استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: شركة مكافحة حشرات في ام القيوين (آخر رد :الحج الحج__4)       :: العطارة في السعودية دليل اختيار الأعشاب والبهارات والزيوت من متجر موثوق (آخر رد :الحج الحج__4)       :: حديث: ما تصدق أحد بصدقة من طيب (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: (الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: باب: (فضل المنيحة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث: مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: حديث لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: باب: (أجر الخازن الأمين، والمرأة إِذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذنه الصريح أو العرفي) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > مكتبة روضة القرآن الصوتية و المرئية و الكتب > مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 10th January 2019   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 199

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي ابتسم انت في الساحة لولا المصالح ماحياك انسان

      

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته: ونرجو من الاخوة الذين يُنَاظِرُونَ الشيعة في جميع القنوات الفضائية وغيرها من وسائل التواصل: اَنْ يَخُوضُوا مَعَهُمْ فِي مَوْضُوعِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ فِي الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ: وَسَتَكْتَشِفُونَ الْعَجَبَ الْعُجَابَ فِي تَدْلِيسِهِمْ عَلَى النَّاسِ: وَسَيُدْخِلُونَكُمْ فِي حِيطَانٍ لَنْ تَعْرِفُوا كَيْفَ سَتَخْرُجُونَ مِنْهَا اِلَّا بِالتَّسْلِيمِ بِقَوْلِ الْقَائِلِ: مَاجَادَلْتُ جَاهِلاً اِلَّا غَلَبَنِي: وَمَاجَادَلْتُ عَالِماً اِلَّا غَلَبْتُهُ: لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ نَنْصَحُكُمْ بِالْخَوْضِ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ الْحَسَّاسِ الَّذِي يَضْحَكُونَ بِهِ عَلَى عُقُولِ الشِّيعَةِ مُوهِمِينَ إِيَّاهُمْ اَنَّ عُلَمَاءَ السُّنَّةِ هُمْ عُلَمَاءُ الْعَامَّةِ: وَيَعْنُونَ بِذَلِكَ اَنَّكُمْ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ الْجُهَّالِ الَّذِينَ لَايَفْقَهُونَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ شَيْئاً: وَاَنَّهُمْ هُمْ عُلَمَاءُ الْخَاصَّةِ الَّذِينَ يَفْقَهُونَ اَخَصَّ الْخُصُوصِيَّاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا دِينُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ خِلَالِ الْاَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةِ وَآَلِ الْبَيْتِ: نعم أيها الاخوة: وَمَاضَلَّ اَكْثَرُ الشِّيعَةِ اِلَّا بِسَبَبِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ الَّذِي يَجْعَلُهُ الشِّيعَةُ وِفْقاً لِاَهْوَاءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَاٍ الْيَهُودِيِّ الَّذِي مَازَالَ اِلَى الْيَوْمِ يَشْرَعُ لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مِنْ خِلَالِ وَرَثَتِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الشِّيعَةِ مَايَتَنَاسَبُ مَعَ الطَّعْنِ فِي التَّوْحِيدِ الَّذِي يَجْعَلُهُ يَنْزِفُ حَتَّى الْمَوْتِ فِي قُلُوبِ الشِّيعَةِ مِثْلَمَا فَعَلَ اَجْدَادُهُ مِنَ الْيَهُودِ حِينَمَا اسْتَدْرَجُوا النَّاسَ لِيَخْتَلِفُوا حَوْلَ طَبِيعَةِ الْمَسِيحِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالنَّاسُوتِيَّةِ فِي الْمَجَامِعِ النِّيقِيَّةِ حَتَّى قَضَوْا عَلَى التَّوْحِيدِ فِي دِينِ النَّصَارَى قَضَاءً مُبْرَماً حِينَمَا جَعَلُوهُ ثَلَاثَةً فِي وَاحِدٍ: نعم أيها الاخوة: فَالشِّرْكُ هُوَ الْمُحْكَمُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالشِّيعَةِ: وَالتَّوْحِيدُ هُوَ الْمُتَشَابِهُ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْكُورَانِي: اَللهُ بِلَا يَاعَلِي شِرْكٌ: وَاللهُ مَعَ يَاعَلِي تَوْحِيد: نعم أيها الاخوة: صَعَدَ رَجُلٌ مِنْ مَدِينَةِ طَرْطُوسَ وَهُوَ يَتَوَكَّاُ عَلَى عَصَاهُ اِلَى السَّيَّارَةِ لِيَرْكَبَهَا: فَقَالَ يَاخَضِر: فَقَالَ لَهُ اَحَدُ الرَّاكِبِينَ لَافُضَّ فُوهُ: يَاخَالِقَ الْخَضِرِ: فَقَالَ رَجُلٌ آَخَرُ: يَاعَلِيٌّ: فَقَالَ يَاخَالِقَ عَلِيٍّ: فَقَالَ آَخَرُ يَافَاطِمَةَ: فَقَالَ يَاخَالِقَ فَاطِمَةَ: فَقَالَ آَخَرُ يَاعَدْرَا: يَايَسُوعُ: فَقَالَ يَاخَالِقَ الْعَدْرَا وَالْمَسِيحِ: فَقَالَ لَهُ هَذَا الْمَسِيحِيُّ لَافُضَّ فُوهُ أَيْضاً: يَامُسْلِمُ يَاعَبْدَ اللهِ يَامَنْ تُوَحِّدُ اللهَ يَامَنْ اَسْمَعُكَ تَسْتَغِيثُ بِخَالِقِ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً وَاَسْمَعُ غَيْرَكَ يَسْتَغِيثُ بِمَخْلُوقَاتِهِ: لِمَاذَا اَرَاكَ جَالِساً بِقُرْبِي مَعَ اَوْلَادِكَ وَاَنْتُمْ جَمِيعاً تَلْبَسُونَ ثِيَابَ بَابَا نُوِيلْ وَمَعَكُمْ مَامَعَكُمْ مِنَ الْهَدَايَا وَالْحَلْوَى وَقَوَالِبِ الْكَاتُّو وَاَنْتُمُ الْمُسْلِمُونَ! اَلَيْسَ مِنَ الْغَرَابَةِ اَنْ تَحْتَفِلُوا بِرَاْسِ السَّنَةِ الْمِيلَادِيَّةِ وَفِيهَا مَافِيهَا مِنْ مِيلَادِ الْمَسِيحِ ابْنِ الرَّبِّ ثُمَّ تَقُولُونَ فِي قُرْآَنِكُمْ عَنْ اَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي سُورَةِ الْبَيِّنَةِ اَنَّهُمْ كُفَّارٌ بِدَلِيلِ{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَاْتِيَهُمُ الْبَيِّنَة(فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُ: قُرْآَنُنَا هُوَ الَّذِي يَقُولُ بِكُفْرِهِمْ لِاَنَّهُمْ خَالَفُوا اَمْرَ اللهِ فِي قَوْلِهِ{مَااُمِرُوا اِلَّا لَيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَة(فَقَالَ لَهُ الْمَسِيحِيُّ حَيَّاهُ اللهُ وَبَارَكَ فِيهِ وَنَسْاَلُ اللهَ اَنْ يَهْدِيَهُ اِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ:وَأَيْنَ الْإِخْلَاصُ فِي دِينِكُمْ يَامَنْ تَزْعُمُونَ اَنَّكُمْ مُسْلِمُونَ: اَنَا