بعد ان خشي النبي صصص من الفريضه على اصحابه في رمضان قال لهم :....خشيت ان تفرض عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فان افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبه.
السؤال:متى يتحقق العمل بهذا الحديث الذي فسره العلماء ب:( لاتشرع الجماعه الا جماعة المكتوبه) وهو معارض لما شرعه النبي صصص من صلاة الجماعه وترغيبه للقيام مع الامام حتى ينصرف لكي يحسب له قيام ليله كما رواه ابوذر ررر ؟
رغم انه نقل اجماع الصحابه بعد وفاة النبي صصصً على ترك الجماعه في ليالي رمضان ست سنوات في عهد ابي بكر وصدر من عهد عُمْر ررر. اثر متفق عليه.
وبالطبع يدخل من ضمن التاركين للجماعه عثمان وعلي رضي الله عنها.
وهذا الاجماع بالترك يتوافق مع مفهوم الحديث المانع للاجتماع.
وايضا نقل انكار التجميع لثلاثة من الصحابه وهذا الانكار ايضا يتوافق مع معنى الحديث.
ولم ينقل عن صحابي واحد في عهد الخلفاء الثلاثه انه صلى خلف الامام عاملا بحديث ابي ذر ررر فعدم النقل يدل على انهم عملوا بالحديث الناسخ فتركوا الاجتماع خلف الامام في رمضان.
واما بالنسبة لقول عمر:نعم البدعة هذه.
فقد فسره الامام الباجي فقال:فبان أن ذلك فيما أدى إليه اجتهاده ورايه واستنباطه...... (المنتقى)
فلو كانت صلاة التراويح لها اصل في السنه -ولم تنسخ-لنسبها إلى صاحب السنة. وهذا يتوافق مع معنى الحديث
وايضا قد افتى ابن دحيه بما يتوافق مع مفهوم حديث الا المكتوبه. فقال :لاتقام الجماعه بهذا الحديث ،وانتقد حديث ابي ذر وضعفه للتعارض.
فمتى وكيف يترجح العمل بحديث (الا المكتوبه)؟! رغم توفر كل مايجعل العمل به حجه،والمصير اليه حتمي وان كرهنا ذلك وضد مانهوى ولايجوز تعطيل العمل به وتقديم خشية الناس على خشية الله. قال تعالى :فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًاٌ. وقال :وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا.
والعمل بالمنسوخ بدعه لانه عمل غير مشروع وعمل مردود وأمسى لااصل له، وقد نسب الى ابن منده في طبقات الحنابله علىً بدعية صلاة التراويح. وفتواه موافقه لمعنى الحديث.

المصدر...