اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفي طهماس (المشاركة 2321867)
السلام علیکم.
ماذا یقول العلماء: السیوطی، المنذری، والهيثمي، والبيهقي، والذهبي، وابن حجر متساهلون فی الحکم علی الحدیث کما قال شییخ عمرو عبد المنعم سلیم فی کتابه تیسیر دراسة الاسانید. أجیبوا مفصلا.
النَّاقِدُ الْمُنْصِفُ أَحَدُ الْمُقْسِطِينَ، وَالنَّاقِدُ الْمُتَعَسِّفُ أَحَدُ الشَّانِئِينَ.
«إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُوا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى (المشاركة 2323272)
الْحَمْدُ للهِ الآمِرِ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ. النَّاهِي عَنِ الظُّلْمِ وَالْبُهْتَانِ.
وَبَعْدُ...
لَوْ سَلِمَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْجَائِرَةِ الْأَئِمَّةُ النُّجَبَاءُ، لَسَلِمَ مِنْهَا هَؤُلَاء.
وَالذَّنْبُ الْوَاحِدُ لا يُهْجَرُ لَهُ الْحَبِيبُ، وَالرَّوْضَةُ الْحَسْنَاءُ لا تُتْرَكُ لِمَوْضِعِ قَبْرٍ جَدِيبٍ.
_____ *** ______
وَلله درُّ شَيْخِ الإِسْلامِ تَقِي الدِّينِ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ الْمِصْرِيِّ حَيْثُ يَقُولُ: «وَالْحَكِيمُ مَنْ يُقِرُّ الأُمُورَ فِى نِصَابِهَا، ويُعْطِي كُلَّ طَبَقَةٍ مَا لا يَلِيقُ إِلا بِهَا. وَأَمَّا السَّهْوُ وَالْغَلَطُ فَمَا أَمْكَنَ تَأْوِيلَهُ عَلَى شَيْءٍ يُتَأَوَّلُ، وَمَا وُجِدَ سَبِيْلٌ وَاضِحٌ إلَى تَوْجِيهِهِ حُمِلَ عَلَى أَحْسَنِ مَحْمَلٍ، وَمَا اسْتَدَّتْ فِيهِ الطُرُقُ الْوَاضِحَةُ، وَتُؤْمِّلَتْ أَسْبَابُ حُسْنِهِ أوُ صِحَّتِهِ فَلَمْ تَكُنْ لائِحَةً، فَلَسْنَا نَدَّعِي لِغَيْرِ مَعْصُومٍ عِصْمَةً، وَلا نَتَكَلَّفُ تَقْدِيرَ مَا نَعْتَقِدُهُ غَلَطَاً بِأَنَّ ذَلِكَ أَبْهَجُ وَصْمَةً، فَالْحَقُّ أَوْلَى مَا رُفِعَ عَلَمُهُ، وَرُوعِيَتْ ذِمَمُهُ، وَوُفِّيَتْ مِنَ الْعِنَايَةِ قِسَمُهُ، وَأَقْسَمَ الْمُحَقِّقُ أَنْ لا يَعَافَهُ فَبَرَّ قَسَمُهُ، وَعَزَمَ النَّاظِرُ أَنْ يَلْزَمَ مَوْقِفَهُ فَثَبَتَتْ قَدَمُهُ.
وَلَكِنْ لا نَجْعَلُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى تَرْكِ الصَّوَابِ الْجَمِّ، وَلا نَسْتَحِلُّ أَنْ نُقِيمَ فِى حَقِّ الْمُصَنِّفِ شَيْئًا إِلَى ارْتِكَابِ مَرْكِب الذمِّ، وَالذَّنْبُ الْوَاحِدُ لا يُهْجَرُ لَهُ الْحَبِيبُ، وَالرَّوْضَةُ الْحَسْنَاءُ لا تُتْرَكُ لِمَوْضِعِ قَبْرٍ جَدِيبٍ، وَالْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيْئَاتِ، وَتَرْكُ الْمَصَالِحِ الرَّاجِحَةِ لِلْمَفَاسِدِ الْمَرْجُوحَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَبَاآتِ، وَالْكَلامُ يُعَضِدُ بَعْضُهُ بَعْضَا، وَمَنْ أَسْخَطَهُ تَقْصِيرٌ يَسِيْرٌ فَسَيَقِفُ عَلَى إِحْسَانٍ كَبِيْرٍ فَيَرْضَى.
وَلَوْ ذَهَبْنَا نَتْرُكُ كُلَّ كِتَابٍ وَقَعَ فِيهِ غَلَطٌ، أَوْ فَرَطَ مِنْ مُصَنِّفِهِ سَهْوٌ أوُ سَقَطٌ، لَضَاقَ عَلَيْنَا الْمَجَالُ، وَقَصُرَ السِّجَالُ، وَجَحَدَنَا فَضَائِلَ الرِّجَالِ، وَفَاتَنَا فَوَائِدُ تُكَاثِرُ عَدِيدَ الْحَصَا، وَفَقَدْنَا عَوَائِدَ هِىَ أَجْدَى عَلَيْنَا مِنْ تَفَارِيقِ الْعَصَا.
وَلَقَدْ نَفَعَ اللهُ الأمَّةَ بِكُتُبٍ طَارَتْ كُلَّ مَطَارٍ، وَجَازَتْ أَجْوَازَ الْفَلَوَاتِ وَأَثْبَاجَ الْبِحَارِ، وَمَا فِيهَا إِلا مَا وَقَعَ فِيهِ عَيْبٌ، وَعُرِفَ مِنْهُ غَلَطٌ بِغَيْرِ شَكٍّ وَلا رَيْبٌ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ النَّاسُ سَبَبًا لِرَفْضِهَا وَهَجْرِهَا، وَلا تَوَقَّفُوا عَنِ الاسْتِضَاءَةِ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ مِنْ أُفْقِ فَجْرِهَا» اهـ.
المصدر...