوَائِدِهِمَا النَّهَارَ وَاللَّيْلَ بِاَكْمَلِهِ الْمُذِيعُ ذُو الصَّوْتِ الْحَسَنِ الْجَذَّابِ الْخَاشِعِ عَلَى فَضَائِيَّةِ السُّنَّةِ وَالْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ السُّعُودِيَّةِ: خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ سَرْدِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بِاَكْمَلِهِمَا مِنْ دُونِ شَرْحٍ وَفَهْمٍ( مَنْ سَمِعَ لَيْسَ كَمَنْ رَاَى(وَلِذَلِكَ لَايَكْفِي مَا سَمِعْتُمُوهُ وَتَعَلَّمْتُمُوهُ مِنَ الْمَشَايِخِ الْقُدَامَى مِنْ دُونِ شَرْحٍ لِكُتُبِهِمْ وَتَعْقِيبٍ بَنَّاءٍ عَلَيْهَا: بَلْ اَنْتُمْ بِحَاجَةٍ اِلَى رُؤْيَةٍ قَلْبِيَّةٍ مِنْ قُلُوبٍ رَبَّانِيَّةٍ يَفْقَهُونَ بِهَا تَسْتَعِينُونَ بِهَا لِلْاِجَابَةِ عَلَى الْاَسْئِلَةِ الَّتِي تَحْتَاجُ اِلَى مُرَاجَعَةٍ{اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ اَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا(وَالْآَيَةُ هُنَا تُوحِي اَنَّ تَدَبُّرَ الْقُرْآَنِ يَحْتَاجُ اِلَى مُشَاوَرَةٍ وَمُشَارَكَةٍ بِالرَّاْيِ وَلَيْسَ انْفِرَاداً بِالرَّاْيِ وَ لَا تَعَصُّباً اَعْمىً لِرَاْيٍ وَاحِدٍ اِلَّا اِذَا كَانَ هَذَا الرَّاْيُ لَهُ وَجَاهَتُهُ:نعم ايها الاخوة:اَلْاِنْسَانُ الْعَامِّيُّ الَّذِي لَايَفْقَهُ اِلَّا الْقَلِيلَ يَرَى فِي الْعَالِمِ الرَّبَّانِيِّ فَارِسَ اَحْلَامِهِ الَّذِي يَمُدُّ يَدَيْهِ اِلَيْهِ لِيُنْقِذَهُ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ اِلَى نُورِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ: فَاِذَا كَسَرَ خَاطِرَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يُخْرِجُهُ فِيهَا عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ: فَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ يَتَّهِمُهُ بِقِلَّةِ الْاَدَبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ: فَيَلْجَاُ اِلَى شَيَاطِينِ الْاِنْسِ لِيُخْبِرُونَهُ اَنَّهُ فِعْلاً خَرَجَ عَنْ حُدُودِ الْاَدَبِ: وَاَنَّ الْاَدَبَ فَضَّلُوهُ عَلَى الْعِلْمِ: وَتَعَالَ مَعَنَا لِنُعَلِّمَكَ حُدُودَ الْاَدَبِ فِي الْحَضَارَةِ الزَّائِفَةِ الَّتِي تَدْعُو اِلَى التَّعَرِّي وَالْاِبَاحِيَّةِ وَالتَّفَسُّخِ وَالِانْحِلَالِ مِنْ قُيُودِ الشَّرَفِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْعَفَافِ: وَهَذَا هُوَ الْاَدَبُ الَّذِي فَضَّلُوهُ عَلَى الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ بِزَعْمِهِمْ: نَعَمْ اِنَّهُ اَدَبُ الْحُبِّ لِغَرِيزَتِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ: ثُمَّ يَقُولُونَ (يِضْرَبِ الْحُبّ شُو بِيْذِلّ(نعم ايها الاخوة: وَلَقَدْ صَدَقُوا فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الَّذِي يَسْتَحِلُّ الْفُرُوجَ بِكَلِمَةِ اللهِ الَّذِي لَايَاْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ لَيْسَ كَالَّذِي يَسْتَحِلُّهَا بِكَلِمَةِ الشَّيْطَانِ الَّذِي يَاْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الَّذِي يَسْتَحِلُّ فُرُوجَ النِّسَاءِ بِكَلِمَةِ الشَّيْطَانِ سَيَاْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ يَسْتَحِلُّ شَرْجَهُ وَيُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنَ الرِّجَالِ مِنْهُ اَوْ يَسْتَحِلُّ شُرُوجَ الْآَخَرِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ نِهَايَةَ الزِّنَا هِيَ اللِّوَاطُ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الشَّهْوَةَ اِلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ كَلِمَةِ اللهِ الَّذِي لَايَاْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ: تَجْلِبُ شَهْوَةَ النِّسَاءِ اِلَى الرِّجَالِ لِصَاحِبِهَا بِكَلِمَةِ الشَّيْطَانِ الَّذِي يَاْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَلَنْ يَرْضَى مَعَهُ الشَّيْطَانُ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَهُوَ الزِّنَى بَلْ يَاْمُرُهُ بِالْفَحْشَاءِ بِكُلِّ اَشْكَالِهِ: وَالْاَخْطَرُ مِنْ ذَلِكَ اَنَّ الشَّيْطَانَ يَسْعَى جَاهِداً لِيُوقِعَهُ فِي الرِّدَّةِ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الَّذِي يَقُولُ اَنَّ الزَّوَاجَ الشَّرْعِيَّ الْحَلَالَ مِثْلُ الزِّنَى الْحَرَامِ هُوَ كَالَّذِي يَقُولُ اَنَّ الْبَيْعَ الْحَلَالَ مِثْلُ الرِّبَا الْحَرَامِ: نعم ايها الاخوة العلماء: اَنْتُمْ مَعَ الْاَسَفِ وَاقِعُونَ فِي مَحْظُورٍ خَطِيرٍ جِدّاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ(نَعَمْ وَيَزْدَادُ الْاِثْمُ اِثْماً عَلَى اِثْمٍ بِنَهْرِكُمْ لِلسَّائِلِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي بُيُوتِ اللهِ لِضُيُوفِ الرَّحْمَنِ الَّذِي اَمَرَ بِاِكْرَامِ الضَّيْفِ فِي بَيْتِهِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ حَتَّى وَلَوْ كُنْتُمْ تَصْرِفُونَ السَّائِلَ عَنْ سُؤَالِهِ بِاَدَبٍ لِاَنَّهَا مَسْاَلَةُ حَيَاةٍ اَوْ مَوْتٍ لِقَلْبِ هَذَا السَّائِلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا اَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ(بِسَبَبِ اسْتِهْتَارِ الْعُلَمَاءِ فِي الْاِجَابَةِ عَلَى مَارَانَ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ شُبُهَاتٍ: فَكَمْ مِنْ دُرُوسٍ عِلْمِيَّةٍ تُلْقَى وَمُحَاضَرَاتٍ لَاتُسْمِنُ وَلَاتُغْنِي مِنْ جُوعٍ اِلَّا لِلْمُخْتَصِّينَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ مَايُقَالُ: وَكَمْ مِنْ شُبْهَةٍ صَغِيرَةٍ لَايُلْقِي لَهَا الْعُلَمَاءُ بَالاً وَمَعَ ذَلِكَ جَعَلَتِ الْاِيمَانَ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَلُوبِ الْعَوَامِّ مِنَ النَّاسِ تَمَكُّناً كَبِيراً هَائِلاً بَعْدَ اَنْ اَجَابُوا عَلَيْهَا: وَكَمْ مِنْ اُنَاسٍ مُسْلِمِينَ وَغَيْرَ مُسْلِمِينَ اَحَبُّوا الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ وَرَغِبُوا بِهِ بِصِغَارِ مَسَائِلِهِ اَوَّلاً: وَوَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ مَاجَاءَ الْوُجَهَاءُ وَالْكُبَرَاءُ فِي قَوْمِهِمْ اِلَى رَسُولِ اللهِ اِلَّا مِنْ اَجْلِ التَّرَفِ الْفِقْهِيِّ الَّذِي لَايَضُرُّ وَلَايَنْفَعُ فِي عُصُورٍ عَاشَهَا الْمُسْلِمُونَ فِيمَا مَضَى اَيْضاً فِي الْاَنْدَلُسِ: وَمَعَ ذَلِكَ اَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اَنْ يَتْرُكَ الْوُجَهَاءَ وَالْكُبَرَاءَ مَهْمَا كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ مُتَحَقِّقَةً فِي هِدَايَتِهِمْ لِيَهْدُوا قَوْمَهُمْ وَيُسْلِمُوا عَلَى اَيْدِيهِمْ وَاَنْ يَلْتَفِتَ اِلَى مَسْاَلَةِ عَامِّيٍّ مِنْ عَوَامِّ النَّاسِ لَايَفْقَهُ كَمَا يَفْقَهُ هَؤُلَاءِ الْكُبَرَاءُ وَلَيْسَ مِنْ مُسْتَوَاهُمُ الثَّقَافِيِّ بَلْ هُوَ اَعْمَى لِيُزِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَارَانَ عَلَى قَلْبِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ{عَبَسَ وَتَوَلَّى اَنْ جَاءَهُ الْاَعْمَى وَمَايُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى اَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى{وَاِذْ اَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ(وَهُوَ الْقُرْآَنُ الَّذِي يُهَيْمِنُ عَلَى جَمِيعِ الْكُتُبِ فِي اَيَّامِنَا لِاَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عِنْدِ اِلَهِ الْمُسْلِمِينَ{لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَاتَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً(مِنْ مَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ شَيَاطِينِ الْاِنْسِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِلْعُلَمَاءِ فِي اَيَّامِنَا لَاتَتَكَلَّمُوا فِي بَيْتٍ يُوقَدُ فِيهِ سِرَاجٌ وَلَاتَجْعَلُوا مِنَ الْمَسَاجِدِ سِرَاجاً لِلْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالتَّوْعِيَةِ وَالثَّقَافَةِ الدِّينِيَّةِ وِفْقَ الْاَهْوَاءِ الْاِلَهِيَّةِ ذَاتِ الْبُوصِلَةِ الصَّحِيحَةِ: بَلْ وِفْقَ الْاَهْوَاءِ الْبَشَرِيَّةِ ذَاتِ الْبُوصِلَةِ الْخَاطِئَةِ الَّتِي تَعْصِفُ بِهِمْ يَمِيناً وَشِمَالاً وَشَرْقاً وَغَرْباً وَشَمَالاً وَجَنُوباً حَتَّى يُصْبِحُوا تَائِهِينَ ضَالِّينَ لَايَجِدُونَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيم: وَاجْعَلُوا مِنْهَا مَنَارَةً زَائِفَةً لِلْجَهْلِ وَالْجُهَلَاءِ: فَلَا نُرِيدُ عِلْماً نَافِعاً يُؤْتِي ثِمَارَهُ بِالْمُعْتَدِلِينَ وِفْقَ الْاَهْوَاءِ الْاِلَهِيَّةِ بَلْ بِمُعْتَدِلِينَ مُتَسَيِّبِينَ مُنْحَلِّينَ مُتَسَاهِلِينَ وِفْقَ الْاَهْوَاءِ الْبَشَرِيَّةِ: بَلْ نُرِيدُ جَهْلاً قَاتِلاً يُؤْتِي ثِمَارَهُ بِالْمُتَطَرِّفِينَ الَّذِينَ سَيُعَادُونَ حَتْماً مَايَجْهَلُونَ مِنْ هَذَا الدِّينِ لِنَتَّخِذَ دَائِماً مِنْهُمْ شَمَّاعَةً نُعَيِّرُ بِهَا الْمُعْتَدِلِينَ بِبُعْبُعِ الْاِرْهَابِ وَالتَّطَرُّفِ اِذَا فَكَّرُوا بِالْعَوْدَةِ اِلَى الِاعْتِدالِ وِفْقَ الْاَهْوَاءِ الْاِلَهِيَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ الَّتِي تُقَلِّلُ مِنْ نُفُوذِنَا وَاسْتِبْدَادِنَا وَمَصَالِحِنَا وَلَايَهُمُّهَا اِلَّا مَصْلَحَةُ الْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ: وَنَحْنُ لَانُفَكِّرُ اِلَّا فِي مَصَالِحِنَا الْخَاصَّةِ وَلَوْعَلَى حِسَابِ تَعَاسَةِ الْبَشَرِيَّةِ: فَنَحْنُ دَوْلَتُنَا قَامَتْ عَلَى اَكْتَافِ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلِينَ وَلَنْ تَسْتَمِرَّ بِدُونِهِمْ: وَلِذَلِكَ لَاتُحَقِّقُوا لَهُمْ جَمِيعَ رَغَبَاتِهِمْ فِي الْاِجَابَةِ عَلَى مَايَدُورُ فِي اَذْهَانِهِمْ مِنْ شُبُهَاتٍ حَوْلَ هَذَا الدِّينِ: بَلِ اسْتَمِرُّوا فِي مَنْعِهِمْ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ الْعَقِيمِ وَلَاتَفْعَلُوا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يُجِيبُ السَّائِلَ عَنْ طَهَارَةِ الْبَحْرِ بِخُرُوجٍ عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ وَلُبِّ السُّؤَالِ قَائِلاً [هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ] بَلْ لَاتَفْعَلُوا كَمَا كَانَ كَلِيمُ اللهِ مُوسَى يَسْتَطْرِدُ فِي كَلَامِهِ قَائِلاً{هِيَ عَصَايَ اَتَوَكَّاُ عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ اُخْرَى( نعم ايها الاخوة: هَلْ قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ قَوْلاً وَقِحاً كَوَقَاحَةِ الْاَخِ الصَّلِيبِيِّ الرَّشِيدِ الْمُرْتَدِّ حِينَمَا يُلَمِّحُ اِلَى جَهْلِ اِلَهِ الْمُسْلِمِينَ بِزَعْمِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِين{وَمَاجَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا اِلَّا لِنَعْلَمَ(عِلْماً يُظْهِرُ الْغَيْبَ الَّذِي اَخْفَيْنَاهُ{مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ( فَهَلِ اسْتَعْمَلَ مُوسَى وَقَاحَةَ الْخِنْزِيرِ الصَّلِيبِيِّ النَّجِسِ الْمُرْتَدِّ رَشِيد قَائِلاً: لِمَاذَا تَسْاَلُنِي يَارَبّ سُؤَالَ الْجَاهِلِ: هَلْ اَنْتَ جَاهِلٌ بِمَا فِي يَدَيَّ: نعم ايها الاخوة: وَهَلْ قَالَ سُبْحَانَهُ لِمُوسَى(اِنْتَ هَتِحْكِيلِي قِصِّةْ حَيَاتَكْ(هَلْ قَالَ لَهُ(جَاوِبْ عَلَى قَدِّ السُّؤَال(هَلْ قَالَ لَهُ خَرَجْتَ عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ الَّذِي اَنَا بِصَدَدِهِ وَلَمْ اُحَضِّرْ اِلَّا اِيَّاهُ وَهُوَ الْمُعْجِزَةُ الَّتِي سَاُعَلِّمُكَ اِيَّاهَا فِي هَذِهِ الْعَصَا: هَلْ قَالَ لَهُ لَا وَقْتَ عِنْدِي لِتَشْرَحَ لِي قِصَّةَ حَيَاتِكَ فِي وَقْتٍ عَصِيبٍ يُذَبِّحُ فِيهِ فِرْعَوْنُ اَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَكُمْ وَلِذَلِكَ اخْتَصِرْ جَوَابَكَ عَلَى سُؤَالِي قَدْرَ الْاِمْكَان: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْعُلَمَاءُ فَلْتَتَعَلَّمُوا اَنْ تَكُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِجَوَابِ مُوسَى الرَّبَّانِيِّ الَّذِي خَلَّدَهُ اللهُ فِي كِتَابٍ لَايَاْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَامِنْ خَلْفِهِ؟ لِتَتَّسِعَ صُدُورُكُمْ لِلْاِجَابَةِ عَلَى اَيِّ سُؤَالٍ خَارِجَ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ كَمَا اتَّسَعَتْ رَحْمَةُ اللهِ لِمُوسَى وَقَوْمِهِ وَكَذَلِكَ اِبْرَاهِيمُ الَّذِي قَالَ لِرَبِّهِ{رَبِّ اَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ اَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لَيَطْمَئِنَّ قَلْبِي( هَلْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ اَنْتَ لَمْ تَتَعَلَّمِ الدَّرْسَ بَعْدُ: اَنْتَ قَلِيلُ الْاَدَبِ: لَقَدْ خَرَجْتَ عَنْ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ وَهُوَ الْاِيمَانُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ: هَلْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ اَمِ اسْتَجَابَ لِسُؤَالِهِ وَاَرْشَدَهُ اِلَى عَيْنِ الْيَقِينِ فِي اِحْيَاءِ الْمَوْتَى لِيُبْعِدَ الشُّبُهَاتِ عَنْ قَلْبِهِ: ونترك القلم الآن لمشايخنا المعارضين قائلين: اِلَى مَتَى نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا اَيُّهَا الْاِخْوَة: اَيْنَ الْعَيْبُ فِي مُعَادَاةِ الْكَفَرَةِ مِنَ السَّامِيَّةِ الَّذِينَ ظَلَّ اَحْفَادُهُمْ فِي اَيَّامِنَا يَمْشُونَ عَلَى خُطَى الْاَجْدَادِ فِي اَيَّامِهِمْ بِمُعَادَاةِ اَسْمَى مَخْلُوقَاتِ اللهِ وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَيَنْزِلُ قَوْلَهُ تَعَالَى{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَاِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِاِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَاِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِين(نَعَمْ اَللهُ تَعَالَى بِذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ: نَعَمْ اَللهُ تَعَالَى خَالِقُ الْاَحْفَادِ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ الْيَهُودِ وَخَالِقُ عَبَّاسَ الَّذِي لَايَحْلُو لَهُ اَنْ يَشُمَّ الرَّوَائِحَ الْعَطِرَةَ اِلَّا مِنْ اَطْيَازِ هَؤُلَاءِ الْقُرُودِ: وَلَايَحْلُو لَهُ اَنْ يَشُمَّ رَائِحَةَ الْاِسْلَامِ الْعَطِرَةِ: وَلَارَائِحَةَ الْقُرْآَنِ النَّدِيَّةِ وَلَا رَائِحَةَ الرَّحْمَنِ الزَّكِيَّةِ الَّذِي تَوَلَّى بِنَفْسِهِ سُبْحَانَهُ عَدَاوَتَهُمْ قَبْلَ اَنْ يُنَبِّهَ الْمُؤْمِنِينَ اِلَى عَدَاوَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ{لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ( فَكَيْفَ تَجِدُ فِي قَلْبِكَ اعْتِذَاراً اَيُّهَا الْخَسِيسُ لِمَنْ يَقْتُلُونَ شَعْباً اَعْزلَ: بَلْ لَوِ اسْتَطَاعُوا اَنْ يَقْتُلُوا جِبْرِيلَ لَقَتَلُوهُ: بَلْ لَوِ اسْتَطَاعُوا اَنْ يُحَارِبُوا اللهَ فِي عَلْيَائِهِ لَحَارَبُوهُ بِشَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ وَهُوَ اِبْلِيسُ اللَّعِينُ: بَلْ لَحَارَبُوهُ بِاَشْرَفِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي زَمَانِهِ وَهُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا يَزْعُمُ الْخَنَازِيرُ فِي كُتُبِهِمْ اَنَّ اللهَ تَصَارَعَ مَعَ يَعْقُوبَ فَصَرَعَهُ يَعْقُوبُ: نعم ايها الاخوة: وَبَعْدَ كُلِّ هَذَا نَاْتِي وَبِكُلِّ وَقَاحَةٍ لِنُقَدِّمَ اعْتِذَاراً لِهَؤُلَاءِ الْاَوْغَادِ وَمَنْ يَدْعَمُهُمْ مِنَ الْخَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى صُلْبَانِهِمُ الْقَذِرَةِ لِنُثْبِتَ لِلْعَالَمِ اَجْمَعَ اَنَّ اللهَ عَدُوُّ الْكَافِرِينَ الْيَهُودِ ارْتَكَبَ اَخْطَاءً تَارِيخِيَّةً فَظِيعَةً فِي قُرْآَنِهِ سَاعَةَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِهَذِهِ الْآَيَةِ الَّتِي عَادَى فِيهَا الْكَفَرَةَ السَّامِيَّةَ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ عَادَوْا وَحْيَهُ بِمُعَادَاتِهِمْ لِاَمِينِ وَحْيِهِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمُعَادَاتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ هَذَا الْوَحْيُ: هَلْ هَذَا مَانَبْغِيهِ مِنْ وَرَاءِ اعْتِذَارِنَا عَنْ مُعَادَاةِ السَّامِيَّةِ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنْ كَانَ هَذَا مَاتَبْغُونَهُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: فَنَحْنُ نَشْعُرُ بِالْقَرَفِ وَالْغَثَيَانِ وَالِاشْمِئْزَازِ مِنْكُمْ: وَنَبْرَاُ اِلَى اللهِ مِنْكُمْ وَمِنْ اَمْثَالِكُمْ {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ(الَّذِي يُعَادِي الْكَفَرَةَ مِنَ السَّامِيَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَلَنْ نَتَوَلَّاكُمْ: وَلَنْ نَعُودَ اِلَى الصَّفَاءِ وَالْوُدِّ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ حَتَّى تُعَادُوا مَايُعَادِي سُبْحَانَهُ: وَتُحِبُّوا مَايُحِبُّ: وَتَكْرَهُوا مَايَكْرَهُ جَلَّ وَعَلَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: نَعَمْ لَقَدْ قَالَهَا اِبْرَاهِيمُ لِقَوْمِهِ فِي زَمَانِهِ ضَارِباً بِعُرْضِ الْحَائِطِ مَايُسَمَّى بِالْوَحْدَةِ الْوَطَنِيَّةِ وَالْقَوْمِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ{وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ(وَمَعَ ذَلِكَ وَضَعَ اللهُ لَهُ الْقَبُولَ فِي الْاَرْضِ بَلْ اَصْبَحَ مَحْبُوباً مِنْ جَمِيعِ الْاَدْيَانِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: بَلْ اِنَّ اللهَ اخْتَارَ لِلْمُسْلِمِينَ اَنْ يَسْتَجْدُوا اللهَ بِالدُّعَاءِ فِي صَلَوَاتِهِمْ اَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِ مُحَمَّدٍ لَا كَمَا صَلَّى عَلَى جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَلَكِنْ كَمَا صَلَّى عَلَى اِبْرَاهِيمَ وَآَلِ اِبْرَاهِيمَ وَاِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْاَنْبِيَاءِ وَاجِبَةً فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِي صَلَوَاتِهِمْ وَاِنَّمَا خَارِجَ صَلَوَاتِهِمْ: بَلْ اِنَّ الْعِيدَ الْاَكْبَرَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ شَرَعَهُ اللهُ لِيُسَلِّطَ الضَّوْءَ عَلَى الْمَنَاسِكِ التَّعَبُّدِيَّةِ الَّتِي كَانَ يَقُومُ بِهَا اِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَزَوْجَتُهُ الَّتِي كَانَتْ تَسْعَى مِنْ اَجْلِ وَلَدِهَا اِسْمَاعِيلَ وَلِذَلِكَ يَصِحُّ اِطْلَاقُ الْآَلِ عَلَى الْاَهْلِ كَمَا يَصِحُّ اِطْلَاقُ الْاَهْلِ عَلَى الْآَلِ؟ لِاَنَّ اَهْلَ اِبْرَاهِيمَ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ هُمْ كَاَهْلِهِ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالنَّسَبِ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَمِيعاً: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ اَهْلُ اِبْرَاهِيمَ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ وَهُمْ زَوْجَتُهُ سَارَّةَ وَهَاجَرَ دَاخِلُونَ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَا شَرَعَ اللهُ لَنَا السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَخْلِيداً لِذِكْرَى آَلِ اِبْرَاهِيمَ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ وَهُمْ زَوْجَتُهُ هَاجَرَ فَكَمَا اَنَّ اِبْرَاهِيمَ اُمَّةً فَكَذَلِكَ زَوْجَتُهُ هَاجَرَ مِنْ آَلِهِ هِيَ اُمَّةٌ اَيْضاً وَبِبَرَكَتِهَا شَرَعَ اللهُ السَّعْيَ لِاُمَّةٍ وَاِنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْمَشَاقِّ مَافِيهِ: نعم ايها الاخوة: وَاَمَّا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّتِي شَرَعَ اللهُ لَنَا بِبَرَكَتِهَا التَّيَمُّمَ وَسُورَةَ النُّورِ: فَمَاذَا تَجِدُونَ فِيهِمَا مِنَ الْمَشَاقِّ وَعَدَمِ التَّيْسِيرِ: فَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي آَلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ وَفِي اَهْلِهِ اَيْضاً مِنَ الْمُصَاهَرَةِ كَمَا اَنَّ آَلَ عَلِيٍّ وَجَعْفَرَ وَعَقِيلٍ وَالْعَبَّاسِ دَاخِلُونَ اَيْضاً فِي آَلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالنَّسَبِ وَفِي اَهْلِهِ اَيْضاً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالنَّسَبِ رَغْماً عَنْ اُنُوفِ الشِّيعَةِ رَضُوا بِذَلِكَ اَوْ لَمْ يَرْضُوا: نعم ايها الاخوة: يَاْبَى اللهُ اِلَّا اَنْ يُهِينَ هَذَا الْخَسِيسَ الَّذِي قَدَّمَ اعْتِذَاراً بِرَفْضِ الْعَدُوِّ لِهَذَا الِاعْتِذَارِ: فَهَلْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ اَجْلِ مَاتُسَمُّونَهُ سِيَاسَةً شَرْعِيَّةً دُبْلُومَاسِيَّةً حَكِيمَةً اَيُّهَا الْمَسَاكِينُ وَاَنْتُمْ تَقْرَؤُونَ جَيِّداً قَوْلَهُ تَعَالَى{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكُمُ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعُوا مِلَّتَهُمْ(مَهْمَا اَحْبَبْتُمُ السَّامِيَّةَ: وَمَهْمَا اَثَرْتُمْ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَحَارِقِهَا: وَمَهْمَا بَكَيْتُمْ عَلَى حَائِطِ الْمَبْكَى النَّجِسِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي تَنَجَّسَ بِدُمُوعِ التَّمَاسِيحِ وَاَوْلَادِ الْاَفَاعِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْمُتَصَهْيِنِين: اَلَمْ تَعْلَمُوا اَيُّهَا الْخُرُوقُ الْبَالِيَةُ الَّتِي تَمْسَحُ اَحْذِيَةَ الْيَهُودِ اَنَّ الْقُلُوبَ الصَّدِيقَةَ وَالْعَدُوَّةَ بَيْنَ اِصْبَعَيْنِ مِنْ اَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ: اَلَمْ تَقْرَؤُوا قَوْلَهُ تَعَالَى{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ(فَكَيْفَ لَايَجْعَلُ اللهُ لَكُمْ اَعْدَاءً وَاَنْتُمْ لَاتَسْتَحِقُّونَ اَنْ تَكُونُوا مَسَامِيرَ فِي اَحْذِيَةِ الْاَنْبِيَاءِ: اَلَمْ تَعْلَمُوا اَنَّ اللهَ يَكْرَهُ هَذِهِ الْخُرُوقَ الْبَالِيَةَ: فَيُنَادِي فِي الْمَلَئِ الْاَعْلَى: اَنِّي اَكْرَهُ هَؤُلَاءِ فَاكْرَهُوهُمْ: فَيُنَادِي اَهْلُ السَّمَاءِ اَهْلَ الْاَرْضِ: اَنَّ اللهَ يَكْرَهُ هَؤُلَاءِ فَاكْرَهُوهُمْ: فَيُوضَعُ لَهُمُ الْكُرْهُ وَالْبَغْضَاءُ فِي الْاَرْضِ: وَاَنَّ اللهَ اِذَا اَحَبَّ مَنْ يُحِبُّونَ مَايُحِبُّ وَيَكْرَهُونَ مَايَكْرَهُ يُنَادِي فِي الْمَلَاِ الْاَعْلَى: اَنِّي اُحِبُّ هَؤُلَاءِ فَاَحِبُّوهُمْ: فَيُنَادِي اَهْلُ السَّمَاءِ اَهْلَ الْاَرْضِ: اَنَّ اللهَ يُحِبُّ هَؤُلَاءِ فَاَحِبُّوهُمْ: فَيُوضَعُ لَهُمُ الْحُبُّ وَالْوُدُّ الْاِلَهِيُّ فِي الْاَرْضِ: نعم ايها الاخوة: مَاهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي ارْتَكَبَهُ عَبَّاسُ: مَاهِيَ كَلِمَةُ الْبَاطِلِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا حَتَّى قَامَتِ الدُّنْيَا وَمَاقَعَدَتْ: نعم ايها الاخوة: عَبَّاسُ يَقُولُ: اِنَّ اَكْثَرَ الْيَهُودِ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ مُرَابُونَ يَتَعَامَلُونَ بِالرِّبَا وَيَرْبَحُونَ مِنْهَا رِبْحاً فَاحِشَ الثَّرَاءِ لِيَشْتَرُوا بِهَا اَسْلِحَةً ثَقِيلَةً وَمُتَوَسِّطَةً وَخَفِيفَةً وَمُحَرَّمَةً فَتَّاكَةً وَيَبِيعُونَهَا فِي السُّوقِ السَّوْدَاءِ لِيَقْتُلُونَا بِهَا بِوَاسِطَةِ خُرُوقِهِمُ الْبَالِيَةِ الَّذِينَ يَلْعَقُونَ اَحْذِيَتَهُمْ مِنْ اَمْثَالِ بُوتِينَ وَالْخَامِنْئِيِّ وَبَشَّارَ وَهَذَا صَحِيحٌ: وَكَيْفَ لَايَكُونُ صَحِيحاً وَتَارِيخُهُمُ الدَّمَوِيُّ الْاَسْوَدُ يَشْهَدُ اَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ اَنْفُسَهُمْ قَبْلَ اَنْ يَقْتُلُوا غَيْرَهُمْ مِنْ غَيْرِ دِينِهِمْ: فَهَلْ هَذِهِ اَيْضاً اَخْطَاءٌ تَارِيخِيَّةٌ تَتَطَلَّبُ الِاعْتِذَارَ لِاَحْفَادِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ حِينَمَا يَقُولُ تَعَالَى نَاقِماً عَلَى الْيَهُودِ بِاَنَّهُمْ نَقَمُوا عَلَى اَنْفُسِهِمْ قَبْلَ اَنْ يَنْقُمُوا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَالِقِهِمْ بِدَلِيل{ثُمَّ اَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ اَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاِنْ يَاْتُوكُمْ اُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ اِخْرَاجُهُمْ اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ اِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(نعم ايها الاخوة: اِرَادَةُ اللهِ هِيَ الْخِزْيُ لَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: وَنَحْنُ اِرَادَتُنَا اَنْ نَعْتَذِرَ لَهُمْ: فَتَبّاً وَسُحْقاً سُحْقاً لَاتَدْرِي يَارَسُولَ اللهِ مَاذَا اَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَكَ{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ(مُسْلِمِينَ وَغَيْرَمُسْلِمِينَ{اَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِين(بَلَى يَارَبّ{وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَايَمَسُّهُمُ السُّوءُ{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ اِلَى اَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَااللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً وَاَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَاَكْلِهِمْ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً مُهِينَا( فَهَلْ اَكْلُ الْيَهُودِ لِلرِّبَا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْاَخْطَاءِ التَّارِيخِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْقُرْآَنِ اَنْ يَعْتَذِرَ مِنْهَا يَاعَبَّاسُ: اَيْنَ عَقْلُكَ اَيُّهَا الْغَبِيُّ: وَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ: اِنْ لَمْ تَتُبْ اَنْتَ وَاَمْثَالُكَ اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً: فَاِنَّنَا نَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ اِلَى جَهَنَّمَ الْاَبَدِيَّةِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَاللهُ اَعْلَمُ : هَلْ نَعْتَذِرُ لِلْيَهُودِ عَنْ اَكْلِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ: اَمْ هُمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ اَنْ يَعْتَذِرُوا اِلَى اللهِ: وَكَيْفَ يَعْتَذِرُ هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ اِلَى اللهِ وَقَدْ اَرْسَلُوا وَفْداً لِيَعْتَذِرُوا لِلهِ عَنْ عِبَادَتِهِمْ لِلْعِجْلِ فَكَانُوا يَسْمَعُونَ مُوسَى يُكَلِّمُ اللهَ وَلَايَسْمَعُونَ اللهَ حِينَمَا كَانَ يُكَلِّمُ مُوسَى: فَقَالُوا لِمُوسَى{لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُون( وَاِذَا بَقِينَا نَتَحَدَّثُ عَنْ مَخَازِيهِمْ وَعَنْ تَارِيخِهِمُ الْاَسْوَدِ فَنَحْنُ نَحْتَاجُ اِلَى مُشَارَكَةٍ حَجْمُهَا كَبِيرٌ جِدّاً: فَاِيَّاكَ اَنْ تُكَرِّرَهَا مَرَّةً اُخْرَى اِلَّا بَعْدَ مُشَاوَرَةِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ مِنْ اَصْحَابِ الِاخْتِصَاصِ لِتَضَعَ هَذَا الِاعْتِذَارَ فِي رَقَبَتِهِمْ وَعَلَى مَسْؤُولِيَّتِهِمُ الشَّخْصِيَّةِ اَمَامَ اللهِ وَهَذَا اَسْلَمُ لَكَ وَلَهُمْ وَلِلشَّعْبِ الْفَلَسْطِينِيِّ وَلِلْاُمَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ جَمْعَاءَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[لَاتَجْتَمِعُ اُمَّتِي عَلَى ضَلَالَة(وَيَعْنِي بِاُمَّتِهِ هُنَا الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمُ الَّذِينَ لَايَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ فِي فَتْوىً اتَّفَقُوا عَلَيْهَا: ونكتفي بهذا القدر:وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
ان, نريد, نستفيد, ونفيد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir