![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها. بين ذِكْر العلاَّم .....و.ذِكْر الأنام الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين. أما بعد: إنَّ العبد قد يتحدث بما ينفعه وتظهر مصلحته، وقد يَنطق بما يَضره وتتجلى مفسدته، يقول الإمام النووي –رحمه الله- : "اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير أو غالب في العادة والسلامة لا يعدلها شيء ". الأذكار (ص 262) فالموفَّق من الأنام من يَحرص على التَّكلم بما ينفعه من الكلام! والمحروم منهم أيها الأحبة الكرام من أوقعه لسانه في الآثام وجعله بسبب ما يصدر منه يُلام،فعن معاذ-رضي الله عنه-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"وَهَلْ يَكُبُّ الناس في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ،أو على مَنَاخِرِهِمْ،إلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ".رواه الترمذي(2616)،وصححه الشيخ الألباني-رحمه الله-. يقول الإمام ابن رجب -رحمه الله- :"والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات،ثم يحصد يوم القيامة ما زرع،فمن زرع خيرا من قول أو عمل حصد الكرامة،ومن زرع شرا من قول أو عمل حصد غدا الندامة،وظاهر حديث معاذ يدل على أن أكثر ما يدخل الناس به النار النطق بألسنتهم، فإن معصية النطق يدخل فيها الشرك وهو أعظم الذنوب عند الله عز وجل،ويدخل فيها القول على الله بغير علم وهو قرين الشرك ويدخل فيها شهادة الزور التي عدلت الإشراك بالله عز وجل،ويدخل فيها السحر،والقذف،وغير ذلك من الكبائر والصغائر كالكذب والغيبة والنميمة وسائر المعاصي الفعلية لا يخلو غالبا من قول يقترن بها يكون بها معينا عليها".جامع العلوم والحكم (ص 274) وأفضل ما يَتكلم ويجري على لسان العبد ذِكْره للعزيز الصمد، فعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ألا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ؟، وَأَرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُمْ؟، وَخَيْرٌ لَكُمْ من إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟، وَخَيْرٌ لَكُمْ من أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟". قالوا: بَلَى. قال:" ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى". رواه الترمذي (3377) ، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله-. يقول المناوي-رحمه الله-:"(ألا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ) أي: أفضلها (وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ)أي:أنماها وأطهرها عند ربكم (وَأَرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُمْ) أي: منازلكم في الجنة (وَخَيْرٌ لَكُمْ من إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ) بكسر الراء الفضة (وَخَيْرٌ لَكُمْ من أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ)يعني:الكفار(فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ)يعني:تقتلوهم ويقتلوكم بسيف أو غيره قالوا:وما ذاك؟ قال(ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)لأن جميع العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وغيرهما وسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله، والذكر هو المقصود الأعظم والقلب الذي تدور عليه رحا جميع الأديان ".التيسير بشرح الجامع الصغير ( 1/ 401) لأن بذكر علام الغيوب تَنشرح وتسعد حقيقة وتطئمن القلوب، يقول سبحانه وتعالى :(الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرعد:28]. يقول الشيخ السعدي –رحمه الله-:"حقيق بها وحري أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره-سبحانه-،فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها والأنس به ومعرفته،وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له، يكون ذكرها له، هذا على القول بأن ذكر الله، ذكر العبد لربه،من تسبيح ، وتهليل ، وتكبير وغير ذلك". تفسير السعدي (ص 417) وبذكر الله عزَّ وجل تَزول القَسوة عن القلب وتَضمحل، يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"إن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى، وذكر حماد بن زيد عن المعلى بن زياد أن رجلا قال للحسن : يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي؟ قال:(أذبه بالذكر)،وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة،فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة،كما يذوب الرصاص في النار فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل". الوابل الصيب(ص 99) فالسَّعيد أيها الإخوة والأخوات من عمَّر حياته بالطاعات وحرص فيها على التَّزود من الخيرات، ومن ذلك ذِكْر ربِّ البريات ،يقول الإمام مالك بن دينار- رحمه الله-:" ما تَنعم المتنعمون بمثل ذكر الله عز وجل ".حلية الأولياء لأبي نعيم ( 2/ 358) وانشغل بذِكر العزيز المنان عن النميمة والغِيبة والكذب وغير ذلك من آفات اللسان التي ابتلي بها أهل الحرمان،يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"أنه – أي ذكر الله- سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل، فإن العبد لا بد له من أن يتكلم، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى وذكر أوامره تكلم بهذه المحرمات أو بعضها، ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى. والمشاهدة والتجربة شاهدان بذلك، فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو، ومن يبس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطب بكل باطل ولغو وفحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله". الوابل الصيب(ص 43) فطوبى له! فقد شَغل قلبه بالدواء، وحماه من الداء، ووقاه من الوباء، يقول الإمام عبد الله بن عون- رحمه الله- :" ذِكْر النَّاس داء، وذِكْر الله دواء ". شعب الإيمان للبيهقي (715) يقول الإمام الذهبي – رحمه الله- :" إي والله فالعجب منا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداء؟ قال الله تعالى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [ البقرة: 152 ]، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [ العنكبوت :45]، وقال (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28]ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله، ومن أدمن الدعاء ولازم قرع الباب فتح له ". السير ( 6 /369) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعلنا وإياكم له من الذاكرين ولفضله من الشاكرين ، وأن يُجنبنا طريق المحرومين وخِصال الجاحدين ، فهو سبحانه ولي ذلك و أرحم الراحمين. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|