اَحْتَقِرُكُمْ اَشَدَّ الِاحْتِقَار: فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُ لِمَاذَا: فَقَالَ حِينَمَا تَحْتَفِلُونَ بِمِيلَادِ ابْنِ الرَّبِّ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنَ النَّصَارَى بَلْ تَحْتَفِلُونَ بِمِيلَادِ الرَّبِّ يَسُوعِ الْمَسِيحِ عِنْدَ طَائِفَةٍ أُخْرَى وَاَنْتُمْ تَشْتَرُونَ اَفْخَمَ قَوَالِبِ الْحَلْوَى وَتَلْبَسُونَ اَغْلَى الثِّيَابِ الْبَابَا نَاوَالِيَّةِ وَتُرَافِقُونَ النَّصَارَى فِي مَسِيرَاتِهِمْ فِي الشَّوَارِعِ وَهُمْ يَحْمِلُونَ رَايَةَ الصَّلِيبِ: اَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْإِخْلَاصَ فِي عِبَادَتِكُمْ لِلهِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ مِنْ قُرْآَنِكُمْ مِنْ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ الصَّمَدِيَّةِ الَّتِي اَمَرَنَا اللهُ بِمَا فِيهَا مِنْ اِخْلَاصٍ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَ نَبِيَّكُمْ مُحَمَّداً: فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُ: وَمَابَالُ سُورَةِ الْإخْلَاصِ الصَّمَدِيَّةِ: فَقَالَ لَهُ الْمَسِيحِيُّ: تَقُولُ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ الصَّمَدِيَّةِ: اِنَّ اللهَ وَاحِدٌ اَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(وَاَنْتُمْ تَحْتَفِلُونَ بِمِيلَادِ ابْنِ الرَّبِّ أَيُّهَا الْاَوْغَادُ ثُمَّ تَطْعَنُونَ فِي شِرْكِنَا وَفِي ثَالُوثِنَا: فَكَيْفَ سَنَقْبَلُ مِنْكَ التَّوْحِيدَ يَااَيُّهَا الْجَاهِلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ: كَيْفَ سَنُؤْمِنُ بِخَالِقِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْخَضِرِ وَالْعَدْرَا وَيَسُوعَ اَنَّهُ وَاحِدٌ اَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ وَسَاَقُولُهَا مِنْ قَلْبِي وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي حَيَاتِي: وَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ اِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِخْلَاصُ فِي عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ مِنْ خِلَالِ اِنْكَارِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ وَنَفْيِهِمَا عَنِ اللهِ: فَلَامَعْنَى لِهَذَا الْإِخْلَاصِ فِي دِينٍ مِنَ الْاَدْيَانِ اَبَداً بَلْ هُوَ اِخْلَاصٌ عَبَثِيٌّ: وَلَامَعْنَى لِاحْتِفَالِكُمْ هَذَا اِلَّا اَنَّكُمْ تُوَافِقُونَنَا وَتُشَارِكُونَنَا فِي الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ: وَصَدَقَ مُحَمَّدٌ حِينَمَا يَقُولَ[ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ( وَصَدَقَ خَالِقُ مُحَمَّدٍ حِينَمَا يَصِفُ عِبَادَ الرَّحْمَنِ مِنْكُمْ بِقَوْلِهِ{وَالَّذِينَ لَايَشْهَدُونَ الزُّورَ(وَالزُّورُ هُوَ اَعْيَادُنَا الَّتِي تَشْهَدُونَهَا وَتَحْضُرُونَهَا: وَكَيْفَ تَرْضَوْنَ بَدِيلاً أَيُّهَا الْاَوْغَادُ عَنْ اَعْظَمِ عِيدَيْنِ شَرَعَهُمَا اللهُ لَكُمْ وَهُمَا الْفِطْرُ وَالْاَضْحَى: اَلْآَن فَهِمْتُ لِمَاذَا يَقُولُ الْمُتَشَدِّدُونَ عَنْ عِيدِ مَوْلِدِ مُحَمَّدٍ اَنَّهُ بِدْعَة: فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُ لِمَاذَا: فَقَالَ حَتَّى لانَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ حِينَمَا نَحْتَفِلُ بِمِيلَادِ ابْنِ الرَّبِّ اَنَّكُمْ اَنْتُمْ أَيْضاً تَحْتَفِلُونَ بِمِيلَادِ مُحَمَّدٍ وَالِاحْتِفَالُ بِميلَادِ ابْنِ اللهِ اَوْلَى: نَعَمْ أَيُّهَا الْاِخْوَةُ: اِنْتَهَى كَلَامُ الْمَسِيحِيِّ: وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى الَّذِي يَقُولُ{وَمِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُون( وَنَسْاَلُ اللهَ لَهُ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ: وَنَشْهَدُ بِاللهِ اَنَّ هَذَا الْمَسِيحِيَّ اَفْقَهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَايَعْرِفُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ اِلَّا مَاتَعْلَمُوهُ مِنْ شَطَحاتِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالشِّيعَةِ الظَّنِّيَّةِ الَّتِي لَاتُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً: ونترك القلم الآن لمشايخنا المعارضين قائلين: نعم أيها الاخوة: صَدِّقُونَا بَشَّارُ لَايَتَدَخَّلُ فِي شُؤُونِ اَهْلِ السُّنَّةِ فِي مُحَافَظَةِ طَرْطُوسَ خَاصَّةً: وَلَكِنَّهُ الْعُهْرُ الْإِدَارِيُّ مِنْ جُحَوشِ التَّطَرُّفِ وَالتَّكْفِيرِ وَالْإِرْهَابِ مِنْ آَلِ السَّيِّدِ الَّذِينَ يُخَرِّجُونَ جِيلاً مِنَ الْمُتَطَرِّفِينَ دُونَ اَنْ يَشْعُرُوا: وَصَدِّقُونَا أَيُّهَا الْاِخْوَةُ: اِنْ لَمْ يَبْدَاِ الْإِصْلَاحُ مِنْ دَاخِلِ الْمَسَاجِدِ: فَلَا سَبِيلَ اِلَى مُعَالَجَةِ التَّطَرُّفِ وَالْإِرْهَابِ اَبَداً: نَعَمْ أَيُّهَا الْاِخْوَةُ: جَاءَتْنَا شَكْوَى مِنْ اَحَدِ عُيُونِنَا الَّذِي يُرَاقِبُ جَامِعَ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ فِي طَرْطُوسَ يَقُول: دَخَلَ اَحَدُ الْاِخْوَةِ الْمُصَلِّينَ وَهُوَ مُصَابٌ بِدَاءِ الضَّغْطِ وَالسُّكَّرِيِّ لِيُصَلِّيَ مَابَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ: فَلَمْ يَجِدْ أَحَداً فِي الْمَسْجِدِ اِلَّا رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ يَقْرَآَنِ الْقُرْآَنَ: فَصَلَّى ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ وَرَاءَ الْكَرَاسِيِّ: وَلَمْ تَمْضِ خَمْسُ دَقَائِقَ عَلَى نَوْمِهِ: حَتَّى جَاءَ خَادِمُ الْجَامِعِ لِيُوقِظَهُ مِنْ نَوْمِهِ نَاهِراً اِيَّاهُ قَائِلاً: بِاَمْرٍ مِنْ مُدِيرِيَّةِ الْأَوْقَافِ: مَمْنُوعٌ النَّوْمُ فِي الْجَامِعِ: فَقَامَ الرَّجُلُ مَذْعُوراً خَائِفاً وَهُوَ يَقُولُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: فَقَالَ لَهُ خَادِمُ الْمَسْجِدِ: اَلْجَامِعُ لَيْسَ اُوتِيلَاً وَلَافُنْدُقاً: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: وَالْجَامِعُ أَيْضاً لَيْسَ مَسْجِدَ ضِرَارٍ وَاَنَا جَائِعٌ اِلَى النَّوْمِ وَاَفْتَقِدُهُ وَاَخْشَى اَنْ تَدْهَسَنِي سَيَّارَةٌ اِذَا خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالنَّوْمُ فِي عَيْنَيَّ وَلَمْ آَخُذْ كِفَايَتِي مِنْهُ: وَمَرَضُ السُّكَّرِي الَّذِي اَصَابَنِي اَتْلَفَ اَعْصَابِي وَلَا اَمْلِكُ اُجْرَةَ تَاكْسِي تُوصِلُنِي اِلَى بَيْتِيَ الْبَعِيد: نعم أيها الاخوة: فَحَصَلَ شِجَارٌ بَيْنَهُمَا وَاَخْرَجَهُ خَادِمُ الْمَسْجِدِ بِالْقُوَّةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ بَعْدَ اَنْ اَخْرَجَهُ مُتَّهِماً إِيَّاهُ ظُلْماً بِتَعَاطِي الْخَمْرِ وَقَدْ فَاحَتْ رَائِحَةُ خَمْرِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَاضْطُّرَّ اِلَى إِخْرَاجِهِ بِالْقُوَّةِ: نعم أيها الاخوة: وَعَلَى بُعْدِ مَسَافَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ خَرَجَ هَذَا الرَّجُلُ هَائِماً عَلَى وَجْهِهِ وَفِعْلاً دَهَسَتْهُ سَيَّارَةٌ وَنَقَلُوهُ اِلَى الْمَشْفَى وَهُوَ يَرْقُدُ اِلَى الْآَنَ مَابَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ: نعم أيها الاخوة: اِنْتَهَى قَوْلُ الْعُصْفُورَةِ الَّتِي اَخْبَرَتْنَا بِهَذِهِ السَّالِفَةِ وَنَتْرُكُهَا بِلَاتَعْلِيقٍ: وَنَنْتَقِلُ اِلَى حَادِثَةٍ أُخْرَى فِي جَامِعِ الْعُمَرِيِّ فِي السَّاحَةِ الْاَثَرِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي طَرْطُوسَ حَدَثَتْ مَعَ اَحَدِ الْمُصَلِّينَ الْمُصَابِينَ بِدَاءِ السُّكَّرِيِّ اَيْضاً حِينَمَا اَغْلَقَ عَلَيْهِ خَادِمُ الْمَسْجِدِ الْبَابَ بِحُجَّةِ اَنَّهُ يَتَاَخَّرُ فِي صَلَاةِ السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيَتَاَخَّرُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآَنِ: نعم أيها الاخوة: فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يُغْلِقُ الْبَابَ فَصَرَخَ الرَّجُلُ بِاَعْلَى صَوْتِهِ: اَرْجُوكَ اَنَا مَازِلْتُ فِي الْمَسْجِدِ لَاتُغْلِقْ عَلَيَّ الْبَابَ: فَمَا كَانَ مِنْ خَادِمِ الْمَسْجِدِ اِلَّا اَنْ أَعْطَاهُ اُذُناً صَمَّاءَ وَلَمْ يُبَالِ بِصُرَاخِهِ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُعَانِي مِنْ حَصْرِ الْبَوْلِ فَبَالَ فِي ثِيَابِهِ بَوْلاً لَا اِرَادِيّاً وَهُوَ يُعَالِجُ الْبَابَ لِيَفْتَحَهُ بِالْقُوَّةِ: وَأَخِيراً تَمَكَّنَ مِنْ خَلْعِ اَقْفَالِهِ وَفَتْحِهِ: فَذَهَبِ اِلَى حَمَّامِ الْمَسْجِد لِيُصْلِحَ مِنْ شَاْنِهِ وَيُخْفِيَ آَثَارَ بَوْلِهِ عَلَى ثِيَابِهِ وَيَجْلِبَ حِذَاءَهُ: فَوَجَدَهُ مُغْلَقاً أَيْضاً: فَمَا كَانَ مِنَ الرَّجُلِ اِلَّا اَنْ خَرَجَ هَائِماً عَلَى وَجْهِهِ حَافِيَ الْقَدَمَيْنِ يَرْكُضُ بِسُرْعَةٍ وَالنَّاسُ يَضْحَكُونَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْحَمُوا شَيْخُوخَتَهُ: فَعَثَرَ فِي رَكْضِهِ وَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ: فَاجْتَمَعَ الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ عَلَيْهِ يَرْشُقُونَهُ بِالْمَاءِ وَالْحِجَارَةِ وَالْمُفَرْقَعَاتِ النَّارِيَّةِ: فَطَارَ صَوَابُهُ اِلَى اَنْ تَمَكَّنَ مِنَ الْهَرَبِ مِنْهُمْ: نعم أيها الاخوة: وَنَتْرُكُ هَذِهِ الْحَادِثَةَ بِلَا تَعْلِيقٍ أَيْضاً: وَنَنْتَقِلُ اِلَى مَسَافَةٍ لَيْسَتْ بَعِيدَةً كَثِيراً عَنْ جَامِعِ الْعُمَرِيِّ اِلَى اَنْ نَصِلَ اِلَى مَحَلٍّ تِجَارِيٍّ لِمُوَزِّعِ غَازٍ مُعْتَمَدٍ يَكْتُبُ عَلَى بَابِ مَحَلِّهِ هَذِهِ الْعِبَارَةَ التَّالِيَةَ:اِبْتَسِمْ اَنْتَ فِي السَّاحَةِ لَوْلَا الْمَصَالِحُ مَاحَيَّاكَ اِنْسَانٌ: وَنَقُولُ لِهَذَا: لَوْلَا الرِّبَا مَااَقْرَضْتَّ اِنْسَاناً وَلَا قَضَيْتَ حَاجَةَ اِنْسَانٍ وَلَامَشَيْتَ فِي مَصْلَحَةِ اِنْسَانٍ لِتُحَقِّقَهَا: نعم ايها الاخوة: لَفَتَتْ نَظَرَنَا هَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي كَتَبَهَا وَتَاَمَّلْنَا فِيهَا كَثِيراً فَوَجَدْنَاهَا كَلِمَةَ حَقٍّ اُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ؟ لِاَنَّهُ اُوَّلاً عَمَّمَهَا عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ؟ لِاَنَّ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَبْخَسُهُمْ هَذَا الْمُحْتَالُ حَقَّهُمْ مَنْ يُحَيِّي تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَلَايُرِيدُ مَصْلَحَةً مِنْ هَذَا الْبَخِيلِ وَاَمْثَالِهِ: وَلِاَنَّنَا ثَانِياً اَيُّهَا الْاِخْوَةُ تَحَقَّقْنَا مِنْ هَوِيَّتِهِ وَمِنْ سِيرَةِ حَيَاتِهِ فَاِذَا هُوَ مُرَابِي يُقْرِضُ النَّاسَ بِالْفَائِدَةِ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ: وَهَذَا الْمُحْتَالُ الْبَخِيلُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ كَذَاكَ الْوَغْدِ الْحَقِيرِ الَّذِي لَايُعْجِبُهُ تَشْرِيعُ الْاِسْلَامِ فِي التَّحِيَّةِ وَلَا فِي تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ بِسَبَبِ مَافِيهِ مِنَ الْمَضَارِّ وَهُوَ يَعْلَمُ جَيِّداً اَنَّ نَفْعَهُ يَفُوقُ ضَرَرَهُ وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ اَنْ يُعَلِّمَ عَلَى الْاِسْلَامِ وَلَوْ بِذَرَّةٍ مِنَ التَّعْيِيبِ لِيَصُدَّ النَّاسَ عَنْهُ وَهَذَا مِنْ اَكْبَرِ الْمَضَارِّ وَالْكَوَارِثِ الَّتِي تَحُلُّ عَلَى الْاِنْسِ وَالْجِنِّ حِينَمَا يُنَفِّرُهُمْ هَذَا الْحَقِيرُ مِنْ دِينِ الْاِسْلَامِ وَيَجْعَلُهُمْ يَشْمَئِزُّونَ مِنْهُ وَمِنْ تَعَالِيمِهِ وَيَعْتَبِرُونَهَا بِالنَّتِيجَةِ فَاشِلَةً: وَلِذَلِكَ هَذَا الْوَغْدُ يَزِنُ اللهُ تَعَالَى حَسَنَاتِهِ وَسَيِّآَتِهِ بِمِيزَانٍ عَادِلٍ مُسْتَقِيمٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وَمَعَ ذَلِكَ يَفْشَلُ الْوَزْنُ فَشَلاً ذَرِيعاً فِي اِنْقَاذِهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ جَزَاءً وِفَاقاً لَهُ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا يَزْرَعُ فِي رُؤُوسِ النَّاسِ فَشَلاً ذَريعاً لِشَرْعِ اللهِ النَّاجِحِ الَّذِي