![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
قثم بن العباس :
الحسيب النسيب السيد الهاشمي شبيه النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمه أبو العباس قُثَم بن العباس بن عبدالمطلب ابن عم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشبيه فقد كان من أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، أمه الصحابية الجليلة أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية رضي الله عنها. وخالاته: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وأم المؤمنين أم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية ، ولبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن رضي الله عنها أم خالد بن الوليد رضي الله عنه ، وأسماء بنت عميس رضي الله عنها أم : عبدالله وعون ومحمد بنو جعفر بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر الصديق ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . مولده ونشأته في مكة : ولد عام الهجرة وهو الرابع من أولاد العباس رضي الله عنه فعن العباس رضي الله عنه قال لما أسر يوم بدرا ، وطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يفدى نفسه فقال له : لا مال لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل وقلت إن اصبت في وجهي هذا فللفضل كذا ولعبدالله كذا ولعبيدالله كذا ولقثم كذا ...)) فهذا دليل على أن قثم ولد قبل بدراً . ترعرع قثم في مكة تحت كنف أبويه فقد كان طفلا وكان العباس يحبه أشد الحب وحين بلغ سن السابعة من عمره كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتح خيبر ويعرس بابنه ملكها أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها ، ففي خبر الحجاج بن علاط السلمي لمَّا افتَتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكَّةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإنِّي أُريدُ أنْ آتيَهم فأنا في حِلٍّ إنْ أنا نِلْتُ منكَ أو قُلْتُ شيئًا ؟ فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقولَ ما شاء قال: فأتى امرأتَه حينَ قدِم فقال: اجمَعي لي ما كان عندَكِ فإنِّي أُريدُ أنْ أشتريَ مِن غنائمِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فإنَّهم قد استُبيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال: وفشا ذلك بمكَّةَ فأوجَع المسلمينَ وأظهَر المشركون فرَحًا وسرورًا وبلَغ الخبرُ العبَّاسَ بنَ المطَّلبِ فعُقِر في مجلسِه وجعَل لا يستطيعُ أنْ يقومَ قال مَعمَرٌ: فأخبَرني الجزَريُّ عن مِقسَمٍ قال: فأخَذ العبَّاسُ ابنًا له يُقالُ له: قُثَمُ وكان يُشبِهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستلقى فوضَعه على صدرِه وهو يقولُ: حِبِّي قُثَمْ حِبِّي قُثَمْ شبيهُ ذي الأنفِ الأشَمْ نبيِّ ربِّ ذي النِّعَمْ بـرغمِ أنفِ مَـن رغَــمْ (صحيح ابن حبان وصححه شعيب الأرناؤوط ، ومجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح ) أوصافه وأخباره : كان قثم شديد الشبه بالنبي صلى الله عليه سلم وكان العباس يرقصه ويقول : أيا بني يا قثم أيا شبيه ذي الكرم وقد جمع قثم كثير من المحامد والمفاخر فهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخو ترجمان القرآن وحبر الأمة عبد الله بن العباس وعم الخلفاء العباسيين وخالته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية وأخ الحسين بن علي بن أبي طالب من الرضاعة فَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: (( مَا هو؟ ))، قُلْتُ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: (( ومَا هو؟ ))، قُلْتُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا , فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ )) , فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ , فَكَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ، فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثْمٍ .( الجامع الصحيح للسنن والمسانيد ) . وفي زيادة أخرى : ... فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ( تعني الحسين ) ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , مَا لَكَ؟ , قَالَ: (( أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا ))، فَقُلْتُ: هَذَا؟ , فَقَالَ: (( نَعَمْ )) ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ . ( الجامع الصحيح ) . هاجر العباس بأهله وبنيه قبيل فتح مكة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين والطائف وكان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين . وبعد الفتح سكن العباس المدينة وبها أكمل قثم بقية طفولته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثلاث سنوات كان النبي صلى الله عليه وسلم خلالها يلاعب قثما وغيره من فتيان بني هاشم ويضفي عليهم السعادة النبوية والحنان الأبوي فقد أخرج البخاري في تاريخه عن عبدالله بن جعفر قال : لو رأيتني وقثما وعبيدالله بن عباس نلعب , إذ مر بنا النبي صلى الله عليه وسلم على دابته ، فقال : (( ارفعوا هذا إلي )) فحملني أمامه وقال لقثم : (( ارفعوا هذا إلي )) فحمله وراءه ، وكان عبيدالله أحب إلى عباس من قثم ، فما استحى من عمه أن حمل قثما وتركه ، قال : ثم مسح على رأسي ثلاثا ، وقال كلما مسح : (( اللهم اخلف جعفرا في ولده )) قال ( خالد بن سياه ) قلت لعبدالله : ما فعل قثم قال : استشهد ، قال : قلت : الله أعلم ورسوله بالخير ، قال : أجل ( صححه أحمد شاكر وحسنه الألباني ). وفي رواية أخرى صحيحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ.( البخاري ) . وكان الذي حمله خلفه قثم بن العباس وكان ذلك في فتح مكة أو في حجة الوداع . وقثم آخر الناس عهداً بالنبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس قال : كان آخر من خرج من لحد رسول الله صلى الله عليه وسلم قُثم . وفي الطبري : اشترك قثم بن العباس في غسل الرسول صلى الله عليه وسلم وكان ممن نزلوا قبره ، وكان آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الذهبي هو آخر من طلع من لحد النبي صلى الله عليه وسلم . عن عبدالله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنهم قال : اعتَمرتُ معَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ في زمانِ عمرَ ، أو زمانِ عُثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فنزلَ على أختِهِ أمِّ هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ ، فلمَّا فرغَ من عُمرتِهِ رجعَ ، فسُكِبَ لَهُ غسلٌ فاغتسلَ ، فلمَّا فرغَ من غُسلِهِ دخلَ عليهِ نفرٌ من أَهْلِ العراقِ ، فقالوا : يا أبا حسَنٍ ، جِئناكَ نسألُكَ عن أمرٍ نحبُّ أن تُخْبِرَنا عنهُ ، قالَ : أظنُّ المغيرةَ بنَ شعبةَ يحدِّثُكُم أنَّهُ كانَ أحدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : أجَل ، عن ذلِكَ جِئنا نسألُكَ . قالَ : أحدَثُ النَّاسِ عَهْدًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قُثَمُ بنُ العبَّاسِ ( صححه احمد شاكر في مسند أحمد ) . توفى النبي صلى الله عليه وسلم وقثم عمره عشر سنين ولم يثبت عنه سماعا ، وعاش في حياة الخلفاء الثلاثة ( أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ) مستور الحال فقد كان يشب شبابا تحت نظر أبويه فقد توفى العباس رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنه سنة 32 هـ وكان قثما رضي الله عنه أحد من غسله وكان يومئذ عمره 32 سنة . وكانت أمه رضي الله عنها قد نوفيت سنة 30 للهجرة قبل العباس رضي الله عنه بسنتين . ولما استخلف علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، استعمل قُثماً على المدينة ثم مكة فما زال والياً عليها حتى قتل علي . ذكر البلاذري في أنساب الأشراف : ولي عَلِي بْن أَبِي طَالِب قثم بْن الْعَبَّاس مَكَّة، وَهُوَ كَانَ عامله عَلَيْهَا وعلى الموسم فِي سنة تسع وثلاثين حِينَ وجه مُعَاوِيَة يَزِيد بْن شجرة الرُّهاوي لإقامة الحج وأخذ البيعة لَهُ، فقام قثم خطيبًا حِينَ بلغه إقبال ابْن شجرة، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: أما بَعْد فَإِنَّهُ قَدْ أقبل إليكم جيش من الشام عظيم، وَقَدْ أظلكم، فَإِن كنتم عَلَى طاعتكم وبيعتكم فانهضوا معي إليهم حَتَّى أناجزهم، فَإِن كنتم غَيْر فاعلين فأبينوا لي امركم ولا تغرّوني من أنفسكم، فَإِن الغرور حيفٌ يضل مَعَهُ الرأي ويصرع بِهِ الأريب. فلم يجبه أحد، فأراد التنحي ثُمَّ أقام، واصطلح الناسُ عَلَى ان اقام الحج شيبة ابن عثمان بن طلحة العبدري. فلما آلت الخلافة إلى معاوية رضي الله عنه بايعه على السمع والطاعة وخرج مجاهداً في سبيل الله . قال ابن سعد : غزا قثم خراسان وعليها سعيد بن عثمان بن عفان ، فقال له أضرب لك بألف سهم ؟ فقال : لا بل خمَّس ، ثم أعطِ الناس حقوقهم ، ثم أعطني بعد ما شئت، وكان قثم رضي الله عنه سيداً ، ورعا ، فاضلاً . وفي رواية أخرى عن شريك عن جابر عَنِ الشعبي، قَالَ: قدم قثم عَلَى سَعِيد بْن عُثْمَان بخراسان، فقال له سَعِيد: أعطيك منَ المغنم ألف سهم، فقال: لا ولكن أعطني سهما لي وسهما لفرسي.(فتوح البلدان ). عَنْ خالد بن قثم بْن العباس أَنَّهُ قيل لَهُ: ما لعلي ورث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دون جدك وهو عمه؟ قال: إن عليا كان أولنا بِهِ لحوقا وأشدنا بِهِ لزوقا . ( تهذيب الكمال ) . قيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد هُوَ الَّذِي سَأَلَ قثم عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ: ما شأن عليّ، كَانَ لَهُ من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلة لم تكن للعباس ؟ ! فأجابه بهذا.( اسد الغابة ) . وفاته : كان قثم بن العباس قد خرج مجاهدا مع سعيد بن عثمان بن عفان فغزا نيسابور ومرو وجيحون وفتح بخاري و سمرقند فأستشهد بها عام 55 هجرية ، ويقال مات بها ، فقال عبدالله بن العباس حين بلغته وفاته : شتان ما بين مولده ومقبرة فأقبل يصلى فقيل له : ما هذا ؟ فقال : أما سمعتم الله يقول : (( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )) وفي رواية أخرى بسند صحيح عن ابن علية، قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه : أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم، وهو في سفر، فاسترجع. ثم تنحى عن الطريق، فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) .( الطبري ) . وفيه يقول داود بن سلم: عتقت من حلي ومن رحلتي ... يا ناق إن أدنيتني من قثم إنك إن أدنيت منه غدًا ... حالفني اليسر ومات العدم في كفه بحر وفي وجهه ... بدر وفي العرنين منه شمم أصم عن فعل الخنا سمعه ... وما عن الخير به من صمم لم يدر مالا وبلى قد درى ... فعافها واعتاض منها نعم ويقول فيه آخر: كم صارخ بك مكروب وصارخة ... يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم في فتح المغيث للسخاوي بسند صحيح : أنَّ آخرَ مَن ماتَ بسَمَرْقَنْدَ قُثَمُ بنُ العبَّاسِ شهيدًا. زوجاته وأولاده : تزوج من ابنة الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه . ( الثقات لابن حبان ) . وله من الأولاد : خالد بن قثم ولا يعرف اسم أمه . عَنْ خالد بن قثم بْن العباس أَنَّهُ قيل لَهُ: ما لعلي ورث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دون جدك وهو عمه؟ قال: إن عليا كان أولنا بِهِ لحوقا وأشدنا بِهِ لزوقا . ( تهذيب الكمال ) . ومن اقواله : الجواد من إذا سُئل أعطى عطيّة مكافٍ على يد عظيمة ، ورأى مَن بذل وجههُ إليه متفضلاً عليه . ( أنساب الأشراف ) . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|