يَجْعَلُهُمْ بِزَعْمِهِ(فَايْتِينْ بِحِيطَانْ(وَلَكِنَّهُ نَسِيَ حِيطَانَ جَهَنَّمَ الَّتِي لَنْ يَسْتَطِيعَ الْخُرُوجَ مِنْهَا اَبَداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ حِيطَانِهَا وَجُدْرَانِهَا{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(نَعَمْ هَذَا الْهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَهْمُزُ وَيَلْمُزُ وَيَطْعَنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَعْتَزُّ بِهِ النَّاسُ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ الْعَظِيمِ وَتَشْرِيعِهِ الْحَكِيمِ(الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ(وَجَمَعُ الْمَالِ وَعَدُّهُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ لَيْسَ حَرَاماً: وَلَكِنَّ الْحَرَامَ هُوَ هَذَا الْوَغْدُ الْحَقِيرُ حِينَمَا يَعُدُّ اَكْبَرَ كَمِّيَّةٍ مِنَ السِّهَامِ وَالشُّبُهَاتِ لِيَطْعَنَ بِهَا الْاِسْلَامَ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَشْتَرِيَهَا بِاَمْوَالِهِ الَّتِي يَجْمَعُهَا{يَحْسَبُ اَنَّ مَالَهُ اَخْلَدَهُ{وَمَاهُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ اَنْ يُعَمَّرَ{كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(كَمَا نَبَذَ شَرْعَ اللهِ وَحَطَّمَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ{وَمَااَدْرَاكَ مَاالْحُطَمَةُ نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْاَفْئِدَةِ(سَيُحْرِقُ اللهُ قَلْبَهُ بِهَا كَمَا اَحْرَقَ شَرْعَ اللهِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَكَمَا اَحْرَقَ قُلُوبَ الدُّعَاةِ الَّذِينَ كَادَ الْهَمُّ وَالْحَسْرَةُ وَاللَّوْعَةُ عَلَى هَذَا الْوَغْدِ الْحَقِيرِ وَهِدَايَتِهِ اَنْ يَقْتُلَهُمْ{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ اَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِين{اَفَلَمْ يَيْاَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا اَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً(اَفَلَمْ يَيْاَسِ الثَّرْثَارُونَ فِي مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ اَيْضاً وَالْاَفَّاكُونَ الضَّالُّونَ فِيهَا وَبِسَبَبِهَا اَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً:هَلْ هُمْ اَفْقَهُ وَاَعْلَمُ وَاَحْكَمُ وَاَفْهَمُ مِنَ اللهِ فِي قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَ خُصُوصِيَّاتِهِ الَّتِي يَتَدَخَّلُونَ فِيهَا بِوَقَاحَةٍ لَامَثِيلَ لَهَا {اِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(لَايَسْتَطِيعُونَ الْهُرُوبَ وَلَا الْخُرُوجَ مِنْهَا: وَلِمَاذَا نَبْتَعِدُ كَثِيراً اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ وَهُمْ مَازَالُوا فِي الدُّنْيَا اِلَى اَيَّامِنَا هَذِهِ عَاجِزِينَ عَنِ التَّحَدِّي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اِنِ اسْتَطَعْتُمْ اَنْ تَنْفُذُوا مِنْ اَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضِ فَانْفُذُوا لَاتَنْفُذُونَ اِلَّا بِسُلْطَان(وَالسُّلْطَانُ هُوَ مَعْرِفَةُ اَسْرَارِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ عَلَيْهِمْ لِاَنَّ اللهَ لَايَرْضَى اَنْ يُشَارِكَهُ اَحَدٌ فِي اُلُوهِيَّتِهِ وَلِذَلِكَ لَايُطْلِعُهُ عَلَى مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ: وَاَمَّا السُّلْطَانُ الثَّانِي فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ بَلْ هُوَ مُمْكِنٌ وَهُوَ اسْمُ اللهِ الْاَعْظَمِ الَّذِي اِذَا دُعِي بِهِ اَجَابَ: نعم اخي: وَهَذَا الْوَغْدُ اَيْضاً لَايُعْجِبُهُ تَشْرِيعُ اللهِ فِي الدَّيْنِ سَوَاءٌ كَانَ فَرْضاً اَوْ كَانَ مَنْدُوباً مُسْتَحَبّاً بِسَبَبِ اُنَاسٍ يَسْتَعْمِلُونَ حَقَّهُمْ فِيهِ بِشَكْلٍ تَعَسُّفِيٍّ ظَالِمٍ مُمَاطِلٍ نَاصِبٍ مُحْتَالٍ آَكِلٍ لِاَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ لَاتُوَجَّهُ الْمَلَامَةُ اِلَيْهِمْ اَبَداً وَاِنَّمَا تُوَجَّهُ اِلَى شَرْعِ اللهِ الَّذِي يَتَّهِمُهُ الظَّالِمُونَ بِالْفَشَلِ فِي تَشْرِيعِهِ: وَالْفَشَلُ لَا يَاْتِي مِنْ شَرْعِ اللهِ ايها الاخوة: وَاِنَّمَا يَاْتِي مِنْ تَدَاعِيَاتِ هَذَا التَّشْرِيعِ الَّتِي لَمْ يُشَرِّعِ اللهُ مِنْهَا اِلَّا رَدَّ الْحُقُوقِ اِلَى اَصْحَابِهَا كَامِلَةً غَيْرَ مَنْقُوصَةٍ وَغَيْرَ زَائِدَةٍ اَيْضاً: وَهَلْ تَشْرِيعُ اللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ يُوَافِقُ مَايَقُولُهُ الظَّالِمُونَ فِي تَشْرِيعَاتِهِمُ الشَّيْطَانِيَّةِ:حَلَالْ عَلَى الشَّاطِرْ:هَلِ الْمَالُ الْحَرَامُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ حَلَالٌ عَلَى الشَّاطِرِ فِي تَشْرِيعِ اللهِ سُبْحَانَهُ:هَلِ الْمُمَاطَلَةُ شَطَارَةٌ فِي تَشْرِيعِ اللهِ:هَلْ اَكْلُ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ شَطَارَةٌ فِي تَشْرِيعِ الله: نعم ايها الاخوة: لَيْسَتْ شَطَارَةً: بَلْ حَتَّى التِّجَارَةُ الْحَلَالُ الَّتِي رَضِيَ لَهَا الشَّرْعُ اَنْ تَكُونَ شَطَارَةً تَحْتَاجُ اِلَى ضَوَابِطَ شَرْعِيَّةٍ: وَقَدْ بَعَثَ لَنَا اَحَدُ الْاِخْوَةِ بِالرِّسَالَةِ التَّالِيَةِ: لِمَاذَا شَرَعَ اللهُ التَّدَايُنَ وَهُوَ يَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَاقَدْ يَنْتُجُ عَنْهُ مِنْ عَوَاقِبَ وَخِيمَةٍ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَهُ لِيَاْكُلُوا اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: نعم اخي: اَنْتَ حِينَمَا تَطْلُبُ مِنْ اِنْسَانٍ مَا قَرْضاً ثُمَّ يَرْفُضُ اَنْ يُعْطِيَكَ اِيَّاهُ فَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ يَرْفُضُ اَنْ يُعْطِيَك ثِقَتَهُ: فَلَسْتَ مُضْطَّرّاً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اَنْ تُعْطِيَهُ ثِقَتَكَ وَبِالتَّالِي يَغْرَقُ النَّاسُ جَمِيعاً فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ هَائِلٍ مِنَ الشَّكِّ وَالْقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ وَالِاضْطِّرَابِ فِي حَالِ انْعَدَمَتِ الثِّقَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَلَايَجِدُونَ جِسْراً وَاحِداً مَمْدُوداً مِنْ جُسُورِ الثِّقَةِ لِيَعْبُرُوا مِنْ خِلَالِهِ اِلَى بَرِّ الْاَمانِ الَّذِي يَتَعَاوَنُونَ فِيهِ عَلَى عِمَارَةِ هَذِهِ الْاَرْضِ وَعَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى: وَلِذَلِكَ خَلَقَ اللهُ سُبْحَانَهُ كُلَّ شَيْءٍ فِي تَشْرِيعِهِ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً: وَكَانَ يَعْلَمُ مُنْذُ الْاَزَلِ سُبْحَانَهُ اَنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنْ اَمْرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ شَرْعَ اللهِ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَاْكُلُوا اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّهُمْ لَايَسْتَطِيعُونَ مَهْمَا اَكَلُوا مِنَ الْحَرَامِ اَنْ يَاْكُلُوا رُؤُوسَ اَمْوَالِ النَّاسِ جَمِيعاً اَوْ اَنْ يُصِيبُوهُمْ بِخَسَارَةٍ قَاتِلَةٍ تَقْضِي عَلَى الْاَخْضَرِ وَالْيَابِسِ فِي مَعِيشَتِهِمْ : بَلْ اِنَّهُمْ وَلَوْ اَفْسَدُوا اَرْضَ اللهِ بِالْمَوْتِ فَاِنَّ اللهَ يُحْيِيهَا مِنْ جَدِيدٍ لَهُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَآَيَةٌ لَهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُ اَحْيَيْنَاهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَاْكُلُون(نعم اخي: وَلِذَلِكَ شَرَعَ اللهُ الدَّيْنَ مِنْ اَجْلِ مَدِّ جُسُورٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الثِّقَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَمِنْ اَجْلِ تَقْوِيَةِ الْعَلَاقَاتِ وَالرَّوَابِطِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّوَاصُلِ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْتَوَيَاتِ وَمِنْ اَجْلِ اَنْ يَخْتَبِرَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً فِي هَذِهِ الثِّقَةِ: نعم اخي: رَاْسُمَالِكَ هُوَ ثِقَةُ النَّاسِ بِكَ: فَاَنْتَ حِينَمَا تَخْسَرُ ثِقَةَ النَّاسِ بِكَ: فَقَدْ خَسِرْتَ كُلَّ شَيْءٍ غَالِباً: وَبِالتَّالِي خَسِرْتَ جَمِيعَ رَاْسِمَالِكَ: فَاَنْتَ اَخِي الْمُقْرِضُ وَضَعْتَ ثِقَتَكَ فِي اِنْسَانٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّكَ وَخَانَ الْاَمَانَة وَجَحَدَكَ حَقَّكَ وَاَنْكَرَهُ عَلَيْكَ: فَاَنْتَ هُنَا خُضْتَّ مَعَهُ تَجْرِبَةً فَاشِلَةً: وَرُبَّمَا تَخُوضُ تَجْرِبَةً نَاجِحَةً مَعَ اِنْسَانٍ آَخَرَ هُوَ اَهْلٌ لِثِقَتِكَ بِهِ وَقَدْ اَدَّى اِلَيْكَ حَقَّكَ: لَكِنْ هَلْ يَحِقُّ لَكَ شَرْعاً وَقَانُوناً اَنْ تَمْنَعَ ثِقَتَكَ نِهَائِيّاً عَنْ اِنْسَانٍ لَمْ تَضَعْهُ يَوْماً عَلَى مِحَكِّ التَّجْرِبَةِ كَاتِباً عَلَى جُدْرَانِ مَحَلِّكَ التِّجَارِيِّ عِبَارَةً مَشْؤُومَةً عُنْوَانُهَا (اَلدَّيْنُ مَمْنُوع) نَعَمْ اَخِي: اِنْ كَانَ يَحِقُّ لَكَ ذَلِكَ: فَاِنَّ النَّاسَ الَّذِينَ يَتَعَامَلُونَ مَعَكَ مِنْ كِبَارِ التُّجَّارِ وَصِغَارِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ: يَحِقُّ لَهُمْ اَيْضاً مِنْ بَابِ الْمُعَامَلَةِ بِالْمِثْلِ: اَنْ يَمْنَعُوا ثِقَتَهُمْ عَنْكَ وَيَحْجُبُوا تَعَامُلَهُمْ مَعَكَ: وَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ بِكَ اِلَى الْاِفْلَاس: وَاَمَّا اَنْ يَبْلُغَ مَجْمُوعُ دُيُونِكَ نِصْفَ مِلْيُونِ لَيْرَةٍ فِي دُكَّانِكَ التِّجَارِيِّ دُونَ اَنْ يَقُومَ اَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِسَدَادِهَا ثُمَّ يَاْتِي فَقِيرٌ لِيَسْتَدِينَ مِنْكَ بِمِائَةِ لَيْرَةٍ سُورِيَّةٍ دُونَ اَنْ تُجَرِّبَهُ بَلْ تَشْكِي وَتَنْعِي وَتَنوحُ اَمَامَهُ وَتَلْطُمُ خُدودَكَ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الْمُزْرِي الَّذِي وَصَلْتَ اِلَيْهِ مِنْ جَفَافِ السُّيُولَةِ بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ الْمُعْسِرينَ وَالْمُمَاطِلِينَ وَالْجَاحِدِينَ الَّذِينَ لَايُؤَدُّونَكَ حُقُوقَكَ فَهَذَا وَاللهِ مِنْ قِمَّةِ الظُّلْمِ لِهَذَا الْفَقِيرِ الَّذِي تَبْخَلُ عَلَيْهِ بِمَبْلَغٍ صَغِيرٍ يُرِيدُ اَنْ يُؤَدِّيَهُ اِلَيْكَ لَاحِقاً: وَهَلْ مِائَةُ لَيْرَةٍ سُورِيَّةٍ سَتُفْقِرُكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ وَهِيَ دَيْنٌ فِي رَقَبَةِ هَذَا الْفَقِيرِ: وَهَلْ يَرْضَى اللهُ عَنْكُمْ وَهَلْ يُبَارِكُ فِي اَمْوَالِكُمْ وَاَوْلَادِكُمْ وَاَزْوَاجِكُمْ وَاَرْزَاقِكُمْ اِذَا جَعَلْتُمْ جَمِيعَ الْمَصائِبِ الَّتِي اَصَابَتْكُمْ لَاتَحُلُّ اِلَّا عَلَى رَاْسِ الْفَقِيرِ: وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: شَرَعَ اللهُ الدَّيْنَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَدِّ جُسورِ الثِّقَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوِ انْقَطَعَتْ جَمِيعُ هَذِهِ الْجُسُورِ بِاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَلَمْ يَبْقَ اِلَّا جِسْرٌ وَاحِدٌ فَاِنَّ النَّاسَ جَمِيعاً بِحَاجَةٍ اِلَى هَذَا الْجِسْرِ لِيَعْبُرُوا عَلَيْهِ بِمَا فِيهِمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ: نعم اخي: وَحَتَّى وَلَوْ وَضَعْتَ اِنْسَاناً مَا عَلَى مِحَكِّ تَجْرِبَةٍ فَاشِلَةٍ فِي مَوْضُوعِ الثِّقَةِ فَلَايَحِقُّ لَكَ هُنَا اَيْضاً اَنْ تَفْقِدَ ثِقَتَكَ فِيهِ نِهائِيّاً: بَلْ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[اِلْتَمِسْ لِاَخِيكَ سَبْعِينَ عُذْراً(فَرُبَّمَا يَكُونُ مُعْسِراً: بَلْ اَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِالصَّدَقَاتِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعْسِرِينَ وَسَمَّاهُمْ غَارِمِينَ جَاعِلاً اِيَّاهُمْ سُبْحَانَهُ يَسْتَحِقُّونَ الصَّدَقَةَ كَمَا يَسْتَحِقُّهَا{الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ(ومع الاسف ايها الاخوة: لَانَسْمَعُ اِلَّا مَانَدَرَ مِنْ خُطَبَاءِ الْمَسَاجِدِ الْاِسْلَامِيَّةِ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ دَعْوَةً اِلَى الصَّدَقَةِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْغَارِمِينَ الْمَسَاكِينِ وَلَانَسْمَعُ اِلَّا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُمَاطِلِينَ وَالْجَاحِدِينَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَلَوْ مَاتُوا شُهَدَاءَ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِمْ اِلَّا الدَّيْنَ: وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: وَهَلْ سَيَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَاَنْتُمْ لَاتَدْعُونَ النَّاسَ اِلَى اِخْرَاجِ زَكَاةِ اَمْوَالِهِمْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعْسِرِينَ الَّذِينَ لَايَشْمَلُهُمْ وَعِيدُ رَسُولِ اللهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَنْ اَخَذَ اَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ اَدَاءَهَا(وَلَكِنَّهُ مُعْسِرٌ[اَدَّاهَا اللهُ عَنْهُ[وَمَنْ اَخَذَهَا يُرِيدُ اِتْلَافَهَا(وَهُوَ الْمُمَاطِلُ وَالْجَاحِدُ الْمُنْكِرُ لِلْمَالِ الَّذِي بِحَوْزَتِهِ مِنَ الدَّيْنِ[اَتْلَفَهُ اللهُ(نَعَمْ يَاخُطَبَاءَ الْفِتْنَةِ يَامَنْ لَاتَدْعُونَ النَّاسَ اِلَى اِخْرَاجِ زَكَاةِ اَمْوَالِهِمْ وَفَاءً لِدَيْنِ الْمُعْسِرِينَ وَلَا اِلَى اِخْرَاجِهَا مِنْ اَرْبَاحِ الزَّكَاةِ فِي اَمْوَالِهَا الْمُسْتَثْمَرَةِ مِنْ اَجْلِ سُفَهَاءِ النَّاسِ مِنَ الْمُمَاطِلِينَ وَالْجَاحِدِينَ وَالْمُحْتَالِينَ وَالنَّصَّابِينَ الَّذِينَ لَمْ يَكْتَفِ سُبْحَانَهُ بِسَدَادِ شَيْءٍ مِنْ دُيُونِهِمْ بِقَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ وَاِمْكَانَاتِكُمُ الضَّعِيفَةِ اَوِ الْقَوِيَّةِ بَلْ اَمَرَ سُبْحَانَهُ اَيْضاً مِنْ اَجْلِهِمْ بِقَوْلِهِ{وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً(فَهَؤُلَاءِ اَيْضاً سُفَهَاءٌ لَايُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ(وَاَنْتُمْ اَيْضاً تَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ وَتَتَجَاهَلُونَهُ فِي قَوْلِهِ{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة( فَهَلْ اَنْتُمْ حَقّاً يَاخُطَبَاءَ الْفِتْنَةِ تُسَاهِمُونَ فِي الدِّفَاعِ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ ضِدَّ مَايَتَعَرَّضُ لَهُ مِنْ اَبْشَعِ الْحَمَلَاتِ فِي تَشْوِيهِ صُورَتِهِ اَمَامَ النَّاسِ بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ الْجَاحِدِينَ وَالْمُمَاطِلِينَ الَّذِينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ثُمَّ يَذْهَبُونَ اِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ دُونَ اَنْ يَجِدُوا مِنْ خُطَبَاءِ الْفِتْنَةِ مَنْ يَدْعُو اِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ اِعَانَةً لَهُمْ عَلَى وَفَاءِ دُيُونِهِمْ وَعَملاً بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[تَصَدَّقَ رَجُلٌ عَلَى زَانِيَةٍ وَسَارِقٍ وَغَنِيٍّ فَاَصْبَحُ النَّاسُ يُثَرْثِرُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ مَابَالُ هَذَا الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْحُثَالَةِ كَمَا كَانَ قَوْمُ نُوحٍ يَقُولُونَ لِنُوحٍ: مَابَالُ هَؤُلَاءِ الْحُثَالَةِ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَنَا بِالْبَاطِلِ وَيَفْعَلُونَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ رُوبِنْ هُودْ مِنْ تَشْبِيحٍ وَسَطْوٍ وَسَرِقَةٍ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ ثُمَّ يَذْهَبُونَ مَعَهُ اِلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ: فَمَا بَالُكَ يَانُوح كَمَا تَقُولُ سُورَةُ هودٍ ايها الاخوة{مَانَرَاكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذِينَ هُمْ اَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّاْيِ( وَنَحْنُ نَقُولُ لِخُطَبَاءِ الْفِتْنَةِ: ذَنْبُ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً فِي رِقَابِكُمْ مَهْمَا ازْدَرَيْتُمُوهُمْ وَاحْتَقَرْتُمُوهُمْ؟ لِاَنَّكُمْ لَاتَدْعُونَ النَّاسَ فِي مَنَابِرِكُمْ اِلَى اِعَانَتِهِمْ وَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ لِيَاْلَفُوا الِاسْتِقَامَةَ عَلَى دِينِ الْاِسْلَامِ بِقُلوبِهِمْ وَيَتَعَوَّدُوا عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْاِعَانَةِ التَّشْجِيعِيَّةِ ؟ وَلِاَنَّ الصَّدَقَةَ هِيَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي اَمَرَ اللهُ بِاِيتَائِهِ اِلَيْهِمْ: وَلِذَلِكَ نَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ نُوحٌ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ بِسَبَبِ الْحَاجَةِ وَالْعَوَزِ وَالْفَقْرِ ثُمَّ يَذْهَبُونَ اِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ{وَلَا اَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي اَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً اَللهُ اَعْلَمُ بِمَا فِي اَنْفُسِهِمْ(وَاَنَّهُمْ لَايَفْعَلُونَ ذَلِكَ اِلَّا بِسَبَبِ الْفَقْرِ وَالْعَوَزِ وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْعُرِيِّ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ وَالْمَآَسِي الَّتِي يَعِيشُونَهَا( نعم ايها الاخوة: وَهَذِهِ هِيَ الْحَلْقَةُ الْمَفْقُودَةُ الَّتِي اَحْبَبْنَا اَنْ نُنَبِّهَ اِلَيْهَا عِنْدَ خُطَبَاءِ الْفِتْنَةِ الَّذِينَ دَيْدَنُهُمْ وَعَادَتُهُمْ اَنْ يُؤْمِنُوا بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَيَتَجَاهَلُوا الْبَعْضَ الْآَخَرَ: بَعْدَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ نَنْتَقِلُ اِلَى حَادِثَةِ أُخْرَى رَوَاهَا لِعُصْفُورَتِنَا مُدِيرُ مِحَطَّةِ مَحْرُوقَاتِ طَرْطُوسَ اَلْأُسْتَاذُ مَدْيَنُ قَاسِمٍ وَكَانَ جَالِساً فِي مَكْتَبِهِ يَعُدُّ مِنْ أَمْوَالِ الدَّوْلَةِ الْهَائِلَةِ الَّتِي تَاْتِيهِ مِنَ الْعُمَّالِ الْمَسَاكِينِ الَّذِينَ يَبِيعُونَ الْمَحْرُوقَاتِ فِي الْكَازِيَّةِ فِي اَسْوَاِ الظُّرُوفِ الْجَوِيَّةِ مِنْ رِيَاحٍ وَاَمْطَارٍ تُغْرِقُهُمْ وَهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِلسَّلْبِ وَالنَّهْبِ مِنَ الْمُوَاطِنِينَ الشُّرَفَاءِ عَفْواً نَقْصُدُ مِنَ الْمُوَاطِنِينَ اللُّصُوصِ الْحَرَامِيَّةِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِتَعْبِئَةِ سَيَّارَاتِهِمْ ثُمَّ يُصَفِّرُونَ الْعَدَّادَ دُونَ اَنْ يَشْعُرَ الْعَامِلُ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَمْ يَخْلُقِ اللهُ لَهُ اَرْبَعَ عُيُونٍ وَاِنَّمَا خَلَقَ لَهُ عَيْنَيْنِ فَقَطْ بِالْكَادِ يَسْتَطِيعُ بِهِمَا اَنْ يُرَاقِبَ زَحْمَةَ السَّيَّارَاتِ الْخَانِقَةِ الَّتِي تَقِفُ عَلَى الْمَضَخَّاتِ وَقَدْ يُضْطَّرُّ الْمِسْكِينُ اِلَى الذَّهَابِ اِلَى الْحَمَّامِ فَيَسْرِقُهُ مُعَاوِنُهُ فِي غِيَابِهِ ثُمَّ يَسْتَاْنِفُ الْمُوَاطِنُونَ الشُّرَفَاءُ(اللُّصُوصُ( التَّعْبِئَةَ مِنْ جَديدٍ بَعْدَ التَّصْفِيرِ وَالسَّرِقَةِ دُونَ اَنْ يَدْفَعُوا لِلْعَامِلِ الْمِسْكِينِ مَاقَامُوا بِتَعْبِئَتِهِ قَبْلَ تَصْفِيرِ الْعَدَّادِ وَدُونَ اَنْ تَتَضَرَّرَ الدَّوْلَةُ بِخَسَارَةِ لَيْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّرِقَةِ وَاِنَّمَا يَتَضَرَّرُ هَذَا الْعَامِلُ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَدْفَعُ اِلَى الدَّوْلَةِ هَذَا النَّقْصَ النَّاجِمَ عَنِ السَّرِقَةِ مِنْ صِحَّتِهِ وَتَعَبِهِ وَمِنْ جَيْبِهِ مِنْ رَاتِبٍ شَهْرِيٍّ تَدْفَعُهُ لَهُ دَوْلَةٌ ظَالِمَةٌ تَبْخَسُ النَّاسَ اَشْيَاءَهُمْ وَتَبْخَسُ الْعَامِلَ مِنْ حَقِّهِ وَاُجْرَتِهِ فِي هَذَا الرَّاتِبِ الَّذِي لَايُسْمِنُ وَلَايُغْنِي مِنْ جُوعِهِ وَجُوعِ زَوْجَتِهِ وَاَوْلَادِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَسْتَمْتِعُ بِه هَذِهِ الدَّوْلَةُ الظَّالِمَةُ بِهَذِهِ الْاَمْوَالِ الْهَائِلَةِ الَّتِي تُنْفِقُهَا عَلَى الْعُهْرِ وَالْمُجُونِ وَالدَّعَارَةِ وَالْعَرْبَدَةِ وَالْخَمْرِ وَالْقُمَارِ وَالِاسْتِعْبَادِ الْجِنْسِيِّ وَقَتْلِ الْاَبْرِيَاءِ وَلَاتَسْتَثْمِرُ اِلَّا نِسْبَةً ضَئِيلَةً جِدّاً مِنْ اَرْبَاحِ هَذِهِ الْاَمْوَالِ فِي مَشَارِيعَ خَيْرِيَّةٍ يُرِيدُونَ بِهَا اِسْكَاتَ الشَّعْبِ بِمَا يُلْقُونَهُ لَهُ مِنْ فُتَاتِهِمْ وَفَضَلَاتِ عُهْرِهِمْ وَدَعَارَتِهِمْ وَخَمْرِهِمْ وَمُجُونِهِمْ : نعم ايها الاخوة: وَهَذِهِ الْمَبِيعَاتُ الَّتِي تُحَقِّقُ اَعْلَى نِسْبَةِ مَبِيعٍ فِي سُورِيَّا بِفَضْلِ الْاَزْمَةِ الْمُفْتَعَلَةِ الَّتِي يَفْتَعِلُهَا الْمُوَالُونَ لِبَشَّارَ فِي الشَّهْرِ الْاَخِيرِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ كَانُونُ الْأَوَّلُ الَّذِي يَحْصَلُ فِيهِ تَقْنِينٌ صَارِمٌ فِي الْكَهْرَبَاءِ لِيَضْطَّرُّوا النَّاسَ اِلَى شِرَاءِ الْمَحْرُوقَاتِ مِنْ اَجْلِ الْمُوَلِّدَاتِ الْكَهْرَبَائِيَّةِ وَمِنْ اَجْلِ التَّدْفِئَةِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ مَاتَ النَّاسُ مِنَ الْبَرْدِ وَالْجُوعِ وَالْمَرَضِ وَالْعُرِيِّ فَلَايَهُمُّ هَؤُلَاءِ الظَّالِمِينَ اَبَداً اِلَّا تَحْقِيقُ اَعْلَى نِسْبَةٍ مِنَ الْأَرْبَاحِ وَهُمْ يَزْعُمُونَ اَنَّهُمْ مَازَالُوا يَعْمَلُون عَلَى حَلِّ الْاَزْمَةِ بِدِرَاسَاتٍ نَاجِحَةٍ وَمَاهُمْ فِي حَقِيقَتِهِمْ اِلَّا مُفْتَعِلِينَ لِهَذِهِ الْاَزَمَاتِ بِدِرَاسَاتٍ هُمْ حَرِيصُونَ اَشَدَّ الْحِرْصِ عَلَى اَنْ تَكُونَ فَاشِلَةً: نعم ايها الاخوة: رُؤُوسُ الْاَمْوَالِ الْهَائِلَةِ الَّتِي تَاْتِي مِنْ جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ اِلَى سُورِيَّا لَايَسْتَطِيعُ التَّحَكُّمَ بِهَا وَلَا اَنْ يَمْلِكَهَا وَيَصْرِفَهَا كَيْفَ يَشَاءُ اِلَّا الْمُوَالُونَ لِبَشَّارَ: وَاَمَّا اَهْلُ السُّنَّةِ الْمَسَاكِينُ فِي طَرْطُوسَ فَاِنَّ لُقْمَةَ عَيْشِهِمْ دَائِماً مَغْمُوسَةٌ بِالدَّمِ وَالذُّلِّ وَالْاِهَانَةِ وَالِاسْتِعْبَادِ وَاِهَانَةِ الْكَرَامَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ وَلَايَرْمُونَ لَهُمْ اِلَّا الْفُتَاتَ وَهُمْ دَائِماً مُحَارَبُونَ فِي لُقْمَةِ عَيْشِهِمْ وَمَذْلُولُونَ: وَنَحْنُ لَانَعْنِي بِذَلِكَ الْخَوَنَةَ مِنْ اَهْلِ السُّنَّةِ الْمُوَالِينَ لِنَظَامِ بَشَّارَ وَالَّذِينَ هُمْ اَيْضاً بِدَوْرِهِمْ يَلْحَسُونَ اَدْبَارَ الْمُوَالِينَ مِنَ الشِّيعَةِ الْبَاطِنيَّةِ وَالْاِمَامِيَّةِ لِيُطْعِمُوهُمْ وَيَسْقُوهُمْ: نعم ايها الاخوة: فَهَلْ اَدْرَكُتْمُ الْآَنَ مَغْزَى وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِه لَبَغَوْا فِي الْاَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَايَشَاء(اَلَيْسَ مَوْتُ النَّاسِ مِنَ الْجُوعِ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ اَرْحَمُ مِنْ هَذا الذُّلِّ وَالِاسْتِعْبَادِ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَهُ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْفِئَةِ الْمُجْرِمَةِ الَّتِي تَتَحَكَّمُ بِرُؤُوسِ الْاَمْوَالِ الْهَائِلَةِ: نعم ايها الاخوة: هَؤُلَاءِ لَايُؤْتَمَنُونَ عَلَى كِتَابِ اللهِ الَّذِي هُوَ اَغْلَى مِنْ كُنُوزِ الْاَرْضِ وَاَمْوَالِهَا حِينَمَا يُحَرِّفُونَ مَعْنَاهُ فِي قَوْلِهِمْ مَثلاً(حَيْدَرْ حَيْدَرْ اِنَّا اَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرْ(فَكَيْفَ يُؤْتَمَنُ اَكْثَرُهُمْ (وَلانَقُولُ كُلُّهُمْ) عَلَى هَذِهِ الْاَمْوَالِ الْهَائِلَةِ الَّتِي تَاْتِيهِمْ: نعم ايها الاخوة: اَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَى اَيْضاً لَايُؤْتَمَنُونَ عَلَى كِتَابِ اللهِ الَّذِي حَرَّفُوهُ تَوْرَاةً وَاِنْجِيلاً: فَكَيْفَ يُؤْتَمَنُ اَكْثَرُهُمْ (وَلانَقُولُ كُلُّهُمْ) عَلَى هَذِهِ الْاَمْوَالِ الْهَائِلَةِ اَيْضاً: وَذَلِكَ وَاضِحٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اِنَّ كَثِيراً مِنَ الْاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ(وَهُوَ التَّوْحِيد: نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى ائْتَمَنَ فِرْعَوْنَ عَلَى اَمْوَالٍ هَائِلَةٍ وَمِنْهَا اَمْوَالُ قَارُونَ وَذَلِكَ وَاضِحٌ فِي قَوْلِهِ{اَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْاَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي( فَهَلْ كَانَ فِرْعَوُنُ اَهْلاً لِهَذِهِ الْاَمَانَةِ حِينَمَا كَانَ يَذْبَحُ الْاَطْفَالَ الرُّضَّعَ: نعم أيها الاخوة: فَجَاءَ سَائِقُ السَّيَّارَةِ الْخَاصُّ بِجَحْشٍ مِنْ جُحوشِ التَّكْفِيرِ وَهُوَ الدُّكْتُورُ عَبْدُ اللهِ السَّيِّدَ نَجْلُ الْوَزِيرِ مُحَمَّدٍ السَّيِّدِ فَقَالَ لِمَدْيَنَ قَاسِم: شَيْخِي وَمُعَلِّمِي يُرِيدُ بِيدُوناً مِنَ الْمَازُوتِ مِنْ اَجْلِ التَّدْفِئَةِ وَقَدِ امْتَنَعَ عُمَّالُكَ عَلَى الْمَضَخَّاتِ مِنْ تَعْبِئَتِهَا لَهُ وَاَرْسَلُونِي اِلَيْكَ لَاَتَوَاسَطَ عِنْدَكَ مِنْ اَجْلِ تَعْبِئَتِهِ: فَقَالَ لَهُ مَدْيَنُ قَاسِم: اَرْجُوكَ اَنْ تُرْسِلَ شَيْخَكَ لِنَحْصَلَ عَلَى بَرَكَتِهِ وَنَسْتَقْبِلَهُ بِحَفَاوَةٍ وَنَتَشَرَّفَ بِتَقْدِيمِ فُنْجَانٍ مِنَ الْقَهْوَةِ لَهُ: فَقَالَ لَهُ السَّائِقُ شَيْخِي مَشْغُولٌ وَلَاوَقْتَ لَدَيْهِ لِلْقَهْوَةِ: فَقَالَ لَهُ مدين قاسم: اَرْجُوكَ اُرِيدُ اَنْ اَكْسَبَ شَرَفَ زِيَارَتِهِ اِلَى مَكْتَبِي لِيَتَحَدَّثَ مُبَاشَرَةً مِنْ هَاتِفِي مَعَ الْأُسْتَاذِ عَدْنَانَ دِيبْ مُدِيرِ فَرْعِ سَادْكُوبَ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُعْطِيَ الْعُمَّالَ اَمْراً بِتَعْبِئَةِ مَاشَاءَ شَيْخُكَ مِنَ الْمَازُوتِ؟ لِاَنَّ الرَّقَابَةَ شَدِيدَةٌ عَلَيْنَا وَعَلَى الْبِيدُونَاتِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَلَااَسْتَطِيعُ اَنْ اَتَصَرَّفَ مِنْ عِنْدِي وَلَاعَلَى مَسْؤُولِيَّتِي الشَّخْصِيَّةِ مِنْ دُونِ مُوَافَقَتِهِ: نعم أيها الاخوة: فَذَهَبَ السَّائِقُ لِيُخْبِرَ الشَّيْخَ الْمُحْتَرَمَ وَيَالَيْتَهُ لَمْ يَرْجِعْ: وَلَكِنَّهُ رَجَعَ لِيَقُولَ لِمَدْيَنَ قَاسِمٍ وَلِرُؤَسَائِهِ: مَنْ اَنْتَ وَمَنْ هُوَ عَدْنَانْ دِيبْ لِيُنْزِلَ جَحْشُ التَّكْفِيرِ عَبْدُ اللهِ السَّيِّدِ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ وَزْنِهِ وَمِنْ مُسْتَوَاهُ مِنْ اَجْلِ التَّحَدُّثِ مَعَهُمْ: اَمَا عَلِمْتَ اَنِّي بِهَاتِفٍ وَاحِدٍ اَسْتَطِيعُ اَنْ اَجْعَلَكَ اَنْتَ وَرَئِيسُكَ تُدَاوِمَانِ فِي حُقُولِ الرْمَيْلَانْ: وَيالَيْتَهُ قَالَ لَهُ فِي بَانْيَاسَ: نعم أيها الاخوة: لَنْ نُطِيلَ عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ تَاَمَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً{وَلَاتُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ(تَكَبُّراً وَعُلُوّاً وَاَنَفَةً مِنْهُمْ{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَايُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَافَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين[مَنْ تَوَاضَعَ لِلهِ رَفَعَهُ(فَمِنْ اَيْنَ حَصَلَ هَذَا عَلَى شَهَادَاتِ الدُّكْتُورَاهْ فِي الْعُنْجِهِيَّةِ وَالتَّكَبُّرِ وَالِاسْتِعْلَاءِ فِي الْأَرْضِ اِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْمَدَارِسِ الصَّفَوِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ الصَّلِيبِيَّةِ الْقَذِرَةِ: وَوَاللهِ الَّذِي لَا اِلَه اِلَّا هُوَ اِنَّ الْمُوَظَّفِينَ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَلَّمُوا اِلَّا قَلِيلاً مِنَ الْإِسْلَامِ فِي سِيرْيَتِلْ يُحْسِنُونَ التَّعَامُلَ مَعَ النَّاسِ اَكْثَرَ مِنْهُ حِينَمَا يَتَحَدَّثُونَ مَعَ الْمُوَاطِنِينَ بِكُلِّ اَدَبٍ وَمَحَبَّةٍ وَلَيَاقَةٍ وَلَبَاقَةٍ وَفَنٍّ وَذَوْقٍ وَاَخْلَاقٍ وَاَتِيكَاتٍ تَجْعَلُنَا جَمِيعاً نَشْعُرُ بِرَاحَةٍ نَفْسِيَّةٍ لَامَثِيلَ لَهَا فِي التَّعَامُلِ مَعَهُمْ وَيَجْعَلُونَنَا نَرْغَبُ فِي اَنْ تُحَقِّقَ شَرِكَةُ سِيرْيَتِلْ اَعْلَى نِسْبَةٍ مِنَ الْأَرْبَاحِ: بَلْ نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ الْبَعْضِ اَنَّ جَحْشاً وَحِمَاراً آَخَرَ مِنْ حَمِيرِ التَّطَرُّفِ وَالْاِرْهَابِ وَالتَّكْفِيرِ وَهُوَ الدُّكْتُورُ مُحَمَّدٌ السَّيِدُ وَزِيرُ الْاَوْقَافِ يُرْغِمُ الْمَشَايِخَ وَالدُّعَاةَ اِلَى اللهِ الْحَاصِلِينَ عَلَى شَهَادَاتِ الدُّكْتَورَاه عَلَى تَقْبِيلِ يَدِ وَلَدِهِ الْجَحْشِ التَّكْفِيرِيِّ عَبْدِ اللهِ السَّيِّدِ اَمَامَ النَّاسِ خَارِجَ الْمَسَاجِدِ اِمْعَاناً فِي التَّكَبُّرِ وَالْعُلُوِّ وَالْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ: فَتَاَمَّلُوا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ رَعَاكُمُ اللهُ بِالتَّوَاضُعِ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ: وأخيرا أيها الاخوة سؤال من احد الاخوة المصريين يقول فيه: نَرْجُو اَنْ تَدُلُّونَا عَلَى شَيْخٍ تَثِقُونَ بِهِ لِنُرْسِلَ اِلَيْهِ أَمْوَالَ تَبَرُّعَاتِنَا مِنْ اَجْلِ الْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الِاحْتِيَاجَاتِ وَمِنْ اَجْلِ سَدَادِ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ اَسْهُمِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي اَمَرَ اللهُ بِهَا في سورة التوبة: والجواب على ذلك هُوَ هَذَا الشّْيْخُ الْمِصْرِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى قَنَاةِ الْفَتْحِ فَلَاتَكَادُ دَمْعَتُهُ تَهْدَاُ مِنَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَنَحْنُ نُصَدِّقُهَا وَمُقْتَنِعُونَ بِهَا وَلَدَيْنَا إِحْسَاسٌ قَوِيٌّ جِدّاً بِاَنَّهَا نَابِعَةٌ مِنَ الْقَلْبِ: وآخر دعوانا اَنِ الحمد لله رب العالمين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
ماحياك, لولا, المصالح, الساحة, ابتسم, انت, انسان, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir